وافق الأعضاء على خيار اتهام الوزير بالتقصيروافق مجلس الشعب المصري الخميس بالأغلبية على توجيه الاتهام بالتقصير لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يوسف بعد بعد مقتل 74 مشجعا وإصابة المئات في الاشتباكات التي أعقبت مباراة الأهلي والمصري في ستاد بورسعيد الأربعاء.
وطرح رئيس المجلس محمد سعد الكتاتني خيارين على الأعضاء: إما إحالة توجيه الاتهام للوزير إلى لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بالمجلس، وإما مضي المجلس قدما في إجراءات الاتهام مباشرة.
ووافقت أغلبية الأعضاء على الخيار الثاني.
وكان رئيس المجلس قد أحال قانوني محاكمة الوزراء اللذين صدر أحدهما عام 1956، والآخر عام 1958، في ظل الوحدة بين مصر وسوريا، لإعادة النظر فيهما.
مسيراتوقد أعلنت قوى شبابية، من بينها حركة 6 أبريل عن تنظيم 5 مسيرات غدا الجمعة، تتحرك من أحياء متفرقة بعد صلاة الجمعة لتدخل ميدان التحرير، فى الساعة الرابعة مساء.
وفي الساعة الواحدة بعد ظهراً الجمعة، تنطلق مسيرة أخرى من أمام النادى الأهلى متوجهة إلى مجلس الشعب، لمطالبته بتحمل كافة مسئولياته أمام الملايين ممن انتخبوه، عن الأحداث الدموية التى شهدها استاد بورسعيد أمس.الأربعاء.
وقد وصل بالفعل نحو 2000 متظاهر من الأتراس والمتظاهرين الآخرين إلى ميدان التحرير، وتوجهوا إلى مبنى وزارة الداخلية.
وعندما مر المحتجون بالسفارة الأمريكية حاول بعضهم اقتحامها، غير أن آخرين منعوهم مرددين هتافات "سلمية سلمية".
وقالت موفدة بي بي سي إلى ميدان التحرير، ياسمين أبوخضرة، إن آلاف آلاف المتظاهرين ظلوا في ميدان التحرير.
"جريمة مكتملة"ووصفت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أحداث مباراة الأربعاء بأنها "جريمة مكتملة الأركان استهدفت النادي الأهلي في المقام الأول وجماهير التراس الأهلي الذين عرفوا بمواقفهم المؤيدة خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير".
وأكد رئيس المنظمة حافظ أبو سعده على أن التقصير في الاستعداد الكافي للمباراة، شكل أداء مخزيا لقوات الشرطة في تأمين المباراة.
وطالب أبوسعدة بالتحقيق الفوري في ملابسات المذبحة المروعة، وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، مع أخذ الاحتياطيات اللازمة والكفيلة لمنع تكرار ما حدث بأي حال من الأحوال، ومنع سقوط قتلي ومصابين في أي أحداث مقبلة.
"مستعد للمساءلة"وكان رئيس مجلس الشعب المصري قد أنهى جلسة المجلس الطارئة على أن يظل المجلس في حالة انعقاد، ثم يواصل جلساته العادية الاثنين.
وطالب رئيس المجلس لجنتي الشباب والشؤون التشريعية، كل فيما يخصه، بإعداد تقارير لعرضها على اللجنة العامة للمجلس لمتابعتها، على أن تجتمع اللجنة العامة للمجلس الأحد، لإخطار المجلس بما انتهت إليه اللجنتان.
وكان رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري قد قال في الجلسة إنه -باعتبار منصبه- مسؤول عما حدث ومستعد للمحاسبة سياسياً.
وأصدر الجنزوري قرارا بقبول استقالة محافظ بورسعيد، ومدير الأمن فيها، وتحويلهم جميعا للتحقيق، وحل اتحاد الكرة.
وقال الجنزوري "إن ما يحاك ضد مصر أكبر بكثير من أن نختلف. نحن بحاجة إلى وقفة وإلى الاتحاد".
وأغلق مشجعو كرة القدم الغاضبون ميدان التحرير وماسبيرو، حيث يوجد مبنى التلفزيون المصري، تأهبا للمسيرات المزمع خروجها "احتجاجا على أداء الشرطة"، في الوقت الذي يتصاعد التوتر فيه بعد الاشتباكات التي وقعت أمس الأربعاء في مدينة بورسعيد وقتل فيها 74 شخصا.
جلسة حادةوكان المجلس قد بدأ جلسته الطارئة لمناقشة أحداث بورسعيد بجدل ساخن حول بث وقائع الجلسة أو عدم بثها مباشرة، واتفق الأعضاء على البث المباشر.
وقال عصام العريان النائب عن حزب الحرية والعدالة إن 143 نائباً وقعوا على بيان يطالب بتوجيه اتهام مباشر لوزير الداخلية لتقصيره في الحفاظ على أرواح المصريين، لكن رئيس المجلس أرجأ مناقشة هذا الطلب، لمدة قصيرة.
وقال أشرف ثابت وكيل مجلس الشعب "لابد أن يصدر وزير الداخلية أوامره بتفريق المسجونين من افراد النظام السابق، في سجن طرة، وسحب الهواتف منهم".
وطالب ثابت بإيقاف النشاط الرياضي لمدة ستة أشهر فوراً، وإحالة المتهمين إلى قاضيهم الطبيعي، وليس القضاء العسكري.
وقال عمرو حمزاوي النائب عن مصر الجديدة في مجلس الشعب "لابد من نقل سريع للسلطة". وقال "نحن في أزمة سياسية بسبب فقدان من يحكم للشرعية". وطالب حمزاوي بإصدار قانون يحدد مواقيت انتخابات الرئاسة، وإصدار قانون لإصلاح الأجهزة الأمنية وتطهيرها من العسكر".
وقال حمزاوي "يجب أن نصدر توصيات ونتابع تنفيذها ونسحب الثقة إذا لم تنفذ".
وقال "نحتاج إلى قاض خاص يحقق مع كل المتواطئين سواءً كانوا من العسكريين أم من المدنيين".
وقال النائب مصطفى بكري "إن وزارة الداخلية لا تستطيع أن تحمي مجلس الشعب، فكيف تحمي البلاد" وقال بكري إن هناك مؤامرة على مصر، فالشرطة معنوياتها هابطة، والجيش يهان، والاقتصاد ينهار، هذه محاولات لإسقاط الدولة.
أما المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، محمد أبو حامد فقال إن "المطلوب إسقاط حكم العسكر، ولا حديث عن خروج آمن لهم، ويجب انتخاب رئيس مدني".
وقال المتحدث باسم كتلة الحرية والعدالة في مجلس الشعب، حسين إبراهيم، "هذا ليس شغب ملاعب، هذه جريمة منظمة، ولابد أن تنتهي الفوضى دون اللجوء للقوانين الاستثنائية".
وربط إبراهيم بين تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث الثورة، وما حدث.
وأضاف –في إشارة ساخرة إلى ما اعتاد المصريون سماعه في مثل تلك الحالات- أن اللجنة سوف تتوصل إلى طرف ثالث قريباً.
أما أكرم الشاعر، النائب عن مدينة بورسعيد، ورئيس لجنة الصحة، فطالب بسرعة "بمحاكمة من يقبعون في سجن ليمان طرة من أفراد النظام السابق."
وطالب اللواء عباس مخيمر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، وزير الداخلية بأن يعرض خطة وزارته لمواجهة الانفلات الأمني خلال أسبوع.
وحمل مخيمر الوزارة مسؤولية الانفلات الأمني، متهما القيادات فيها بالإهمال والتراخي.
وكانت لجنتا الشباب والرياضة، والدفاع والأمن القومى بالمجلس قد طالبتا فى اجتماع مشترك، بإقالة وزير الداخلية، والنائب العام، ومحافظ بورسعيد، بسبب أحداث مباراة الأهلى والمصرى.
كما طالبت اللجنتان بإصدار تشريعات بإعادة هيكلة جهاز الشرطة، وإقالة النائب العام "لتتم التحقيقات بشفافية"، وشددت على ضرورة إطلاع الشعب على النتائج كاملة.
كما أوصت اللجنة باعتبار المتوفين فى أحداث بورسعيد مثل شهداء ثورة 25 يناير، ووقف بطولة الدورى العام، وسرعة محاكمة الرئيس السابق.
تحقيقوكان النائب العام في مصر، المستشار عبدالمجيد محمود قد أمر باستجواب 52 متهمًا تم القبض عليهم في أحداث استاد بورسعيد أمس الأربعاء.
وأمر محمود بندب لجنة من الطب الشرعي لكتابة تقارير طبية حول جثث القتلى الذين بلغ عددهم 74 شخصا.
ولا تزال لجنة من النيابة العامة تعاين مكان الأحداث في بورسعيد.
وأمر النائب العام باستجواب محافظ بورسعيد، ومدير الأمن فيها، والمسؤولين بالنادي الأهلي، والاستماع إلي اقوالهم.
وكان النائب العام، قد انتقل بنفسه وبصحبته مساعده المستشار عادل السعيد أمس الأربعاء إلى مكان الأحداث التي شهدها استاد بورسعيد.
أسباب الوفاةوأعلن الدكتور خالد الخطيب، رئيس قطاع الرعاية العاجلة بوزارة الصحة المصرية، أن حصيلة القتلى تبلغ 74 قتيلا، فضلاً عن نحو 370 مصاباً.
ونفى الخطيب وقوع أي حالات وفاة نتيجة إطلاق النار، مؤكداً أن الكشف الظاهرى على الجثث، أوضح أن جميع الوفيات سببها نزيف فى المخ، وكسور وكدمات بالرأس، مما يوضح أنها حدثت بسبب تدافع آلاف الجماهير، وسقوط بعضهم من أعلى المدرجات.
ولكن من المتوقع أن يحدد تقرير الطب الشرعى المصري الأسباب النهائية للوفاة.
وكانت 51 جثة قد نقلت إلى مشرحة زينهم في وسط العاصمة المصرية القاهرة صباح الخميس في انتظار تسليمها إلى ذويها. وتتبع المشرحة وزارة العدل المصرية، وليس وزارة الصحة، والجثث تحت تصرف النيابة.
وقد احتشد عدد من أهالي المتوفين أمام المشرحة لتسلم الجثث.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية