
4 مرات على ثلاثة أيام.. والتذاكر تبدأ من 5 ريالات
الرؤية - شريف صلاح
-
تقدم فرقة مهرجان "جليمرجلاس" الشهيرة في شمال مدينة نيويورك إنتاجها الجديد من المسرحية الغنائية الأمريكية "رجل الموسيقى" لمريديث ويلسون الحاصل على جائزة "طوني" على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط، وسيتم العرض أيام الثلاثاء والأربعاء، فيما سيعرض مرتين يوم الخميس؛ الأول في الثانية ظهرًا، والعرض الثاني في السابعة مساءً، وذلك لإتاحة فرصة أكبر لحضور العائلات بصحبة الأطفال فوق الخمس سنوات.
وقالت كريستينا شيبلمان مديرة العمليات الفنية في دار أوبرا واشنطن الوطنية، والمديرة التنفيذية المُعيّنة بدار الأوبرا السلطانية مسقط: "سيتم عرض المسرحية الغنائية الأمريكية الرائجة "رجل الموسيقى" لأول مرة في الشرق الأوسط بدار الأوبرا السلطانية مسقط، ونحن على يقين بأن هذا الإنتاج الجديد لقصة الحب الساحرة سيأسر قلوب جمهورنا، فهو عرض رائع لجميع أفراد الأسرة لمدة أربع أمسيات فقط". ويدور العرض حول قيام الممثلين بتحويل بلدة بأكملها إلى فرقة من الموسيقيين.
سيرة الطفولة
ففي الوقت الذي وضع فيه مريديث ويلسون (1902-1984) نصب عينيه إنتاج عمل مسرحي على مسارح "برودواي"، كان يتمتع بالفعل بمسيرة فنية حافلة كأي مؤلف درامي غنائي شهير. تعلّم العزف على الفلوت في سن مبكرة تحت إرشادات جون فيليب سوسا وأرتورو توسكانيني، ثم انتقل إلى الغرب ليبدأ مشواره الفني في الإذاعة، فالتقى بشخصيات مثل جورج بيرنز، وجارسيا آلان، وتالولاه بانكهيد، وجاك بيني. كما تم ترشيح موسيقاه التصويرية لكل من فيلم "الديكتاتور العظيم" لشارلي شابلن وفيلم "الثعالب الصغيرة" لويليام وايلر للحصول على جائزة الأوسكار.
وعقب الحرب العالمية الثانية بأعوام قليلة، قام ويلسون بنشر كتاب بعنوان: "وهناك وقفت ومعي الفلوت"، وهي سيرة ذاتية تحفل بمشاهد وأصوات من فترة نشأته في ولاية أيوا، وموقفه الخجول المندهش من قدرته على الارتقاء من فرقة مشاة موسيقية في بلدة صغيرة إلى قمة إنجازاته الموسيقية.
وفي العام 1951 طلب منه منتجان كتابة مسرحية غنائية مستوحاة من فترة نشأته في ولاية أيوا. ربما لم يكن ويلسون يتمتع بخبرة طويلة في مجال الكتابة للمسرح، لكنه كان يحمل أفكاراً قوية تتعلق بشكل أول مسرحياته الغنائية. ومنذ البداية أخبر المنتجان المتشككان أنه يريد العرض كله أن يبدو كقصيدة واحدة طويلة بلا شك خرج ويلسون من نطاق خبرته، وأخذ ينصت جيداً ويتعلم أثناء العمل.
وتكمن عبقرية ويلسون في قدرته على خلق موسيقى وإبهار من الكلمات ذاتها؛ كأنما يستحضر القوة الدافعة لقطار باستخدام لا شيء سوى دعابات بائع، فقد ابتكر واحدة من أفضل الأغنيات الخالدة ("لديك مشكلة") دون حتى أن يمنحها لحناً؛ وهذا لا يعني أنه لم يكن قادراً على تأليف ألحان مذهلة.
بداية العرض
وبدأ عرض مسرحية "رجل الموسيقى" عام 1957 بعد أعوام من العمل الشاق وإعادة التأليف عدة مرات. وكان اختيار الشخص الذي سيؤدي دور البطولة يمثل أكبر التحديات التي واجهت المنتجين؛ فمن أمثلة الأسماء التي تم اقتراحها جيمس كاجني، وأرت كارني، وآندي جريفيث، وداني كاي، وإيثيل ميرمان. وفي النهاية وقع الاختيار للعب دور البطولة على روبرت بريستون الذي انضمت إليه الفنانة المتألقة باربرا كوك وكوكبة من الفنانين "يملؤها الحماس والحيوية كيوم افتتاح معرض ريفي" (صحيفة "نيويورك تايمز"). حصلت مسرحية ويلسون، المهداة إلى فترة طفولته التي يتذكرها بكل سعادة، على خمس جوائز "طوني"، وتم تقديم العرض 1375 مرة.
وتدور أحداث المسرحية عام 1946 وتبدأ بوصول هارولد هيل الذي يشتهر بين الباعة الرحالين بسوء سمعته إلى مدينة ريفر بولاية أيوا، فيقدم نفسه للجميع بوصفه الأستاذ هارولد هيل. ويقوم هارولد ببيع أهالي المدينة الساذجين آلات موسيقية وأزياء موحدة للفرقة. كما يقوم بتحويل لجنة المدرسة إلى رُباعي متناغم الألحان، ويجمع لجنة رقص السيدات، ويتملق أولياء الأمور المحليين ويقنعهم بشراء آلات موسيقية للفرقة وأزياء موحدة لأبنائهم الذين لا يجيدون العزف.
أما ماريان بارو أمينة المكتبة المحلية ومدرسة البيانو، فكانت إحدى الشخصيات القلائل بين مواطني مدينة ريفر التي لم تتأثر بخداع هيل وتستمر في شكها فيه، ويشاركها نفس الشعور أحد أهم مواطني المدينة: العمدة شين. وسرعان ما تعثر "ماريان" على دليل يفضح خدع هيل؛ فكونسرفتوار جاري الذي يزعم هيل أنه تخرج فيه قد تم إنشاؤه بعد عام من التاريخ المزعوم. وقبل أن تتمكن ماريان من إبلاغ العمدة شين بما اكتشفته، يقوم هيل بإهداء بوق لامع للفتى وينثروب الخجول للغاية، وهو الأخ الأصغر لماريان. فيتغير حال الصبي الخجول الصامت ويطير طرباً بالبوق الذهبي اللامع، حينها تتلف ماريان الدليل الذي تحمله ضد هيل.
الحب الضائع
وعند وصول البائع الرحال تشارلي كويل إلى مدينة ريفر لفضح هيل، توافق ماريان على لقاء هيل عند جسر المشاة، حيث تعترف له باعترافين: أنها مغرمة وأنها تعرف أنه كاذب. وفي هذه الأثناء، يخبر تشارلي كويل أهل المدينة جميعاً بمخطط هيل. بمجرد أن يقترح العمدة معاقبة الأستاذ بتغطيته بالزفت والريش، تظهر الفرقة سيئة التنظيم وتبدأ العزف، لتثبت للجميع بما لا يدع مجالاً للشك مزايا "نظام التفكير".
.. هذه المسرحية الغنائية الحافلة بالسحر والإثارة يمكنها جذب انتباه الجمهور وجعله متشوقاً لمعرفة النهاية. هل ستعرف البلدة حقيقة هارولد قبل أن يسرق مدخراتهم، أم ستعيده ماريان إلى الطريق القويم؟