
مسقط - الرؤية
-
أرجع ماركوس بيلوكو، المدير الإقليمي لفالي النجاح الذي حقّقته الشركة محليا إلى موقع السلطنة الاستراتيجي على خارطة العالم، وسعي الحكومة لتوفير كافة الحوافز الاستثمارية الملائمة، جاء هذا خلال كلمة ألقاها على هامش ملتقى عُمان للاستثمار 2012م.
وقال بيلوكو خلال جلسة شملت عددا من ممثلي القطاع الخاص : "لقد كان لاستراتيجيات السلطنة وتطلّعاتها المستقبلية وثوابتها الاقتصادية ومنهجها الذي يشجّع الاستثمارات الأجنبية دور كبير في تهيئة بيئة خصبة ساهمت في تأسيس بؤرة توزيع مركزية لقطاع التعدين عبر إنشاء مصنع تكوير خام الحديد ووحدة التوزيع والمناولة بولاية لوى بقيمة تصل إلى 1,25 مليار دولار أمريكي. واليوم، يحدونا الفخر بأننا نجحنا في تزويد كريات خام الحديد لعدد من أكبر شركات الصلب بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والهند".
وكان الملتقى الذي امتد ليومين متتاليين قد شهد حضور عدد من مسؤولي الجهات والمؤسسات الحكومية ورجال الأعمال، إلى جانب عدد من العاملين في القطاعات التجارية الدولية الأخرى. وسلّط بيلوكو الضوء على الدور الفاعل الذي لعبته فالي في السلطنة والذي تمثّل في استثمار أكثر من 12 مليون دولار أمريكي في برامج التدريب والتوظيف لما يزيد عن 200 عُماني، فضلا عن توفيرها لأكثر من 1200 وظيفة مباشرة. وقال: "تولي فالي التزامها الكامل ببناء طاقات الشباب الوطنية وتوفير فرص عمل واعدة لهم. وتعدّ سياسية التعمين المعتمدة لدينا خطة تهدف لبناء مستقبل زاهر للشباب بصقل مهاراتهم وإكسابهم خبرات ستعزّز من مكانة السلطنة عالميا كموقع متكامل لإنتاج الصلب في المنطقة".
يذكر أنّ فالي أبرمت حتى الآن عقودًا مع مجموعة من الشركات المحلية يصل مجموعها 420 مليون دولار أمريكي خلال مرحلة الإنشاء، كما أبرمت شراكة مع ميناء صحار الصناعي والشركة العُمانية للنقل البحري لوضع إطار عمليات مباشر لتوفير كريات خام الحديد وفقا لأعلى معايير الجودة العالمية. وحول ذلك أضاف بيلوكو: "ستواصل فالي سعيها لتوطيد شراكاتها مع المزودين المحليين والجهات المعنية بما في ذلك الحكومة العُمانية في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلاد. وبالإضافة سعينا لتعزيز سلاسل التموين واستثمار أكثر من 40 مليون دولار أمريكي في توظيف التقنيّات الصديقة للبيئة، تقوم فالي بتكريس كافة جهودها لتوثيق علاقتها مع المجتمع المحلي".
تجدر الإشارة إلى أنّ عمليات فالي بالسلطنة قائمة على توظيف آليات مستدامة تضمن تحقيق أثر يتعدى نطاق عملياتها وتشتمل على تبني استثمارات بعيدة المدى تهدف إلى تنمية وتطوير المجتمع المحلي مع مراعاة الخصائص التي تتسم بها الثقافة العُمانية الأصيلة. وتوطيدًا لأواصر التواصل مع أفراد المجتمع، أرست فالي شراكة للمسؤولية الاجتماعية مع شركة النفط العُمانية للمصافي والصناعات البترولية "أوربك" وشركة صحار للألمنيوم تحت مسمى "جسور"، تهدف لتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الاجتماعية في محافظة الباطنة.
وتعدّ فالي ثاني أكبر شركة للتعدين والتنقيب في العالم بفضل امتداد نطاق عملياتها وشراكاتها ومشاريع التنقيب التي تنفّذها إلى أكثر من 37 دولة، ولدى الشركة فريق عمل يصل إلى 139,874 موظّفا ومتعاقدًا على المدى الطويل، و55,196 متعاقدا يعملون في مشاريعها.
وتعتبر الشركة من روّاد إنتاج خام كريات الحديد والمنتج الثاني لمعدن النيكل، كما تنتج النحاس والفحم والمنغنيز، وسبائك الحديد، والأسمدة، والكوبلت، ومعادن البلاتينية، وغيرها من المواد الخام المهمة للقطاع الصناعي في العالم والضرورية في شتّى استخدامات الحياة اليومية. ويدخل ضمن نطاق عمليات الشركة أيضًا قطاع اللوجستيات والصلب والطاقة والأسمدة.
وقد افتتحت فالي مكتبها الأوّل في الشرق الأوسط في سلطنة عُمان في شهر ديسمبر عام 2007م ضمن استراتيجيتها للتوسّع في أسواق المنطقة. وقامت بوضع حجر الأساس لبناء مجمّعها الصناعي في لوى في مارس 2009م، حيث يتضمّن المجمّع مصنع لتكوير خام الحديد بطاقة إنتاجية تصل إلى 9 ملايين طن سنوياً من كريات خام الحديد ومركز تخزين ومناولة بسعة تشغيلية تبلغ 40 مليون طن متري سنويا.
وفي مايو عام 2010م، أعلنت فالي عن دخولها في شراكة استراتيجية مع الحكومة العُمانية تمّ فيها الموافقة على بيع نسبة 30% من رأس المال المسجّل لمصنع تكوير خام الحديد لشركة النفط العُمانية. وقد تم تدشين المشروع بطاقته الإنتاجية الكاملة في مارس 2012م، حيث بلغت تكلفته الإجمالية حوالي 1,25 مليار دولار أمريكي.
وتمتد محفظة المشاريع الاستثمارية المحلية والعالمية لدى الشركة إلى 33 دولة، حيث تضمّ مجالات الاستكشاف والتنقيب والإنتاج، والتعدين، والتكرير، والبتروكيماويات، وتسويق المنتجات النفطية، وتوليد الطاقة، والشحن البحري.