هادي يترأس اجتماعاً استثنائياً لحكومة الوفاق الوطني -
صنعاء- عمان - جمال مجاهد -
أكّدت مصادر عسكرية أن وحدات من الجيش اليمني تساندها عناصر اللجان الشعبية "الموالية للحكومة" تمكّنت أمس من بسط سيطرتها على آخر معاقل جماعة "أنصار الشريعة الإسلامية" المرتبطة بتنظيم القاعدة في جبال المراقشة بمحافظة أبين "جنوب اليمن" بعد معركة استمرت قرابة الـ 7 ساعات.
وكان الجيش اليمني شنّ منتصف العام الماضي عملية عسكرية واسعة تمكّن خلالها من استعادة السيطرة على مدن لودر وجعار وزنجبار وشقرة في أبين وعزّان في محافظة شبوة المجاورة لها بعد أكثر من عام على سيطرة المسلّحين المتشدّدين عليها.
وقالت المصادر التي تحدّثت لـ "عمان" إن قوات من الجيش تمكّنت من اقتحام منطقة "موجان" بجبال المراقشة القريبة من مدينتي أحور وشقرة بعد معارك ضارية مع عناصر الجماعات المسلّحة استمرت لساعات واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وبمشاركة الطيران الحربي.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات المسلّحة استمرت منذ الرابعة فجر أمس وحتى الحادية عشرة صباحاً، حيث شارك فيها سلاح الجو ممهّداً بضربات جوية الطريق للقوات البرية التي تقدمت لاحقاً وخاضت اشتباكات مسلّحة مع عناصر هذه الجماعات.
كما ذكرت مصادر قبلية أن المسلّحين المتشّددين خاضوا معركة شرسة مع قوات الجيش إلا أنهم انسحبوا عند العاشرة صباحاً من منطقة "موجان" صوب سلسلة جبلية وعرة تقع في المنطقة ذاتها دون أن تتوفر معلومات عن عدد القتلى والجرحى في صفوفهم.
وأوضحت المصادر أن المعركة التي خاضها الجيش بالقرب من منطقة "موجان" لم تخلّف أي ضحايا في صفوف قوات الجيش. لافتةً إلى أن السبب في ذلك هو اعتماد قوات الجيش على عملية قصف مكثّفة بالمدفعية والدبّابات وسلاح الجو على مواقع تمركز عناصر الجماعات المسلّحة وبصورة كثيفة للغاية.
وينشط تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي يتّخذ من اليمن مقرّاً له مستفيداً من ضعف قبضة الدولة المركزية التي تأثّرت بسبب تداعيات الثورة الشبابية الشعبية التي اندلعت مطلع العام 2011، ومعتمداً على المناطق الجبلية الوعرة واتّساع الصحراء والدعم القبلي وانتشار السلاح.
وكان مصدر عسكري مسؤول في المنطقة العسكرية الجنوبية صرّح في وقت سابق بأن وحدات عسكرية وأمنية واللجان الشعبية والمتعاونين من المواطنين قاموا بضربات استباقية ناجحة في عدد من المناطق الجبلية والقرى النائية التي تواجدت فيها عناصر ما يسمى بأنصار الشريعة الذين حاولوا التجمع وتهديد الأمن والاستقرار في تلك المناطق، حيث تمكّنت اللجان الشعبية والوحدات العسكرية والأمنية من تضييق الخناق على تلك العناصر وأوقعت بها خسائر بشرية. كما تمكّنت من القبض على ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة.
وطالب المصدر اليمنيين "بعدم السماح لعناصر الارهاب بإعاقة مسيرة إعادة البناء والتنمية التي باتت تشهدها محافظة أبين في ظل رعاية القيادة السياسية وحكومة الوفاق الوطني والنشاط الدؤوب لقيادة محافظة أبين".
إلى ذلك ترأّس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس اجتماعاً استثنائياً لحكومة الوفاق الوطني بحضور رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة وذلك لمناقشة سير أداء العمل وفقاً لمقتضيات المرحلة الانتقالية وما تم إنجازه على صعيد تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة وقراري مجلس الأمن رقم 2014 و 2051.
وأشار هادي إلى أن الجميع على المستوى الإقليمي والدولي يدعمون اليمن من أجل خروجه من الأزمة والظروف الصعبة إلى واحات الأمن والأمان والإستقرار والوئام.
وأكّد أن نجاح المرحلة الأولى من تنفيذ بنود المبادرة الخليجية يمثل حافزاً قوياً للجميع من أجل الإعداد للولوج للمرحلة الثانية والتي يأتي في طليعتها مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يعتبر أهم محطه تاريخية وإستراتيجية لخلق الوئام والاتفاق على منظومة حكم جديدة ترتكز على الحكم الرشيد القائم على أساس الدولة المدنية الحديثة والحرية والعدالة والمساواة دون إقصاء أو إجحاف.
ونوّه الرئيس اليمني إلى أن الدعم الإقليمي والدولي للولوج إلى المرحلة الثانية على هذا النحو أقوى من ذي قبل. وأشار إلى أن زيارة رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي بكل أعضائه لليمن هي إشارات واضحة بل ترقى إلى مستوى القرارات الدولية بدعم اليمن حتى تحقيق كل متطلبات المرحلة الإنتقالية حتى الوصول إلى الإنتخابات الرئاسية التنافسية.
وأكّد هادي أن مجلس الأمن الدولي قد اطّلع خلال زيارته على مجمل النجاحات التي حققها اليمن في ظرف لم يكن أحداً يعتقد أن اليمن سيخرج من محنته. وقال "إن مجلس الأمن قد اعتبر اليمن أنموذجاً رائعاً وممتازاً في منطقة الشرق الأوسط حيث تمكن رجالاته وساساته من تغليب الحكمة والمنطق من أجل الخروج إلى بر الأمان" حيث أكّد رئيس وأعضاء مجلس الأمن أن اليمن يعتبر في استراتيجيته عاملاً مهماً للنجاح في التسويات السياسية.
صنعاء- عمان - جمال مجاهد -
أكّدت مصادر عسكرية أن وحدات من الجيش اليمني تساندها عناصر اللجان الشعبية "الموالية للحكومة" تمكّنت أمس من بسط سيطرتها على آخر معاقل جماعة "أنصار الشريعة الإسلامية" المرتبطة بتنظيم القاعدة في جبال المراقشة بمحافظة أبين "جنوب اليمن" بعد معركة استمرت قرابة الـ 7 ساعات.
وكان الجيش اليمني شنّ منتصف العام الماضي عملية عسكرية واسعة تمكّن خلالها من استعادة السيطرة على مدن لودر وجعار وزنجبار وشقرة في أبين وعزّان في محافظة شبوة المجاورة لها بعد أكثر من عام على سيطرة المسلّحين المتشدّدين عليها.
وقالت المصادر التي تحدّثت لـ "عمان" إن قوات من الجيش تمكّنت من اقتحام منطقة "موجان" بجبال المراقشة القريبة من مدينتي أحور وشقرة بعد معارك ضارية مع عناصر الجماعات المسلّحة استمرت لساعات واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وبمشاركة الطيران الحربي.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات المسلّحة استمرت منذ الرابعة فجر أمس وحتى الحادية عشرة صباحاً، حيث شارك فيها سلاح الجو ممهّداً بضربات جوية الطريق للقوات البرية التي تقدمت لاحقاً وخاضت اشتباكات مسلّحة مع عناصر هذه الجماعات.
كما ذكرت مصادر قبلية أن المسلّحين المتشّددين خاضوا معركة شرسة مع قوات الجيش إلا أنهم انسحبوا عند العاشرة صباحاً من منطقة "موجان" صوب سلسلة جبلية وعرة تقع في المنطقة ذاتها دون أن تتوفر معلومات عن عدد القتلى والجرحى في صفوفهم.
وأوضحت المصادر أن المعركة التي خاضها الجيش بالقرب من منطقة "موجان" لم تخلّف أي ضحايا في صفوف قوات الجيش. لافتةً إلى أن السبب في ذلك هو اعتماد قوات الجيش على عملية قصف مكثّفة بالمدفعية والدبّابات وسلاح الجو على مواقع تمركز عناصر الجماعات المسلّحة وبصورة كثيفة للغاية.
وينشط تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي يتّخذ من اليمن مقرّاً له مستفيداً من ضعف قبضة الدولة المركزية التي تأثّرت بسبب تداعيات الثورة الشبابية الشعبية التي اندلعت مطلع العام 2011، ومعتمداً على المناطق الجبلية الوعرة واتّساع الصحراء والدعم القبلي وانتشار السلاح.
وكان مصدر عسكري مسؤول في المنطقة العسكرية الجنوبية صرّح في وقت سابق بأن وحدات عسكرية وأمنية واللجان الشعبية والمتعاونين من المواطنين قاموا بضربات استباقية ناجحة في عدد من المناطق الجبلية والقرى النائية التي تواجدت فيها عناصر ما يسمى بأنصار الشريعة الذين حاولوا التجمع وتهديد الأمن والاستقرار في تلك المناطق، حيث تمكّنت اللجان الشعبية والوحدات العسكرية والأمنية من تضييق الخناق على تلك العناصر وأوقعت بها خسائر بشرية. كما تمكّنت من القبض على ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة.
وطالب المصدر اليمنيين "بعدم السماح لعناصر الارهاب بإعاقة مسيرة إعادة البناء والتنمية التي باتت تشهدها محافظة أبين في ظل رعاية القيادة السياسية وحكومة الوفاق الوطني والنشاط الدؤوب لقيادة محافظة أبين".
إلى ذلك ترأّس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس اجتماعاً استثنائياً لحكومة الوفاق الوطني بحضور رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة وذلك لمناقشة سير أداء العمل وفقاً لمقتضيات المرحلة الانتقالية وما تم إنجازه على صعيد تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة وقراري مجلس الأمن رقم 2014 و 2051.
وأشار هادي إلى أن الجميع على المستوى الإقليمي والدولي يدعمون اليمن من أجل خروجه من الأزمة والظروف الصعبة إلى واحات الأمن والأمان والإستقرار والوئام.
وأكّد أن نجاح المرحلة الأولى من تنفيذ بنود المبادرة الخليجية يمثل حافزاً قوياً للجميع من أجل الإعداد للولوج للمرحلة الثانية والتي يأتي في طليعتها مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يعتبر أهم محطه تاريخية وإستراتيجية لخلق الوئام والاتفاق على منظومة حكم جديدة ترتكز على الحكم الرشيد القائم على أساس الدولة المدنية الحديثة والحرية والعدالة والمساواة دون إقصاء أو إجحاف.
ونوّه الرئيس اليمني إلى أن الدعم الإقليمي والدولي للولوج إلى المرحلة الثانية على هذا النحو أقوى من ذي قبل. وأشار إلى أن زيارة رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي بكل أعضائه لليمن هي إشارات واضحة بل ترقى إلى مستوى القرارات الدولية بدعم اليمن حتى تحقيق كل متطلبات المرحلة الإنتقالية حتى الوصول إلى الإنتخابات الرئاسية التنافسية.
وأكّد هادي أن مجلس الأمن الدولي قد اطّلع خلال زيارته على مجمل النجاحات التي حققها اليمن في ظرف لم يكن أحداً يعتقد أن اليمن سيخرج من محنته. وقال "إن مجلس الأمن قد اعتبر اليمن أنموذجاً رائعاً وممتازاً في منطقة الشرق الأوسط حيث تمكن رجالاته وساساته من تغليب الحكمة والمنطق من أجل الخروج إلى بر الأمان" حيث أكّد رئيس وأعضاء مجلس الأمن أن اليمن يعتبر في استراتيجيته عاملاً مهماً للنجاح في التسويات السياسية.