اليحيائية: النظرة إلى المرأة تطورت إلى فا

    • اليحيائية: النظرة إلى المرأة تطورت إلى فا

      مشاركة مثمرة للسلطنة في أعمال وفعاليات المؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية بتونس

      فعاليات المؤتمر تناولت بالبحث أبعاد ودلالات مفهوم التنمية المستدامة ومساراتها بهدف بلورة رؤية مستقبلية مشتركة بشأن المستوى المطلوب والمنشود لمشاركة المرأة في مسار التنمية المستدامة

      مسقط - ش

      اختتمت بالأمس أعمال وفعاليات المؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية (المرأة العربية شريك أساسي في مسار التنمية المستدامة) والذي شارك فيه وفد السلطنة برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية معالي د. شريفة بنت خلفان اليحيائية إلى جانب وفود الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. كما شاركت في المؤتمر وفود رسمية من جامعة الدول العربية برئاسة معالي عمرو موسى الأمين العام، ومن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة برئاسة د. عبدالعزيز التويجري المدير العام، ومنظمات عربية وإقليمية ودولية، وكذلك منظمات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى الدبلوماسيين، و وفود من الشباب العربي.

      وفي كلمة ألقتها سيدة تونس الأولى ليلى بن علي أكدت أن الخلاص من ثلاثية الخوف والفقر والتمييز يعد من الأركان الأساسية للمضي قدما في مسيرة التنمية المستدامة التي لا تستقيم إلا بدور المرأة شريكة في التنمية، ومن جانب آخر أعربت السيدات الأول في كلماتهن عن ثقتهن بأن أمام المرأة العربية شوطا كبيرا يتعين عليها أن تقطعه رغم ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع.

      وأكدت اليحيائية أن النظرة إلى المرأة تطورت من مجرد مستحق للدعم والحماية إلى فاعل وشريك رئيسي في عملية التنمية بكل أبعادها. كما أشارت إلى أن مفهوم التنمية المستدامة بأبعاده ودلالاته يؤسس لمسار يرسخ إنسانية الإنسان ويوطد قيم المساواة والعدالة الإنسانية لا كأهداف محدودة في الزمان وإنما كفعل تنموي وممارسات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية تتصف بالقدرة على الاستمرارية والديمومة.

      وقد تناولت فعاليات المؤتمر بالبحث أبعاد ودلالات مفهوم التنمية المستدامة ومساراتها بهدف بلورة رؤية مستقبلية مشتركة بشأن المستوى المطلوب والمنشود لمشاركة المرأة في مسار التنمية المستدامة. وتدارس المتحاورون في الجلسات العلمية السبع سبل ترسيخ مبدأ الشراكة بين المرأة والرجل في مختلف مجالات الحياة العامة بإبراز أهمية دور المرأة العربية في مسار التنمية الشاملة سواء على مستوى التصرّف في الموارد والاستفادة من ثمار التنمية أو على صعيد صياغة القرار. وتناول المؤتمر بالتحليل أبعاد مفهوم التنمية المستدامة والمتمثلة في: الثقافة والتربية والصحة والبيئة والاقتصاد والسياسات الاجتماعية والنزاعات المسلحة والمشاركة في الحياة السياسية والعامة.

      واختتمت الجلسات العلمية بطرح برنامج عمل مستقبلي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي والقانوني للمرأة العربية، ولصياغة رؤية عربية مشتركة بهدف الإقرار بدور المرأة كشريك فاعل وأساسي في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بإمكاناتها للنهوض بهذا الدور. وثمّن المؤتمر ما تحقق للمرأة العربية من انجازات مهمة لاسيما على صعيد التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، وركّز على التحديات التي لا تزال تعوق التطور والتقدم والتي يتعين التعاطي معها.

      أكد المؤتمر على خصوصية المرحلة التي يشهد فيها العالم تحولات وتحديات كبيرة في ظل العولمة والثورة التكنولوجية والأزمة المالية التي لم تكن المجتمعات العربية بمنأى عن تأثيراتها وتداعياتها، وهو ما يطرح وبشكل جدي مسألة التنمية كخيار لا بديل عنه. وأكد المشاركون أن تمكين المرأة العربية شرط أساسي لإرساء ركائز التنمية المستدامة في البلاد العربية. كما جاءت الإشارة إلى أهمية إرساء الشراكات الفاعلة والتعاون الإيجابي بين الدولة والمجتمع المدني.وجاءت التوصيات الختامية لتؤكد أهمية توفير البيئة المؤسسية لرعاية الطفولة المبكرة من أجل دعم مشاركة المرأة في الحياة العامة، إلى جانب ضرورة اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في الخطط والموازنات والبرامج التنموية العربية جنبا إلى جنب مع تطوير المنظومة التشريعية للدول العربية. كما سلطت الضوء على أهمية تعزيز دور المرأة العربية في المحافظة على الموارد البشرية وفي تأصيل ثقافة بيئية وتنموية مستدامة.

      وركزت التوصيات الختامية على ضرورة تبني التجديد في الخطاب الثقافي والإعلامي الإيجابي والمستنير بحيث يسهم في تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية ويبرز قدراتها الحقيقية كشريك متكافئ في بناء المجتمع.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية