ارتفاع حصيلة الغارة على شرق حلب إلى 42 قتيلا - omandaily

    • ارتفاع حصيلة الغارة على شرق حلب إلى 42 قتيلا - omandaily

      مسلسل القتل والدمار متواصل في سوريا -
      بيروت – دمشق (أ ف ب): قتل 42 شخصا على الاقل في حصيلة جديدة لغارة بالبراميل المتفجرة شنتها قوات النظام السوري أمس على حي في شرق حلب (شمال)، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
      وقال المرصد ان “الحصيلة ارتفعت الى 42 قتيلا في حي هنانو” في شرق المدينة بعدما تحدث في وقت سابق عن مقتل 25 شخصا.
      إلى ذلك وقع انفجار سيارة مفخخة أمس قرب مدرسة في بلدة يقطنها موالون للنظام السوري اجمالا في ريف حمص، متسببا بمقتل ثمانية اشخاص على الاقل، بينهم ستة تلامذة، في وقت تتواصل حملة القصف الجوي على مدينة حلب وريفها في الشمال لليوم الثامن على التوالي.
      ومع مسلسل القتل والدمار المتصاعد، وجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نداء جديدا للسماح لها بالوصول الى ضحايا النزاع الذي يترك تداعيات مؤلمة على ملايين السوريين وبينهم خمسمئة الف جريح.
      وافادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل ثمانية اشخاص هم ستة تلامذة مدرسة وموظفان “في تفجير بسيارة مفخخة استهدف تجمع المدارس في بلدة أم العمد بريف حمص الشرقي”.
      واشارت الى “اصابة 34 مواطنا غالبيتهم من التلاميذ والكادر الاداري والتعليمي في المدارس الموجودة ضمن التجمع، اضافة الى الحاق أضرار مادية كبيرة بمباني المدارس وبناها الأساسية.
      واكد المرصد السوري لحقوق الانسان الخبر، مشيرا الى ان بلدة ام العمد تضم سكانا ينتمون الى الطائفة الشيعية. واورد من جهته حصيلة من 12 قتيلا.
      في محافظة حلب (شمال)، سقط عشرات القتلى والجرحى في اليوم الثامن من القصف الجوي على مدينة حلب وريفها استخدمت في بعضه البراميل المتفجرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
      وتحدث مركز حلب الاعلامي عن “مجزرة على أوتستراد مساكن هنانو”، مشيرا الى ان “البراميل المتفجرة دمرت باص سفر (بولمن) لم ينج أحد بداخله، ونحو عشر سيارات إضافة الى انهيار بناء سكني على الطريق العام”. وبث المركز شريط فيديو يظهر صورا مروعة عن برك من الدماء داخل حافلة مدمرة ومحترقة وقد اقتلعت مقاعدها من اماكنها مع آثار دماء عند كل مقعد تقريبا وعلى الزجاج الامامي حيث يجلس السائق.
      واظهر شريط آخر عددا كبيرا من السيارات المتفحمة والشاحنات التي استحال بعضها كتلا من المعدن، مع الدخان يتصاعد من بعضها اضافة الى مبنى منهار في حي الحيدرية مع الركام والحجارة وقطع المعدن متناثرة في الشارع العام حيث ظهرت ايضا آثار دماء، وسط ذهول واضح على وجوه عدد من الاشخاص المتجمعين في المكان.
      كما استهدفت الغارات الجوية بلدات في ريف حلب ما تسبب بمقتل خمسة اشخاص على الاقل.
      ونددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان في تقرير صدر عنها أول أمس بتصعيد النظام عمليات قصفه الجوي على منطقة حلب. وقالت ان “القوات الحكومية تسببت بكوارث في حلب خلال الشهر الاخير، وهي تقتل الرجال والنساء والاطفال من دون تمييز”، مضيفة ان “سلاح الجو السوري اما غير كفوء الى حد الاجرام ولا يكترث لقتل اعداد كبيرة من المدنيين، واما يتعمد استهداف المناطق التي يوجد فيها المدنيون”.
      وذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس ان هناك نصف مليون جريح في سوريا يفتقد العديد منهم الى العلاجات الاساسية، مشيرة الى “صعوبة فائقة” في ايصال المساعدات الى الناس في سوريا.
      ونقلت اللجنة في بيان صدر عنها عن رئيس بعثتها في سوريا ماغني بارث ان “حصيلة القتلى ترتفع. (…) هناك نصف مليون جريح تقريبا في كل انحاء سوريا والملايين لا يزالون نازحين وعشرات الالاف معتقلين”.
      وتابع ان “الامدادات بالغذاء والحاجات الاخرى الاساسية تنفد بشكل خطير، لا سيما في المناطق المحاصرة”.
      واشار بارث الى ان “شرائح واسعة من السكان، لا سيما في مناطق متأثرة مباشرة بالقتال بما فيها شرق حلب، تعاني من نقص في العناية الطبية”.
      ودعا البيان “كل الاطراف في سوريا الى تطبيق القانون الانساني الدولي”.
      وقتل في النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس 2011 اكثر من 126 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
      وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيانها أمس ان 32 متطوعا في الهلال الاحمر السوري قتلوا خلال النزاع.
      على صعيد آخر، تم الافراج عن منذر خدام، القيادي في المعارضة السورية المقبولة من النظام والموجودة داخل سوريا، بعد ساعات من اعتقاله على ايدي جهاز امني، بحسب ما ذكر حسن عبد العظيم، رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي التي ينتمي اليها خدام لوكالة فرانس برس أمس بعد “ضغوط روسية ودولية”.
      في بريطانيا، جددت عائلة الطبيب البريطاني عباس خان الذي توفي في سجن سوري بعد سنة من الاعتقال، اتهام السلطات السورية بقتله.
      وقالت شقيقته سارة لتلفزيون “سكاي نيوز” ان العائلة مقتنعة ان خان “لم ينتحر وانه لامر مقزز ان يشعر السوريون ان في امكانهم اعطاءنا تفسيرات متعددة لوفاته”.
      ودعت السلطات البريطانية الى “مساعدة العائلة على الحصول على هذه الاجوبة”، واصفة ما حصل لشقيقها بانه “ظلم قاس”.
      ورأى شقيقه شاه خان ان عباس قتل “لانه بريطاني مسلم”، متهما الحكومة البريطانية بالتلكؤ لشكوك لديها بسبب هذا الامر.
      وكان الصليب الاحمر نقل السبت جثة الطبيب من دمشق الى بيروت حيث تم تسليمها الى افراد من عائلته ومسؤولين في السفارة البريطانية.
      واعلنت دمشق الاربعاء ان الطبيب اقدم على “الانتحار شنقا” في السجن، مشيرة الى انه كان موقوفا لقيامه باعمال “غير مسموحة”.