
مسقط - الرؤية
-
اختتمت بجزيرة جيجو بجمهورية كوريا الجنوبية فعاليات المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، والذي انطلق في السادس من هذا الشهر، بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص من المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية والشركات الصديقة للبيئة ورجال الأعمال من 180 دولة. وشاركت السلطنة بوفد رسمي ترأسه سعادة محمد بن خميس العريمي وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، وضم عددًا من الجهات الحكومية المعنية.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر ضمن قرارات الجمعية العمومية للاتحاد نحو عقده كل أربع سنوات ويعتبر من أعلى المؤتمرات الدولية المعنية في البيئة من حيث الأهمية والحضور والفعاليات والذي يطلق عليه "أولمبياد البيئة". وناقش العديد من المواضيع والقضايا البيئية المتعلقة بمجال صون الطبيعة والتنوع الأحيائي كتأثيرات تغير المناخ والتصحر وفقدان التنوع الأحيائي والأمن الغذائي والتطور العمراني ومختلف التحديات البيئية التي تواجهها الإنسانية خلال الفترة الحالية.
وتضمن المؤتمر افتتاح المنتدى العالمي لحفظ الطبيعة، الذي ركز على مناقشة حفظ التنوع الأحيائي وتغير المناخ وتأثيره على التنوع الإحيائي باعتباره أحد أهم التحديات البيئية والتي بحاجة ماسة لإيجاد الحلول المناسبة. اشتمل المنتدى على أكثر من 600 فعالية تنوعت بين حلقات عمل، ودورات التدريبية، مناقشات المستديرة، معارض توعوية، إلى جانب تنظيم عدد من الأجنحة العلمية التي تعتبر محطة لتبادل المعلومات حول الانجازات الملموسة، وآخر التطورات والتحديات التي تواجه الطبيعة مثل حفظ التنوع الإحيائي وخطط إدارة المحميات الطبيعية، وتغير المناخ، وغيرها من المواضيع والقضايا المشتركة التي تهم الباحثين والمشاركين.
كما اشتمل المؤتمر أيضا على عقد حوار الزعماء، والذي يعتبر الأول من نوعه في انعقاد الجمعية العمومية، حيث تجمع زعماء وخبراء البيئة من العالم لمناقشة 5 مواضيع رئيسية للمؤتمر مع المشاركين لبحث، ووضع الحلول المناسبة لها؛ وهي: تغير المناخ، الأمن الغذائي، التطور المدني، الإنسان والحكومات، وتنوع الكائنات والحية. إضافة إلى ذلك تم عقد اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد لوضع المباحثات والمناقشات حول أعمال الاتحاد والبرنامج المقترح للأعوام 2013-2016م، ومناقشة القضايا المعروضة خلال فترة الاجتماعات واقتراح الإجراءات اللازمة لها، ومناقشة سياسة ونظام الاتحاد والتصويت لاعتماد عدد 176 أجندة قدمها الخبراء للاتحاد تتعلق بعدد من القضايا البيئية العالمية، والتصويت لانتخاب أعضاء جدد للاتحاد للفترة المقبلة 2013-2016.
ويشار إلى أن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) هو مؤسسة دولية تأسست عام 1948 برعاية اليونسكو ومقرها الرئيسي في سويسرا، وهي المؤسسة البيئية الوحيدة التي تحظى بصفة مراقب في هيئة الأمم المتحدة، تعنى بحماية المصادر الطبيعية في العالم، والاتحاد يمثل شراكة فريدة من الدول والمؤسسات الحكومية ومؤسسات العمل التطوعي البيئية. تضم في عضوية الاتحاد حالياَ (160) دولة و(1.200) مؤسسة حكومية وغير حكومية، إضافة إلى 11,000 متطوع من الخبراء، وكذلك يضم الاتحاد شبكة متخصصة من العلماء والخبراء تعدادها عشرة آلاف لتقديم المساعدات الفنية والبحوث والدراسات حول العالم في مجالات التنوع الأحيائي والمحميات الطبيعية، إدارة الأنظمة الطبيعية، حماية الأنواع الطبيعية، الاتصال والتعليم البيئي، السياسات الاجتماعية والاقتصادية والقانون البيئي، وتغير المناخ والطاقة وتطور معيشة الإنسان.