
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله .. والصلاة والســـلام على رسول الله .. وبعد..
قال الله تعالى :{ لا تدركُهُ الأبصار وهوَ يدركُ الأبصار وهوَ اللطيفُ الخبير }
صدق الله العظيم .
بيّن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أنهُ منزهٌ عن سماتِ الحدوث ومنها الإدراك بمعنى الإحاطة والتحديد كما تدرك سائر المخلوقات . أما
رؤية المؤمنين الله في الآخرة فهو أمرٌ ثابت لقوله تعالى: " وجوهٌ يومئذٍ ناضرةَ إلى ربها ناظرة "يراه المؤمنين بِلا كيفٍ ولا مكان .
رؤية المؤمنين الله في الآخرة فهو أمرٌ ثابت لقوله تعالى: " وجوهٌ يومئذٍ ناضرةَ إلى ربها ناظرة "يراه المؤمنين بِلا كيفٍ ولا مكان .
قال ابنُ عباس أن معنى لا تدركهُ الأبصار في الدنيا ويراه المؤمن في الآخرة .
وروي عن ابنِ عباس أن معنى" لا تدركه الأبصار "لا تحيطُ به وهو يحيطُ بها .
" وهوَ يدركُ الأبصار " أي لا يخفى عليه شيء إلاّ يعلمه .
" وهو اللطيف "أي الرحيم بعباده وقال بعضهم ..أي العالم ببواطن الأشياء لا تخفى عليه خافية . أما اللطف الجسماني فالله منزه عنه .
قال الإمام الجنيد : اللطيف من نوّر قلبك بالهدى وربّى جسمك بالغذا ويدخلك جنة المأوى . أما معنى الخبير الذي لا يخفى عليه شيء.
والله سبحانه وتعالى أعلمُ وأحكم.
