ليبرمان يحذر من "الوطن البديل" في الأردن أخبار ا

    • ليبرمان يحذر من "الوطن البديل" في الأردن أخبار ا

      القدس المحتلة - زكي خليل

      وضعت الحكومة الإسرائيلية في السابق الكمثير من شروطها، منذ اتفاقية أوسلو، وتنطلق هذه الشروط في مجملها من رفض المقاومة وتصنيفها "إرهاباً" من وجهة نظرها ، والتأكيد على أهمية التنسيق الأمني، بيدَ أن هذه الشروط وإن تجاوبت معها رام الله، فإنها في المقابل لم تؤدي الى استجابة من جانب اسرائيل لمطلب السلطة الفلسطينية وقف الاستيطان، واستمرت تل أبيب في سياستها العدوانية التوسعية على حساب الشعب الفلسطيني. وأكثر من ذلك؛ فإن شروط تل أبيب للسلام، تعني إشعال حرب "فصائلية" بين القوى الفلسطينية، وجر الشعب الفلسطيني إلى التفتيت. في غضون ذلك صرح وزير الخارجية الإسرائيلي "افيجدور ليبرمان" خلال نقاشات أجرتها لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية في الأردن يضر بالمصالح الإسرائيلية. وقال ليبرمان، "إن الأردن عامل استقرار في المنطقة، وتصريحات كهذه ستعكس خلافاً مع دولة مجاورة وقعت على معاهدة سلام معنا، وهذا من شأنه أن يضر بشكل خطير بالمصالح الأمنية لإسرائيل، وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار بالمنطقة بأسرها، وسينتج احتكاكا دائما مع إسرائيل".

      كما دعا ليبرمان الأردن إلى زيادة علاقتها مع إسرائيل وعلى المضي في التنفيذ الكامل لاتفاق السلام، مضيفاً، أن البلدين يتمتعان بثمار السلام والاستقرار من الناحية الاقتصادية. كما توقع ليبرمان، عودة السفير الأردني إلى إسرائيل بعد مغادرته لأكثر من عام ونصف السنة، مشيراً، إلى أن هذا من شأنه أن يُرسخ دور اللجان الثماني المشتركة في اتفاق السلام وليس فقط لجنة المياه. وتطرق ليبرمان أيضاً إلى موضوع توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة، قائلا، "على الرغم من توقعات إسرائيل حدوث تسونامي سياسي في شهر سبتمبر الماضي، إلا أن إسرائيل أنهت ذلك بشكل مناسب، وتصويت منظمة اليونيسكو كان انتصارا باهظ الثمن للفلسطينيين". ومن جهتها نقلت صحيفة هاآرتس، عن "شاؤول موفاز" رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، في افتتاحية الجلسة، قوله، "إن إستراتيجية إسرائيل ضد الفلسطينيين تُرجعنا سنوات إلى الوراء وتسير بنا بقفزات كبيرة نحو دولة قومية وهذا هو الخطر الأكبر على إسرائيل".

      وأضاف، "السياسية الحالية تعد كارثة بالنسبة لإسرائيل، وهذا يمكن أن يؤدي إلى كارثة كبيرة في المستقبل ويمس بصورة إسرائيل"، ومن ثم تلفت إلى ليبرمان وسأله إلى أين تقودنا؟. إلى ذلك؛ يوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الساعات القادمة خطابا الى الشعب الفلسطيني لمناسبة حلول الذكرى السنوية لإعلان دولة فلسطين، وعلم أن عباس سيجدد في خطابه التشديد على تشكيل حكومة كفاءات وطنية تعمل على الإعداد للانتخابات العامة الفلسطينية والإشراف عليها. ورجحت مصادر فلسطينية أن يعلن الرئيس في خطابه انه سيلتقي قريبا مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل في الايام القريبة القادمة في القاهرة من أجل تنفيذ اتفاق المصالحة وبحث آفاق المستقبل السياسي الفلسطيني. ومن المتوقع ان يستعرض الرئيس في خطابه الجهود الفلسطينية المستمرة لنيل عضوية فلسطين الكاملة في الامام المتحدة. وتوقعت مصادر مطلعة ان تتكثف في الفترة القادمة الجهود من اجل تشكيل حكومة كفاءات وطنية فلسطينية تعد وتشرف على الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية وللمجلس الوطني الفلسطيني. وينص اتفاق المصالحة الفلسطيني الموقع في شهر مايو الماضي في القاهرة على اجراء الانتخابات الفلسطينية في غضون عام بما يعني ان تجري في شهر مايو المقبل ولكن مصادر فلسطينية اشارت الى ان الرئيس عباس يريد ان تجري هذه الانتخابات في اقرب وقت ممكن.

      كما ينص اتفاق المصالحة على تشكيل لجنة انتخابات فلسطينية ومحكمة انتخابات. ولم تعط حركة "حماس" حتى الآن موقفا نهائيا من موضوع اجراء انتخابات فلسطينية عامة قريبة.

      من جانبها اعتبرت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أن اجتماع الرئيس عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ضربة قاسية للمسيرة السلمية وخطوة تتنافى والتزام عباس أمام الأسرة الدولية بالتوصل إلى حل سلمي مع إسرائيل. ونقلت إذاعة "صوت إسرائيل" عن تلك المصادر إدعاءها أن حركة حماس معروفة في العالم كـ "منظمة إرهابية" متوقعة أن المصالحة الفلسطينية ستكون وهمية إذ إن حماس ستبتلع السلطة وتسيطر على الضفة الغربية، على حد تعبير تلك المصادر.

      وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت وجود ترتيبات لعقد لقاء بين عباس ومشعل في العاصمة المصرية "القاهرة" قبل نهاية شهر نوفمبر الجاري، لبحث العديد من القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني.

      ويشار إلى أن اللقاء المزمع عقده هو الأول الذي يجمع الزعيمين الفلسطينيْين منذ توقيع اتفاق المصالحة برعاية مصرية في القاهرة، في الخامس من مايو الفائت، ويتوقع أن يتوصل الطرفان في اللقاء المرتقب إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا المختلف عليها من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية