سيدي بوزيد المحبطة ترشق المرزوقي بالحجارة في الذكرى الثانية للثورة - الخليج أخبار عالمية

    • سيدي بوزيد المحبطة ترشق المرزوقي بالحجارة في الذكرى الثانية للثورة - الخليج أخبار عالمية

      انقلب الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التونسية في مدينة سيدي بوزيد، أمس الاثنين، إلى “فضيحة”، بعدما رشق أهالي المدينة رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر ووزراء آخرين بالحجارة والخضار الفاسدة، وسط مطالبة للرئيس والحكومة بالرحيل، فيما بدت معالم الإحباط على الأهالي بسبب عدم تنفيذ وعود كان الائتلاف الحاكم الجديد قد تعهد بها وقالت أم محمد البوعزيزي إنها حزينة على مستقبل تونس .
      وتغيب عن الاحتفال زعيم حركة “النهضة” راشد الغنوشي ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي بسبب تعرضه ل”نزلة برد مفاجئة”، بحسب بيان رسمي، فيما وصف مراقبون ذلك بأنه “زكام سياسي”، واعتبروا أن الجبالي تعمد عدم الحضور لتفادي مثل هذا الموقف المُحرج .
      وجوبه خطاب المرزوقي بالصفير وصيحات الاستهجان، مما جعله يقول “أتفهم هذا الغضب المشروع لكن الحكومة حددت الداء وخلال ستة اشهر ستشكل حكومة تصف الدواء لشفاء البلاد مما تعاني منه”، لكنه أضاف “للمرة الأولى لدينا حكومة لا تسرق أموال الشعب” .
      ولم تساعد كلمة المرزوقي في تهدئة الأجواء وتمت بعدها مقاطعة كلمة رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وليتم رشق الرئيسين والوفد الحكومي بالحجارة من طرف مواطنين غاضبين قبل ان تتدخل قوات الامن وتقوم بإجلاء المسؤولين . وصرخ المئات ممن ملأوا الساحة بكلمة “ديقاج” أي ارحل وهي الكلمة التي قالها الشعب التونسي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 بصوت واحد للرئيس السابق زين العابدين بن علي .
      وقبل أن يلوذ الوفد بالفرار، دعا ابن جعفر أهالي سيدي بوزيد والشعب التونسي إلى مزيد من الصبر مؤكداً أن “التشغيل ومقاومة الفساد والبطالة يحتاجان إلى إصلاحات عميقة ووقت وصبر” .
      وسارعت “النهضة” إلى اتهام من أسمتهم “الفلول” و”الشيوعيين” بالمسؤولية عن إفساد الاحتفال . لكن أحزاب المعارضة تبرأت من هذه الاتهامات كما نفاها مواطنون .
      ويرى سكان سيدي بوزيد، المتمردون بالإجماع، أن شيئا لم يتغير منذ ،2010 وخصوصا بالنسبة للبطالة التي تزداد تفشيا، وتظل حكومة الترويكا وعلى رأسها حزب “النهضة” تحترف المماطلة وتجتر الشعارات الخشبية والوعود المهترئة، بينما يعتبرها الرأي العام حكومة فاشلة طالما أنها لم تحقق قيد انملة من برامجها الانتخابية .
      وطالب محتجون هذه الحكومة بأن تثبت حسن النية بالشروع في إنجاز الانتخابات انطلاقاً من دستور مكتمل وتحوير وزاري يقدر على مواكبة المرحلة القادمة في أسرع الآجال .
      وطلبت منوبية البوعزيزي أم محمد البوعزيزي الشاب الذي أحرق نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2011 وكانت الشرارة الأولى للثورة، من المرزوقي التعجيل بفتح ملفات التنمية والتشغيل التي قامت من أجلها الثورة، مذكرة بالشهداء وجرحى الثورة الذين لم يتحصلوا إلى اليوم على التعويضات . وقالت لـ ”الخليج” إنها “تشعر بالحزن والحيرة تجاه البطالة المستفحلة في الجهة، حزينة على جهتي وبلدي، وحزينة على مستقبل البلاد المظلم والمرتبك” .