السلطنة تحتفل بالأسبوع البيئي الخليجي الخامس - جديد جريدة الرؤية

    • السلطنة تحتفل بالأسبوع البيئي الخليجي الخامس - جديد جريدة الرؤية


      مسقط – الرؤية
      -

      تحت شعار "جودة الهواء.. سلامة للبيئة"
      تشارك السلطنة - ممثلة في وزارة البيئة والشؤون المناخية - في الاحتفال بالأسبوع البيئي الخليجي الخامس، والذي بدأ أمس الجمعة، وتستمر فعالياته حتى الخميس المقبل، تحت شعار "جودة الهواء.. سلامة للبيئة".
      وقد درجت السلطنة على مشاركة شقيقاتها دول الخليج العربية الاحتفال بالأسبوع البيئي، الذي يوافق 17 وحتى 23 من فبراير من كل عام؛ وذلك في إطار توحيد الجهود البيئية على مستوى دول الخليج، وتوحيد التشريعات والأنظمة البيئية، التي تكفل حماية الإنسان والبيئة من حوله. ويأتي شعار هذا العام تأكيدًا على أن جودة الهواء تعتبر واحدة من أولويات العمل البيئي بدول مجلس التعاون؛ نظراً لارتباطها المباشر بصحة الإنسان والبيئة، وتأثيراتها على الوضع الاقتصادي، خاصة أن العديد من التقارير الدولية تشير إلى أن الكلفة السنوية لتدهور نوعية الهواء تبلغ نحو اثنين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المتقدمة، وأكثر من خمسة بالمائة في البلدان النامية. وتشمل هذه الكلفة: الوفيات، والأمراض المزمنة، والعلاج، وانخفاض الإنتاجية.. وغيرها.
      إن جودة الهواء بدول مجلس التعاون تعرضت – ولا تزال- للكثير من الضغوط؛ نتيجة للعديد من العوامل الطبيعية والبشرية، خاصة ذات الصلة بالنهضة التنموية، وارتفاع مستوى التحضر في المنطقة؛ مثل: زيادة أعداد المصانع، والمنشآت الاقتصادية، وزيادة استهلاك موارد الطاقة والمياه، وتزايد أعداد وسائل النقل. وقد عملت دول مجلس التعاون على وضع العديد من النظم الاسترشادية من أجل المحافظة على جودة الهواء من بينها النظام الموحد للتقويم البيئي للمشاريع الذي اعتمده المجلس الأعلى في مسقط في العام 1995، والنظام الاسترشادي الموحد للتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والذي تم اعتماده من قبل المجلس الأعلى في أبو ظبي في العام 2005، ويجري في الوقت الحالي تحديثه ليتماشى مع متطلبات التعديلات التي أدخلت على بروتوكول "مونتريال"، بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، إضافة إلى وضع المعايير والمواصفـات البيئيـة لجودة الهواء التي أقرها المجلس الأعلى في اجتماعه بمملكة البحرين، وكذلك الأدلة الاسترشادية المتعلقة بالوقاية من الإشعاع.
      كما اعتمد المجلس الأعلى في أبوظبي عام 2010 الخطة الإقليمية للاستعداد والتصدي للحوادث الإشعاعية في دول مجلس التعاون.
      جهود السلطنة
      وتعتبر السلطنة من الدول المتميزة في الاهتمام برصد تركيز ملوثات الهواء الجوي في أجوائها الإقليمية؛ عن طريق محطات الرصد؛ حيث تقوم الوزارة باتخاذ إجراءات التحكم في تلوث الهواء، وضمان بقاء مستويات التلوث عند الحدود المسموح بها؛ لضمان عدم تسببها في أية آثار ضارة بالبيئة والصحة والعامة؛ ومن أهم هذه الإجراءات: القيام بعمليات الرصد المستمرة لملوثات الهواء المختلفة - من أهم مصادرها؛ سواء من وسائل النقل، أو من المنشآت الصناعية المختلفة - عن طريق محطات الشبكة الوطنية لرصد ملوثات الهواء، وأجهزة الرصد المتنقلة التي كان تركيبها وتشغيلها نقلة كبيرة، أظهرت مدى اهتمام الوزارة المتنامي بالمواطن والبيئة ومكوناتها.
      وتنفذ وزارة البيئة والشؤون المناخية - حاليًا - مشروع إنشاء محطات رصد جودة الهواء، بمنطقة ميناء "صحار الصناعي". ويضم المشروع توريد وتركيب عدد 6 محطات لرصد جودة الهواء؛ بواقع: عدد 3 محطات داخل منطقة الميناء، ومحطتان ثابتتان في المناطق السكنية المحيطة بالميناء، ومحطة متنقلة يتم نقلها من موقع إلى آخر في المناطق السكنية المحيطة بالميناء. ويأتي تنفيذ هذا المشروع في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير برامج رصد جودة الهواء، خاصة بالقرب من المناطق الصناعية عبر شبكة من محطات الرصد يتم التوسع فيها بشكل متوازٍ مع التوسع في حجم الصناعات وطبيعتها؛ حيث يمثل هذا المشروع أحد أهم مشاريع الرصد التي تقوم بها الوزارة لمنطقة صناعية، ويهدف إلى تعزيز قدرة الوزارة على رصد مختلف أنواع الملوثات، ومقارنة مستوياتها بالمستويات الإقليمية والدولية المسموح بها؛ لتفادي تأثيراتها السلبية على الصحة والبيئة العامة.
      وتعد المحطات الست التي يجري تنفيذها في منطقة ميناء "صحار الصناعي" استمرارًا لخطة توسعة شبكة رصد ملوثات الهواء الجوي بالسلطنة؛ بحيث تضم تلك المحطات عددًا من أجهزة رصد ملوثات الهواء، المتوقع انبعاثها من المنطقة؛ أهمها: ثاني أكسيد الكبريت، وأكاسيد النيتروجين، وكبيريتيد الهيدروجين، وأول أكسيد الكربون، وغاز الأوزون، والهيدروكربونات، والدقائق العالقة، إضافة إلى أجهزة رصد المتغيرات الجوية؛ كدرجة الحرارة والرطوبة النسبية، وسرعة واتجاه الريح، وستعمل المحطات على رصد تراكيز ملوثات الهواء الجوي المختلفة بشكل متواصل على مدى أربعٍ وعشرين ساعة، وتخزينها في جهاز جامع البيانات بالمحطة، ومن ثم إرسالها باستخدام برنامج خاص إلى جامع البيانات العام بالوزارة؛ حيث يقوم المختصون بدراسة وتقييم هذه البيانات، وإعداد التقارير الدورية الخاصة بها. وفي حال وجود حيود أو ارتفاع في تراكيز بعض الملوثات عن الحدود المسموح بها، فإنه يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعرفة أسباب هذا الارتفاع، ومخاطبة الجهات المسئولة عن ذلك، وبحث الحلول معها لتقليل تلك المستويات.
      وتحرص الوزارة على توسعة شبكة رصد ملوثات الهواء الجوي، والتي تتكون حاليًا من عدد ثلاث محطات متنقلة وضعت بالقرب من منطقة الرسيل الصناعية ومنطقة صحار الصناعية ومنطقة ريسوت الصناعية، إضافة إلى محطة لرصد الدقائق العالقة (PM-10) في بلدة "المسفاة" بالرسيل الصناعية؛ حيث يجري العمل حاليًا على توفير محطة رصد بمنطقة الدقم، وتوفير سيارة مجهزة بأنظمة رصد لملوثات الهواء للاستفادة منها في برامج الرصد قصيرة الأجل، وتوفير محطات صغيرة بها أجهزة لقياس تراكيز عوادم السيارات في المناطق الأكثر ازدحامًا مروريًا بمحافظة مسقط، علاوة على المحطات الست التي يجري تنفيذها حول ميناء "صحار الصناعي". وتشترط الوزارة على المنشآت الصناعية التي تعد مصدرا لانبعاث ملوثات الهواء بتركيب محطات لقياس جودة الهواء المحيط في حدود المنشاة، إضافة إلى تركيب أجهزة الرصد المستمر على جميع المصادر (المداخن) في المنشأة.
      وأنه من خلال شبكة الرصد التي تشغلها وتشرف عليها الوزارة، وكذلك محطات، وأنظمة الرصد لدى الشركات والزيارات التفتيشية الدورية التي يتم تنفيذها على المنشآت، فإنه يمكن تحقيق أكبر قدر من ضمان بقاء مستويات تلوث الهواء عند الحدود المسموح بها، وعدم تسببها في أية آثار ضارة بالبيئة والصحة والعامة؛ من منطلق اهتمام الوزارة المتنامي بالمواطن والبيئة ومكوناتها.



      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية