علي بن بدر البوسعيدي
تصاعد أزمة اتحاد كرة القدم بصدور الحكم القضائي الصادر من المحكمة الإدارية والذي قضى ببطلان انتخابات الاتحاد وحل مجلس إدارته، وحالة التجاذب التي سادت بين هذه الأطراف ليس من مصلحة عمان في شيء. فما يحدث الآن في الوسط الرياضي أمر يبعث على القلق والخوف على مستقبل كرة القدم العمانية، التي تصول وتقاتل الآن في هضاب آسيا ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014.
وتعود بدايات الأزمة إلى القضية التي أثارتها أربعة أندية هي السيب ومسقط وعمان وأهلي سداب، في مواجهة أكثر من 40 ناديًا، حيث اعترضت الأندية الشاكية على الطريقة التي جرت بها انتخابات اتحاد كرة القدم، ومن ثمّ طالبت وزارة الشؤون الرياضية بإلغاء تلك الانتخابات؛ وهو ما رفضته الوزارة، فلجأت الأندية إلى رفع شكواها للمحكمة الإدارية التي أصدرت حكمًا كان بمثابة الصاعقة الكبرى بالنسبة للرياضة العمانية وللاتحاد ووزارة الشؤون الرياضية؛ ببطلان الانتخابات.
نحن هنا لا نقدح في احترام الشرعيّات سواء عبر صندوق الانتخابات أو احترام الأحكام القضائية النافذة لكن يتعيّن على الجميع النظر للأمر من زاوية المصلحة الوطنية، وحفظ صورة السلطنة براقة زاهيّة.
فالقلق الذي نتحدث عنه في هذا السياق لا يرتبط أبداً باعتراضنا على القضاء العماني المشهود له بالنزاهة والكفاءة ولا بالأشخاص سواء في الاتحاد أو في الأندية صاحبة الشكوى، بل نابع من التوقيت الذي صدر فيه الحكم، وخوفًا من أن يتسرب الملل والإحباط إلى نفوس لاعبينا في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى رفع روحهم المعنوية، حتى لا يكونوا عرضة للحظة يأس تطيح بآمالهم وحلمهم في الصعود والتأهل للمونديال. قد يبدو المشهد ملتبسًا على الطرفين إلا أنّه في مقابل ذلك هناك قطاع عريض من أبناء الوطن ينادي بأن تسمو الاعتبارات الشخصيّة فوق أي اعتبارات أخرى، وأن يتم ترحيل هذا الخلاف لما بعد تأهل منتخبنا الوطني؛ صوناً للمكتسبات التي حققتها كرة القدم العمانية، وحفاظا على المكانة الكبيرة التي وصلت إليها خارجيًا، فضلاً عن احترام اللوائح المنظمة وعلاقات السلطنة بالعالم الخارجي بما فيها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والتأكيد على احترام القضاء العماني وما يصدر منه من قرارات.
يجب أن نعمل جميعاً على ألا يؤثر هذا الوضع على منتخبنا الوطني وهو يخوض غمار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014. وأن نضع نصب أعيننا مصلحة كل ما يمت بصلة لعماننا الحبيبة.