
عمَّان- الوكالات
تصاعدت حدة الغضب الشعبي تجاه الحكومة الأردنية بعد أن قال مسؤولون إنّ الأردن رفع سعر البنزين منخفض الجودة بنسبة عشرة بالمئة، وذلك في زيادة هي الثانية هذا العام ضمن إجراءات تقشّف تحت إشراف صندوق النقد الدولي لخفض دعم باهظ التكلفة.
ولا يشمل الإجراء الذي أعلنه مجلس الوزراء وبدأ سريانه بعد منتصف الليل سعر البنزين عالي الجودة بعد أن شهد زيادة كبيرة في مايو. كانت الحكومة رفعت سعر البنزين عالي الجودة 20 بالمئة في خطوة هي الأولى من نوعها منذ احتجاجات اندلعت أوائل العام الماضي مستلهمة الانتفاضات العربية مما دفع السلطات إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي وتجميد رفع أسعار الوقود بما في ذلك البنزين. وأعقبتها بشهر زيادة 12.9 بالمئة في سعر البنزين منخفض الجودة الذي يستخدمه أصحاب الدخول المتدنية الذين يشكلون معظم سكان البلاد البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة. كانت الحكومة أحجمت لفترة طويلة عن رفع أسعار الوقود آخذة في الحسبان الغضب الشعبي الذي تطور إلى مصادمات في جنوب البلاد بعد رفع الأسعار مرتين في 1989 و1996. ويقول المسؤولون الأردنيون إنّ رفع الأسعار يظهر التزامًا جديًا بالانضباط المالي وسيجلب دعم صندوق النقد الدولي ومزيدًا من المساعدات. ويقول اقتصاديون إنّ الأردن لا يستطيع الاستمرار في نظام الدعم المكلف ولا المحافظة على جهاز حكومي متضخم تستهلك رواتبه الجانب الأكبر من إنفاق الدولة البالغ 9.6 مليار دولار في غياب تدفقات رأسمالية كبيرة من الخارج أو ضخ مساعدات أجنبية.
ويقول المسوؤولن إنّ رفع أسعار البنزين والانضباط المالي سيساعدان الأردن على تحقيق أهداف يدعمها صندوق النقد للوصول بعجز الميزانية إلى حوالي خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بعد تراجع المنح التي كانت تغطي تقليديًا عجز الميزانية.
من جهة ثانية، طرح البنك المركزي الأردني سندات خزانة لأجل عامين بقيمة 50 مليون دينار (70.5 مليون دولار) في مزاد أمس.
وستجري تسوية المزاد الذي ينظمه البنك نيابة عن الحكومة اليوم الاثنين. والسندات متاحة للبنوك والمستثمرين وتستحق في الثالث من سبتمبر 2014. وبلغ سعر الفائدة على الإصدار الأخير في نهاية الشهر الماضي من سندات الخزانة لأجل عامين 7.387 بالمئة ارتفاعًا من 7.32 بالمئة في الإصدار السابق. ويقول مصرفيون إنّ العوائد على السندات والتي تتراوح بين 6 و7.5 بالمئة تغري البنوك بشراء سندات بدلا من توظيف السيولة كتسهيلات ائتمانية للأفراد والمؤسسات. وارتفع إجمالي قيمة سندات الخزانة التي أصدرها البنك المركزي منذ بداية العام الحالي وحتى بداية الأسبوع الحالي إلى نحو 3.6 مليار دينار(الدولار = 0.709 دينار أردني). ومنذ نحو عامين لجأت الحكومة الأردنية إلى الاقتراض الداخلي بشكل متزايد لتمويل دين عام متنام وذلك بطرح المزيد من الأذون والسندات.