لماذا تخليت عني ؟ جديد nagwash

    • لماذا تخليت عني ؟ جديد nagwash





      لماذا تخليت عني ؟


      -----------


      هي ليست من شيم قيم الوفاء أن أتركه – هي من صفات الإزدراء أن أهجره – هي من أبغض الخصال أن ألفظه – هي خيانة أن أقطع تواصله


      فقط – استودعته مخازني القديمة – فلم يعد له بحياتي قيمة


      أو --- هكذا أعتقد


      الحقيقة أن قيمته تزداد بالهجر – قوة الحاجة له تزداد بتقدم العمر – رغم البعد , يلازمني مدى الدهر


      ألقيته ببعيد الأركان – متناسية تواجده بأي مكان ؟


      بالتأكيد سيخجلني وجوده بحياتي لمرة ثانية – بالتأكيد سأتجاهل صورته و رسمه وأتساءل – يا ترى من يكون صاحب الشخصية ؟


      إن ألح بالالتصاق – و ظهرت صحبته على ملامحي كظهور علامات مرض البهاق – سأتبرأ منه و ألفظه مرات مرات و مرات كلفظ البصاق -------


      و لكني --- أفتقده --- أفتقده بشدة --- ما أقربك رفيق ---- ما أخلصك صديق !!


      هذا هو القرين – الصاحب الخفي لنا صغارا – هو من شاركني لعبتي بدميتي – هو من ركب معي القطار برحلة سفر طويلة لمحيط حجرتي – هو من تسابق معي بسيارتي ----- هو رفيق طفولتي


      لا تسارع – و تتهمني بالتوحد --- فما كنت إلا أكثر الأطفال شقاوة – و لا كنت إلا أكثر المراهقات عذابا لأهلي ---- كثيرة المشاكسات – خيالية الشطحات --- متمردة لكثير من الواقعيات – متنافرة لكثير قوانين القرارات


      و لكن صاحبي – كان لوحدتي من المؤانسين – و لحواري من السامعين -- لأزماتي معين – لأحلام خيالي من المحققين --- لكثير أسئلتي من المجيبين


      كيف تخليت عن مثل هذا الخليل ! --- كبرت بي السنين – و كما لوحت بدميتي بصندوق تحت السرير --- فقأت عينها – أهملت تضفيرها --- لم أبالي بقذارة رداءها ---- أودعت معها صديق طفولة السنين


      لهثت وراء قناني تلوين أظافري بالمانيكيير – قصصت ضفيرتي و اهتممت بمشاوير الكوافير


      كانت أكبر مشاغلي – اختيار موضة ملابسي – ماذا للظهيرة سأرتدي ؟ -- و من سيتقدم و يطلب يدي ؟


      كيف سأتبارى بمظهري – للفت الأنظار دون رفيقتي ؟


      نبذت ساعات الأحاديث – لهذا الصديق – صار وجوده يصيبني بالضيق – فلا تأتي زياراته إلا و أنا بمفترق طرق مضيق


      و مرت السنين – كما مرت على غيري بذات الروتين


      لكن – بمنتصف الأعمار – يلفعني ذاك الحنين --- لرفيق السنين


      أهذا حدث لك مثلي ؟


      أبحثت بالمحيطين ؟ فما وجدت الرفيق بالموجودين ؟ رغم كثرة المقربين ؟ و صدق المحبين ؟


      لكنهم عن صورة الرفيق بعيدين !


      بمنتصف الأعمار --- بوسط رحلات الأسفار – أتذكر ذاك الرفيق – أبحث بمخلفات الصناديق – أجد دميتي – سيارتي --- قطاري – و لعبتي --- و قصاصة متطايرة مكتوب عليها ---


      ( تم تفريغ الصندوق – من الصديق – بسوق نساء العرب , فشل التسويق )





      ----------------- فيديو / كن صديقي – ماجدة الرومي -------------------









      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية