عبدالله الثاني كلف فايز الطراونة بتشكيل حكومة جديدة
أغضبت الملك .. حكومة عون الخصاونة إقيلت أم استقالت .. !؟
كلف العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني بعد ظهر اليوم الخميس الدكتور فايز الطراونة بتشكيل حكومة جديدة في الأردن تخلف حكومة عون الخصاونة التي استقالت اليوم، والطراونة كان آخر رئيس وزراء في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال وادارت حكومته في العام 1999 عملية انتقال ولاية العرش حسب اصولها الدستورية المرعية الى الملك عبدالله الثاني. واستقال الطراونة بعد ذلك ليحل عضوا في مجلس الاعيان طوال السنوات التي مضت.
*
وتقلد الطراونة الحاصل على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة جنوب كاليفورنيا مناصب وزارية ودبلوماسية في السابق، وكان عضوا رئيسيا في وفد الاردن لمفاوضات السلام مع اسرائيل. كما عمل سفيرا لدى الولايات المتحدة ووزيرا للخارجية ورئيسا للديوان الملكي.اقيلت ام*استقالت
والى ذلك،*ومع ذهاب حكومة الأردن برئاسة عون الخصاونة والحديث عن تقديمها استقالتها للعاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني بن الحسين اليوم الخميس، وقبول الملك لها، فإن السؤال الذي طرح نفسه على الفور هو: هل اقيلت الحكومة أم استقالت ؟ ويبدو أنها أقيلت لأسباب عديدة ولعل اهمها حسب ما رأى مراقبون متابعون للشأن الأردني عدم تنفيذ الحكومة لتعهداتها التي انيطت بها في كتاب الملكي بتشكيلها في اكتوبر/ تشرين الاول 2011 .
وكان العاهل الاردني كلف الخصاونة، القاضي في محكمة العدل الدولية منذ 2000، بتشكيل الحكومة في 17 تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، معتمدا على سمعته الجيدة لتنفيذ اصلاحات في البلاد.
وشكل الخصاونة حكومته في 24 تشرين الاول/ اكتوبر من العام ذاته، خلفا لحكومة الدكتور معروف البخيت.
ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/ يناير من العام الماضي تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
غضب ملكي
وواضح من كتاب الملك عبدالله الثاني الذي وجهه الى رئيس حكومته المستقبل عون الخصاونة ان هناك غضبا من اداء الحكومة، فقد ان الكتاب الملكي سمة التباطؤ والمراوحة التي ظلت هي السائدة على الأداء طيلة الشهور الماضية.
وقال الملك عبدالله الثاني للخصاونة:*وقد نبهت إلى خطورة ذلك في لقاءاتي المختلفة على مسيرتنا الإصلاحية، ولكن مع الأسف كانت تعطى الأولوية لبعض القوانين على حساب قوانين الإصلاح الرئيسية التي ينبغي أن تكون لها الأولوية، ثم فوجئت مؤخراً بإصرارك على رأيك بعدم وجود ضرورة لتمديد الدورة العادية وتأجيل إنعقاد الدورة الاستثنائية لمدة شهر،
نص الرسالة
وفي الآتي نص رسالة الملك لعون الخصاونة:
بسم الله الرحمن الرحيم
دولة الأخ عون الخصاونة، حفظه الله،
أبعث إليك بأطيب تحياتي وأمنياتي بدوام الصحة والتوفيق،
فقد تلقيت كتاب استقالة حكومتك بعد ستة أشهر من تشكيلها، وإضطلاعها بحمل أمانة المسؤولية، وكنت قد أكدت في كتاب التكليف الذي وجهته إليك ضرورة إنجاز التشريعات والقوانين التي تجسد رؤيتنا الإصلاحية، وتمكننا من ترجمتها على أرض الواقع، في أسرع وقت ممكن تلبية لتطلعات شعبنا الوفي ورغبته في تحقيق الإصلاح السياسي المنشود، وكان لا بد من إنجاز القوانين التي ترتبت على التعديلات الدستورية التي أقرت قبل تشكيل حكومتك، وفي مقدمتها الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها، وقانون الانتخاب وقانون البلديات حتى نتمكن من إجراء الانتخابات البلدية والنيابية قبل نهاية هذا العام، إضافة إلى قانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية.
كما أكدت على ضرورة أن تكون العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة في أعلى مستويات التعاون والتنسيق والحرص الحقيقي على إنجاز هذه القوانين والتشريعات التي تشكل أساس مسيرتنا الإصلاحية. وقد تضمن كتاب التكليف أيضاً التأكيد على ضرورة محاربة واجتثاث كل أشكال الفساد، وتقديم كل شبهة فساد إلى القضاء لتأخذ العدالة مجراها، ويطبق القانون على الجميع دون محاباة أو مراعاة لأي اعتبارات أخرى فلا أحد فوق القانون و لا أحد فوق المساءلة، إضافة إلى ضرورة أن يسير الإصلاح الاقتصادي جنباً إلى جنب مع الإصلاح السياسي لتحسين مستوى معيشة المواطن وتجاوز التحديات الاقتصادية التي نواجهها.
دولة الأخ،
لقد منحتك وحكومتك كل الصلاحيات والثقة والحرية التي تمكنكم من النهوض بالمسؤولية، على أمل أن يكون الإنجاز على قدر هذه الصلاحيات.
وقد تابعت طيلة الشهور الماضية أعمال الحكومة في شتى المجالات، وكنت آمل أن تكون الحكومة أكثر فاعلية ونشاطاً في إنجاز تلك القوانين بالتعاون مع مجلس الأمة، لكن سمة التباطؤ والمراوحة ظلت هي السائدة على الأداء طيلة الشهور الماضية، وقد نبهت إلى خطورة ذلك في لقاءاتي المختلفة على مسيرتنا الإصلاحية، ولكن مع الأسف كانت تعطى الأولوية لبعض القوانين على حساب قوانين الإصلاح الرئيسية التي ينبغي أن تكون لها الأولوية، ثم فوجئت مؤخراً بإصرارك على رأيك بعدم وجود ضرورة لتمديد الدورة العادية وتأجيل إنعقاد الدورة الاستثنائية لمدة شهر، وإضافة مجموعة مشاريع قوانين أخرى ليست ذات أولوية في هذه المرحلة، مما يعني أن تظل القوانين الرئيسية قيد المراوحة، وبلا إنجاز، وهذا يعني بالتالي أن لا نتمكن من إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام كما التزمنا بذلك من قبل، بسبب عدم إقرار قانونها واتخاذ الإجراءات والترتيبات اللازمة لإجرائها، ومن ضمنها تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات وإداراتها وبناء قدراتها، وحتى الانتخابات البلدية، والتي كان ينبغي أن تكون قد أجريت، لم يحسم أمرها بعد.
لقد أكدت لك يا دولة الأخ في غير مرة أننا نمر بمرحلة دقيقة، وأننا ملتزمون أمام شعبنا والعالم بتحقيق الإصلاح المنشود الذي لا تراجع عنه، وأننا لا نملك ترف الوقت ولا إمكانية التأجيل أو التأخير لما التزمنا به ووعدنا شعبنا الكريم أن يرى الإنجاز على أرض الواقع، ولكن ما تحقق حتى الأن هو أقل مما يجب وأقل مما كنا نؤمل.
إن الأردن ،والحمد لله، كان ولا زال وسيبقى دائماً في الطليعة بجهود أبنائه المخلصين، وأن ما حققه الأردن بكل سلطاته الدستورية ومؤسساته الوطنية من إنجازات على مختلف الصعد كان تراكماً عبر سنوات طويلة من العمل والتواصل بيننا وبين أبناء شعبنا الكريم، وتلمس همومهم ومشاكلهم والعمل على تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم، ولم تكن هذه الانجازات حكراً على فترة زمنية بعينها.
أما وقد تقدمت إلي بكتاب استقالة حكومتك لتأخذ نصيبك من الراحة، فإنني أقبل استقالة حكومتك، مؤكداً على شكري وتقديري لك ولزملائك الوزراء على ما قدمتم وأعطيتم لوطنكم، فجزاكم الله كل الخير، وبارك الله فيكم جميعاً، وستبقى يا دولة الأخ موضع الثقة والاحترام والتقدير.
وأسال المولى عز وجل أن يحفظك ويرعاك ويديم عليك نعمة الصحة والعافية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
عبدالله الثاني ابن الحسين
عمان في 4 جمادى الآخرة 1433 هجرية
الموافق 26 نيسان 2012 ميلادية
رسالة استقالة الخصاونة
وكان عون الخصاونة رفع إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة الاستقالة التالية نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله
سيدي صاحب الجلالة،،،
يشرفني أن أتقدم بصادق الاحترام ووافر التحية لمقامكم السامي وشخصكم الكريم، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم وأن يهديكم إلى ما فيه رضاه وخيركم. وبعد،
فقبل ستة أشهر تركت منصبي كقاض في محكمة العدل الدولية وعدت إلى بلدي ملبيا دعوتكم الكريمة لي برئاسة الحكومة في فترة دقيقة من تاريخ بلدنا العزيز. فعلت هذا مدفوعاً برغبة خالصة لخدمة بلدي والمساعدة على الوصول به إلى بر الأمان في ظل جلالتكم.
وقد قامت حكومتي، التي اخترت أعضاءها على أسس النزاهة والكفاءة، بمد يديها إلى أطياف المعارضة، وعملت على بناء جسور الثقة معها إيمانا بأن الوطن للجميع. ولاشك بأن بلدنا أحسن حالاً اليوم مما كان عليه قبل ستة أشهر.
كما عملت حكومتي على مكافحة الفساد ضمن قواعد القانون، وعملت كذلك على استرداد الولاية العامة لمجلس الوزراء والتي هي أحد الأسس الرئيسية التي يقوم عليها الدستور الأردني.
وكنتم جلالتكم حفظكم الله قد وجهتم الحكومة إلى وضع تشريعات تتعلق بالإصلاح السياسي، فأتمت الحكومة رزمة التشريعات المطلوبة بكفاءة عالية وضمن فترة زمنية معلنة ومحدودة. وكان آخر هذه التشريعات مشروع قانون الانتخاب، والذي وإن لم يرق إلى ما كنت أطمح إليه، إلا أنه يلائم هذه الفترة الانتقالية.
ورغم الأزمة الاقتصادية الخانقة والتراكمات الموروثة، فقد نفذت الحكومة برنامج إعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام وسعت، على قلة من الإمكانيات، إلى إنصاف ذوي الدخل المحدود ما أمكنها ذلك.
واليوم وبعد أن أصبحت مشاريع القوانين ملكاً لمجلس الأمة، وبعد أن استقرت أمور البلد بشكل كبير، فإنني أتقدم باستقالة حكومتي إلى مقام جلالتكم آملاً أن تتلطفوا، وأنتم من لا يعوزه اللطف بقبولها.
منتهزاً هذه الفرصة لأجدد لجلالتكم صادق الدعاء بأن يحفظكم الله ويرعاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
المخلص عون الخصاونة.
كتاب تكليف الخصاونة
ويشار الى* ان العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني كان دعا حكومة الخصاونة حين كلفه بتشكيلها الى استكمال مسيرة الإصلاح السياسي يتطلب إعادة النظر ومراجعة وإقرار العديد من القوانين والتشريعات، حتى تتواءم مع دستورنا الجديد والذي يؤسس لتفعيل المشاركة الشعبية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، في إطار من الحرية والتعددية وسيادة القانون.
*
كما أن* الملك كان اكد على:*
أولا: إعطاء الأولوية لانجاز التشريعات والقوانين الناظمة للحيـاة السياسية، وفي مقدمتها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب الذي ينبغي أن يتم التوافق عليهما، باستكمال حوار وطني فعّال وبنّاء مع كافة الأطياف السياسية والفعاليات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، قبل إقرارهما من خلال القنوات الدستورية المعروفة، وذلك تكريساً لمبدأ الشورى وامتثالاً لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) صدق الله العظيم.
*
ثانياً: يرتبط بهذين القانونين إنجاز قانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها الذي يجب أن يتضمن الآلية المثلى لتحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة والحياد. وذلك كله تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، والتي أؤكد على ضرورة أن تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تُسفر عن مجلس نواب يجسد الإرادة الشعبية ويمثل سائر شرائح المجتمع ، ويضطلع بدوره الرئيس في التشريع والرقابة والمساءلة، بمنتهى الجدارة والفاعلية، إضافة إلى إنجاز قانون المحكمة الدستورية، حتى تكون لدينا مرجعية مختصة للبت بمدى دستورية التشريعات والقوانين.
*
ثالثاً: لا بد من إجراء مراجعة شاملة لموضوع الانتخابات البلدية، بحيث تكون هذه الانتخابات في أعلى درجات النزاهة والحياد لتعزيز مسيرة الإصلاح، ولتقوم البلديات بدورها الرئيسي في خدمة المجتمع المحلي، وتؤسس لتنفيذ توجهاتنا المستقبلية نحو اللامركزية والحكم المحلي.
*
رابعاً: على الحكومة أن تعمل بكل طاقاتها لتكريس مبدأ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة ظاهرة الواسطة والمحسوبية، وتعزيز منظومة مكافحة الفساد لكي نردع الفساد قبل أن يقع ونحارب وقوعه، ونحاسب الفاسدين والمفسدين بصرف النظر عن مواقعهم الوظيفية أو مكانتهم الاجتماعية أو أي اعتبارات أخرى، ودون إبطاء أو تأجيل حتى يلمس المواطن، مدى الجدية والحزم في معالجة هذه الظاهرة التي تسيء إلى مصداقية مؤسسات الدولة وهيبتها، فلا أحد فوق المساءلة، ولا أحد فوق القانون مع التأكيد على ضرورة أن تكون المحاسبة من خلال القضاء العادل، ليكون هو الحكم والفيصل. كما لا بد من تقديم كل أشكال الدعم لهيأة مكافحة الفساد، والجهات الرقابيـة الأخرى.
*
خامساً: إن وحدتنا الوطنية هي خط أحمر لا يمكن أن نسمح لأي كان بتجاوزه أو الإساءة إليها والتي يجب أن تبقى دائماً فوق كل الاختلافات والخلافات.
*
سادساً: إن إطلاق الحريات الإعلامية يجب أن يتم بالتوازي مع الحفاظ على المهنية والمصداقية، والانفتاح على كل الآراء والاتجاهات الفكرية والسياسية، بحيث تكون المؤسسات الإعلامية، المرئية والمسموعة والمقروءة بما فيها المواقع الإلكترونية منابر للحوار الوطني الهادف البناء، البعيد عن الغوغائية والتحريض والإساءة لصورة الوطن واغتيال الشخصية. فليس من حق أحد الإدعاء باحتكار الحقيقة أو الإدعاء باحتكار الحرص على المصلحة الوطنية. وأؤكد هنا على ضرورة أن تكون كل أشكال التعبير عن الرأي والاحتجاج والمسيرات السلمية، تحت مظلة القانون وعلى أساس احترام الرأي والرأي الآخر.
*
أما أن يُستغل المناخ الديمقراطي، وحرية الإعلام والتعبير عن الرأي، لبعض الأجندات الخاصة والأغراض الشخصية، والتشكيك بالمسيرة أو الإساءة إلى وحدتنا الوطنية، فذلك أمر يجب أن يُرد إلى القضاء العادل، حتى يكون الحكم والفيصل فيه.
*
سابعاً: إن تحسين مستوى معيشة المواطن يعد أبرز أولوياتنا وهذا يستدعي من الحكومة تنفيذ البرامج التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمة ذلك تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع معدلات النمـو، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة وتحسين البيئة الاستثمارية، وجذب الاستثمارات لإيجاد فرص العمل، وخصوصاً للشباب، ووضع الآلية المناسبة للاستفادة من صندوق تنمية المحافظات، حسب احتياجاتها وأولوياتها وذلك بالتنسيق الكامل مع الهيئات والفعاليات المحلية، إضافة إلى تعزيز كافة الجهود التي تهدف إلى تمكين المرأة والشباب وتوسيع شريحة الطبقة الوسطى.
*
ثامناً: إننا نسعى إلى تكريس النهج الأفضل في الإدارة الحكومية الذي يقوم على التشاور مع الفعاليات الشعبية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحديد الأولويات واقتراح الحلول الملائمة، ومن ثم الإسراع في التنفيذ والإنجاز وفق القنوات الدستورية، وبمنأى عن التردد والتأجيل وترحيل الأزمات أو المحاباة والاسترضاء.
والى ذلك، فان متابعين للشأن الأردني راوا ان اقالة حكومة الخصاونة تكمن في الاساس لفشل الحكومة في تنفيذ الاهداف والطموحات التي ارداها الملك عبدالله الثاني في رسالته للخصاونة بتشكيل الحكومة.
أغضبت الملك .. حكومة عون الخصاونة إقيلت أم استقالت .. !؟
كلف العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني بعد ظهر اليوم الخميس الدكتور فايز الطراونة بتشكيل حكومة جديدة في الأردن تخلف حكومة عون الخصاونة التي استقالت اليوم، والطراونة كان آخر رئيس وزراء في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال وادارت حكومته في العام 1999 عملية انتقال ولاية العرش حسب اصولها الدستورية المرعية الى الملك عبدالله الثاني. واستقال الطراونة بعد ذلك ليحل عضوا في مجلس الاعيان طوال السنوات التي مضت.
*
وتقلد الطراونة الحاصل على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة جنوب كاليفورنيا مناصب وزارية ودبلوماسية في السابق، وكان عضوا رئيسيا في وفد الاردن لمفاوضات السلام مع اسرائيل. كما عمل سفيرا لدى الولايات المتحدة ووزيرا للخارجية ورئيسا للديوان الملكي.اقيلت ام*استقالت
والى ذلك،*ومع ذهاب حكومة الأردن برئاسة عون الخصاونة والحديث عن تقديمها استقالتها للعاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني بن الحسين اليوم الخميس، وقبول الملك لها، فإن السؤال الذي طرح نفسه على الفور هو: هل اقيلت الحكومة أم استقالت ؟ ويبدو أنها أقيلت لأسباب عديدة ولعل اهمها حسب ما رأى مراقبون متابعون للشأن الأردني عدم تنفيذ الحكومة لتعهداتها التي انيطت بها في كتاب الملكي بتشكيلها في اكتوبر/ تشرين الاول 2011 .
وكان العاهل الاردني كلف الخصاونة، القاضي في محكمة العدل الدولية منذ 2000، بتشكيل الحكومة في 17 تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، معتمدا على سمعته الجيدة لتنفيذ اصلاحات في البلاد.
وشكل الخصاونة حكومته في 24 تشرين الاول/ اكتوبر من العام ذاته، خلفا لحكومة الدكتور معروف البخيت.
ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/ يناير من العام الماضي تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
غضب ملكي
وواضح من كتاب الملك عبدالله الثاني الذي وجهه الى رئيس حكومته المستقبل عون الخصاونة ان هناك غضبا من اداء الحكومة، فقد ان الكتاب الملكي سمة التباطؤ والمراوحة التي ظلت هي السائدة على الأداء طيلة الشهور الماضية.
وقال الملك عبدالله الثاني للخصاونة:*وقد نبهت إلى خطورة ذلك في لقاءاتي المختلفة على مسيرتنا الإصلاحية، ولكن مع الأسف كانت تعطى الأولوية لبعض القوانين على حساب قوانين الإصلاح الرئيسية التي ينبغي أن تكون لها الأولوية، ثم فوجئت مؤخراً بإصرارك على رأيك بعدم وجود ضرورة لتمديد الدورة العادية وتأجيل إنعقاد الدورة الاستثنائية لمدة شهر،
نص الرسالة
وفي الآتي نص رسالة الملك لعون الخصاونة:
بسم الله الرحمن الرحيم
دولة الأخ عون الخصاونة، حفظه الله،
أبعث إليك بأطيب تحياتي وأمنياتي بدوام الصحة والتوفيق،
فقد تلقيت كتاب استقالة حكومتك بعد ستة أشهر من تشكيلها، وإضطلاعها بحمل أمانة المسؤولية، وكنت قد أكدت في كتاب التكليف الذي وجهته إليك ضرورة إنجاز التشريعات والقوانين التي تجسد رؤيتنا الإصلاحية، وتمكننا من ترجمتها على أرض الواقع، في أسرع وقت ممكن تلبية لتطلعات شعبنا الوفي ورغبته في تحقيق الإصلاح السياسي المنشود، وكان لا بد من إنجاز القوانين التي ترتبت على التعديلات الدستورية التي أقرت قبل تشكيل حكومتك، وفي مقدمتها الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها، وقانون الانتخاب وقانون البلديات حتى نتمكن من إجراء الانتخابات البلدية والنيابية قبل نهاية هذا العام، إضافة إلى قانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية.
كما أكدت على ضرورة أن تكون العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة في أعلى مستويات التعاون والتنسيق والحرص الحقيقي على إنجاز هذه القوانين والتشريعات التي تشكل أساس مسيرتنا الإصلاحية. وقد تضمن كتاب التكليف أيضاً التأكيد على ضرورة محاربة واجتثاث كل أشكال الفساد، وتقديم كل شبهة فساد إلى القضاء لتأخذ العدالة مجراها، ويطبق القانون على الجميع دون محاباة أو مراعاة لأي اعتبارات أخرى فلا أحد فوق القانون و لا أحد فوق المساءلة، إضافة إلى ضرورة أن يسير الإصلاح الاقتصادي جنباً إلى جنب مع الإصلاح السياسي لتحسين مستوى معيشة المواطن وتجاوز التحديات الاقتصادية التي نواجهها.
دولة الأخ،
لقد منحتك وحكومتك كل الصلاحيات والثقة والحرية التي تمكنكم من النهوض بالمسؤولية، على أمل أن يكون الإنجاز على قدر هذه الصلاحيات.
وقد تابعت طيلة الشهور الماضية أعمال الحكومة في شتى المجالات، وكنت آمل أن تكون الحكومة أكثر فاعلية ونشاطاً في إنجاز تلك القوانين بالتعاون مع مجلس الأمة، لكن سمة التباطؤ والمراوحة ظلت هي السائدة على الأداء طيلة الشهور الماضية، وقد نبهت إلى خطورة ذلك في لقاءاتي المختلفة على مسيرتنا الإصلاحية، ولكن مع الأسف كانت تعطى الأولوية لبعض القوانين على حساب قوانين الإصلاح الرئيسية التي ينبغي أن تكون لها الأولوية، ثم فوجئت مؤخراً بإصرارك على رأيك بعدم وجود ضرورة لتمديد الدورة العادية وتأجيل إنعقاد الدورة الاستثنائية لمدة شهر، وإضافة مجموعة مشاريع قوانين أخرى ليست ذات أولوية في هذه المرحلة، مما يعني أن تظل القوانين الرئيسية قيد المراوحة، وبلا إنجاز، وهذا يعني بالتالي أن لا نتمكن من إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام كما التزمنا بذلك من قبل، بسبب عدم إقرار قانونها واتخاذ الإجراءات والترتيبات اللازمة لإجرائها، ومن ضمنها تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات وإداراتها وبناء قدراتها، وحتى الانتخابات البلدية، والتي كان ينبغي أن تكون قد أجريت، لم يحسم أمرها بعد.
لقد أكدت لك يا دولة الأخ في غير مرة أننا نمر بمرحلة دقيقة، وأننا ملتزمون أمام شعبنا والعالم بتحقيق الإصلاح المنشود الذي لا تراجع عنه، وأننا لا نملك ترف الوقت ولا إمكانية التأجيل أو التأخير لما التزمنا به ووعدنا شعبنا الكريم أن يرى الإنجاز على أرض الواقع، ولكن ما تحقق حتى الأن هو أقل مما يجب وأقل مما كنا نؤمل.
إن الأردن ،والحمد لله، كان ولا زال وسيبقى دائماً في الطليعة بجهود أبنائه المخلصين، وأن ما حققه الأردن بكل سلطاته الدستورية ومؤسساته الوطنية من إنجازات على مختلف الصعد كان تراكماً عبر سنوات طويلة من العمل والتواصل بيننا وبين أبناء شعبنا الكريم، وتلمس همومهم ومشاكلهم والعمل على تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم، ولم تكن هذه الانجازات حكراً على فترة زمنية بعينها.
أما وقد تقدمت إلي بكتاب استقالة حكومتك لتأخذ نصيبك من الراحة، فإنني أقبل استقالة حكومتك، مؤكداً على شكري وتقديري لك ولزملائك الوزراء على ما قدمتم وأعطيتم لوطنكم، فجزاكم الله كل الخير، وبارك الله فيكم جميعاً، وستبقى يا دولة الأخ موضع الثقة والاحترام والتقدير.
وأسال المولى عز وجل أن يحفظك ويرعاك ويديم عليك نعمة الصحة والعافية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
عبدالله الثاني ابن الحسين
عمان في 4 جمادى الآخرة 1433 هجرية
الموافق 26 نيسان 2012 ميلادية
رسالة استقالة الخصاونة
وكان عون الخصاونة رفع إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة الاستقالة التالية نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله
سيدي صاحب الجلالة،،،
يشرفني أن أتقدم بصادق الاحترام ووافر التحية لمقامكم السامي وشخصكم الكريم، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم وأن يهديكم إلى ما فيه رضاه وخيركم. وبعد،
فقبل ستة أشهر تركت منصبي كقاض في محكمة العدل الدولية وعدت إلى بلدي ملبيا دعوتكم الكريمة لي برئاسة الحكومة في فترة دقيقة من تاريخ بلدنا العزيز. فعلت هذا مدفوعاً برغبة خالصة لخدمة بلدي والمساعدة على الوصول به إلى بر الأمان في ظل جلالتكم.
وقد قامت حكومتي، التي اخترت أعضاءها على أسس النزاهة والكفاءة، بمد يديها إلى أطياف المعارضة، وعملت على بناء جسور الثقة معها إيمانا بأن الوطن للجميع. ولاشك بأن بلدنا أحسن حالاً اليوم مما كان عليه قبل ستة أشهر.
كما عملت حكومتي على مكافحة الفساد ضمن قواعد القانون، وعملت كذلك على استرداد الولاية العامة لمجلس الوزراء والتي هي أحد الأسس الرئيسية التي يقوم عليها الدستور الأردني.
وكنتم جلالتكم حفظكم الله قد وجهتم الحكومة إلى وضع تشريعات تتعلق بالإصلاح السياسي، فأتمت الحكومة رزمة التشريعات المطلوبة بكفاءة عالية وضمن فترة زمنية معلنة ومحدودة. وكان آخر هذه التشريعات مشروع قانون الانتخاب، والذي وإن لم يرق إلى ما كنت أطمح إليه، إلا أنه يلائم هذه الفترة الانتقالية.
ورغم الأزمة الاقتصادية الخانقة والتراكمات الموروثة، فقد نفذت الحكومة برنامج إعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام وسعت، على قلة من الإمكانيات، إلى إنصاف ذوي الدخل المحدود ما أمكنها ذلك.
واليوم وبعد أن أصبحت مشاريع القوانين ملكاً لمجلس الأمة، وبعد أن استقرت أمور البلد بشكل كبير، فإنني أتقدم باستقالة حكومتي إلى مقام جلالتكم آملاً أن تتلطفوا، وأنتم من لا يعوزه اللطف بقبولها.
منتهزاً هذه الفرصة لأجدد لجلالتكم صادق الدعاء بأن يحفظكم الله ويرعاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
المخلص عون الخصاونة.
كتاب تكليف الخصاونة
ويشار الى* ان العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني كان دعا حكومة الخصاونة حين كلفه بتشكيلها الى استكمال مسيرة الإصلاح السياسي يتطلب إعادة النظر ومراجعة وإقرار العديد من القوانين والتشريعات، حتى تتواءم مع دستورنا الجديد والذي يؤسس لتفعيل المشاركة الشعبية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، في إطار من الحرية والتعددية وسيادة القانون.
*
كما أن* الملك كان اكد على:*
أولا: إعطاء الأولوية لانجاز التشريعات والقوانين الناظمة للحيـاة السياسية، وفي مقدمتها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب الذي ينبغي أن يتم التوافق عليهما، باستكمال حوار وطني فعّال وبنّاء مع كافة الأطياف السياسية والفعاليات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، قبل إقرارهما من خلال القنوات الدستورية المعروفة، وذلك تكريساً لمبدأ الشورى وامتثالاً لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) صدق الله العظيم.
*
ثانياً: يرتبط بهذين القانونين إنجاز قانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها الذي يجب أن يتضمن الآلية المثلى لتحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة والحياد. وذلك كله تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، والتي أؤكد على ضرورة أن تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تُسفر عن مجلس نواب يجسد الإرادة الشعبية ويمثل سائر شرائح المجتمع ، ويضطلع بدوره الرئيس في التشريع والرقابة والمساءلة، بمنتهى الجدارة والفاعلية، إضافة إلى إنجاز قانون المحكمة الدستورية، حتى تكون لدينا مرجعية مختصة للبت بمدى دستورية التشريعات والقوانين.
*
ثالثاً: لا بد من إجراء مراجعة شاملة لموضوع الانتخابات البلدية، بحيث تكون هذه الانتخابات في أعلى درجات النزاهة والحياد لتعزيز مسيرة الإصلاح، ولتقوم البلديات بدورها الرئيسي في خدمة المجتمع المحلي، وتؤسس لتنفيذ توجهاتنا المستقبلية نحو اللامركزية والحكم المحلي.
*
رابعاً: على الحكومة أن تعمل بكل طاقاتها لتكريس مبدأ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة ظاهرة الواسطة والمحسوبية، وتعزيز منظومة مكافحة الفساد لكي نردع الفساد قبل أن يقع ونحارب وقوعه، ونحاسب الفاسدين والمفسدين بصرف النظر عن مواقعهم الوظيفية أو مكانتهم الاجتماعية أو أي اعتبارات أخرى، ودون إبطاء أو تأجيل حتى يلمس المواطن، مدى الجدية والحزم في معالجة هذه الظاهرة التي تسيء إلى مصداقية مؤسسات الدولة وهيبتها، فلا أحد فوق المساءلة، ولا أحد فوق القانون مع التأكيد على ضرورة أن تكون المحاسبة من خلال القضاء العادل، ليكون هو الحكم والفيصل. كما لا بد من تقديم كل أشكال الدعم لهيأة مكافحة الفساد، والجهات الرقابيـة الأخرى.
*
خامساً: إن وحدتنا الوطنية هي خط أحمر لا يمكن أن نسمح لأي كان بتجاوزه أو الإساءة إليها والتي يجب أن تبقى دائماً فوق كل الاختلافات والخلافات.
*
سادساً: إن إطلاق الحريات الإعلامية يجب أن يتم بالتوازي مع الحفاظ على المهنية والمصداقية، والانفتاح على كل الآراء والاتجاهات الفكرية والسياسية، بحيث تكون المؤسسات الإعلامية، المرئية والمسموعة والمقروءة بما فيها المواقع الإلكترونية منابر للحوار الوطني الهادف البناء، البعيد عن الغوغائية والتحريض والإساءة لصورة الوطن واغتيال الشخصية. فليس من حق أحد الإدعاء باحتكار الحقيقة أو الإدعاء باحتكار الحرص على المصلحة الوطنية. وأؤكد هنا على ضرورة أن تكون كل أشكال التعبير عن الرأي والاحتجاج والمسيرات السلمية، تحت مظلة القانون وعلى أساس احترام الرأي والرأي الآخر.
*
أما أن يُستغل المناخ الديمقراطي، وحرية الإعلام والتعبير عن الرأي، لبعض الأجندات الخاصة والأغراض الشخصية، والتشكيك بالمسيرة أو الإساءة إلى وحدتنا الوطنية، فذلك أمر يجب أن يُرد إلى القضاء العادل، حتى يكون الحكم والفيصل فيه.
*
سابعاً: إن تحسين مستوى معيشة المواطن يعد أبرز أولوياتنا وهذا يستدعي من الحكومة تنفيذ البرامج التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمة ذلك تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع معدلات النمـو، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة وتحسين البيئة الاستثمارية، وجذب الاستثمارات لإيجاد فرص العمل، وخصوصاً للشباب، ووضع الآلية المناسبة للاستفادة من صندوق تنمية المحافظات، حسب احتياجاتها وأولوياتها وذلك بالتنسيق الكامل مع الهيئات والفعاليات المحلية، إضافة إلى تعزيز كافة الجهود التي تهدف إلى تمكين المرأة والشباب وتوسيع شريحة الطبقة الوسطى.
*
ثامناً: إننا نسعى إلى تكريس النهج الأفضل في الإدارة الحكومية الذي يقوم على التشاور مع الفعاليات الشعبية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحديد الأولويات واقتراح الحلول الملائمة، ومن ثم الإسراع في التنفيذ والإنجاز وفق القنوات الدستورية، وبمنأى عن التردد والتأجيل وترحيل الأزمات أو المحاباة والاسترضاء.
والى ذلك، فان متابعين للشأن الأردني راوا ان اقالة حكومة الخصاونة تكمن في الاساس لفشل الحكومة في تنفيذ الاهداف والطموحات التي ارداها الملك عبدالله الثاني في رسالته للخصاونة بتشكيل الحكومة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية