تشاؤل: محمد بن سيف الرحبي alrahby@gmail.com
بعد أمسية قصصية شاركت فيها بدولة قطر سألني أكثر من ناقد وصحفي: أين أنتم إذا كنتم تكتبون القصة القصيرة بمثل هذا المستوى؟
أجبته أن هناك في عُمان من يكتب القصة أفضل مما قرأته بين أيدي حضور أمسية الدوحة وبمشاركة أشقاء من دول خليجية.
وفي مكتبة الإسكندرية أتاني السؤال من ناقد وأكاديمي، كان ضمن حضور ندوة مختبر السرديات التي نظمها لروايتي الأخيرة السيد مرّ من هنا، وتكرر من حاضرين آخرين، ومدلولاتها تتساءل: أين أنتم إذا كانت لديكم أعمال روائية يفترض حضورها في المشهد العربي بقوة.
عدت بالذاكرة قليلا، وإلى الصديق سليمان المعمري الذي فاز قبل سنوات بجائزة يوسف إدريس في القصة القصيرة، من بين عدد كبير من كتّاب القصة العرب، وعاد إلى عمان، ولم تتذكره حتى بلاده بما يدفع تجربة الخروج إلى الآخر نحو الأمام.
وسألت عبر نطاق الذاكرة أيضا: لو لم يذرع الشاعر سيف الرحبي بلاد الله الواسعة لما يقارب العقدين من الزمان (متواصلين)، هل سيدرك هذه الشهرة التي عليها الآن، بحيث لا نصل بلدا إلا ويسألنا من يتابع الأدب عن سيف الرحبي؟ هذا العالم الكتابي الذي نعيشه في عمان يمضي ماكثا في بقعة المجهول، يبدو زهدنا ساترا لقدراتنا، وحاجبا دون تقديم وجهنا الكتابي الجميل للآخر، الذي بدوره اكتفى بما لديه وما يصله فما تقدم خطوة نحونا، وبقيت الخطوات جاثمة على صدور المسافة بيننا وبين أشقائنا في الخليج والوطن العربي، فجهلنا طاقتنا وتجاهلنا قدرتنا، واعتدنا عالمنا المجهول، زاهدين ليس في النجومية وإنما في تعرف الآخر على المنتج الحضاري المعاصر لبلدنا، سائرين على الدرب ذاته حينما غفلت الدنيا عن أعلامنا القدماء، فبقينا في المنطقة المعتمة لا ينظر إليها رغم ما فيها من ثروة.
بعد ندوة مكتبة الإسكندرية فوجئت بالحضور من المثقفين والأدباء (الإسكندرانيين) كل منهم يقدم لي مغلّفا يحتضن داخله إصداراته (في القصة أو القصيدة) مع كتابة عناوين التواصل والهواتف.
كم واحد منّا فعلها في مسقط، وأهدى محاضرا (أيا كانت صفته الأدبية: شاعرا أو روائيا أو ناقدا) مجموعة إصداراته ليختصر الخطوة الواجبة عليه اتجاه الآخر، والذي يغدو معنيا بقراءة ما قدّم له، أو على الأقل سيجدها إن بحث عن نماذج تشكل ملامح عالمنا الكتابي ذات يوم؟!
وقبل أيام ألقى شاعر نبطي قصيدة في الملتقى الأدبي، وحينما نغّمها (بالشلّة) بدا صوته رائعا، قلت لجاري في مقعد الحضور أن هذا لو كان في دولة أخرى من دول الجوار الخليجي لفرضوا على الجميع سماعه من خلال التبني لمساحات هذه الشاعرية وهذا الصوت، ولقدموه إلى الفضائيات نجم قصيدة إن لم يكن صوت (فنّان) يعفينا من معظم الأصوات النشازة التي تقدم لنا (حتى الأغاني الوطنية) بصورة منفّرة.
دور الأفراد يبقى محدودا لتعريف الآخرين بمقومات هذا الوطن الأدبية والفنية، أما دور المؤسسات الرسمية فمسجل حالة غياب.. ربما من يجلس في الكراسي العالية يعتقد أن على الآخرين خدمته.. وليس دوره أن يخدم أولئك.. الآخرين!
أكثر...
بعد أمسية قصصية شاركت فيها بدولة قطر سألني أكثر من ناقد وصحفي: أين أنتم إذا كنتم تكتبون القصة القصيرة بمثل هذا المستوى؟
أجبته أن هناك في عُمان من يكتب القصة أفضل مما قرأته بين أيدي حضور أمسية الدوحة وبمشاركة أشقاء من دول خليجية.
وفي مكتبة الإسكندرية أتاني السؤال من ناقد وأكاديمي، كان ضمن حضور ندوة مختبر السرديات التي نظمها لروايتي الأخيرة السيد مرّ من هنا، وتكرر من حاضرين آخرين، ومدلولاتها تتساءل: أين أنتم إذا كانت لديكم أعمال روائية يفترض حضورها في المشهد العربي بقوة.
عدت بالذاكرة قليلا، وإلى الصديق سليمان المعمري الذي فاز قبل سنوات بجائزة يوسف إدريس في القصة القصيرة، من بين عدد كبير من كتّاب القصة العرب، وعاد إلى عمان، ولم تتذكره حتى بلاده بما يدفع تجربة الخروج إلى الآخر نحو الأمام.
وسألت عبر نطاق الذاكرة أيضا: لو لم يذرع الشاعر سيف الرحبي بلاد الله الواسعة لما يقارب العقدين من الزمان (متواصلين)، هل سيدرك هذه الشهرة التي عليها الآن، بحيث لا نصل بلدا إلا ويسألنا من يتابع الأدب عن سيف الرحبي؟ هذا العالم الكتابي الذي نعيشه في عمان يمضي ماكثا في بقعة المجهول، يبدو زهدنا ساترا لقدراتنا، وحاجبا دون تقديم وجهنا الكتابي الجميل للآخر، الذي بدوره اكتفى بما لديه وما يصله فما تقدم خطوة نحونا، وبقيت الخطوات جاثمة على صدور المسافة بيننا وبين أشقائنا في الخليج والوطن العربي، فجهلنا طاقتنا وتجاهلنا قدرتنا، واعتدنا عالمنا المجهول، زاهدين ليس في النجومية وإنما في تعرف الآخر على المنتج الحضاري المعاصر لبلدنا، سائرين على الدرب ذاته حينما غفلت الدنيا عن أعلامنا القدماء، فبقينا في المنطقة المعتمة لا ينظر إليها رغم ما فيها من ثروة.
بعد ندوة مكتبة الإسكندرية فوجئت بالحضور من المثقفين والأدباء (الإسكندرانيين) كل منهم يقدم لي مغلّفا يحتضن داخله إصداراته (في القصة أو القصيدة) مع كتابة عناوين التواصل والهواتف.
كم واحد منّا فعلها في مسقط، وأهدى محاضرا (أيا كانت صفته الأدبية: شاعرا أو روائيا أو ناقدا) مجموعة إصداراته ليختصر الخطوة الواجبة عليه اتجاه الآخر، والذي يغدو معنيا بقراءة ما قدّم له، أو على الأقل سيجدها إن بحث عن نماذج تشكل ملامح عالمنا الكتابي ذات يوم؟!
وقبل أيام ألقى شاعر نبطي قصيدة في الملتقى الأدبي، وحينما نغّمها (بالشلّة) بدا صوته رائعا، قلت لجاري في مقعد الحضور أن هذا لو كان في دولة أخرى من دول الجوار الخليجي لفرضوا على الجميع سماعه من خلال التبني لمساحات هذه الشاعرية وهذا الصوت، ولقدموه إلى الفضائيات نجم قصيدة إن لم يكن صوت (فنّان) يعفينا من معظم الأصوات النشازة التي تقدم لنا (حتى الأغاني الوطنية) بصورة منفّرة.
دور الأفراد يبقى محدودا لتعريف الآخرين بمقومات هذا الوطن الأدبية والفنية، أما دور المؤسسات الرسمية فمسجل حالة غياب.. ربما من يجلس في الكراسي العالية يعتقد أن على الآخرين خدمته.. وليس دوره أن يخدم أولئك.. الآخرين!
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية