لم يأت إجماع السياح الذين يزورون السلطنة على الإشادة بالبلاد كوجهة سياحية مفضلة إلا من خلال مجموعة من العوامل تجمعت لتمثل منتجات سياحية يبحث عنها السائح.
فالسياحة مثلها مثل أي نشاط ينبغي ـ أن تتوفر له مقومات منها طبيعي وآخر بشري، وكلها يتكامل في إطار واحد، كما تعتمد صناعة السياحة على توفير منتجات تجذب السائح وتشبع حاجته لكن المنتج السياحي يختلف عن المنتجات الأخرى في كونه منتجاً مركباً يمثل تجربة خاصة يعيشها السائح من بداية استعداده للرحلة وحتى عودته من الرحلة.
فقبل أن يحزم السائح حقائبه شارعا في السفر إلى وجهته فإن هذه العملية يكون قد سبقها تخطيط للرحلة وبالتأكيد قرار بهذه الوجهة مبني على عدد من العوامل يحتاجها السائح من هذه الوجهة.
وأول هذه العوامل التي يبحث عنها السائح تتمثل في بنية أساسية تتمثل في أماكن ايواء كفنادق ونزل وغيرها وكذلك كل ما يسهل عملية التنقل بين المعالم السياحية من طرق ووسائل مواصلات، إضافة إلى عاملي الأمن والاستقرار اللذين تنعم به الوجهة السياحية.
كذلك فإن وجود تنوع في الأنماط السياحية سواء تراثية أو ثقافية أو بيئية أو غيرها يمثل إضافة للمنتج السياحي العماني وعامل جذب يجعل من السلطنة الوجهة المفضلة لكثير من السياح الذين يضعون الاطلاع على الإرث الحضاري والثقافي والتعرف على الشعب العماني وعاداته ضمن أهداف رحلتهم السياحية.
ومن حسن الحظ أن بلادنا تتمتع بكل المقومات والعوامل الآنفة الذكر ووفق شهادات جميع من زارها وفي مقدمتها حالة الاستقرار الأمني التي تتميز بها وتعززها المؤشرات العالمية، الأمر الذي يجعل من السلطنة أهم وجهة يأمن فيها السائح على نفسه وأمواله دون أدنى مضايقات مما يجعل من تجربته في السلطنة تجربة فريدة يعيشها من لحظة الوصول لتستمر معه هذه التجربة وآثارها حتى بعد مغادرته البلاد.
ومع تنوع منتجاتنا السياحية إضافة إلى الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة للتعريف بالمقومات السياحية للسلطنة يبقى السائح نفسه أهم عوامل الجذب والترويج عبر تجربته الثرية التي بلاشك سيظل يتذكرها ويحكيها بعد عودته إلى بلاده.
المحرر
