لأصحاب القلوب الحية فقط

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • لأصحاب القلوب الحية فقط

      بسم الله الرحمن الرحيم

      أخي الكريم .. أختي الكريمة ..

      كم هو مؤلم أن تمرّ الأمة بهذه الأحداث العظيمة و الجسيمة .. و نحن عنها مُغيّبون ..غائبون .. !

      كم هو مؤسف أن يجري في أرض الإسراء ما يجري ، و كأن الأمر لا يعنينا .. لا من قريب .. و لا من بعيد .. !

      تمرّ على أعيننا صور القتلى العزّل .. و أمهاتهم الثكالى .. و أطفال في زهرة العمر و هم جرحى .. مكبلون بأغلال الإعاقة ، تمرّ على أعيننا صور ركام المنازل المقصوفة .. و شظايا السيارات المنسوفة ، و لا تتحرك في مشاعرنا ذرة .. أو تهتزّ في عواطفنا شعرة .. !

      و إن تركت فينا أثراً ً يُذكر ، فسرعان ما يتبخر هذا التأثير و يتلاشى حالما نغيّـر القناة إلى قنوات سموم الفضاء الناقعة الكفيلة بزحزحة إيمانٍ كالجبال .. فما بالكم ببقايا إيمان كحَـثَـيات الرمال .. !

      أخي الكريم ..أختي الكريمة ..

      لنتخيل معاً ، لو أن بهائمَ حلت محلّ الشعب الفلسطيني الأعزل في أرض الإسراء ، و ما يلقاه من قهر و تقتيل ، أفلا تستحق هذه البهائم أن تتحرك عواطفنا الإنسانية نحوها .. ؟

      أوَ لم يعلمنا الإسلام أن نترفق بالحيوان .. في إطعامه .. و استخدامه .. بل و حتى في طريقة ذبحه .. ؟

      فكيف بشعبٍ مسلمٍ كامل يواجه بطش أحفاد القردة و الخنازير و قتلة الأنبياء .. ؟

      ما لكم كيف تحكمون .. ؟

      إنـي لأسـأل و الـفـؤاد على *** نـارٍ مـن الآلام تـستعـر

      أوَ ما لنا فـيما جرى موعـظة *** أوَ ليس تنفع قومـنا العبر ؟

      ما للقلوب .. ؟

      و كأنها قُـدّت من حجارة .. أو نُحِتت من صخر ، أضحت يباباً بلاقعَ .. و قيعاناً لا تمسك ماءً أو تنبت كلأً ، لا يتحرك فيها شيء من عاطفة الأخوة .. أو لُحمة الدين .. !

      ما للعقول .. ؟

      قد جلـّلتها سحب الغفلة .. و ران عليها غبار النسيان ، لا تفكّر إلا في إشباع البطون .. و سهر الليالي على الفضائيات و ما تقدمه مشكورة من " فنون " الخلاعة و المجون .. و في أعقابها نوم ملء الجفون .. !

      أخي الكريم .. أختي الكريمة ..

      قبل أسبوع كنت في حوار عبر الماسنجر مع أحد الإخوة من أهالي " غزة " و هو يعمل صحافياً هناك ، فكان يحاورني و هو يبكي ، و من فرط الحزن و الأسى تتبعثر كلماته .. و تتعثّر عباراته ، يقول لي : " لا تلومونا إذا كرهناكم يا معاشر العرب ! فأنتم غائبون عما يجري هنا ، و لا نرى أي بوادر تعاطف منكم تجاهنا ، لذا .. فنحن نشعر - و بكل مرارة - بخذلانكم لقضيتنا .. قضية المسلمين الأولى " ! .

      فوالله لم أحر جواباً ، بل أُخرست ، و أُلقمت الحجر .. !

      ماذا أقول له ، أم ماذا سأضيف إن لم تكن إضافتي نكأً لجروحه الدامية .. أو رشاً للملح على قروحه النازفة .. !

      هل سأقول له : إن شباب الأمة الآن في مرحلة تعبئة جهادية عامة يتحيّـنون بفارغ الصبر ساعة الصفر .. ؟

      أم سأقول له : إن إعلامنا " المحترم " على مستوى هذا الحدث الخطير ، و ينمّي في قلوب الجماهير مشاعر الإنتماء لهذا الدين .. و يغرس في قلوب الشباب العزة .. و اليقين بقدوم المعركة المصيرية القادمة مع بني يهود .. ؟

      ماذا سأقول .. و ماذا سأذر .. ؟!!

      أخي الكريم .. أختي الكريمة ..

      لن أمعن في جلد الذات أكثر من ذلك ؛ لأن ذواتنا قد أدمنت الجَـلْد حتى فاقت مرحلة " المازوخية " ! و لكن .. لئلا يكون كلامنا اجتراراً و تكراراً لنواح النائحة المستأجرة الذي لا يولّد أية حركة و آلية عمل ، سأطرح ثلاث نقاط عملية يستطيع كل أحد فينا تنفيذها ، و هي كالتالي :

      أولا : لنستخدم سلاح المؤمن المعطّل عند الكثير من المسلمين و الله المستعان ، و هو " الدعاء " ، فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم حاثّاً على نصرة إخواننا في ظهر الغيب : " من نصر أخاه بظهر الغيب ، نصره الله في الدنيا و الآخرة " . رواه البيهقي ، و هو في صحيح الجامع رقم ( 6575 ) .

      فالبدار .. البدار أيها المسلمون برفع أكف الضراعة للمولى عز و جل ، بأن ينصر الله تعالى إخواننا هناك في صلوات الفريضة ، و النوافل ، و أثناء قيام الليل ، و في ساعات الإستجابة ، و من يدري رب دعوةٍ من قلبٍ مخلصٍ صادقٍ يتقبلها الله تعالى بقبول حسن ، فيقول : و عزتي و جلالي لأنصرن عبادي .

      ثانيا : الجهاد بالمال ، و هو باب عظيم من أبواب الأجر و الثواب ، يقول تعالى : " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة و الله يضاعف لمن يشاء " . البقرة ( 261 ) . و يقول تعالى محذراً من لم ينفق في سبيل الله فيفجؤه الموت على حين غرة : " و أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتيكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصّدّق و أكن من الصالحين " . المنافقون ( 10 ) . و الآيات التي تحث على الإنفاق كثيرة جدا .

      و يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " من جهّز غازياً في سبيل الله فقد غزا ، و من خلف غازياً في سبيل الله في أهله بخير فقد غزا " . رواه البخاري رقم ( 2631 ) .

      و لكن .. فلنعمل جاهدين على انتقاء اللجان و الهيئات التي تبعث الأموال و المساعدات رأساً إلى المجاهدين وأسر الشهداء و الجرحى ، لا تلك التي توصلها إلى الخاسر عرفات و زمرته ممن باعوا فلسطين بثمن بخس دراهم معدودات .. !

      ثالثاً : ما دامت وسائل إعلامنا المعتمة تحاول تغييبنا عما يحصل في أرض الإسراء ، فلنحاول تفعيل و تنشيط القضية إعلامياً بكل الوسائل المتاحة لنا ، و لنا في عالم الإنترنت مجال خصب و واسع لهذا الدور ، على سبيل المثال المنتديات الحوارية و على رأسها : " الساحة العربية " فلننتدب أحد الإخوة ممن لهم إطلاع و متابعة بملف الإنتفاضة ( و أقترح الأخ الكريم : قبيلة بني خالد ، أو الأخ الكريم : ابن الزيتون ) ، فيزوّدنا بالأخبار و مستجدات الأحداث ، و إن كنت أقترح أن يكون هذا الأمر في موضوع واحد - لئلا تتشعب المقالات ، و من ثم يسهل حفظها في الجهاز و عملية طبعها - كملف خاص ، يُدرج فيه ما يستجد من تقارير و بيانات لإخواننا المجاهدين هناك ، ولا بأس بأن يكون في هذا الموضوع أو في غيره .

      المهم ، أن نكون متواصلين و متابعين لأخبار الإنتفاضة و تطوراتها ، فنعيش الحدث و أجواءه ، بدلاً من التغييب الكامل الذي نلحظه في الساحة العربية و الذي أعزوه و بكل صراحة - و إن غضب البعض - إلى تقاعسنا و خذلاننا نحن الكتّاب لقضية المسلمين الأولى ، و الله المستعان .

      هذا ما لدي في هذا الأمر ، و من كان لديه رأي أو وجهة نظر أو إضافة فلا يبخلن علينا .

      أسأل الله تعالى أن ينصر المجاهدين في فلسطين و في كل أرض يُذكر فيها اسم الله ، و أن يتقبل منهم من مات شهيداً ، و أن يلهم الأمهات الثكالى ، و الأبناء اليتامى الصبر و السلوان .. اللهم آمين
    • القلوب حية

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



      الله اكبر ....
      من المفروض ان يعرف المسلم مايدور حوله من الاحداث لاسيما اخبار المسلمين.
      وما ذكرته اخي الكريم عدل وحاصل..
      ولكن اخي الكريم ليس لنا ان نحكم على الغير وانه لا يبالي بما يدور في فلسطين وغيرها، ونحن ندعو الله تعالى التحرير لهم ولنا.
      قلوبنا معهم ولكن الا تظن ان المسلمين قد يئسوا من تخاذل الادارات؟؟؟

      ان كنا ممنوعين من التبرع لبعض المؤسسات الخيرية والدعاء على الاعداء فكيف التحرير للفلسطينيين، والقاعدة تقول
      *فاقد الشيء لا يعطيه*