
طوكيو تخطط لتعليق بعض الإنفاق الحكومي مع نفاد السيولة المالية
طوكيو- رويترز
-
أظهرت بيانات أصدرتها وزارة التجارة اليابانية، أمس، أن واردات اليابان من النفط الايراني هبطت إلي الصفر في يوليو، مع إحجام ثالث أكبر مشتر للخام الايراني عن تحميل الشحنات من الجمهورية الاسلامية، لتفادي خرق حظر للاتحاد الاوروبي على التأمين بدأ سريانه في الاول من الشهر الماضي.
وتوقف المشترون اليابانيون عن شحن الخام الايراني في اوائل يونيو حتى لا تصبح الناقلات اثناء ابحارها في المرحلة الاخيرة من رحلتها الي اليابان غير مشمولة بالتغطية التأمينية في اوائل يوليو.
وتخلتف بيانات وزارة التجارة عن ارقام للواردات التي عبرت الجمارك، وأظهرت ان اليابان استوردت 126726 برميلا يوميا من إيران الشهر الماضي بانخفاض نسبته 52.5 بالمئة عن الشهر نفسه من العام الماضي.
وربما تكون البيانات التي صدرت من وزارة المالية قد عكست تأخيرا في التخليص الجمركي لشحنة او أكثر وصلت في اواخر يونيو او قبل ذلك.
وأعلنت كوريا الجنوبية ايضا على غير المتوقع انها استوردت نفطا ايرانيا في يوليو وهو ما يمكن ارجاعه الي تأجيل تحميل شحن شحنات كانت مقررة في يونيو.
وفي سياق آخر، وضعت الحكومة اليابانية خططا لتعليق بعض الانفاق الحكومي مع احتمال نفاد ما لديها من سيولة مالية بحلول اكتوبر، بسبب عرقلة مشروع قانون لتمويل عجز الميزانية من جانب احزاب المعارضة التي تحاول إرغام رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا على الدعوة إلي انتخابات مبكرة. واثار المأزق في البرلمان الياباني مخاوف بين المستثمرين من أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم ربما يتجه صوب "منحدر مالي". وقال وزير المالية جون أزومي، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة، موجهًا نداء أخيرا الي احزاب المعارضة للتعاون لاقرار المشروع "نفاد أموال الحكومة ليس قصة مختلقة.. إنها تهديد حقيقي". وأضاف قائلا: "الفشل في إقرار مشروع القانون سيعطي الاسواق انطباعا بأن الادارة المالية لليابان تقف على أرض مزعزعة". وقالت وزارة المالية انه ما لم يتم إقرار المشروع في دورة انعقاد البرلمان الحالية التي تنتهي هذا الاسبوع فإن الحكومة ستعلق أو تخفض بعض الانفاق العام لتفادي نفاد الاموال لأطول فترة ممكنة. وتمكن الحزب الديمقراطي الحاكم الذي ينتمي اليه نودا من الحصول على موافقة مجلس النواب على مشروع قانون تمويل العجز يوم الثلاثاء المقبل. لكن المعارضة قاطعت الاقتراع مما يشير الي أن المشروع ليس امامه فرصة تذكر لاقراره في مجلس المستشارين (المجلس الاعلى للبرلمان) الذي تسيطر عليه المعارضة.