* المشاركون: البرنامج سيعمل على توسيع المعارف حول حماية حقوق المؤلف.
مسقط - ش
ناقش البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة أمس عدة محاور أكد من خلالها على أهمية حماية الملكية الفكرية للصناعات الحرفية ودورها في فعالية التنمية المستدامة، كما تطرق البرنامج التدريبي الدولي إلى الجهود المبذولة من قبل السلطنة في مجالات حماية حقوق الملكية الفكرية وحق المؤلف إضافة إلى أهمية توثيق المعارف والبيانات التجارية للمؤسسات الصغيرة والذي يساعد على تعزيز الإنتاج الاقتصادي ويشجع على الاستثمار والترويج التجاري وقد تم استعراض آليات حماية العلامات والتصاميم والأشكال التجارية للصناعات والذي يعد سمة مميزة لكفاءة الصناعات الحرفية كما أنه يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
الأسرار التجارية
وقد ناقشت جلسات أوراق العمل المقدمة على هامش البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة عددا من المحاور حيث اشتملت الجلسة الأولى على استعراض محور الأسرار التجارية وانعكاسها على الأداء التجاري قدمتها نجميا رحيمي مديرة قسم التدريب بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية وأوضحت فيها أهمية الأسرار التجارية المتمثلة في المعلومات ذات القيمة التجارية كما أكدت على أهمية حماية البيانات التجارية المصنفة ضمن قواعد بيانات المؤسسات كالمعلومات المالية والتجارية والتقنية أو البيانات التعريفية عن المنتجات وكيفية تكوينها وطرق تصنيعها والتقنيات التكنلوجية المستخدمة ضمن عملية التصنيع إضافة إلى الأشكال والرسوم التجارية، وأشارت إلى أن الفترة المتمدة من تاريخ تقديم الطلب حتى الحصول على براءة الاختراع تعد من الأسرار التجارية والمعلومات المتعلقة بالمستهلكين والاستراتيجيات والرؤية المتبعة أو الاحتمالات للمناهج التجارية وتسعير الشرائح وكيفية توزيع التكاليف والأرباح وتصنف تلك البيانات على أنها معلومات إيجابية في المقابل هنالك بيانات تعد ذات أهمية خاصة كالنتائج المترتبة على الأبحاث واستطلاعات اتجاهات المستهلكين وانطباعاتهم حول المنتجات المصنعة وأوضحت الورقة بأن تلك المعلومات في حال تم الحصول عليها أو استخدامها من خارج نطاق المؤسسة فإنها تعد بيانات ومعارف عامة باعتبار أن المؤسسات لم تحتفظ بها.
إجراءات الحماية التجارية
وفيما يتعلق بالأسرار التجارية تضمنت الورقة التعريف بأن مدة حماية الأسرار التجارية غير محددة فهي مرتبطة بالتزام أصحاب العلامة التجارية بالحفاظ على المعارف والبيانات التجارية الخاصة بكل منتج إضافة الى أن الاستعدادات الاستراتيجية الوقائية تساهم في زيادة تأمين حماية الاسرار التجارية من خلال تأهيل المدربين والعاملين في المجالات المهنية وزيادة الوعي القانوني حول الحقوق والواجبات المترتبة على الاطلاع على البيانات التجارية الخاصة بالمنتجات، إضافة الى أهمية تأسيس علاقات متكافئة بين المؤسسات التجارية حيث تساعد تلك العلاقات الاقتصادية في زيادة الشفافية والمصداقية في تبادل الآراء والبيانات والاستفادة في توظيفها كأساليب مبتكرة وفعالة، وأشارت مديرة قسم التدريب في المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى أن أكثر الدول ليس لديها مقومات متخصصة حتى الآن تعمل على حماية واحترام الأسرار التجارية في المقابل من الصعب ضمان السلامة الكاملة للأسرار التجارية ولذلك يجب التأكيد على أهمية الاحتفاظ بالبيانات التعريفية للمنتجات والحرص على عدم الاستفادة منها خارج نطاق مجالها القانوني إضافة الى العمل على متابعة التحقق من عدم حصول أي مؤسسة أخرى من أرباح نفعية للمعارف والمعلومات الخاصة بالأسرار التجارية لذلك يجب أن تتم حماية تلك البيانات وفق إجراءات منهجية مدروسة تساعد في توفير مأمونية للأسرار التجارية لمختلف الصناعات، وأوضحت الورقة أن السلطنة تعد من الدول التي تولي عناية واهتماماا وتراعي احترام وحماية الأسرار التجارية وفق قوانين وتشريعات تكفل ملكية المعلومات والبيانات للمؤسسات والافراد حيث تبذل السلطنة جهودا حثيثة من أجل حماية حقوق الملكية الفكرية لكافة أنواع المصنفات.
حق المؤلف
كما تضمنت الجلسة الأولى مناقشة ورقة عمل قدمها د.بيير الخوري من جامعة الحكمة من لبنان استعرض فيها الملكية الفكرية والادبية وأهمية فيما يتعلق بأنشطة المؤسسات الصغيرة وقد أوضحت الورقة بأن حق المؤلف يعد رأس مال موازيا للتطور الاقتصادي كما يحمي حق المؤلف جميع الأعمال المبتكرة وبالتالي فإن الابتكار يسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال مهارات الإبداع والاجادة في مختلف الصناعات، وحق المؤلف هو حق ممنوح لمختلف المبتكرين أي كان نوع الابتكار وبموجب حق المؤلف لديهم حماية قانونية لكافة بيانات المصنف المبتكر ويحمي حق المؤلف جميع المصنفات باختلاف نوعيتها كالكتب والروايات والرسوم والصور والمنحوتات والأشكال، ويساعد حق المؤلف على حق الانتفاع بالاستعمال من خلال إصدار رخص قانونية تعمل على توفير مردود مادي عبر فترة زمنية محددة، ولا يعد الابتكار اختراعا حيث إنه ليس بالضرورة أن يكون جديداً فمن الممكن أن يتم تطوير إحدى المصنفات بالتالي يتم إيجاد ابتكار أو أن يتم التعبير بالأفكار مع مراعاة عدم الاقتباس غير القانوني.
أشكال التعبير الثقافي
وأوضح د. بيير الخوري إلى أن الحماية الفكرية للمصنفات تبدأ من تاريخ الابتكار كما أن حقوق المؤلف تعد حقوقا إقليمية وذلك في إطار بنود معاهدة بيرن والتي تضم حوالي مائة وستين دولة، وحول علامة حق المؤلف فإنها غير إلزامية لكن الملكية الفكرية تلقائياً تعتبر محمية وتوضع علامة "السي" إضافة ‘لى إدراج عبارة تعريفية تعبر عن حماية جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف، وأشارت الورقة ‘لى أن القانون في السلطنة يحمي الملكية الفكرية لجميع أشكال التعبير الثقافي غير المادي، وقال إن الأفكار لا تندرج ضمن مجال حماية حق المؤلف إضافة الى الوقائع والأحداث والأعمال ذات النفعية المجتمعية العامة والأسماء والعناوين والوثائق العامة والقوانين باستثناء الكلمات المبتكرة والأداء، ويمنح حق المؤلف حقوقا مادية ذات نفعية مادية يأتي من خلال عدد كبير من الإصدارات المحمية المترتبة على حق نسخ العمل وتوزيعه على الجمهور أو ترجمته أو إعارته أو تحويل نوعية العمل وإيصاله إلى الجمهور من خلال كافة القنوات المستخدمة في التواصل بمقابل مادي، كما يترتب على حق المؤلف حقوق معنوية تضفي على المؤلف احتراما متبادلا نتيجة إبتكارة وإبداعة حيث يتم احترام اسم المؤلف في أي اقتباس أدبي أو فني أو علمي إضافة الى احترام المصنف ويعد الحق المعنوي من الحقوق الممتدة زمنياً، ويتم الاستفادة من حق المؤلف من خلال استصدار تراخيص تمنح حق الاقتباس أو توظيف المصنف عن طريق بيع حقوق الملكية الفكرية أو التنازل عن جميع الحقوق الفكرية أو أن يكون المصنف غير محمي وذلك بالتأكد من المؤسسات المختصة، وحالياً توجد هناك معاهدات واتفاقيات دولية تكفل حماية حقوق المؤلف كمعاهدة روما إضافة الى معاهدة الوايبو.
المؤشرات الجغرافية
أما الجلسة الثانية فقد استعرضت أهمية القيمة المضافة للموشرات الجغرافية والعلامات الجماعية من خلال ورقة قدمها الدكتور أرفند فيشونثن رئيس مكتب الاستراتيجيات والحلول حيث تميز تلك العلامات والمؤشرات مختلف الصناعات كما أن تلك العلامات تسهم في تحسين نوعية المنتجات وتعمل على استيفاء المصنفات لشروط الجودة إضافة الى أن تلك العلامات تعبر عن الهوية الوطنية لبلد المنشئ وأوضحت الورقة المقدمة أهمية استصدار شهادات قانونية تكفل حماية الملكية الفكرية للصناعات، أما الفرق بين العلامات الجماعية وبين وعلامات شهادة المصدر يستعملها من ينضم للمجموعات أما علامات الشهادة فتستخدم لمن لديه الحق في التصرف بملكيتها بينما العلامات الجغرافية تدل على المصدر وتعتبر من حقوق الملكية الفكرية وتتعلق المؤشرات الجغرافية بمواد وصناعات طبيعية وحرفية بارتباطها بمنطقة جغرافية واحدة بينما علامات الشهادت فهي ذات شمولية أوسع وتتسع نطاقاتها ونوعيتها وحالياً أصبحت الدول تهتم بتشريع القوانين واللوائح التي تهتم بحماية المؤاشرات الجغرافية، وتمتلك الدولة المؤشرات الجغرافية وتحرص على حمايتها.
الملكية الصناعـية
كما تضمنت الجلسة الثانية مناقشة محور قوانين الملكية الفكرية وإدارتها في السلطنة من خلال استعراض ورقة عمل قدمها علي بن حمد المعمري مدقق قانوني بدائرة الملكية الفكرية من وزارة التجارة والصناعة أوضح فيها مفاهيم وأساسيات الملكية الفكرية كما تم التعريف بمجالات اهتمام السلطنة بقوانين الملكية الفكرية من خلال الاطلاع على التشريعات العمانية في مجال حماية الملكية الفكرية والانضمام لمنظمة التجارة العالمية إضافة الى التعريف بحماية الملكية الصناعـية وحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة كما أبرزت الورقة كافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية التي انضمت إليها السلطنة ومهام دائرة الملكية الفكرية بوزراة التجارة والصناعة في مجالات حماية حقوق الملكية الفكرية.
آراء وانطباعات
وقد عبر عدد من المشاركين عن مدى استفادتهم من الأوراق والمحاور المعروضة ضمن جلسات العمل حيث قالت علياء بنت سالم بن محمد الهنائية مديرة دائرة الرعاية وتراخيص الحرف بمسقط بالهيئة العامة للصناعات الحرفية تسعى الهيئة من خلال تنفيذ فعاليات البرنامج التدريبي الى استعراض عدد من التجارب الدولية والإقليمية والمحلية في مجال تأهيل المدربين الحرفيين في مجالات حماية الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة وذلك من أجل استكمال الجهود المبذولة من قبل الهيئة في مختلف برامج التدريب والتأهيل الحرفي بما يحقق رؤية الهيئة في إيجاد جيل من الحرفيين المجيدين مؤهلين في مجال حماية الملكية الفكرية وحقوق الابتكار، كما أن البرنامج التدريبي يستعرض بعض الأطر المطبقة للملكية الفكرية ودورها في حماية الصناعات الحرفية باعتبارها من أهم أشكال الهوية الثقافية وذلك تماشيا مع توجهات السلطنة نحو دعم حماية الملكية الفكرية محلياً ودولياً كما تسعى الهيئة من خلال أعمال البرنامج التدريبي إلى رفع الوعي حول أهمية المؤسسات الصغيرة وإسهاماتها في التنمية المستدامة إضافة الى القيمة الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة في القطاع الحرفي، ونوهت إلى أن البرنامج يشكل منصة لتقديم أوراق عمل حول المسائل المتعلقة بالتعريف بإجراءات الملكية الفكرية وتعزيز تلك الثقافة لدى المدربين والحرفيين عند الشروع في تأسيس المؤسسات الصغيرة.
الوعي الهادف
من جهته قال رئيس قسم التحقيق والحفظ بدائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة د. إبراهيم بن حسن البلوشي شرفت بالمشاركة في فعاليات البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة وأنا على يقين بأن البرنامج سيسهم في تطوير عملنا في مجال حفظ حقوق ملكية المخطوطات وكذلك حفظ حقوق الملكية الفكرية للمطبوعات، ولا شك أن الهيئة العامة للصناعات الحرفية تقوم بدور مهم وفاعل من خلال فعاليات البرنامج التدريبي المنعقد بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية في بث الوعي ونشر ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية عبر أساليب وبرامج تسهم في تطوير مهارات التنمية الفكرية والاقتصادية بمعايير واضحة وشفافة.
أما أفراح بنت غلام الزدجالية إدارية بعمليات بالهيئة العامة للصناعات الحرفية قالت إننا في حاجة لمثل هذه البرامج التدريبية التي تطلعنا على مختلف التجارب الدول خاصة في مجالات حماية الملكية الفكرية وآليات تعزيز عمل المؤسسات الصغيرة، عموماً البرنامج بالنسبة لي مفيد جداً إذ إنه يهدف إلى استعراض التجارب الدولية في مجال حماية الملكية الفكرية للإبداع والإجادة الحرفية للحرفيين العمانيين إضافة إلى أن البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة سيعمل على توسيع المعارف حول حماية حقوق المؤلف الابتكارية، كما أن أوراق العمل متنوعة ومفيدة حيث إنها تقدم من قبل متخصصين دوليين ومحليين وتستعرض تجارب هادفة تستكمل دور الهيئة الريادي في توعية الحرفيين وتأهيلهم في مختلف مجالات النهوض بالعمل الحرفي وتطوير الصناعات الحرفية.
أكثر...
مسقط - ش
ناقش البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة أمس عدة محاور أكد من خلالها على أهمية حماية الملكية الفكرية للصناعات الحرفية ودورها في فعالية التنمية المستدامة، كما تطرق البرنامج التدريبي الدولي إلى الجهود المبذولة من قبل السلطنة في مجالات حماية حقوق الملكية الفكرية وحق المؤلف إضافة إلى أهمية توثيق المعارف والبيانات التجارية للمؤسسات الصغيرة والذي يساعد على تعزيز الإنتاج الاقتصادي ويشجع على الاستثمار والترويج التجاري وقد تم استعراض آليات حماية العلامات والتصاميم والأشكال التجارية للصناعات والذي يعد سمة مميزة لكفاءة الصناعات الحرفية كما أنه يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
الأسرار التجارية
وقد ناقشت جلسات أوراق العمل المقدمة على هامش البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة عددا من المحاور حيث اشتملت الجلسة الأولى على استعراض محور الأسرار التجارية وانعكاسها على الأداء التجاري قدمتها نجميا رحيمي مديرة قسم التدريب بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية وأوضحت فيها أهمية الأسرار التجارية المتمثلة في المعلومات ذات القيمة التجارية كما أكدت على أهمية حماية البيانات التجارية المصنفة ضمن قواعد بيانات المؤسسات كالمعلومات المالية والتجارية والتقنية أو البيانات التعريفية عن المنتجات وكيفية تكوينها وطرق تصنيعها والتقنيات التكنلوجية المستخدمة ضمن عملية التصنيع إضافة إلى الأشكال والرسوم التجارية، وأشارت إلى أن الفترة المتمدة من تاريخ تقديم الطلب حتى الحصول على براءة الاختراع تعد من الأسرار التجارية والمعلومات المتعلقة بالمستهلكين والاستراتيجيات والرؤية المتبعة أو الاحتمالات للمناهج التجارية وتسعير الشرائح وكيفية توزيع التكاليف والأرباح وتصنف تلك البيانات على أنها معلومات إيجابية في المقابل هنالك بيانات تعد ذات أهمية خاصة كالنتائج المترتبة على الأبحاث واستطلاعات اتجاهات المستهلكين وانطباعاتهم حول المنتجات المصنعة وأوضحت الورقة بأن تلك المعلومات في حال تم الحصول عليها أو استخدامها من خارج نطاق المؤسسة فإنها تعد بيانات ومعارف عامة باعتبار أن المؤسسات لم تحتفظ بها.
إجراءات الحماية التجارية
وفيما يتعلق بالأسرار التجارية تضمنت الورقة التعريف بأن مدة حماية الأسرار التجارية غير محددة فهي مرتبطة بالتزام أصحاب العلامة التجارية بالحفاظ على المعارف والبيانات التجارية الخاصة بكل منتج إضافة الى أن الاستعدادات الاستراتيجية الوقائية تساهم في زيادة تأمين حماية الاسرار التجارية من خلال تأهيل المدربين والعاملين في المجالات المهنية وزيادة الوعي القانوني حول الحقوق والواجبات المترتبة على الاطلاع على البيانات التجارية الخاصة بالمنتجات، إضافة الى أهمية تأسيس علاقات متكافئة بين المؤسسات التجارية حيث تساعد تلك العلاقات الاقتصادية في زيادة الشفافية والمصداقية في تبادل الآراء والبيانات والاستفادة في توظيفها كأساليب مبتكرة وفعالة، وأشارت مديرة قسم التدريب في المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى أن أكثر الدول ليس لديها مقومات متخصصة حتى الآن تعمل على حماية واحترام الأسرار التجارية في المقابل من الصعب ضمان السلامة الكاملة للأسرار التجارية ولذلك يجب التأكيد على أهمية الاحتفاظ بالبيانات التعريفية للمنتجات والحرص على عدم الاستفادة منها خارج نطاق مجالها القانوني إضافة الى العمل على متابعة التحقق من عدم حصول أي مؤسسة أخرى من أرباح نفعية للمعارف والمعلومات الخاصة بالأسرار التجارية لذلك يجب أن تتم حماية تلك البيانات وفق إجراءات منهجية مدروسة تساعد في توفير مأمونية للأسرار التجارية لمختلف الصناعات، وأوضحت الورقة أن السلطنة تعد من الدول التي تولي عناية واهتماماا وتراعي احترام وحماية الأسرار التجارية وفق قوانين وتشريعات تكفل ملكية المعلومات والبيانات للمؤسسات والافراد حيث تبذل السلطنة جهودا حثيثة من أجل حماية حقوق الملكية الفكرية لكافة أنواع المصنفات.
حق المؤلف
كما تضمنت الجلسة الأولى مناقشة ورقة عمل قدمها د.بيير الخوري من جامعة الحكمة من لبنان استعرض فيها الملكية الفكرية والادبية وأهمية فيما يتعلق بأنشطة المؤسسات الصغيرة وقد أوضحت الورقة بأن حق المؤلف يعد رأس مال موازيا للتطور الاقتصادي كما يحمي حق المؤلف جميع الأعمال المبتكرة وبالتالي فإن الابتكار يسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال مهارات الإبداع والاجادة في مختلف الصناعات، وحق المؤلف هو حق ممنوح لمختلف المبتكرين أي كان نوع الابتكار وبموجب حق المؤلف لديهم حماية قانونية لكافة بيانات المصنف المبتكر ويحمي حق المؤلف جميع المصنفات باختلاف نوعيتها كالكتب والروايات والرسوم والصور والمنحوتات والأشكال، ويساعد حق المؤلف على حق الانتفاع بالاستعمال من خلال إصدار رخص قانونية تعمل على توفير مردود مادي عبر فترة زمنية محددة، ولا يعد الابتكار اختراعا حيث إنه ليس بالضرورة أن يكون جديداً فمن الممكن أن يتم تطوير إحدى المصنفات بالتالي يتم إيجاد ابتكار أو أن يتم التعبير بالأفكار مع مراعاة عدم الاقتباس غير القانوني.
أشكال التعبير الثقافي
وأوضح د. بيير الخوري إلى أن الحماية الفكرية للمصنفات تبدأ من تاريخ الابتكار كما أن حقوق المؤلف تعد حقوقا إقليمية وذلك في إطار بنود معاهدة بيرن والتي تضم حوالي مائة وستين دولة، وحول علامة حق المؤلف فإنها غير إلزامية لكن الملكية الفكرية تلقائياً تعتبر محمية وتوضع علامة "السي" إضافة ‘لى إدراج عبارة تعريفية تعبر عن حماية جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف، وأشارت الورقة ‘لى أن القانون في السلطنة يحمي الملكية الفكرية لجميع أشكال التعبير الثقافي غير المادي، وقال إن الأفكار لا تندرج ضمن مجال حماية حق المؤلف إضافة الى الوقائع والأحداث والأعمال ذات النفعية المجتمعية العامة والأسماء والعناوين والوثائق العامة والقوانين باستثناء الكلمات المبتكرة والأداء، ويمنح حق المؤلف حقوقا مادية ذات نفعية مادية يأتي من خلال عدد كبير من الإصدارات المحمية المترتبة على حق نسخ العمل وتوزيعه على الجمهور أو ترجمته أو إعارته أو تحويل نوعية العمل وإيصاله إلى الجمهور من خلال كافة القنوات المستخدمة في التواصل بمقابل مادي، كما يترتب على حق المؤلف حقوق معنوية تضفي على المؤلف احتراما متبادلا نتيجة إبتكارة وإبداعة حيث يتم احترام اسم المؤلف في أي اقتباس أدبي أو فني أو علمي إضافة الى احترام المصنف ويعد الحق المعنوي من الحقوق الممتدة زمنياً، ويتم الاستفادة من حق المؤلف من خلال استصدار تراخيص تمنح حق الاقتباس أو توظيف المصنف عن طريق بيع حقوق الملكية الفكرية أو التنازل عن جميع الحقوق الفكرية أو أن يكون المصنف غير محمي وذلك بالتأكد من المؤسسات المختصة، وحالياً توجد هناك معاهدات واتفاقيات دولية تكفل حماية حقوق المؤلف كمعاهدة روما إضافة الى معاهدة الوايبو.
المؤشرات الجغرافية
أما الجلسة الثانية فقد استعرضت أهمية القيمة المضافة للموشرات الجغرافية والعلامات الجماعية من خلال ورقة قدمها الدكتور أرفند فيشونثن رئيس مكتب الاستراتيجيات والحلول حيث تميز تلك العلامات والمؤشرات مختلف الصناعات كما أن تلك العلامات تسهم في تحسين نوعية المنتجات وتعمل على استيفاء المصنفات لشروط الجودة إضافة الى أن تلك العلامات تعبر عن الهوية الوطنية لبلد المنشئ وأوضحت الورقة المقدمة أهمية استصدار شهادات قانونية تكفل حماية الملكية الفكرية للصناعات، أما الفرق بين العلامات الجماعية وبين وعلامات شهادة المصدر يستعملها من ينضم للمجموعات أما علامات الشهادة فتستخدم لمن لديه الحق في التصرف بملكيتها بينما العلامات الجغرافية تدل على المصدر وتعتبر من حقوق الملكية الفكرية وتتعلق المؤشرات الجغرافية بمواد وصناعات طبيعية وحرفية بارتباطها بمنطقة جغرافية واحدة بينما علامات الشهادت فهي ذات شمولية أوسع وتتسع نطاقاتها ونوعيتها وحالياً أصبحت الدول تهتم بتشريع القوانين واللوائح التي تهتم بحماية المؤاشرات الجغرافية، وتمتلك الدولة المؤشرات الجغرافية وتحرص على حمايتها.
الملكية الصناعـية
كما تضمنت الجلسة الثانية مناقشة محور قوانين الملكية الفكرية وإدارتها في السلطنة من خلال استعراض ورقة عمل قدمها علي بن حمد المعمري مدقق قانوني بدائرة الملكية الفكرية من وزارة التجارة والصناعة أوضح فيها مفاهيم وأساسيات الملكية الفكرية كما تم التعريف بمجالات اهتمام السلطنة بقوانين الملكية الفكرية من خلال الاطلاع على التشريعات العمانية في مجال حماية الملكية الفكرية والانضمام لمنظمة التجارة العالمية إضافة الى التعريف بحماية الملكية الصناعـية وحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة كما أبرزت الورقة كافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية التي انضمت إليها السلطنة ومهام دائرة الملكية الفكرية بوزراة التجارة والصناعة في مجالات حماية حقوق الملكية الفكرية.
آراء وانطباعات
وقد عبر عدد من المشاركين عن مدى استفادتهم من الأوراق والمحاور المعروضة ضمن جلسات العمل حيث قالت علياء بنت سالم بن محمد الهنائية مديرة دائرة الرعاية وتراخيص الحرف بمسقط بالهيئة العامة للصناعات الحرفية تسعى الهيئة من خلال تنفيذ فعاليات البرنامج التدريبي الى استعراض عدد من التجارب الدولية والإقليمية والمحلية في مجال تأهيل المدربين الحرفيين في مجالات حماية الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة وذلك من أجل استكمال الجهود المبذولة من قبل الهيئة في مختلف برامج التدريب والتأهيل الحرفي بما يحقق رؤية الهيئة في إيجاد جيل من الحرفيين المجيدين مؤهلين في مجال حماية الملكية الفكرية وحقوق الابتكار، كما أن البرنامج التدريبي يستعرض بعض الأطر المطبقة للملكية الفكرية ودورها في حماية الصناعات الحرفية باعتبارها من أهم أشكال الهوية الثقافية وذلك تماشيا مع توجهات السلطنة نحو دعم حماية الملكية الفكرية محلياً ودولياً كما تسعى الهيئة من خلال أعمال البرنامج التدريبي إلى رفع الوعي حول أهمية المؤسسات الصغيرة وإسهاماتها في التنمية المستدامة إضافة الى القيمة الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة في القطاع الحرفي، ونوهت إلى أن البرنامج يشكل منصة لتقديم أوراق عمل حول المسائل المتعلقة بالتعريف بإجراءات الملكية الفكرية وتعزيز تلك الثقافة لدى المدربين والحرفيين عند الشروع في تأسيس المؤسسات الصغيرة.
الوعي الهادف
من جهته قال رئيس قسم التحقيق والحفظ بدائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة د. إبراهيم بن حسن البلوشي شرفت بالمشاركة في فعاليات البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة وأنا على يقين بأن البرنامج سيسهم في تطوير عملنا في مجال حفظ حقوق ملكية المخطوطات وكذلك حفظ حقوق الملكية الفكرية للمطبوعات، ولا شك أن الهيئة العامة للصناعات الحرفية تقوم بدور مهم وفاعل من خلال فعاليات البرنامج التدريبي المنعقد بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية في بث الوعي ونشر ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية عبر أساليب وبرامج تسهم في تطوير مهارات التنمية الفكرية والاقتصادية بمعايير واضحة وشفافة.
أما أفراح بنت غلام الزدجالية إدارية بعمليات بالهيئة العامة للصناعات الحرفية قالت إننا في حاجة لمثل هذه البرامج التدريبية التي تطلعنا على مختلف التجارب الدول خاصة في مجالات حماية الملكية الفكرية وآليات تعزيز عمل المؤسسات الصغيرة، عموماً البرنامج بالنسبة لي مفيد جداً إذ إنه يهدف إلى استعراض التجارب الدولية في مجال حماية الملكية الفكرية للإبداع والإجادة الحرفية للحرفيين العمانيين إضافة إلى أن البرنامج التدريبي للمدربين الحرفيين في مجال الملكية الفكرية والمؤسسات الصغيرة سيعمل على توسيع المعارف حول حماية حقوق المؤلف الابتكارية، كما أن أوراق العمل متنوعة ومفيدة حيث إنها تقدم من قبل متخصصين دوليين ومحليين وتستعرض تجارب هادفة تستكمل دور الهيئة الريادي في توعية الحرفيين وتأهيلهم في مختلف مجالات النهوض بالعمل الحرفي وتطوير الصناعات الحرفية.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية