* 74% استحواذ الإمارات من قيمة اكتتاب المنطقة
إعداد - مباشر
بدأ العام 2011 بتوقعات الجميع أن تحمل شهوره سحابًا ممطرًا يطفئ لهيب الأزمة المالية التي سبقته ويروي ظمأ الأسواق التي جفت بها السيولة إلا أنه وبرق ثوراته كان له المزيد من الضحايا لتشهد أسواق المال العربية 4 اكتتابات أولية فقط منذ بداية 2011 بقيمة إجمالية 358.3 مليون دولار استحوذ سوق أبوظبي على 3 طروحات منها وشهد السوق السعودي الطرح الرابع تبعًا لتقرير مركز معلومات مباشر وتركزت الطروحات الأربعة في قطاعات التأمين والعقارات والاتصالات.
وخلت أسواق مصر والكويت وقطر والبحرين ومسقط من أي اكتتابات منذ بداية العام الأمر الذي أرجأه خبراء أسواق المال إلى شح السيولة من ناحية واضطراب الأوضاع الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية بالمنطقة.وكانت حصيلة الاكتتابات خلال نفس الفترة من العام الفائت 516.7 مليون دولار ما يعني تراجع قيمة الاكتتابات بنسبة 30.7% مقارنة ً بنفس الفترة من العام الفائت والتي كانت متركزة اكتتابات بالسوقين السعودي والقطري.
استحوذت أسواق الإمارات على نصيب الأسد من الاكتتابات الأولية بالأسواق الخليجية منذ بداية 2011 حيث شهدت أبو ظبي طرح أولي لثلاث شركات جديدة انتهت تغطيتها بصورة كاملة كان أولها دار التأمين وشركة وطنية تكافل وشركة إشراق العقارية بقيمة إجمالية 265 مليون دولار لتستحوذ بذلك الإمارات على 74% من قيمة الاكتتابات بالمنطقة.
ويعتبر اكتتاب دار التأمين هو الأول منذ عامين تقريباً حيث تم طرح 55% من أسهم الشركة بما يعادل 66 مليون درهم أي ما يعادل 17.97 مليون دولار من رأسمال الشركة البالغ 120 مليون درهم فيما اكتتب المؤسسون بحصة بلغت 54 مليون درهم بما يعادل 45% من رأس المال واستحوذت دار التمويل كمؤسس رئيسي على ما نسبته 36 % من إجمالي رأسمال الشركة الجديدة وتم تغطية الاكتتاب بالكامل ومن المنتظر إدراجها بسوق أبو ظبي بداية يونيو المقبل.
وكان الاكتتاب الثاني لأسهم شركة وطنية للتكافل قيد التأسيس في أبو ظبي في عدد 82.5 مليون سهم بقيمة إجمالية 82.5 مليون درهم أي ما يعادل 22.46 مليون دولار ويمثل ذلك 55% من إجمالي أسهم رأسمال الشركة البالغ 150 مليون درهم واستطاعت الشركة تغطية الاكتتاب بنسبة 700% تقريباً.
كما شهد سوق أبو ظبي خلال هذا العام اكتتاب شركة إشراق العقارية وذلك في الفترة من مطلع شهر مايو الجاري وحتى يوم 11 من نفس الشهر. وبدأت عملية الاكتتاب على 825 مليون سهم من أسهمها تمثل 55% من إجمالي رأس المال البالغ 1.5 بليون درهم بقيمة اسمية قدرها درهم واحد بقيمة إجمالية 825 مليون درهم أي ما يعادل 224.6 مليون دولار يسدد منها 25% فقط عند الاكتتاب بما يقدر بـ206.25 مليون درهم والمتبقي خلال عامين مضافاً إليها فلسين مصاريف إصدار لكل سهم.
ويعد طرح إشراق العقارية ثالث اكتتاب عام في سوق أبو ظبي وأول اكتتاب لشركة عقارية في الدولة منذ الأزمة المالية العالمية وأعلن مدير الاكتتاب تغطيته بالكامل. ومن المتوقع إدراج الشركة بالسوق في يوليو المقبل.
ووصف حسام الحسيني عضو الجمعية الأمريكية للمحللين الفنيين اكتتاب إشراق العقارية بأنه بالون اختبار أو للاكتتابات بالسوق الإماراتي سواء كان أبو ظبي أو دبي خاصة مضيفًا في كلمته لمعلومات مباشر أن الاكتتاب لشركة عقارية وهذا القطاع من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة المالية العالمية بالإضافة إلى القطاع البنكي بالتالي نجاح الاكتتاب يعطي دعماً لباقي الشركات لطرح اكتتاباتها والدخول بالسوق خاصة وان اكتتاب إشراق يعد المقياس الحقيقي للاكتتابات بالسوق نظراً لكبر حجمه مقارنة باكتتاب شركتي وطنية تكافل و دار التأمين الأصغر حجماً.
ولفت الحسيني إلى أن اكتتاب إشراق اتخذ منهجاً جديداً في تحصيل أموال الاكتتاب وهو الأول من نوعه بالإمارات حيث سيتم تسديد مبالغ الاكتتاب على دفعات خلال عامين مما يشجع على دخول المستثمرين.
السوق السعودية
وشهد السوق السعودي اكتتابا وحيدًا لشركة الاتصالات المتكاملة السعودية تم على 35 مليون سهم تمثل 35% بسعر 10 ريالات للسهم الواحد بقيمة تقدر بـ350 مليون ريال ما يعادل 93.32 مليون دولار ويبلغ رأس مال الشركة بليون ريال مقسماً على100 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 10ريالات للسهم منها 65 مليون سهم تمثل 65% حصة المساهمين المؤسسين من رأس مال الشركة وتم تغطية الاكتتاب بنسبة 294%.
وفسر د. علي التواتي كاتب وأكاديمي اقتصادي لمعلومات مباشر ضعف الاكتتابات بالسوق السعودية منذ بداية العام بأنه ناتج عن كثرة الاكتتابات خلال العام الفائت والتي تركزت في أسهم لا تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد بل تؤثر سلبا وتفقد السوق توازنه وتحوله إلى سوق مضاربي على حساب الاستثمار وهو ما حدث بعد إدراج بشركات التأمين رغم عدم حصولها على تصريح نهائي بالعمل مما جعلها أداة لضرب السوق حتى رأينا سهم شركة سابك التي تعد ميزان الشركات الصناعية الكبرى تتحرك كالريشة وسيطر على تداولها البعد المضاربي.
ويرى التواتي أن شركة الاتصالات المتكاملة نوعية مختلفة من الاكتتابات لأنها ستضيف إلى قطاع الاتصالات الثابتة لتكون منافس لشركة الاتصالات السعودية القائمة منذ أكثر من 50 عاماً لعل ذلك يؤدي إلى تقديم خدمة أفضل وبأقل الأسعار مؤكداً على هذه النوعية من الشركات هي التي يجب إدراجها لأنها تضيف للاقتصاد والسوق والمواطن قيمة مضافة حقيقية.
وعن حجم التغطية استبعد التواتي أن يكون تغطية الاكتتاب 294% معبراً عن جودة الشركة لأن المكتتب يشتري في الشركة على اعتبار أن سعر الاكتتاب يعتبر الحد الأدنى للسهم ويتوقع ارتفاع السعر عند الإدراج بالتالي يربح ما لا يقل عن 20% في أسوأ الأحوال وذكر إن جودة السهم تتحدد بناء على نجاح الشركة في عملها وليس نسبة تغطيتها مستشهداً في ذلك بشركة عذيب التي تم تغطية اكتتابها عدة مرات إلا أنها فشلت في التشغيل وتعاني من الخسائر الضخمة والتي كادت أن تؤدي إلى إغلاقها.
ولفت التواتي إلى أن المستثمر في الاتصالات المتكاملة عليه الانتظار طويلا لأنها ستحتاج وقت في ظل المنافسة القوية إلا انه يرى أن الشركة إذا قامت فعلا بالتعامل الجيد مع خدمة الاتصالات الثابتة سيكون لها مستقبل جيد لان مجرد الاشتراك لدى شركة الاتصالات السعودية يكلف الفرد 30 ريالا في الشهر ما يعد ربحاً اقتصادياً غير عادي وبإمكان شركة الاتصالات المتكاملة أن تأخذ جزءا منه لكن فشل شركة زين السعودية ناتج عن محاولتها تحقيق ربحية عن طريق الاعتماد على شركة اتحاد اتصالات موبايلي واستئجار أبراجها وهذا غير منطقي مؤكداً على انه لكي تنجح في سوق به شركات اتصالات قوية قائمة لابد من تقديم خدمة جديدة تماماً أو خدمة قديمة بطريقة جديدة.
وأشار التواتي إلى أن السوق الاستثمارية في السعودية ضيقة جداً ولا يوجد متنفس لاستثمار الأموال الصغيرة إلا من خلال الاكتتابات.
أسواق لم تشهد اكتتابات
لم تشهد 6 أسواق مالية عربية أي اكتتابات خلال ما مر من العام الجاري وهي أسواق مصر ودبي وقطر والكويت والبحرين ومسقط.
ففي البورصة أثرت الاضطرابات السياسية والاقتصادية في مصر التي أعقبت ثورة 25 يناير سلبياً على ثقة المستثمرين في سوق المال المصري الأمر الذي دفع عدد من الشركات كانت تخطط لطرح عام أولى في السوق إلى إعادة تقييم خططها وتأجيل تلك الاكتتابات لحين تحسن الأوضاع أو صرف النظر عنها.
واختفت طروحات الاكتتابات الأولية بسوق دبي المالي منذ بداية العام الجاري لتواصل مرحلة ركودها التي تزامنت بدايتها مع الأزمة المالية العالمية والتي أعقبها أزمة ديون دبي.
وأرجع حسام الحسيني غياب الاكتتابات عن سوق دبي المالي منذ بداية العام إلى مجموعة من الأسباب أهمها شح السيولة بالإضافة إلى أن المستثمر يمكنه شراء الأسهم من السوق بأسعار أقل من قيمتها المحددة في الاكتتاب في ظل الأداء الحالي للسوق مشيراً إلى أن انخفاض أسعار الفائدة يشجع أكثر على شراء الأسهم لتحقيق عائد أعلى.
كذلك واصل سوق الكويت حالة الشح والجفاف في الطروحات الأولية التي بدأها منذ أكثر من عامين لتختفي أيضا تلك الطروحات منذ بداية العام في الوقت الذي تم الإعلان فيه منتصف يناير عن طرح 50% من شركة مستشفيات الضمان الاجتماعي على المواطنين خلال 2011 بعد توقيع عقد بين الشركة وشركة المقاصة.
في نفس السياق لم يشهد السوق القطري أي اكتتابات خلال الفترة المنقضية من العام الجاري إلا أن الوضع لم يسوء كثيراً عن العام الماضي ففي العام 2010 ككل لم يشهد السوق سوى اكتتاب وحيد لشركة مزايا قطر للتطوير العقاري.الوضع لم يختلف كثيراً بالنسبة لسوق البحرين حيث لم العام الحالي أي اكتتابات عامة نتيجة الاضطرابات السياسية الأخيرة والاعتصامات التي شهدتها البلاد إلى جانب الأوضاع الأمنية غير المستقرة والتي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على الأوضاع الاقتصادية حيث أصابت عدداً من القطاعات بشلل تام أو قللت بشكل كبير من نشاطها.
شح السيولة
وأرجع حسام الحسيني غياب الاكتتابات عن أسواق المنطقة إلى شح السيولة بهذه الأسواق وأعتبر أن أثرها كان أكثر من تأثير الاضطرابات السياسية بالمنطقة مبرراً ذلك بغياب هذه الاكتتابات عن أسواق المنطقة قبل فترة طويلة من هذه الاضطرابات.
أما التواتي فقد أرجع غياب الاكتتابات عن منطقة الخليج -باستثناء السعودية كأكبر اقتصاد بالمنطقة- إلى صغر حجم الأسواق والاقتصادات الخليجية من حيث عدد السكان الدولة والطاقة الإنتاجية والاستيعابية بالتالي تم إشباعها من حيث الاستثمار حتى أنها تلجأ للاستثمار الخارجي وأشار إلى انه في سوق كالإمارات أو الكويت على سبيل المثال إذا كان بها 3 شركات اتصالات كيف ستعمل الشركة الرابعة أو الخامسة ومن أين ستأتي بالعملاء لذا فشركات الاتصالات الكويتية حالياً تحقق خسائر لقلة عدد السكان.
وقال التواتي أن الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة عالمياً وعدم الثقة بها بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية بالمنطقة كانت من العوامل المؤثرة في غياب الاكتتابات عن الأسواق الخليجية.
مستقبل الاكتتابات
أعلنت بعض الشركات في أسواق مصر والإمارات والكويت عن نيتها طرح جزء من أسهمها للاكتتاب خلال العام الجاري ففي الإمارات ربما يساعد نجاح عملية الاكتتابات لثلاث شركات بسوق أبو ظبي على إعادة تفكير الشركات التي أعلنت عن نيتها على طرح أسهم للاكتتاب في اتخاذ إجراءات جادة لبدء عملية الطرح والتي من بينها شركة اكسيون تليكوم والتي يتمثل نشاطها في إنشاء متاجر التجزئة المتخصصة في بيع أجهزة الهاتف المحمول بطرحها عددا من الخيارات التمويلية تشمل طرح حصة من أسهمها للاكتتاب العام أو دخول شريك استراتيجي وذلك لتمويل الخطط التوسعية للشركة.
كذلك سبق التصريح خلال العام الفائت أن شركة نخيل العقارية سوف تطرح جزءاً من أسهمها في اكتتاب عام خلال 2011 عقب توصلها لاتفاق نهائي مع دائنيها التجاريين والماليين لتسوية الديون المستحقة لهم حيث أعلنت حكومة دبي عن عزمها طرح شركات كبرى في الإمارة للاكتتاب العام بهدف تأمين السيولة وهو الأمر الذي لم تعلن الشركة تأكيدًا له.
كما أعلنت شركة الروابي المتخصصة في تصنيع منتجات الألبان والعصائر الطازجة إطلاق عملية طرح عام أولي بقيمة تبلغ 1.6 بليون درهم للاكتتاب العام بدبي في 2011.
وأعلنت أيضاً شركة الإمارات للتبريد إميكول اعتزامها الطرح في اكتتاب العام بنهاية 2011 والإدراج في سوق دبي .وتوقع حسام الحسيني أن يدعم نجاح اكتتاب إشراق العقارية للاكتتابات بالإمارات فيما توقع التواتي أن تنعكس الأوضاع الاقتصادية عالمياً والاضطرابات السياسية الحالية على سوق الاكتتابات بالمنطقة خلال المرحلة المتبقية من العام.أما في الكويت فالسوق تنتظر طرح شركة مستشفيات الضمان الصحي للاكتتاب العام خلال العام الجاري بعد توقيعها عقد مع الشركة الكويتية للمقاصة من اجل طرح ما نسبته 50% من أسهمها للاكتتاب العام للمواطنين خلال العام الحالي 2011.
وفي حال تم ذلك سيكون هذا الاكتتاب واحد من أكبر الإصدارات في تاريخ الكويت حيث يبلغ رأسمال الشركة 318 مليون دينار وستطرح 26% من أسهمها للمزايدة بين الشركات الكويتية بينما تحتفظ الهيئة العامة للاستثمار بحصة نسبتها 24% .
وبشأن البورصة المصرية فقد أرجأت بعض أكثر من شركة فكرة طرحها بالبورصة لما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية صعبة ومن هذه الشركات شركة القلعة للاستشارات المالية التي أرجأت طرح شركة طاقة عربية التابعة لها ومجموعة مؤمن للأغذية أيضًا أرجأت التفكير في الطرح بالبورصة المصرية إلى أجل غير مسمى ، ويرى مصطفى بدره أن السوق المصري غير مهيأ على الإطلاق لاستقبال أي طروحات جديدة نتيجة فقدان الثقة فيه من جانب المستثمرين في ظل تلك الظروف الصعبة وتدني أحجام وقيم التداولات وانعدام قوى الطلب فضلاً عن انخفاض أسعار الأسهم بصورة كبيرة إلى جانب عدم وجود استثمارات خارجية جديدة بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة والتي تشكل هاجساً متزايداً يهدد المستثمرين العرب والأجانب .
أكثر...
إعداد - مباشر
بدأ العام 2011 بتوقعات الجميع أن تحمل شهوره سحابًا ممطرًا يطفئ لهيب الأزمة المالية التي سبقته ويروي ظمأ الأسواق التي جفت بها السيولة إلا أنه وبرق ثوراته كان له المزيد من الضحايا لتشهد أسواق المال العربية 4 اكتتابات أولية فقط منذ بداية 2011 بقيمة إجمالية 358.3 مليون دولار استحوذ سوق أبوظبي على 3 طروحات منها وشهد السوق السعودي الطرح الرابع تبعًا لتقرير مركز معلومات مباشر وتركزت الطروحات الأربعة في قطاعات التأمين والعقارات والاتصالات.
وخلت أسواق مصر والكويت وقطر والبحرين ومسقط من أي اكتتابات منذ بداية العام الأمر الذي أرجأه خبراء أسواق المال إلى شح السيولة من ناحية واضطراب الأوضاع الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية بالمنطقة.وكانت حصيلة الاكتتابات خلال نفس الفترة من العام الفائت 516.7 مليون دولار ما يعني تراجع قيمة الاكتتابات بنسبة 30.7% مقارنة ً بنفس الفترة من العام الفائت والتي كانت متركزة اكتتابات بالسوقين السعودي والقطري.
استحوذت أسواق الإمارات على نصيب الأسد من الاكتتابات الأولية بالأسواق الخليجية منذ بداية 2011 حيث شهدت أبو ظبي طرح أولي لثلاث شركات جديدة انتهت تغطيتها بصورة كاملة كان أولها دار التأمين وشركة وطنية تكافل وشركة إشراق العقارية بقيمة إجمالية 265 مليون دولار لتستحوذ بذلك الإمارات على 74% من قيمة الاكتتابات بالمنطقة.
ويعتبر اكتتاب دار التأمين هو الأول منذ عامين تقريباً حيث تم طرح 55% من أسهم الشركة بما يعادل 66 مليون درهم أي ما يعادل 17.97 مليون دولار من رأسمال الشركة البالغ 120 مليون درهم فيما اكتتب المؤسسون بحصة بلغت 54 مليون درهم بما يعادل 45% من رأس المال واستحوذت دار التمويل كمؤسس رئيسي على ما نسبته 36 % من إجمالي رأسمال الشركة الجديدة وتم تغطية الاكتتاب بالكامل ومن المنتظر إدراجها بسوق أبو ظبي بداية يونيو المقبل.
وكان الاكتتاب الثاني لأسهم شركة وطنية للتكافل قيد التأسيس في أبو ظبي في عدد 82.5 مليون سهم بقيمة إجمالية 82.5 مليون درهم أي ما يعادل 22.46 مليون دولار ويمثل ذلك 55% من إجمالي أسهم رأسمال الشركة البالغ 150 مليون درهم واستطاعت الشركة تغطية الاكتتاب بنسبة 700% تقريباً.
كما شهد سوق أبو ظبي خلال هذا العام اكتتاب شركة إشراق العقارية وذلك في الفترة من مطلع شهر مايو الجاري وحتى يوم 11 من نفس الشهر. وبدأت عملية الاكتتاب على 825 مليون سهم من أسهمها تمثل 55% من إجمالي رأس المال البالغ 1.5 بليون درهم بقيمة اسمية قدرها درهم واحد بقيمة إجمالية 825 مليون درهم أي ما يعادل 224.6 مليون دولار يسدد منها 25% فقط عند الاكتتاب بما يقدر بـ206.25 مليون درهم والمتبقي خلال عامين مضافاً إليها فلسين مصاريف إصدار لكل سهم.
ويعد طرح إشراق العقارية ثالث اكتتاب عام في سوق أبو ظبي وأول اكتتاب لشركة عقارية في الدولة منذ الأزمة المالية العالمية وأعلن مدير الاكتتاب تغطيته بالكامل. ومن المتوقع إدراج الشركة بالسوق في يوليو المقبل.
ووصف حسام الحسيني عضو الجمعية الأمريكية للمحللين الفنيين اكتتاب إشراق العقارية بأنه بالون اختبار أو للاكتتابات بالسوق الإماراتي سواء كان أبو ظبي أو دبي خاصة مضيفًا في كلمته لمعلومات مباشر أن الاكتتاب لشركة عقارية وهذا القطاع من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة المالية العالمية بالإضافة إلى القطاع البنكي بالتالي نجاح الاكتتاب يعطي دعماً لباقي الشركات لطرح اكتتاباتها والدخول بالسوق خاصة وان اكتتاب إشراق يعد المقياس الحقيقي للاكتتابات بالسوق نظراً لكبر حجمه مقارنة باكتتاب شركتي وطنية تكافل و دار التأمين الأصغر حجماً.
ولفت الحسيني إلى أن اكتتاب إشراق اتخذ منهجاً جديداً في تحصيل أموال الاكتتاب وهو الأول من نوعه بالإمارات حيث سيتم تسديد مبالغ الاكتتاب على دفعات خلال عامين مما يشجع على دخول المستثمرين.
السوق السعودية
وشهد السوق السعودي اكتتابا وحيدًا لشركة الاتصالات المتكاملة السعودية تم على 35 مليون سهم تمثل 35% بسعر 10 ريالات للسهم الواحد بقيمة تقدر بـ350 مليون ريال ما يعادل 93.32 مليون دولار ويبلغ رأس مال الشركة بليون ريال مقسماً على100 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 10ريالات للسهم منها 65 مليون سهم تمثل 65% حصة المساهمين المؤسسين من رأس مال الشركة وتم تغطية الاكتتاب بنسبة 294%.
وفسر د. علي التواتي كاتب وأكاديمي اقتصادي لمعلومات مباشر ضعف الاكتتابات بالسوق السعودية منذ بداية العام بأنه ناتج عن كثرة الاكتتابات خلال العام الفائت والتي تركزت في أسهم لا تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد بل تؤثر سلبا وتفقد السوق توازنه وتحوله إلى سوق مضاربي على حساب الاستثمار وهو ما حدث بعد إدراج بشركات التأمين رغم عدم حصولها على تصريح نهائي بالعمل مما جعلها أداة لضرب السوق حتى رأينا سهم شركة سابك التي تعد ميزان الشركات الصناعية الكبرى تتحرك كالريشة وسيطر على تداولها البعد المضاربي.
ويرى التواتي أن شركة الاتصالات المتكاملة نوعية مختلفة من الاكتتابات لأنها ستضيف إلى قطاع الاتصالات الثابتة لتكون منافس لشركة الاتصالات السعودية القائمة منذ أكثر من 50 عاماً لعل ذلك يؤدي إلى تقديم خدمة أفضل وبأقل الأسعار مؤكداً على هذه النوعية من الشركات هي التي يجب إدراجها لأنها تضيف للاقتصاد والسوق والمواطن قيمة مضافة حقيقية.
وعن حجم التغطية استبعد التواتي أن يكون تغطية الاكتتاب 294% معبراً عن جودة الشركة لأن المكتتب يشتري في الشركة على اعتبار أن سعر الاكتتاب يعتبر الحد الأدنى للسهم ويتوقع ارتفاع السعر عند الإدراج بالتالي يربح ما لا يقل عن 20% في أسوأ الأحوال وذكر إن جودة السهم تتحدد بناء على نجاح الشركة في عملها وليس نسبة تغطيتها مستشهداً في ذلك بشركة عذيب التي تم تغطية اكتتابها عدة مرات إلا أنها فشلت في التشغيل وتعاني من الخسائر الضخمة والتي كادت أن تؤدي إلى إغلاقها.
ولفت التواتي إلى أن المستثمر في الاتصالات المتكاملة عليه الانتظار طويلا لأنها ستحتاج وقت في ظل المنافسة القوية إلا انه يرى أن الشركة إذا قامت فعلا بالتعامل الجيد مع خدمة الاتصالات الثابتة سيكون لها مستقبل جيد لان مجرد الاشتراك لدى شركة الاتصالات السعودية يكلف الفرد 30 ريالا في الشهر ما يعد ربحاً اقتصادياً غير عادي وبإمكان شركة الاتصالات المتكاملة أن تأخذ جزءا منه لكن فشل شركة زين السعودية ناتج عن محاولتها تحقيق ربحية عن طريق الاعتماد على شركة اتحاد اتصالات موبايلي واستئجار أبراجها وهذا غير منطقي مؤكداً على انه لكي تنجح في سوق به شركات اتصالات قوية قائمة لابد من تقديم خدمة جديدة تماماً أو خدمة قديمة بطريقة جديدة.
وأشار التواتي إلى أن السوق الاستثمارية في السعودية ضيقة جداً ولا يوجد متنفس لاستثمار الأموال الصغيرة إلا من خلال الاكتتابات.
أسواق لم تشهد اكتتابات
لم تشهد 6 أسواق مالية عربية أي اكتتابات خلال ما مر من العام الجاري وهي أسواق مصر ودبي وقطر والكويت والبحرين ومسقط.
ففي البورصة أثرت الاضطرابات السياسية والاقتصادية في مصر التي أعقبت ثورة 25 يناير سلبياً على ثقة المستثمرين في سوق المال المصري الأمر الذي دفع عدد من الشركات كانت تخطط لطرح عام أولى في السوق إلى إعادة تقييم خططها وتأجيل تلك الاكتتابات لحين تحسن الأوضاع أو صرف النظر عنها.
واختفت طروحات الاكتتابات الأولية بسوق دبي المالي منذ بداية العام الجاري لتواصل مرحلة ركودها التي تزامنت بدايتها مع الأزمة المالية العالمية والتي أعقبها أزمة ديون دبي.
وأرجع حسام الحسيني غياب الاكتتابات عن سوق دبي المالي منذ بداية العام إلى مجموعة من الأسباب أهمها شح السيولة بالإضافة إلى أن المستثمر يمكنه شراء الأسهم من السوق بأسعار أقل من قيمتها المحددة في الاكتتاب في ظل الأداء الحالي للسوق مشيراً إلى أن انخفاض أسعار الفائدة يشجع أكثر على شراء الأسهم لتحقيق عائد أعلى.
كذلك واصل سوق الكويت حالة الشح والجفاف في الطروحات الأولية التي بدأها منذ أكثر من عامين لتختفي أيضا تلك الطروحات منذ بداية العام في الوقت الذي تم الإعلان فيه منتصف يناير عن طرح 50% من شركة مستشفيات الضمان الاجتماعي على المواطنين خلال 2011 بعد توقيع عقد بين الشركة وشركة المقاصة.
في نفس السياق لم يشهد السوق القطري أي اكتتابات خلال الفترة المنقضية من العام الجاري إلا أن الوضع لم يسوء كثيراً عن العام الماضي ففي العام 2010 ككل لم يشهد السوق سوى اكتتاب وحيد لشركة مزايا قطر للتطوير العقاري.الوضع لم يختلف كثيراً بالنسبة لسوق البحرين حيث لم العام الحالي أي اكتتابات عامة نتيجة الاضطرابات السياسية الأخيرة والاعتصامات التي شهدتها البلاد إلى جانب الأوضاع الأمنية غير المستقرة والتي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على الأوضاع الاقتصادية حيث أصابت عدداً من القطاعات بشلل تام أو قللت بشكل كبير من نشاطها.
شح السيولة
وأرجع حسام الحسيني غياب الاكتتابات عن أسواق المنطقة إلى شح السيولة بهذه الأسواق وأعتبر أن أثرها كان أكثر من تأثير الاضطرابات السياسية بالمنطقة مبرراً ذلك بغياب هذه الاكتتابات عن أسواق المنطقة قبل فترة طويلة من هذه الاضطرابات.
أما التواتي فقد أرجع غياب الاكتتابات عن منطقة الخليج -باستثناء السعودية كأكبر اقتصاد بالمنطقة- إلى صغر حجم الأسواق والاقتصادات الخليجية من حيث عدد السكان الدولة والطاقة الإنتاجية والاستيعابية بالتالي تم إشباعها من حيث الاستثمار حتى أنها تلجأ للاستثمار الخارجي وأشار إلى انه في سوق كالإمارات أو الكويت على سبيل المثال إذا كان بها 3 شركات اتصالات كيف ستعمل الشركة الرابعة أو الخامسة ومن أين ستأتي بالعملاء لذا فشركات الاتصالات الكويتية حالياً تحقق خسائر لقلة عدد السكان.
وقال التواتي أن الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة عالمياً وعدم الثقة بها بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية بالمنطقة كانت من العوامل المؤثرة في غياب الاكتتابات عن الأسواق الخليجية.
مستقبل الاكتتابات
أعلنت بعض الشركات في أسواق مصر والإمارات والكويت عن نيتها طرح جزء من أسهمها للاكتتاب خلال العام الجاري ففي الإمارات ربما يساعد نجاح عملية الاكتتابات لثلاث شركات بسوق أبو ظبي على إعادة تفكير الشركات التي أعلنت عن نيتها على طرح أسهم للاكتتاب في اتخاذ إجراءات جادة لبدء عملية الطرح والتي من بينها شركة اكسيون تليكوم والتي يتمثل نشاطها في إنشاء متاجر التجزئة المتخصصة في بيع أجهزة الهاتف المحمول بطرحها عددا من الخيارات التمويلية تشمل طرح حصة من أسهمها للاكتتاب العام أو دخول شريك استراتيجي وذلك لتمويل الخطط التوسعية للشركة.
كذلك سبق التصريح خلال العام الفائت أن شركة نخيل العقارية سوف تطرح جزءاً من أسهمها في اكتتاب عام خلال 2011 عقب توصلها لاتفاق نهائي مع دائنيها التجاريين والماليين لتسوية الديون المستحقة لهم حيث أعلنت حكومة دبي عن عزمها طرح شركات كبرى في الإمارة للاكتتاب العام بهدف تأمين السيولة وهو الأمر الذي لم تعلن الشركة تأكيدًا له.
كما أعلنت شركة الروابي المتخصصة في تصنيع منتجات الألبان والعصائر الطازجة إطلاق عملية طرح عام أولي بقيمة تبلغ 1.6 بليون درهم للاكتتاب العام بدبي في 2011.
وأعلنت أيضاً شركة الإمارات للتبريد إميكول اعتزامها الطرح في اكتتاب العام بنهاية 2011 والإدراج في سوق دبي .وتوقع حسام الحسيني أن يدعم نجاح اكتتاب إشراق العقارية للاكتتابات بالإمارات فيما توقع التواتي أن تنعكس الأوضاع الاقتصادية عالمياً والاضطرابات السياسية الحالية على سوق الاكتتابات بالمنطقة خلال المرحلة المتبقية من العام.أما في الكويت فالسوق تنتظر طرح شركة مستشفيات الضمان الصحي للاكتتاب العام خلال العام الجاري بعد توقيعها عقد مع الشركة الكويتية للمقاصة من اجل طرح ما نسبته 50% من أسهمها للاكتتاب العام للمواطنين خلال العام الحالي 2011.
وفي حال تم ذلك سيكون هذا الاكتتاب واحد من أكبر الإصدارات في تاريخ الكويت حيث يبلغ رأسمال الشركة 318 مليون دينار وستطرح 26% من أسهمها للمزايدة بين الشركات الكويتية بينما تحتفظ الهيئة العامة للاستثمار بحصة نسبتها 24% .
وبشأن البورصة المصرية فقد أرجأت بعض أكثر من شركة فكرة طرحها بالبورصة لما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية صعبة ومن هذه الشركات شركة القلعة للاستشارات المالية التي أرجأت طرح شركة طاقة عربية التابعة لها ومجموعة مؤمن للأغذية أيضًا أرجأت التفكير في الطرح بالبورصة المصرية إلى أجل غير مسمى ، ويرى مصطفى بدره أن السوق المصري غير مهيأ على الإطلاق لاستقبال أي طروحات جديدة نتيجة فقدان الثقة فيه من جانب المستثمرين في ظل تلك الظروف الصعبة وتدني أحجام وقيم التداولات وانعدام قوى الطلب فضلاً عن انخفاض أسعار الأسهم بصورة كبيرة إلى جانب عدم وجود استثمارات خارجية جديدة بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة والتي تشكل هاجساً متزايداً يهدد المستثمرين العرب والأجانب .
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية