الديمقراطية بين الدين والعلمانية - aljazeera

    • الديمقراطية بين الدين والعلمانية - aljazeera

      مع وصول عدد من الأحزاب الإسلامية إلى سدة الحكم في بعض دول الربيع العربي عاد السؤال الملح ليطرح نفسه مجددا حول علاقة الدين بالديمقراطية، وهل الإسلام كدين يتعارض مع الديمقراطية، وهل العلمانية شرط ضروري للديمقراطية؟
      وقد شهدت بعض دول الربيع العربي حالة من الاستقطاب الشديد بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية كان لها أثر واضح على عملية التحول الديمقراطي.
      وقال مدير المركز العربي عزمي بشارة في*حلقة الاثنين 7/4/2014 من برنامج "في العمق"*إن الحركات الإسلامية بالوطن العربي تقبلت فكرة الدولة الوطنية والديمقراطية وصارت تطالب ببرلمانات وانتخابات, مؤكدا أن ليس ثمة تناقض بين الإسلام والديمقراطية، ولكن الأمر يتوقف على أنماط التدين.
      وأوضح*أن الحركات الدينية المتطرفة التي لا تعترف بمنطق الدولة نشأت في ظل أنظمة فرضت العلمانية بشكل قسري على شعوبها.
      وقال إنه لفهم أنماط*التدين لابد من فهم أنماط العلمنة التي تعرضت لها الدولة، مشيرا إلى أن العلمانية لها مواقف مختلفة من الدين.
      ويرى بشارة أنه لا يجوز للدولة أن يكون لها موقف عقائدي، ولا أن تفرض موقفا عقائديا على المواطنين.
      الأحزاب الإسلامية
      ولفت بشارة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر حركة مجتمعية عريضة ولا يعقل أن توسم بالإرهاب.
      وقال إن حزب الحرية والعدالة*المنبثق عن الجماعة تبنى الانتخابات وحافظ على الحريات العامة خلال فترة حكمه قبل أن يتعرض لانقلاب عسكري.
      من جهة أخرى، اعتبر أن حزب الحرية والعدالة في مصر حزب ديني على صعيد البرنامج، في حين أن حركة النهضة في تونس حزب ديني من حيث المرجعية ولا تسعى لتطبيق برنامج ذي طابع ديني.
      في حين*أن حزب العدالة والتنمية*المغربي ونظيره التركي حزبان دينيان من حيث الهوية يحترمان القيم الديمقراطية.
      مسألة العلمانية
      من جانب آخر، اعتبر بشارة أن العلمانية إشكالية أوروبية فرضت على الدول الأخرى، لافتا إلى أن لها مواقف مختلفة من الدين.
      ويرى أن العلمانية العربية لم تكن علمانية مطلقة لأنها كانت مع استخدام الدولة للدين وليس فصل الدولة عن الدين.
      وقسم بشارة العلمانية إلى نوعين:*المحايدة أو الرخوة التي تدعو إلى عدم إكراه الناس على اعتناق دين معين، وعلمانية صلبة كانت شائعة في فرنسا وروسيا ولاحقا في تركيا وتدعو إلى فصل الدين عن الدولة.