تقرير روسى: عدم تسوية القضية الفلسطينية يزيد إحتمال اشتعال حرب جديدة - جديد جريدة الرؤية

    • تقرير روسى: عدم تسوية القضية الفلسطينية يزيد إحتمال اشتعال حرب جديدة - جديد جريدة الرؤية

      موسكو - الوكالات
      -

      أكّد مركز أبحاث روسى مهتم بشئون الشرق الأوسط أن عدم تسوية القضية الفلسطينية بصفتها العامل الرئيسى في زعزعة الوضع في منطقة الشرق الأوسط يزيد من احتمال انجرار المنطقة إلى حرب جديدة.
      جاء ذلك في تقرير تحليلى نشره مركز بحوث الشرق الأوسط بمعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية بعنوان "المصالح الروسية فى منطقة الشرق الأوسط" , والذي أعده فريق من الباحثين حول سيناريوهات تطور الأحداث فى ثلاثة مسارات هى المسار الفلسطيني - الإسرائيلي, والسوري, والليبي على ضوء التغيرات الثورية الجارية في المنطقة .
      وطالب التقرير بضرورة العمل بأسرع ما يمكن وبفعالية بهدف إيقاف تطور الوضع وفق سيناريو حروب الشرق الأوسط السابقة, حيث تظهر الممارسة الواقعية أنّ الحروب في الشرق الأوسط لم تؤد أبدًا إلى حل القضايا الجذرية في المنطقة, علاوة على ذلك يقترب الآن مستوى " الاستيطان الإسرائيلي " للضفة الغربية من الحد الذي أصبح فيه الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية في المستقبل القريب مقررا كأمر واقعي لصالح إسرائيل.
      وقال التقرير إنّه يتعين على روسيا أن تتبع في اتصالاتها مع ممثلي إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية بنشاط وبإصرار نهج إعادة وصيانة وحدة الصف الفلسطيني باعتبارها جزءا لا يتجزأ من مقدمات التحرك الأساسي في إطار المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية حول معايير التسوية.
      وأكد مركز بحوث الشرق الأوسط بمعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية - في تقريره - أنه يجب على الجانب الروسي اتخاذ خطوات لا تقل حزما في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي, وفى اجتماعات الرباعية الدولية , وفى الاتصالات الثنائية مع ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية , وكذلك في اللقاءات المتعددة الأطراف; من أجل إدانة ممارسات إسرائيل في إنزال العقوبات الجماعية بالفلسطينيين ووضع حد لها, وخاصة في قطاع غزة, ومعاناة الفلسطينيين من مصادرة أراضيهم, وهدم بيوتهم, وترحيل السكان المدنيين, وفرض القيود على الحريات المدنية الأخرى, وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية وإقامة ما يسمى " الجدار العازل .
      وأشار التقرير إلى أنّ الرباعية الدولية تهدف إلى إيقاف تطور الأحداث الخطرة في المنطقة وإعادة الوضع إلى مجرى التسوية السياسية. وأوضح أن الصيغة التي طرحها توني بلير المبعوث الخاص ل" الرباعية " في عام 2008 بتوفير الأمن للإسرائيليين مقابل التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعدد من مناطق الضفة الغربية هو ضمانة حدوث تقدم في المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية .
      وأشار إلى أن الفلسطينيين بدأوا في إدراك أن برنامج تونى بلير لا يدعم جهود " الرباعية" في تطبيع الوضع في الضفة الغربية وغزة, فضلا عن إرساء الأساس لإقامة الدولة الفلسطينية في المستقبل.
      وحول المسار السوري, أكّد مركز بحوث الشرق الأوسط بمعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية - في تقريره - أنّه في حالة تطور الأحداث وفق السيناريو الذي تنحسر فيه المواجهة مع المحتجين ويفلح نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الاحتفاظ بصلاحياته السلطوية والسياسية ينبغي على روسيا أن تتجنب في حوارها مع الجانب السوري إعطاء تقييمات قاطعة مقترنة بالاتهامات إلى قيادة البلاد.
      وذهب التقرير إلى أن دمشق ستقبل الدعوات إلى إشاعة الليبرالية في الحياة السياسية الداخلية لدى صياغتها بشكل سياسي جيد بهدف معالجة مشاكل سوريا على أساس الإجماع في الرأي بين السلطة والمعارضة لصالح صيانة الاستقرار وتأمين الوفاق الوطني .
      وأوضح التقرير أنّ دمشق ستعمل على صيانة تعاونها الثنائي مع روسيا طويل الأمد في مستوى إيجابي, مضيفا أنّه ينبغي على روسيا مواصلة اتصالاتها السياسية النشيطة من خلال وزارة الخارجية, وكذلك التعاون الاقتصادي والتجاري باعتبار أنّ سوريا تعتبر شريكًا تقليديًا له أهميّة كبيرة .
      وطالب التقرير روسيا بمواجهة محاولات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على القيادة السورية الحاكمة حاليا, وكذلك جميع أفعال الغرب الرامية إلى تنحية الرئيس السوري بشار الأسد بالقوة, ومنع تقديم الدعم العسكري إلى المعارضة السورية .