مشاركون في مؤتمر السلامة الدوائية يوصون باستخدام التقنيات الحديثة للحد من الأخطاء - الخليج

    • مشاركون في مؤتمر السلامة الدوائية يوصون باستخدام التقنيات الحديثة للحد من الأخطاء - الخليج

      أكد المشاركون في أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الخامس للسلامة الدوائية الذي تنظمه شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” أهمية خفض نسب الأخطاء الدوائية من خلال الاستعانة بأفضل التقنيات العلمية في هذا المجال .
      وطرح عدد من المشاركين فكرة استخدام الإنسان الآلي في عمليات تسليم الدواء، وكذلك الحد من استخدام الأطباء للكتابة باليد في الوصفات الطبية تجنباً لحدوث خلط بين الوصفات أو خطأ من الطبيب في كتابة الوصفات، وخاصة أن النسب العالمية أكدت أن 38% من الأخطاء الدوائية نتيجة وصفات الأطباء وليس الصيادلة أو التمريض .
      ولفت الدكتور علي العبيدلي رئيس الشؤون الطبية في شركة “صحة” أن شركة صحة نفذت نظام “الباركود” في مستشفى الكورنيش والذي أثبت فاعليته، ونجح إلى حد كبير في منع أي خطأ في تسليم الدواء، وهذا النظام أو برنامج “التعريف الإيجابي للمرضى” يعتمد على استخدام جهاز محمول تتم بواسطته قراءة شريط الرموز “الباركود” المطبوع على سوار يحيط بمعصم المريض للتحقق من توافق المعلومات بين حالة المريض والدواء المقدم له ومن ثمّ مقارنة تلك المعلومات بالسجل الطبي الإلكتروني الخاص بالمريض عبر نظام “سيرنر ميلينيوم” (Cerner Millennium)، حيث يمكن للأطباء من خلال هذا البرنامج توفير السلامة للمرضى أثناء تقديم العلاج دون المساس بخصوصية المريض .
      ولفت العبيدلي إلى أن المؤتمر يلقي الضوء على الأخطاء الطبية العلاجية تحديدا خاصة مع الثورة العلمية الهائلة في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أن “صحة” تعتزم وضع برامج تدريبية للصيادلة العاملين بالشركة داخل وخارج الدولة لنقل الخبرات .
      وأوضح العبيدلي أن شركة “صحة” تعزز مفهوم الشفافية لدى العاملين بها في كل الإدارات والأقسام ومن أهمها العاملين بأقسام الصيدلة، والتأكيد عليهم بضرورة الإبلاغ عن الأخطاء أو البيانات باعتبار أن ذلك من مصلحته ومصلحة المرضى، كما تملك الشركة نظاماً لمنع وصول العلاج الخاطئ للمريض بسبب تشابه الأدوية في الأسماء، أو لون علبة الدواء .
      وعقدت الشبكة الدولية للسلامة الدوائية اجتماعها في العاصمة أبوظبي على هامش المؤتمر بمشاركة من 16 دولة، وعبر مايك كوهين رئيس الشبكة عن سعادته بعقد أول اجتماع للشبكة بالشرق الأوسط في دولة الإمارات بأبوظبي التي تحظى بتقدير عالمي، وأصبحت لها سمعة عالمية في الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، وقال إن انضمام الإمارات للشبكة يعد مكسباً في حد ذاته، مشيراً إلى أنه يتم تلقي تقارير بصفة مستمرة من جانب 270 مستشفى حول العالم من أكبر المستشفيات تتضمن الأخطاء الدوائية التي وقع فيها الطاقم الطبي، حتى يتجنب العاملون بالقطاع تكرار هذه الأخطاء .
      وأشار إلى العديد من أسباب الخطأ الطبي العلاجي من بينها كتابة الوصفة، وبيئة العمل، ونوعية التعليم وكذلك الخطأ الطبي .
      وقالت بوبي كاربون رئيس العمليات العلاجية في صحة إن “صحة” تقوم بتوفير المعلومات وتبادلها بين المنشآت التابعة للشركة، ويتم تطبيق الكثير من الحلول الإلكترونية للتقليل من المشكلات الطبية، واستخدام تقنية المعلومات في توفير الدواء الآمن في الوقت المناسب كما يوجد توجه لاستخدام الروبوت .
      من جانبه قال الدكتور عبدالله بن سعود الحميدان المدير التنفيذي للمركز الوطني لمعلومات الأدوية والسموم قطاع الدواء في المملكة العربية السعودية، إن هناك نقصاً عالمياً في الدواء، وهو يؤثر في صحة المريض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومن أبرز الأسباب في وجود النقص، قيام الشركات المنتجة للدواء بوقف الإنتاج لأحد الأدوية، وقلة الطلب على الدواء، أو زيادة الطلب عليه بسبب اكتشاف قدرة الدواء على العلاج، فيقوم الأطباء بكتابته في الوصفة باستمرار بما يشكل ضغطاً على الدواء، كما يتسبب تغير طبيعة المنتجات في نقص الدواء، إضافة إلى المصدر المأخوذ منه الدواء، ووجود مشكلات في تسويق دواء أو استخدام جديد للدواء في غير المخصص له .
      ولفت إلى أن نقص الدواء يشابه الخطأ العلاجي من حيث التأثير في صحة المريض، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من الأدوية الناقصة تكمن في الأدوية ذات الأسماء التجارية المتداولة، لافتاً إلى أن المملكة واجهت ذلك بالتعرف إلى الأدوية الناقصة، وتحليل كل البيانات والمعلومات عن النقص، وتسجيل الأدوية غير الموجودة مجاناً من دون رسوم وتقديم تسهيلات، وأسعار تشجيعية، والتعرف إلى البدائل الموجودة بالسوق والمسجلة بالمملكة، ومعرفة الكميات الناقصة .
      وقال إن الحلول لمواجهة التحديات التي تواجهها المملكة في هذا الإطار هي زيادة عدد المصانع الوطنية، لتوفير العجز في الأدوية، والتنسيق بين دول مجلس التعاون في نقص الدواء والتعاون مع الجهات والهيئات الدولية، والمراقبة الدورية حول أنواع الأدوية المسجلة بالسوق السعودي، وتحفيز شركات التأمين على إضافة أدوية بديلة .