أهالي صحم يهربون الى الأسطح من مياه الأودية.. والشرطة تعثر على جثة الفتاة المفقودة - جديد جريدة الر

    • أهالي صحم يهربون الى الأسطح من مياه الأودية.. والشرطة تعثر على جثة الفتاة المفقودة - جديد جريدة الر

      دمار في المزارع وخراب بالمنازل..وشلل مروري بالطرق الرئيسية


      صحم- الرؤية-

      بات بعض من أهالي ولاية صحم لياليهم الماضية مفترشين أسطح منازلهم أو في العراء، هربًا من مياه الأودية التي سالت إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت على الولاية خلال الأيام القليلة الماضية، بينما تمكّنت شرطة عمان السلطانية من العثور على جثة الفتاة المفقودة في عرض البحر.
      وأدّى هطول الأمطار بغزارة إلى تخريب المزارع واقتلاع الأشجار وتكسير جدران المنازل ودخول المياه في المنازل وتبدد محتوياتها. وتسببت زيادة منسوب المياه في شل حركة التنقّل في الطريق الرئيسي صحم- مسقط، وصحم- البريمي؛ حيث تعرض الطريق للإغلاق التام بفعل التدمير الذي أحدثه سيلان تلك الأودية في أجزاء كثيرة منه، إضافة لعجز قنوات تصريف مياه الأمطار الصغيرة الحجم من استيعاب كميّات المياه التي اجتاحت الطرقات، والتي جرفت معها الأتربة وجذوع الأشجار والحجارة، ما أدى إلى إعاقة حركة السير في تلك الطرقات، كما تأثرت بعض نقاط شبكة الصرف الصحي بسبب زيادة نسبة المياه، وأدى ذلك لفيضانها وعودتها لمنازل المواطنين. وتعرّضت الكثير من مناطق الولاية الواقعة على ضفاف مجاري الأودية، في الحويل الصحمي والحويل الجديدة والحويل القديمة والراكبي والحضيب والمرفع والغويصة وسور الشيادي وغيرها، لأضرار جسيمة في الممتلكات نتيجة تساقط الأمطار، والتي خلفت وراءها جريان الأودية بشكل كبير.
      إلى ذلك تمكّن رجال شرطة خفر السواحل في وقت مبكر من صباح أمس من انتشال جثة الفتاة المفقودة فايزة بنت راشد بنت مرهون القري من سكان ولاية صحم والبالغة من العمر 20 عامًا، بعد أن تمّ العثور عليها من قبل أحد المواطنين من سكان نفس الولاية، مقابل منطقة الردة والتي تبعد عن الساحل بمسافة تقدر 12 كلم داخل عرض البحر، وذلك بعد أن جرفتها مياه وادي بطحاء الحبر يوم الجمعة الماضي.
      وقال المقدم خميس بن علي المرشودي مساعد ضابط مركز شرطة صحم إنّ المركز تلقي بلاغًا من أحد المواطنين يفيد بعثوره على جثة طافية على سطح البحر، بينما كان في رحلة صيد مقابل منطقة الردة التابعة لولاية صحم، وعلى الفور انتقل مدير الدفاع المدني بمنطقة شرطة شمال الباطنة، وتم إبلاغ خفر السواحل لتحريك إحدى الدوريات لانتشال الجثة ونقلها إلى ميناء الصيد البحري، وبعد التعرّف عليها من قبل ذويها جرى نقلها إلى مستشفى صحم للمعاينة الأولية والتأكد من الوفاة، ومن ثمّ تسليم الجثمان إلى أخيها.
      وأضاف المقدم مساعد ضابط مركز صحم أنّ الفتاة كانت قد غرقت مساء الجمعة الماضي عندما كانت برفقة والدها وأربعة من إخوتها الصغار عائدين إلى منزلهم، وأثناء عبورهم الوادي فوجئ السائق بنزول الوادي بغزارة مما تسبب بجرف المركبة، وتمكّن رجال الشرطة من إنقاذ الركاب ما عدا الهالكة؛ حيث لم تتمكن من المقاومة بسبب غزارة وارتفاع منسوب المياه، وانفتاح الصندوق الخلفي للمركبة ذات الدفع الرباعي، حيث كانت تجلس بالقرب منه، مما أدّى إلى جرفها خارج المركبة، بينما قام الأب برفع الأطفال إلى أعلى منسوب المياه.
      وأكّد المقدم أنّ جهود الشرطة استمرت خلال الفترة الماضية منذ انجرافها والبحث عنها بمساعدة طيران الشرطة والدفاع المدني وفريق الغوص وفريق القناصة، وبتعاون كبير ومقدر من قبل المواطنين إلى أن تمّ العثور عليها من قبل أحد المواطنين.
      ويعاني أهالي ولاية صحم سنويًا من جراء الأمطار؛ حيث تخلف الأنواء المناخية باستمرار آثارًا كبيرة تمثل مصدر قلق وخوف دائمين لأهالي الولاية والمقيمين فيها. وقد تعرّضت الولاية خلال الأيّام القليلة الماضية إلى أمطار غزيرة وأودية نتيجة أخدود منخفض جوي، والذي أصاب الولاية ومعظم ولايات الشريط الساحلي بكثير من الأضرار والخسائر في الممتلكات والمنازل والطرق.
      وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم جراء عدم جاهزية الإجراءات والتدابير في استيعاب مياه الأوديّة، بما يوفر السلامة للسكان. وعزا المواطنون المشكلة لعدم وجود سدود حماية لاستيعاب مياه الأودية من جهة، وإلى تغيير مجاري الأودية الرئيسية قام به أناس وشركات خاصة دون الرجوع للبلدية. وناشد الأهالي الجهات الحكومية بضرورة الإسراع في وضع حلول عاجلة وجذرية للتخفيف من مخاطر الأودية وحمايتهم من الأضرار.