الرياض - عبد الحي شاهين
انتشرت على أجهزة الصرافات الالكترونية وواجهات المحلات في السعودية خلال الأشهر الأخيرة ملصقات إعلانية تدعو المقترضين من البنوك إلى طرق جديدة في التسديد بواسطة قروض أخرى يتيحها مقدم الإعلان بفوائد تصل أحيانا إلى 30%، إضافة إلى خدمة استخراج قروض جديدة من البنوك.
ولوحظ أخيرا ان مروجي إعلانات تسديد القروض بدءوا في انتهاج أساليب جديدة في الإعلان عن خدمات التسديد تتمثل في رسائل (SMS) والبريد الالكتروني أو الإعلان على صفحات المنتديات الالكترونية والفيس بوك.
ومع أن الجهات المختصة تتحرك لمحاصرة هذه الإعلانات عبر تنظيم حملات إزالة واستدعاء أصحابها ومساءلتهم، إلا أن الإعلانات تتزايد بشكل كبير حتى بدت وكأنها ظاهرة جديدة في سوق التمويل القروض والتمويل في المملكة التي يعاني أعداد ضخمة من المواطنين فيها من تعثرات واضحة في سداد القروض.
وتشكك هيئة سوق المال ووزارتي المالية والداخلية في أن مروجي تلك الإعلانات يقومون بعمليات احتيال واسعة ولم تستبعد أن تكون هناك شبهة غسيل أموال عبر هذه الخدمات، محذرة من التجاوب معهم.
واعتبر اقتصادي بارز (محمود شمس) هذه الظاهرة إحدى أوجه أزمة القروض في السعودية التي تتسع يوما بعد يوم، داعيا إلى اعتماد معالجات للازمة التي يعاني منها أعداد كبيرة من المواطنين.
وبحسب ما يظهر من هذه الإعلانات فإن المعلن دائما ما يعمد إلى إخفاء هويته واخذ احتياطات صارمة قبل التجاوب مع المتصلين به، فهو يضع في الإعلان رقما تلفونيا غير مسجل باسمه عند شركات الاتصالات، كما يستخدم "الكنية" في الإشارة إلى شخصه كعبارة (أبو فلان) مع الرقم حتى لا يظهر اسمه الحقيقي.
وتتلخص عملية التسديد بهذه الطريقة بأن يتم اقراض المحتاج "المقترض" مبلغاً مالياً لتسديد القرض السابق الذي اقترضه من البنك ومن ثم استخراج قرض جديد، والاقراض في الغالب يكون ببيع سيارات جديدة على صاحب الحاجة ومن ثم بيعها خلال أقل من عشر دقائق، واستلام المبلغ ويسجل على المقترض بفوائد كبيرة، بعد ذلك يقوم المقترض بسداد ما تبقى من قرض البنك واستخراج قرض جديد وقبل أن يهنأ فيه يسدد مباشرة قرض السيارات بفوائده في مدة لا تتجاوز يومين في الغالب وما تبقى له من قرض البنك يقضي فيه حاجته ويعيش سنوات يسدد القرض بعد أن دفع فوائد مرتين متتاليتين.
وتشهد عملية الاقراض والتمويل في السعودية نموا كبيرا بنسبة سنوية بلغت 100%، من خلال حجم القروض والذي وصل إلى 200 بليون ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) حتى العام المنصرم (2009).
وذكر مصدر مسؤول في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية أن حجم القروض المتعثرة في السعودية يصل إلى 8 بلايين ريال بشكل تقريبي، مشيرا إلى ان تلك المكاتب والسماسرة يسعون للعمل ضمن ذلك النطاق، وهو ما يشكل سوقا كبيرة واسعة المدى.
وذكر المدير العام لشركة سمة للائتمان نبيل المبارك أن مقدمي ذلك النوع من القروض استفادوا من ثغرة عدم وجود نظام للتحصيل، وهو ما يساعد على إيجاد سوق لتسديد القروض والتمويل.
وبين أن العملية تتم من خلال حاجة بعض المقترضين إلى قروض جديدة، إلا انه لا يُسمح لهم بالاقتراض، وذلك يعود لكونهم متعثرين في سداد قروضهم الأصلية، مما يسجل لدى شركة "سمة" في السجل الائتماني، وبالتالي لا يمكنه الحصول على قرض جديد.
وأضاف ان ذلك يساعد تلك المكاتب من خلال المساعدة على تسديد القرض والحصول على قرض جديد بالنسبة للمتعثر، لافتا ان العملية تتم من خلال حصول المقترض المتعثر على المبلغ المتبقي عليه لدى البنك، حتى يتم سداد القرض، ومن ثم الرفع إلى شركة "سمة" بأن المتعثر سدد قرضه المتعثر.
وقال المبارك إن العملية هي عملية تدوير للمال، والمقترض في الغالب المتعثر يعمل على تسديد قرضه، مما فتح المجال أمام ذلك النوع من المنتجات غير الرسمية، مشيرا ان تكلفتها تكون عالية، حيث تسعى تلك المكاتب إلى تحديد نسبة تتراوح ما بين 30 إلى 40% كأرباح يدفعها المقترض من خلال تسديد قرضه، أو دفعها بعد الحصول على قرض جديد.
أكثر...
انتشرت على أجهزة الصرافات الالكترونية وواجهات المحلات في السعودية خلال الأشهر الأخيرة ملصقات إعلانية تدعو المقترضين من البنوك إلى طرق جديدة في التسديد بواسطة قروض أخرى يتيحها مقدم الإعلان بفوائد تصل أحيانا إلى 30%، إضافة إلى خدمة استخراج قروض جديدة من البنوك.
ولوحظ أخيرا ان مروجي إعلانات تسديد القروض بدءوا في انتهاج أساليب جديدة في الإعلان عن خدمات التسديد تتمثل في رسائل (SMS) والبريد الالكتروني أو الإعلان على صفحات المنتديات الالكترونية والفيس بوك.
ومع أن الجهات المختصة تتحرك لمحاصرة هذه الإعلانات عبر تنظيم حملات إزالة واستدعاء أصحابها ومساءلتهم، إلا أن الإعلانات تتزايد بشكل كبير حتى بدت وكأنها ظاهرة جديدة في سوق التمويل القروض والتمويل في المملكة التي يعاني أعداد ضخمة من المواطنين فيها من تعثرات واضحة في سداد القروض.
وتشكك هيئة سوق المال ووزارتي المالية والداخلية في أن مروجي تلك الإعلانات يقومون بعمليات احتيال واسعة ولم تستبعد أن تكون هناك شبهة غسيل أموال عبر هذه الخدمات، محذرة من التجاوب معهم.
واعتبر اقتصادي بارز (محمود شمس) هذه الظاهرة إحدى أوجه أزمة القروض في السعودية التي تتسع يوما بعد يوم، داعيا إلى اعتماد معالجات للازمة التي يعاني منها أعداد كبيرة من المواطنين.
وبحسب ما يظهر من هذه الإعلانات فإن المعلن دائما ما يعمد إلى إخفاء هويته واخذ احتياطات صارمة قبل التجاوب مع المتصلين به، فهو يضع في الإعلان رقما تلفونيا غير مسجل باسمه عند شركات الاتصالات، كما يستخدم "الكنية" في الإشارة إلى شخصه كعبارة (أبو فلان) مع الرقم حتى لا يظهر اسمه الحقيقي.
وتتلخص عملية التسديد بهذه الطريقة بأن يتم اقراض المحتاج "المقترض" مبلغاً مالياً لتسديد القرض السابق الذي اقترضه من البنك ومن ثم استخراج قرض جديد، والاقراض في الغالب يكون ببيع سيارات جديدة على صاحب الحاجة ومن ثم بيعها خلال أقل من عشر دقائق، واستلام المبلغ ويسجل على المقترض بفوائد كبيرة، بعد ذلك يقوم المقترض بسداد ما تبقى من قرض البنك واستخراج قرض جديد وقبل أن يهنأ فيه يسدد مباشرة قرض السيارات بفوائده في مدة لا تتجاوز يومين في الغالب وما تبقى له من قرض البنك يقضي فيه حاجته ويعيش سنوات يسدد القرض بعد أن دفع فوائد مرتين متتاليتين.
وتشهد عملية الاقراض والتمويل في السعودية نموا كبيرا بنسبة سنوية بلغت 100%، من خلال حجم القروض والذي وصل إلى 200 بليون ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) حتى العام المنصرم (2009).
وذكر مصدر مسؤول في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية أن حجم القروض المتعثرة في السعودية يصل إلى 8 بلايين ريال بشكل تقريبي، مشيرا إلى ان تلك المكاتب والسماسرة يسعون للعمل ضمن ذلك النطاق، وهو ما يشكل سوقا كبيرة واسعة المدى.
وذكر المدير العام لشركة سمة للائتمان نبيل المبارك أن مقدمي ذلك النوع من القروض استفادوا من ثغرة عدم وجود نظام للتحصيل، وهو ما يساعد على إيجاد سوق لتسديد القروض والتمويل.
وبين أن العملية تتم من خلال حاجة بعض المقترضين إلى قروض جديدة، إلا انه لا يُسمح لهم بالاقتراض، وذلك يعود لكونهم متعثرين في سداد قروضهم الأصلية، مما يسجل لدى شركة "سمة" في السجل الائتماني، وبالتالي لا يمكنه الحصول على قرض جديد.
وأضاف ان ذلك يساعد تلك المكاتب من خلال المساعدة على تسديد القرض والحصول على قرض جديد بالنسبة للمتعثر، لافتا ان العملية تتم من خلال حصول المقترض المتعثر على المبلغ المتبقي عليه لدى البنك، حتى يتم سداد القرض، ومن ثم الرفع إلى شركة "سمة" بأن المتعثر سدد قرضه المتعثر.
وقال المبارك إن العملية هي عملية تدوير للمال، والمقترض في الغالب المتعثر يعمل على تسديد قرضه، مما فتح المجال أمام ذلك النوع من المنتجات غير الرسمية، مشيرا ان تكلفتها تكون عالية، حيث تسعى تلك المكاتب إلى تحديد نسبة تتراوح ما بين 30 إلى 40% كأرباح يدفعها المقترض من خلال تسديد قرضه، أو دفعها بعد الحصول على قرض جديد.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية