بكين ـ فرانكفورت ـ د.ب.أ : ذكرت وسائل اعلام صينية رسمية صباح امس الجمعة، أن مركبة من المسبار “تشانج آه 4″ الصيني تركت أول “بصمة” على الجانب البعيد من القمر. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن المركبة التي تعرف باسم “جيد رابيت 2″ تركت بصمتها في وقت متأخر امس الاول بعد الانفصال بنجاح عن المسبار. ورصدت مركبات فضائية أخرى في السابق الجانب البعيد أو “المظلم” من القمر لكنها لم تهبط عليه. وترتبط حركة القمر بحركة كوكب الأرض، حيث يدور القمر حول نفسه بنفس السرعة التي يدور بها حول الأرض مما يعني أن الجانب البعيد لا يمكن رؤيته من الأرض. ونقلت الوكالة عن إدارة الفضاء الوطنية الصينية قولها أن المركبة سجلت علامات من “التربة الرخوة للقمر”، وأرسلت الصور إلى الأرض عبر القمر الاصطناعي “تشويه تشياو”. وكان المسبار “تشانج آه 4″ قد هبط قرب القطب الجنوبي للقمر في وقت سابق من أمس الاول الخميس. وأصبحت الصين أول دولة تُنزل جسما على الجانب البعيد من القمر، وهي مهمة تشكل جزءا من برنامج فضائي طموح يمتد لعقود في المستقبل. من جانب اخر ذكرت صحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية في افتتاحيتها امس الجمعة، أن الصين أصبحت حاليا تضارع القوى العالمية الرئيسية الأخرى في مجال استكشاف الفضاء. وأضافت: “لكن بكين لا تبدو منفتحة على التعاون الدولي في الفضاء”. وتابعت: “الصين حاليا تضارع القوى الفضائية القديمة. وهذا هو نتيجة منطقية لسياسة تسعى إلى وضع الصين على رأس الطاولة دوليا في جميع القطاعات”. وأوضحت أن القوة العظمى “الحقيقية” تتطلب في هذه الآونة حضورا في الفضاء، وهو ما يبدو أن الصين تسعى إليه على المدى البعيد في شكل محطة فضائية على غرار ما فعله الأوروبيون والأميركيون والروس منذ فترة طويلة. وقالت الصحيفة إن القوى الثلاث سيكون لديها بضعة اعتراضات على مشاركة الصينيين في مشروعها. لكن هذا لن يوقف قيادة تدفع باتجاهات قومية مفرطة في الداخل وتود أن تخوض مشروعها بمفردها على المستوى الدولي. وتابعت أنه إذا أطلقت الصين مشاريع مشتركة مع أي طرف، فإن ذلك سيكون في ظل “شروط مسبقة”.
Source: alwatan.com/details/307797Alwatan كتب:
في منوعات 5 يناير,2019
نسخة للطباعة
