* "علينا وعلى وسائل إعلامنا عدم التعميم باعتبار وضع جميع اليهود في خانة أو شريحة واسعة، فهناك من هم معارضون ويتصدون لسياسات مؤسسة الحكم في إسرائيل ويلتقون مع تطلعاتنا، رغم أنهم ما زالوا أقلية. "
بقلــــم: غازي السعدي
منذ سنوات، وفي أعقاب الحملات الإسرائيلية-الأمريكية، المطالبة بتغيير المناهج الدراسية في الدول العربية والإسلامية، أو شطب ما تحتويه هذه المناهج بما لا يتفق مع الرواية الصهيونية، توجهنا أكثر من مرة، لبعض المسؤولين في الدول العربية، للقيام بمبادرة لتفحص المناهج الدراسية الإسرائيلية، وكتب التعليم في المدارس العبرية، لكشف ما تحتويه من عنصرية معادية للعرب والمسلمين وللإنسانية، ولوضع دراسة شاملة موثقة لتكون رداً شافياً ضد تلك الحملات في وجه المطالبين بتعديل المناهج لدينا، ولكن للأسف لا مجيب، فوزير التعليم الإسرائيلي "غدعون ساعر"، مع وزراء آخرين، ينادون بـ"غربلة" مناهج التدريس في المدارس العربية داخل الخط الأخضر، لحذف كل إشارة سلبية في هذه المناهج ضد إسرائيل، وبشكل خاص من مادتي التاريخ والجغرافيا، التي تتعارض مع الرواية الإسرائيلية، وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي صدرت فيه دراسة إسرائيلية، أعدها الباحث الإسرائيلي "ايلي بوديا"- المحاضر في جامعة حيفا- جاء فيها: "أن كتب التدريس في المدارس اليهودية الإسرائيلية، أشعلت طيلة النصف من القرن الماضي، جذور الصراع العربي-الإسرائيلي، وحالت دون تحقيق السلام والتعايش مع العرب، وكرست حالة الحرب، وحالت دون التوصل للسلام"، فهي دراسة في العمق، ولعل الإسرائيليين العقلاء يتعظون منها.
هناك سلسلة من المفاجآت بتأكيد العنصرية الإسرائيلية، ومن الإسرائيليين أنفسهم، فالبروفيسورة الإسرائيلية "الحنان نوريت بيلد"،- وهي محاضرة كبيرة في الجامعة العبرية-أثارت عاصفة شديدة في إسرائيل لم تهدأ بعد، وكان لها أصداء في العالم، فقد أعدت كتاباً سيصدر باللغة الإنجليزية، وبالتالي بالعبرية- وحبذا أن يصدر باللغة العربية وبلغات أخرى- يحمل عنوان:"الفلسطينيون في كتب التعليم الإسرائيلية "المدارس اليهودية أيديولوجياً ودعائياً" كشفت فيه النقاب عن العنصرية الإسرائيلية التي نعرفها جميعاً، ولكن هذه المرة "من فمك ندينك"، يأتي من قبل شخصية علمية يهودية ذات مستوى تعليمي عال، تتهم فيه جهاز التعليم الإسرائيلي بالتمييز بين اليهود والعرب، وبين الإسرائيليين والفلسطينيين، فقد راجعت الكتب الإسرائيلية بين أعوام 1996-2009 وتوصلت إلى الخلاصة، بأن جهاز التعليم الإسرائيلي يُعدّ الطلاب اليهود لتبرير الأعمال الإجرامية ضد الفلسطينيين، من خلال تبسيط تعقيدات الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وتشبه البروفيسورة جهاز التعليم الإسرائيلي بالجهاز التعليمي الذي كان سائداً في عهد النظام النازي وتقول:"أن الأبرتهايد الإسرائيلي ليس فقط في سلسلة القوانين العنصرية، بل بطريقة التفكير والتعبئة ضد العرب".
وتستعرض "الحنان" كتب التعليم ضد العرب في الكتب العبرية، مؤكدة أنهم يضعون العرب مرادفين للجمال، وبلباس "علي بابا"، ويصفونهم بالأنذال، والمنحرفين والمجرمين، وأنهم أناس لا يدفعون الضرائب، ولا يريدون أن يتطوروا، وأنهم فلاحون متخلفون وإرهابيون، أما بالنسبة لعرب الداخل فإن هذه الكتب تعتبرهم مشكلة ديمغرافية خطيرة قابلة للتوسع إلى أن تصبح تهديداً، حتى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" أشار في تصريح له، أن عرب الداخل أشد خطورة على إسرائيل من العرب في الأراضي الفلسطينية، وآخرون- من القيادات الإسرائيلية- قالوا بأن عرب الداخل عبارة عن قنبلة موقوتة قد تنفجر في يوم من الأيام.
البروفيسورة "الحنان" ،مع بعض زملائها من رجال العلم في إسرائيل، إضافة إلى النائبة العربية في الكنيست "حنين الزعبي"، أدلوا مؤخراً بشهادتهم أمام مؤتمر "هيئة راسل"، هذه الهيئة تشكلت في مدينة "كيب تاون" في جنوب أفريقيا، لإثبات الأبرتهايد الإسرائيلي، وقد فرضت وضع العزلة والمقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية على إسرائيل، فهذا المؤتمر وصل إليه الآلاف من كل أنحاء العالم، للمشاركة في المداولات التي تسعى إلى الإثبات بأن إسرائيل هي دولة "الأبرتهايد"، وهنا يجدر بنا الإشارة إلى أن "الحنان" هي ابنة اللواء الراحل "ماتي بيلد"، الذي كان من مؤسسي حركة السلام الإسرائيلية، وكان من اليسار الإسرائيلي الذي نادى بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وكان له لقاءات متواصلة مع القيادات الفلسطينية، وعلى الرغم من أن ابنة البروفيسورة "الحنان" قتلت في عملية فدائية في القدس، إلا أنها تواصل قناعاتها.
جامعة "جوهانسبرج" فرضت مقاطعة على مؤسسات الجامعات الإسرائيلية، لتورطها بالسياسات العنصرية، وذلك في أعقاب قيام عشرات الأكاديميين في جنوب أفريقيا، ودول أخرى، بتوزيع بيان يدعون فيه لعدم التعاون مع الجامعات الإسرائيلية، لأنها تمس بحرية التعليم الأكاديمي، وحقوق الإنسان، ومشاركتها الحكومة الإسرائيلية في ممارسة التمييز العنصري ضد العرب، أما في جامعة "بن جوريون"-في النقب- فقد تشكلت حركة يمينية عنصرية أطلقت على نفسها "إذا أردتم" تدعو إلى طرد المحاضرين اليساريين اليهود من طاقمها الأكاديمي، غير أن مجلس التعليم الإسرائيلي العالي رفض دعوة حركة "إذا أردتم" من أساسها، وفي تعقيبها قالت الجامعة بأن هناك محاضرين ذوي آراء ومذاهب سياسية عديدة ومتنوعة، وأن الجامعة تسمح بوجود حوار متعدد الآراء والمذاهب، ولا تتدخل في الآراء الخاصة بمحاضريها، الذين يتم اختيارهم حسب الكفاءات الأكاديمية فقط.
قد تكون هناك صحوة حتى في الولايات المتحدة أيضاً، فقد أشارت مجموعة من أساتذة الجامعات الأمريكية - بعد أن شاركوا في برنامج تبادل أكاديمي في إسرائيل- بأن الدعم الثابت للسياسة الإسرائيلية تآكل بصورة دراماتيكية، سواء في حرم الكليات الأمريكية، أو داخل الولايات المتحدة ككل، وهذا التغيير في المزاج الأمريكي، سببه السياسة والممارسات الإسرائيلية.
وفي مقال آخر، والأمثلة كثيرة، فكاتبة إسرائيلية أخرى "ارييلا ازولاي"، وضعت سلسلة كتب لها تحت عنوان "من فلسطين إلى إسرائيل"، تتضمن هذه السلسلة (214) صورة وثائقية، تُعرض هذه الصور في صالة "موزاييك" في العاصمة البريطانية، وهذه الصور- كما جاء في هذه السلسلة-، التقط معظمها مصورون كانوا يرافقون العصابات اليهودية التي قامت بطرد المواطنين الفلسطينيين من وطنهم لإقامة إسرائيل على أنقاضهم، وتُظهر هذه الصور الدمار على الفلسطينيين، الذي حاولت إسرائيل إخفاءه، لدعمهم للرواية الصهيونية الملفقة، في إقامة وإعمار إسرائيل، في المكان الخراب والخالي من السكان حسب ادعائهم، الذي منحتهم إياه الوعود الإلهية ووعد بلفور البريطاني، وتعرض الكاتبة شواهد من النكبة الفلسطينية، لدحض رواية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في محطات: مرحلة الحكم العسكري، فرض إدارة الدولة، إدارة سلب الأراضي وهدم قرى فلسطينية، طرد السكان الأصليين، استراتيجية الإبعاد والطرد والنفي لحق العودة، ثم الضم والسيطرة، وتقول الكاتبة: "إن نكبتهم تظهر الأذى الذي حل بالشعب الفلسطيني، وأن قلة من اليهود، بل ومن العالم، يعرفون هذه الحقيقة، وما حل بالشعب الفلسطيني".
إن استعراضي ومعالجتي لهذه الوقائع إنما لوضع القارئ العربي بما يدور من حولنا، ولأقول إلى الجهات والدول العربية المطالبة بتعديل مناهجها الدراسية، بأن أكاديميين إسرائيليين عملوا نيابة عنهم، بما كان واجباً عليهم القيام به، كذلك علينا وعلى وسائل إعلامنا عدم التعميم باعتبار وضع جميع اليهود في خانة أو شريحة واسعة، فهناك من هم معارضون ويتصدون لسياسات مؤسسة الحكم في إسرائيل ويلتقون مع تطلعاتنا، رغم أنهم ما زالوا أقلية.
أكثر...
بقلــــم: غازي السعدي
منذ سنوات، وفي أعقاب الحملات الإسرائيلية-الأمريكية، المطالبة بتغيير المناهج الدراسية في الدول العربية والإسلامية، أو شطب ما تحتويه هذه المناهج بما لا يتفق مع الرواية الصهيونية، توجهنا أكثر من مرة، لبعض المسؤولين في الدول العربية، للقيام بمبادرة لتفحص المناهج الدراسية الإسرائيلية، وكتب التعليم في المدارس العبرية، لكشف ما تحتويه من عنصرية معادية للعرب والمسلمين وللإنسانية، ولوضع دراسة شاملة موثقة لتكون رداً شافياً ضد تلك الحملات في وجه المطالبين بتعديل المناهج لدينا، ولكن للأسف لا مجيب، فوزير التعليم الإسرائيلي "غدعون ساعر"، مع وزراء آخرين، ينادون بـ"غربلة" مناهج التدريس في المدارس العربية داخل الخط الأخضر، لحذف كل إشارة سلبية في هذه المناهج ضد إسرائيل، وبشكل خاص من مادتي التاريخ والجغرافيا، التي تتعارض مع الرواية الإسرائيلية، وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي صدرت فيه دراسة إسرائيلية، أعدها الباحث الإسرائيلي "ايلي بوديا"- المحاضر في جامعة حيفا- جاء فيها: "أن كتب التدريس في المدارس اليهودية الإسرائيلية، أشعلت طيلة النصف من القرن الماضي، جذور الصراع العربي-الإسرائيلي، وحالت دون تحقيق السلام والتعايش مع العرب، وكرست حالة الحرب، وحالت دون التوصل للسلام"، فهي دراسة في العمق، ولعل الإسرائيليين العقلاء يتعظون منها.
هناك سلسلة من المفاجآت بتأكيد العنصرية الإسرائيلية، ومن الإسرائيليين أنفسهم، فالبروفيسورة الإسرائيلية "الحنان نوريت بيلد"،- وهي محاضرة كبيرة في الجامعة العبرية-أثارت عاصفة شديدة في إسرائيل لم تهدأ بعد، وكان لها أصداء في العالم، فقد أعدت كتاباً سيصدر باللغة الإنجليزية، وبالتالي بالعبرية- وحبذا أن يصدر باللغة العربية وبلغات أخرى- يحمل عنوان:"الفلسطينيون في كتب التعليم الإسرائيلية "المدارس اليهودية أيديولوجياً ودعائياً" كشفت فيه النقاب عن العنصرية الإسرائيلية التي نعرفها جميعاً، ولكن هذه المرة "من فمك ندينك"، يأتي من قبل شخصية علمية يهودية ذات مستوى تعليمي عال، تتهم فيه جهاز التعليم الإسرائيلي بالتمييز بين اليهود والعرب، وبين الإسرائيليين والفلسطينيين، فقد راجعت الكتب الإسرائيلية بين أعوام 1996-2009 وتوصلت إلى الخلاصة، بأن جهاز التعليم الإسرائيلي يُعدّ الطلاب اليهود لتبرير الأعمال الإجرامية ضد الفلسطينيين، من خلال تبسيط تعقيدات الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وتشبه البروفيسورة جهاز التعليم الإسرائيلي بالجهاز التعليمي الذي كان سائداً في عهد النظام النازي وتقول:"أن الأبرتهايد الإسرائيلي ليس فقط في سلسلة القوانين العنصرية، بل بطريقة التفكير والتعبئة ضد العرب".
وتستعرض "الحنان" كتب التعليم ضد العرب في الكتب العبرية، مؤكدة أنهم يضعون العرب مرادفين للجمال، وبلباس "علي بابا"، ويصفونهم بالأنذال، والمنحرفين والمجرمين، وأنهم أناس لا يدفعون الضرائب، ولا يريدون أن يتطوروا، وأنهم فلاحون متخلفون وإرهابيون، أما بالنسبة لعرب الداخل فإن هذه الكتب تعتبرهم مشكلة ديمغرافية خطيرة قابلة للتوسع إلى أن تصبح تهديداً، حتى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" أشار في تصريح له، أن عرب الداخل أشد خطورة على إسرائيل من العرب في الأراضي الفلسطينية، وآخرون- من القيادات الإسرائيلية- قالوا بأن عرب الداخل عبارة عن قنبلة موقوتة قد تنفجر في يوم من الأيام.
البروفيسورة "الحنان" ،مع بعض زملائها من رجال العلم في إسرائيل، إضافة إلى النائبة العربية في الكنيست "حنين الزعبي"، أدلوا مؤخراً بشهادتهم أمام مؤتمر "هيئة راسل"، هذه الهيئة تشكلت في مدينة "كيب تاون" في جنوب أفريقيا، لإثبات الأبرتهايد الإسرائيلي، وقد فرضت وضع العزلة والمقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية على إسرائيل، فهذا المؤتمر وصل إليه الآلاف من كل أنحاء العالم، للمشاركة في المداولات التي تسعى إلى الإثبات بأن إسرائيل هي دولة "الأبرتهايد"، وهنا يجدر بنا الإشارة إلى أن "الحنان" هي ابنة اللواء الراحل "ماتي بيلد"، الذي كان من مؤسسي حركة السلام الإسرائيلية، وكان من اليسار الإسرائيلي الذي نادى بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وكان له لقاءات متواصلة مع القيادات الفلسطينية، وعلى الرغم من أن ابنة البروفيسورة "الحنان" قتلت في عملية فدائية في القدس، إلا أنها تواصل قناعاتها.
جامعة "جوهانسبرج" فرضت مقاطعة على مؤسسات الجامعات الإسرائيلية، لتورطها بالسياسات العنصرية، وذلك في أعقاب قيام عشرات الأكاديميين في جنوب أفريقيا، ودول أخرى، بتوزيع بيان يدعون فيه لعدم التعاون مع الجامعات الإسرائيلية، لأنها تمس بحرية التعليم الأكاديمي، وحقوق الإنسان، ومشاركتها الحكومة الإسرائيلية في ممارسة التمييز العنصري ضد العرب، أما في جامعة "بن جوريون"-في النقب- فقد تشكلت حركة يمينية عنصرية أطلقت على نفسها "إذا أردتم" تدعو إلى طرد المحاضرين اليساريين اليهود من طاقمها الأكاديمي، غير أن مجلس التعليم الإسرائيلي العالي رفض دعوة حركة "إذا أردتم" من أساسها، وفي تعقيبها قالت الجامعة بأن هناك محاضرين ذوي آراء ومذاهب سياسية عديدة ومتنوعة، وأن الجامعة تسمح بوجود حوار متعدد الآراء والمذاهب، ولا تتدخل في الآراء الخاصة بمحاضريها، الذين يتم اختيارهم حسب الكفاءات الأكاديمية فقط.
قد تكون هناك صحوة حتى في الولايات المتحدة أيضاً، فقد أشارت مجموعة من أساتذة الجامعات الأمريكية - بعد أن شاركوا في برنامج تبادل أكاديمي في إسرائيل- بأن الدعم الثابت للسياسة الإسرائيلية تآكل بصورة دراماتيكية، سواء في حرم الكليات الأمريكية، أو داخل الولايات المتحدة ككل، وهذا التغيير في المزاج الأمريكي، سببه السياسة والممارسات الإسرائيلية.
وفي مقال آخر، والأمثلة كثيرة، فكاتبة إسرائيلية أخرى "ارييلا ازولاي"، وضعت سلسلة كتب لها تحت عنوان "من فلسطين إلى إسرائيل"، تتضمن هذه السلسلة (214) صورة وثائقية، تُعرض هذه الصور في صالة "موزاييك" في العاصمة البريطانية، وهذه الصور- كما جاء في هذه السلسلة-، التقط معظمها مصورون كانوا يرافقون العصابات اليهودية التي قامت بطرد المواطنين الفلسطينيين من وطنهم لإقامة إسرائيل على أنقاضهم، وتُظهر هذه الصور الدمار على الفلسطينيين، الذي حاولت إسرائيل إخفاءه، لدعمهم للرواية الصهيونية الملفقة، في إقامة وإعمار إسرائيل، في المكان الخراب والخالي من السكان حسب ادعائهم، الذي منحتهم إياه الوعود الإلهية ووعد بلفور البريطاني، وتعرض الكاتبة شواهد من النكبة الفلسطينية، لدحض رواية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في محطات: مرحلة الحكم العسكري، فرض إدارة الدولة، إدارة سلب الأراضي وهدم قرى فلسطينية، طرد السكان الأصليين، استراتيجية الإبعاد والطرد والنفي لحق العودة، ثم الضم والسيطرة، وتقول الكاتبة: "إن نكبتهم تظهر الأذى الذي حل بالشعب الفلسطيني، وأن قلة من اليهود، بل ومن العالم، يعرفون هذه الحقيقة، وما حل بالشعب الفلسطيني".
إن استعراضي ومعالجتي لهذه الوقائع إنما لوضع القارئ العربي بما يدور من حولنا، ولأقول إلى الجهات والدول العربية المطالبة بتعديل مناهجها الدراسية، بأن أكاديميين إسرائيليين عملوا نيابة عنهم، بما كان واجباً عليهم القيام به، كذلك علينا وعلى وسائل إعلامنا عدم التعميم باعتبار وضع جميع اليهود في خانة أو شريحة واسعة، فهناك من هم معارضون ويتصدون لسياسات مؤسسة الحكم في إسرائيل ويلتقون مع تطلعاتنا، رغم أنهم ما زالوا أقلية.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية