ضخ استثمارات كبيرة في مجالات تطوير وتقدم موارد الغاز -
كتب - سرحان المحرزي:-- أكدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA أن السلطنة نجحت في تنفيذ برنامج ناجح لعكس اتجاه الانخفاض في إنتاج النفط ونشر الأساليب الأكثر تطورا لاستخراج النفط، مشيرة في الوقت ذاته إلى جهود الحكومة المتضافرة لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني في مواجهة تراجع الإنتاج النفطي.
وقال تقرير أصدرته الإدارة الأمريكية عن الطاقة في السلطنة: إن عمان مثل معظم جيرانها تعتمد على القطاع النفطي بالنسبة لغالبية عائدات التصدير والإنفاق الحكومي، وأنها تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أي بلد من خارج أوبك في احتياطيات الشرق الأوسط واحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، معتبرا أنها مصدر قيادي على المستوى الإقليمي.
وأشاد التقرير بما حققته حكومة السلطنة على صعيد بذل الجهود المتضافرة لتنويع قاعدتها الاقتصادية في مواجهة تراجع إنتاج النفط، في ظل (رؤية 2020) التي ساهمت في ضخ استثمارات كبيرة في مجالات تطوير وتقدم موارد الغاز، وزيادة إنتاجه وتطوير حقول النفط الحالية والجديدة.
وقالت إدارة الطاقة الأمريكية: إن سلطنة عمان لديها احتياطيات مؤكدة إجمالية تقدر بـ5.5 مليار برميل من النفط اعتبارا من أول يناير 2012، حيث تم العثور على احتياطيات بشكل أساسي في المناطق البرية الشمالية والوسطى، التي تتألف من مجموعات متباينة من الحقول الصغيرة.
وأشارت إلى أن التركيبة الجيولوجية للسلطنة تجعل تكاليف الإنتاج بعضا من أعلى المعدلات في المنطقة، وأنها سوف تمر بمرحلة انتقالية في تقنيات الاستخراج الثانوية والعالية تؤدي إلى زيادة هذه التكاليف مرة أخرى، مؤكدة أن السلطنة تنفذ حتى الآن برنامجا ناجحا لعكس اتجاه الانخفاض في الإنتاج الذي حدث في معظم العقد الماضي، وبرنامجا ناجحا لنشر بعض من الأساليب الأكثر تطورا لاستخراج المعزز للنفط.
ورأت الإدارة الأمريكية أنه نظرا للصعوبات التقنية التي ينطوي عليها الإنتاج، أصبحت شروط التعاقد لشركات النفط العالمية الكبرى أفضل في أماكن أخرى في المنطقة. وأنتجت السلطنة 889.000 برميل يوميا من إجمالي السوائل النفطية في عام 2011، و886.000 برميل يوميا من النفط الخام.
وأضاف التقرير: من المتوقع أن يبلغ إنتاج السلطنة 915.000 برميل يوميا لعام 2012، بعد نجاح تقنية مشروع الاستخلاص المعزز للنفط في زيادة الإنتاج حوالي 30.000 برميل يوميا.
وبحسب تقرير الإدارة الأمريكية فقد زاد إنتاج النفط في السلطنة بأكثر من 24 في المائة على مدى السنوات الأربع الماضية، من مستوى الانخفاض الذي بلغ 714.000 برميل يوميا في عام 2007، وعزا التقرير زيادة الإنتاج إلى نجاح الشركات الدولية في تطوير أجزاء من مناطق الامتياز في بلوك 6.
وبلغ إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في شهر أغسطس من العام الحالي 28 مليونا و581 ألفا و528 برميلا بمعدل يومي مقداره 921 ألفا و985 برميلا وذلك بارتفاع نسبته 2.35 بالمائة مقارنة بشهر يوليو الماضي.
وأشار التقرير الشهري الصادر عن وزارة النفط والغاز إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج بلغ في شهر أغسطس 2012م 24 مليونا و980 ألفا و7 براميل أي بمعدل يومي قدره 805/ آلاف و807 براميل.
وفي عام 2002، بدأت شركة تنمية نفط عمان استعراضا لحقول النفط الناضجة لتحديد جدوى تقنيات الإنتاج المعزز للنفط. والذي يتكون من ثلاثة أساليب مختلفة لاستخراج النفط، وبعضها لم يتم استخدامه مسبقا على نطاق تجاري، ويتمثل في تقنية حقن الغاز والبخار بطرق مختلفة وعلى فترات وذلك لتسهيل تدفق النفط، والذي يعد حجر الزاوية في جهود السلطنة لزيادة الإنتاج. ويجري نشر تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط بالبخار في حقول مخيزنة وحقول قرن العلم وفي منطقة هرويل واستخدام المواد الكيماوية في منطقتي مرمول ونمر.
وتعد السلطنة من الدول السباقة في مثل هذه المشروعات حيث توجد مشروعات عملاقة على المستوى العالمي في استخدام البخار لإنتاج النفط الثقيل وذلك بضخ البخار في شقوق الصخور الكربونية وهي فريدة من نوعها في العالم وأيضا استخدام مشروع الغمر بمادة البلمرة واستخدام المشروع العملاق وهو ضخ البخار المخلوط لإنتاج النفط من الصخور قليلة المسامية.
وكان راؤول ريستوشي مدير عام شركة تنمية نفط عمان قد أكد في وقت سابق أن النفط الموجود بين ثنايا الطبقات الصخرية في السلطنة ليس (سهل) الاستخراج - فالمكامن الحاملة للنفط تكتنفها التحديات وقديمة ومترددة في التخلي عن حمولتها الثمينة.
وأضاف: إن التحدي الذي تواجهه شركة تنمية نفط عمان لا يكمن في البحث عن النفط والغاز واستخراجهما فحسب، بل أيضاً القيام بذلك بطريقة تقلل التكلفة دون المساس بالسلامة أو البيئة، مؤكدا على تبني أساليب الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الحرارة والمواد الكيميائية وحقن الغاز الخلوط من أجل تعزيز استخلاص النفط.
وأشار إلى أن أساليب الاستخلاص المعزز تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة بما لذلك من آثار تترتب عن غاز الكربون. ولا بد من بذل الجهود لتطوير تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط بحيث لا تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة. ومن جانب آخر يحتاج الاستخلاص المعزز للنفط لموارد كثيرة لذلك لا بد من البدء من التفكير في توحيد سبل الإنتاج.
وأكد مدير عام شركة تنمية نفط عمان أن طريقة العمل التي تبنتها شركات النفط بالنسبة للمشروعات التقليدية ينبغي تعديلها مع قيامنا بتنفيذ مشروعات أكثر تعقيداً وأكثر كلفة في سياق الاستخلاص المعزز للنفط. مشيرا إلى أن الأسلوب المتبع الآن ينطوي على تحريك ونشر الوحدات مع مرافقها السكنية الخاصة وسبل نقلها وما إلى ذلك، وهذه الطريقة تكون مكلفة للغاية عندما نزيد من وتيرة العمل لمستوى الأنشطة المطلوبة لمساندة عمليات الاستخلاص المعزز للنفط.
وأشار مدير عام الشركة عند تدشين مشروع معالج المياه في حقل نمر في مايو الماضي أن مهندسي الشركة يرون أن المشروع سيوفر حلاً مستداماً للتحدي الكبير المتمثل في المياه المصاحبة للإنتاج وبخفض كبير في التكاليف، فضلا عن توفير نحو 12 مليار قدم مكعب من الغاز خلال العقد القادم. إلى جانب ذلك فإن المشروع يفضي إلى استخلاص النفط المكشوط من برك التجميع الكبيرة التي يتم فيها فصل المواد.
وأكد أنه خلال الأشهر التسعة التي سبقت التدشين الرسمي تمكن المشروع من استخلاص كمية من النفط المكشوط زادت قيمتها على أربعة ملايين دولار. حيث كانت مياه الإنتاج في السابق التي يبلغ تركيز النفط فيها أكثر من 150 جزءاً من كل مليون جزء تحقن في الطبقات العميقة. وبعد أن يكشط النفط تنتقل المياه بفعل الجاذبية عبر مستنقعات القصب التي تنتشر على مساحة 2.5 مليون متر مربع وتقوم بامتصاص أكبر قدر من النفط والمواد الملوثة الأخرى قبل أن ينتهي المطاف بهذه المياه في برك التبخير التي تستخرج منها الشركة ملحاً تستخدمه في عمليات الحفر.
وقد زاد إنتاج مخيزنة بالفعل إلى 50.000 برميل يوميا، مع شركة أوكسيدنتال والتي تتوقع أن يرتفع إنتاج الحقل إلى 150.000 برميل يوميا خلال العام الجاري. ومن المتوقع زيادة الإنتاج في حقول أمل إلى 23000 برميل يوميا بحلول عام 2018. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يزيد الحقن بالبخار في قرن علم الإنتاج إلى 40000 برميل يوميا بحلول عام 2015.
الغاز
وقال تقرير الإدارة الأمريكية للطاقة: إن احتياطيات السلطنة من الغاز الطبيعي تبلغ 30 تريليون قدم مكعب اعتبارا من أول يناير 2012، وأن وزارة النفط والغاز تسعى بقوة لزيادة التنقيب عن احتياطيات الغاز وإنتاجه. وأعلنت الوزارة عن خطط لإعادة تقييم احتياطيات الغاز الطبيعي، والتخطيط لزيادة الاحتياطيات على مدى السنوات الـ20 المقبلة وإنتاج أكثر من خلال تطوير حقول غاز جديدة، وبناء المزيد من محطات من خلال برامج مماثلة لمشروعات الاستخلاص المعزز للنفط نفذت في مجال قطاع النفط.
وكانت بيانات صادرة عن شركة تنمية نفط (عُمان) أظهرت أن 28% من إنتاج السلطنة من الغاز يتوجه للتصدير عن طريق الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة قلهات للغاز الطبيعي المسال الواقعتين بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، فيما يتم استهلاك الكمية الأكبر من الإنتاج محليا.
وعزا التقرير الأمريكي هذا إلى نمو قطاع التصنيع في السلطنة وتوسيع قطاع البتروكيماويات، جنبا إلى جنب مع تحسين الطرق وتوسيع أسطول المركبات.
ويذهب 3 بالمائة من إنتاج الغاز لتشغيل الشركة العمانية الهندية للسماد و6 بالمائة لتشغيل حقل مخيزنة و6 بالمائة في أنشطة الشركة في مجال النفط مع مشروعات الاستخلاص المعزز بهرويل.
كما أوضحت البيانات الخاصة بالجهات المستهلكة للغاز بالسلطنة أن 2 في المائة من إنتاج الغاز بالسلطنة يذهب كغاز وقود للحكومة و1 بالمائة يذهب لأجهزة الضغط التابعة لشركة الغاز العمانية و2 في المائة للاستهلاك المحلي لمحافظتي مسقط والداخلية و14 بالمائة للاستهلاك المحلي والصناعات بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة و3 بالمائة للاستهلاك المحلي والصناعات بصلالة بمحافظة ظفار و35 بالمائة لتشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه.
يذكر أن شركة تنمية نفط عمان تسهم بأكثر من 70 في المائة من إنتاج السلطنة من النفط الخام وبكل إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي تقريبا.
وفي عام 2011 حققت إيرادات السلطنة من الغاز الطبيعي عبر الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال نموا بلغ 26.47 بالمائة في حين تراجع عدد الشحنات المصدرة من الشركة لزبائنها نحو 2 بالمائة وحقق معدل السعر ارتفاعا بلغ أكثر من 31 بالمائة.
وأوضح تقرير صادر عن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عن عام 2011 أن حجم إيرادات الشركة من الغاز الطبيعي المسال في عام 2011 بلغ 3.963 مليار دولار مقارنة بـ3.131 مليار دولار في عام 2010.
وتراجع عدد الشحنات التي صدرتها الشركة في عام 2011 إلى 87 شحنة مقارنة بـ89 شحنة في عام 2010. وسجل معدل السعر في عام 2011 ارتفاعا بلغ 101.68 دولار لأسعار الطاقة مقارنة بـ77.42 دولار في عام 2010. وتتوزع أسهم الشركة بين حكومة السلطنة بنسبة 51 بالمائة ومجموعة شل بنسبة 30 بالمائة وشركة توتال بنسبة 5.54 بالمائة وشركة كوريا للغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 بالمائة وشركة بارتكس بنسبة 2 بالمائة وشركة ميتسوبيشي بنسبة 2.77 بالمائة وشركة ميتسوي بنسبة 2.77 بالمائة وشركة إيتوشو بنسبة 0.92 بالمائة.
كتب - سرحان المحرزي:-- أكدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA أن السلطنة نجحت في تنفيذ برنامج ناجح لعكس اتجاه الانخفاض في إنتاج النفط ونشر الأساليب الأكثر تطورا لاستخراج النفط، مشيرة في الوقت ذاته إلى جهود الحكومة المتضافرة لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني في مواجهة تراجع الإنتاج النفطي.
وقال تقرير أصدرته الإدارة الأمريكية عن الطاقة في السلطنة: إن عمان مثل معظم جيرانها تعتمد على القطاع النفطي بالنسبة لغالبية عائدات التصدير والإنفاق الحكومي، وأنها تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أي بلد من خارج أوبك في احتياطيات الشرق الأوسط واحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، معتبرا أنها مصدر قيادي على المستوى الإقليمي.
وأشاد التقرير بما حققته حكومة السلطنة على صعيد بذل الجهود المتضافرة لتنويع قاعدتها الاقتصادية في مواجهة تراجع إنتاج النفط، في ظل (رؤية 2020) التي ساهمت في ضخ استثمارات كبيرة في مجالات تطوير وتقدم موارد الغاز، وزيادة إنتاجه وتطوير حقول النفط الحالية والجديدة.
وقالت إدارة الطاقة الأمريكية: إن سلطنة عمان لديها احتياطيات مؤكدة إجمالية تقدر بـ5.5 مليار برميل من النفط اعتبارا من أول يناير 2012، حيث تم العثور على احتياطيات بشكل أساسي في المناطق البرية الشمالية والوسطى، التي تتألف من مجموعات متباينة من الحقول الصغيرة.
وأشارت إلى أن التركيبة الجيولوجية للسلطنة تجعل تكاليف الإنتاج بعضا من أعلى المعدلات في المنطقة، وأنها سوف تمر بمرحلة انتقالية في تقنيات الاستخراج الثانوية والعالية تؤدي إلى زيادة هذه التكاليف مرة أخرى، مؤكدة أن السلطنة تنفذ حتى الآن برنامجا ناجحا لعكس اتجاه الانخفاض في الإنتاج الذي حدث في معظم العقد الماضي، وبرنامجا ناجحا لنشر بعض من الأساليب الأكثر تطورا لاستخراج المعزز للنفط.
ورأت الإدارة الأمريكية أنه نظرا للصعوبات التقنية التي ينطوي عليها الإنتاج، أصبحت شروط التعاقد لشركات النفط العالمية الكبرى أفضل في أماكن أخرى في المنطقة. وأنتجت السلطنة 889.000 برميل يوميا من إجمالي السوائل النفطية في عام 2011، و886.000 برميل يوميا من النفط الخام.
وأضاف التقرير: من المتوقع أن يبلغ إنتاج السلطنة 915.000 برميل يوميا لعام 2012، بعد نجاح تقنية مشروع الاستخلاص المعزز للنفط في زيادة الإنتاج حوالي 30.000 برميل يوميا.
وبحسب تقرير الإدارة الأمريكية فقد زاد إنتاج النفط في السلطنة بأكثر من 24 في المائة على مدى السنوات الأربع الماضية، من مستوى الانخفاض الذي بلغ 714.000 برميل يوميا في عام 2007، وعزا التقرير زيادة الإنتاج إلى نجاح الشركات الدولية في تطوير أجزاء من مناطق الامتياز في بلوك 6.
وبلغ إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في شهر أغسطس من العام الحالي 28 مليونا و581 ألفا و528 برميلا بمعدل يومي مقداره 921 ألفا و985 برميلا وذلك بارتفاع نسبته 2.35 بالمائة مقارنة بشهر يوليو الماضي.
وأشار التقرير الشهري الصادر عن وزارة النفط والغاز إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج بلغ في شهر أغسطس 2012م 24 مليونا و980 ألفا و7 براميل أي بمعدل يومي قدره 805/ آلاف و807 براميل.
وفي عام 2002، بدأت شركة تنمية نفط عمان استعراضا لحقول النفط الناضجة لتحديد جدوى تقنيات الإنتاج المعزز للنفط. والذي يتكون من ثلاثة أساليب مختلفة لاستخراج النفط، وبعضها لم يتم استخدامه مسبقا على نطاق تجاري، ويتمثل في تقنية حقن الغاز والبخار بطرق مختلفة وعلى فترات وذلك لتسهيل تدفق النفط، والذي يعد حجر الزاوية في جهود السلطنة لزيادة الإنتاج. ويجري نشر تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط بالبخار في حقول مخيزنة وحقول قرن العلم وفي منطقة هرويل واستخدام المواد الكيماوية في منطقتي مرمول ونمر.
وتعد السلطنة من الدول السباقة في مثل هذه المشروعات حيث توجد مشروعات عملاقة على المستوى العالمي في استخدام البخار لإنتاج النفط الثقيل وذلك بضخ البخار في شقوق الصخور الكربونية وهي فريدة من نوعها في العالم وأيضا استخدام مشروع الغمر بمادة البلمرة واستخدام المشروع العملاق وهو ضخ البخار المخلوط لإنتاج النفط من الصخور قليلة المسامية.
وكان راؤول ريستوشي مدير عام شركة تنمية نفط عمان قد أكد في وقت سابق أن النفط الموجود بين ثنايا الطبقات الصخرية في السلطنة ليس (سهل) الاستخراج - فالمكامن الحاملة للنفط تكتنفها التحديات وقديمة ومترددة في التخلي عن حمولتها الثمينة.
وأضاف: إن التحدي الذي تواجهه شركة تنمية نفط عمان لا يكمن في البحث عن النفط والغاز واستخراجهما فحسب، بل أيضاً القيام بذلك بطريقة تقلل التكلفة دون المساس بالسلامة أو البيئة، مؤكدا على تبني أساليب الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الحرارة والمواد الكيميائية وحقن الغاز الخلوط من أجل تعزيز استخلاص النفط.
وأشار إلى أن أساليب الاستخلاص المعزز تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة بما لذلك من آثار تترتب عن غاز الكربون. ولا بد من بذل الجهود لتطوير تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط بحيث لا تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة. ومن جانب آخر يحتاج الاستخلاص المعزز للنفط لموارد كثيرة لذلك لا بد من البدء من التفكير في توحيد سبل الإنتاج.
وأكد مدير عام شركة تنمية نفط عمان أن طريقة العمل التي تبنتها شركات النفط بالنسبة للمشروعات التقليدية ينبغي تعديلها مع قيامنا بتنفيذ مشروعات أكثر تعقيداً وأكثر كلفة في سياق الاستخلاص المعزز للنفط. مشيرا إلى أن الأسلوب المتبع الآن ينطوي على تحريك ونشر الوحدات مع مرافقها السكنية الخاصة وسبل نقلها وما إلى ذلك، وهذه الطريقة تكون مكلفة للغاية عندما نزيد من وتيرة العمل لمستوى الأنشطة المطلوبة لمساندة عمليات الاستخلاص المعزز للنفط.
وأشار مدير عام الشركة عند تدشين مشروع معالج المياه في حقل نمر في مايو الماضي أن مهندسي الشركة يرون أن المشروع سيوفر حلاً مستداماً للتحدي الكبير المتمثل في المياه المصاحبة للإنتاج وبخفض كبير في التكاليف، فضلا عن توفير نحو 12 مليار قدم مكعب من الغاز خلال العقد القادم. إلى جانب ذلك فإن المشروع يفضي إلى استخلاص النفط المكشوط من برك التجميع الكبيرة التي يتم فيها فصل المواد.
وأكد أنه خلال الأشهر التسعة التي سبقت التدشين الرسمي تمكن المشروع من استخلاص كمية من النفط المكشوط زادت قيمتها على أربعة ملايين دولار. حيث كانت مياه الإنتاج في السابق التي يبلغ تركيز النفط فيها أكثر من 150 جزءاً من كل مليون جزء تحقن في الطبقات العميقة. وبعد أن يكشط النفط تنتقل المياه بفعل الجاذبية عبر مستنقعات القصب التي تنتشر على مساحة 2.5 مليون متر مربع وتقوم بامتصاص أكبر قدر من النفط والمواد الملوثة الأخرى قبل أن ينتهي المطاف بهذه المياه في برك التبخير التي تستخرج منها الشركة ملحاً تستخدمه في عمليات الحفر.
وقد زاد إنتاج مخيزنة بالفعل إلى 50.000 برميل يوميا، مع شركة أوكسيدنتال والتي تتوقع أن يرتفع إنتاج الحقل إلى 150.000 برميل يوميا خلال العام الجاري. ومن المتوقع زيادة الإنتاج في حقول أمل إلى 23000 برميل يوميا بحلول عام 2018. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يزيد الحقن بالبخار في قرن علم الإنتاج إلى 40000 برميل يوميا بحلول عام 2015.
الغاز
وقال تقرير الإدارة الأمريكية للطاقة: إن احتياطيات السلطنة من الغاز الطبيعي تبلغ 30 تريليون قدم مكعب اعتبارا من أول يناير 2012، وأن وزارة النفط والغاز تسعى بقوة لزيادة التنقيب عن احتياطيات الغاز وإنتاجه. وأعلنت الوزارة عن خطط لإعادة تقييم احتياطيات الغاز الطبيعي، والتخطيط لزيادة الاحتياطيات على مدى السنوات الـ20 المقبلة وإنتاج أكثر من خلال تطوير حقول غاز جديدة، وبناء المزيد من محطات من خلال برامج مماثلة لمشروعات الاستخلاص المعزز للنفط نفذت في مجال قطاع النفط.
وكانت بيانات صادرة عن شركة تنمية نفط (عُمان) أظهرت أن 28% من إنتاج السلطنة من الغاز يتوجه للتصدير عن طريق الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة قلهات للغاز الطبيعي المسال الواقعتين بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، فيما يتم استهلاك الكمية الأكبر من الإنتاج محليا.
وعزا التقرير الأمريكي هذا إلى نمو قطاع التصنيع في السلطنة وتوسيع قطاع البتروكيماويات، جنبا إلى جنب مع تحسين الطرق وتوسيع أسطول المركبات.
ويذهب 3 بالمائة من إنتاج الغاز لتشغيل الشركة العمانية الهندية للسماد و6 بالمائة لتشغيل حقل مخيزنة و6 بالمائة في أنشطة الشركة في مجال النفط مع مشروعات الاستخلاص المعزز بهرويل.
كما أوضحت البيانات الخاصة بالجهات المستهلكة للغاز بالسلطنة أن 2 في المائة من إنتاج الغاز بالسلطنة يذهب كغاز وقود للحكومة و1 بالمائة يذهب لأجهزة الضغط التابعة لشركة الغاز العمانية و2 في المائة للاستهلاك المحلي لمحافظتي مسقط والداخلية و14 بالمائة للاستهلاك المحلي والصناعات بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة و3 بالمائة للاستهلاك المحلي والصناعات بصلالة بمحافظة ظفار و35 بالمائة لتشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه.
يذكر أن شركة تنمية نفط عمان تسهم بأكثر من 70 في المائة من إنتاج السلطنة من النفط الخام وبكل إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي تقريبا.
وفي عام 2011 حققت إيرادات السلطنة من الغاز الطبيعي عبر الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال نموا بلغ 26.47 بالمائة في حين تراجع عدد الشحنات المصدرة من الشركة لزبائنها نحو 2 بالمائة وحقق معدل السعر ارتفاعا بلغ أكثر من 31 بالمائة.
وأوضح تقرير صادر عن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عن عام 2011 أن حجم إيرادات الشركة من الغاز الطبيعي المسال في عام 2011 بلغ 3.963 مليار دولار مقارنة بـ3.131 مليار دولار في عام 2010.
وتراجع عدد الشحنات التي صدرتها الشركة في عام 2011 إلى 87 شحنة مقارنة بـ89 شحنة في عام 2010. وسجل معدل السعر في عام 2011 ارتفاعا بلغ 101.68 دولار لأسعار الطاقة مقارنة بـ77.42 دولار في عام 2010. وتتوزع أسهم الشركة بين حكومة السلطنة بنسبة 51 بالمائة ومجموعة شل بنسبة 30 بالمائة وشركة توتال بنسبة 5.54 بالمائة وشركة كوريا للغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 بالمائة وشركة بارتكس بنسبة 2 بالمائة وشركة ميتسوبيشي بنسبة 2.77 بالمائة وشركة ميتسوي بنسبة 2.77 بالمائة وشركة إيتوشو بنسبة 0.92 بالمائة.