الاستثمار المشترك بين السلطنة وإيران يخرج إلى حيز الواقع بـ 3 اتفاقيات ومذكرة تفاهم - omandaily

    • الاستثمار المشترك بين السلطنة وإيران يخرج إلى حيز الواقع بـ 3 اتفاقيات ومذكرة تفاهم - omandaily

      10 مليارات دولار استثمارات متوقعة وخط الغاز يُكلّف مليار دولار -
      مسقط: زكريا فكري – رويترز – ايرنا -
      امتدت آفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى رحاب أوسع وأكثر واقعية .. فقد تمت ترجمة هذه العلاقات إلى واقع ملموس يحقق مصلحة ومنفعة الشعبين بعد إبرام العديد من الاتفاقيات وتحفيز رجال الأعمال على الاستثمار المشترك واتجاه إيران إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في مشروعات كبرى ودعم وتعزيز التعاون بين البلدين وخدمة الأهداف التنموية وخطط التطوير لدولتين كبريين تشرفان على واحد من أهم المعابر المائية في العالم وهو مضيق هرمز إضافة إلى وشائج وروابط تاريخية جمعت بينهما عبر الزمن.
      فقد اسفرت الزيارة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسن روحاني للسلطنة والتي استغرقت يومين، عن توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على نحو يحقق المنفعة المتبادلة ومصلحة الشعبين. وإذا ركزنا على الجانب الاقتصادي للزيارة فنجدها قد أسست لمرحلة توافق واتفاق على ضرورة دعم التعاون المشترك والثنائي من خلال إقامة استثمارات مشتركة ومشروعات تنموية يشارك فيها القطاع الخاص بالبلدين وقد تجلى ذلك خلال لقاء الرئيس حسن روحاني أمس مع رجال الأعمال العمانيين وحثهم على ضرورة الاستثمار ودعم وتنمية المصالح المشتركة.
      أنبوب الغاز الإيراني
      زيارة الرئيس روحاني للسلطنة اسفرت عن إبرام العديد من الاتفاقيات في مجالات الغاز والبيئة والعمل والتشغيل والتدريب المهني. وبقيت هناك العديد من التفاهمات التي دارت بين مسؤولي البلدين حول العديد من مجالات التعاون وتوطيد وشائج العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يخدم الخطط التنموية والمستقبلية.
      بلغ عدد الاتفاقيات التي أبرمت بين البلدين خلال يومي الزيارة 3 اتفاقيات إضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال البيئة. تتصدر الاتفاقيات المبرمة بين البلدين اتفاقية لمشروع خط أنبوب الغاز بين السلطنة وإيران «حقل شمال بارس الإيراني» والانبوب سيمر من بندر عباس إلى بحر عمان مباشرة عبر مضيق هرمز وهي مسافة لا تتجاوز 50 كيلومترا عند أوسع نقطة من محافظة مسندم .. غير انه من المتوقع – وفقا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية – أن يصل طول خط الأنابيب إلى 260 كيلومترا كونه سيمتد عبر إقليم هرمزجان الإيراني إلى ميناء صحار العماني.
      وتشرف السلطنة وإيران على ضفتي مضيق هرمز الاستراتيجي والذي يمر عبره 40% من خام النفط المنقول بحرا إلى العالم. والمشروع بدون شك سوف يساهم في تنشيط الصناعة الوطنية ودعم وتوسيع نطاق الصناعات التحويلية ويجعل من السلطنة نقطة جذب للاستثمارات تضاف إلى حزمة الحوافز والتسهيلات التي تمنحها السلطنة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار على أراضيها.
      وبحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمس الأول إن إيران أبرمت اتفاقا لتصدير 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا إلى السلطنة في صفقة تتضمن أيضا بناء خط أنابيب عبر الخليج بتكلفة قدرها نحو مليار دولار.
      التعاون في مجال العمل والتدريب
      أما الاتفاقية الثانية فقد تعلقت بمجال العمل والتشغيل والثالثة تعلقت بمجال التدريب المهني والاستفادة منه وتبادل الخبرات وبالتالي يعود التعاون في مجالات العمل والتشغيل بالفائدة فيما يتعلق بتنظيم سوق العمل وتبادل الخبرات والإجراءات والأطر والقوانين التي يمكن أن تخدم وتنظم العلاقة بين أطراف الإنتاج في أسواق العمل إلى جانب الاستفادة في مجال تبادل الخبرات والمعلومات.
      كذلك فإن الاتفاقية الثانية التي تتعلق بالتدريب المهني والاستفادة منه تأتي من منطلق أن التدريب يعتبر إحدى الأدوات الرئيسيّة التي يرتكز عليها في تنظيم أسواق العمل للمرحلة المقبلة، وكما أوضح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة أنّ الهدف من ذلك الاستفادة وتبادل المعلومات في برامج التدريب المهني وفي نوعية البرامج والتخصصات المهنية والخبرات التي استخدمت بحيث أنّها تتيح لإعداد كوادر وطنية مؤهلة للانخراط في سوق العمل. أما مذكرة التفاهم فكانت تتعلق بالتعاون في مجال البيئة والتي تم توقيعها أمس لتعزيز التعاون في المجالات التي تخدم حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية وذلك على أساس مبدأ المصالح المتبادلة.
      استثمارات مشتركة
      وسبق أن صرح الرئيس روحاني في تصريحات نقلتها الصحافة الإيرانية قبل مغادرته طهران إلى مسقط قال فيها: ان لهذه الزيارة أهمية كبيرة في التقريب بين إيران والدول الإسلامية، لاسيما مع الدول الجارة لإيران مؤكدا أن دول جنوب الخليج وبحر عمان لها أهمية كبيرة بسبب مضيق هرمز.
      وأضاف روحاني نريد خلال هذه الزيارة أن نبدأ بتطبيق الاتفاقات في المجالات التجارية والاقتصادية، وخصوصا في المجالات النفطية والغازية، وانما أيضا في المجالات المالية والمصرفية والثقافية.
      أيضا إيران وعلى لسان مسؤولين كبار ودبلوماسيين أكدت أنها عازمة على الدخول إلى السلطنة باستثمارات ثنائية تقترب من 10 مليارات دولار بنهاية هذا العام، حيث أشار سعادة علي أكبر سيبويه سفير إيران في مسقط منذ أيام إلى أن سلطنة عمان وإيران تسعيان إلى توسيع حجم التجارة بينهما والتي بلغت العام الماضي مليار دولار، إضافة إلى الاستثمارات الثنائية التي من المتوقع أن تصل إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام. وهناك اتجاه للاستثمارات الإيرانية في الدقم خصوصا في مجال البتروكيماويات وربما هناك مجالات أخرى فوصول الغاز من إيران سوف يفتح مجالات كثيرة لاقامة شراكة اقتصادية وصناعية تشمل القطاع الخاص في البلدين الصديقين.
      استثمارات عمانية متوقعة
      وهناك العديد من البرامج وخطط التعاون بين البلدين هي محل دراسة وهناك مقترحات وتفاهمات عديدة أيضا محل دراسة ومنها ما ذكره سعادة السفير الإيراني حول فكرة بناء جسر بحري يربط بين السلطنة وإيران وكذلك ما يتعلق بصناعات البتروكيماويات التي تنوي إيران الاستثمار فيها بمنطقة الدقم الصناعية.
      وتحدث السفير الإيراني لدى مسقط، علي أكبر سيبويه عن مد أنبوب لنقل الغاز من إيران إلى عُمان في غضون عامين. وقال السفير الإيراني إن بلاده ستضخ 4 مليارات دولار اعتباراً من العام الحالي للاستثمار في ميناء الدقم العماني على بحر العرب، وكذلك في مشروعات تشمل إنشاء 100 خزان كبير للنفط والغاز الايراني تتم إعادة تصديرها
      وتحدث السفير عن مشروعات في ميناءي صلالة وصحار، وإنشاء مصنعين للأدوية الطبية ومستشفى بسعة 400 سرير. أيضا هناك استثمارات عمانية في إيران أوضحها سعادة السفير في تصريحات له بالعربية الاخبارية ومنها أنها ستشمل مشروعات في مجالات التعليم والبتروكيماويات واستخراج النفط تبلغ تكلفتها 4 مليارات دولار.