كل ما ينبغي معرفته عن أسنان طفلك

    • خبر
    • كل ما ينبغي معرفته عن أسنان طفلك

      Atheer News كتب:

      أثير – ريما الشيخ

      لا شك أن الأمهات تنتظر حبات اللؤلؤ الصغيرة في أفواه ملائكتهن الصغار ، فلطالما كان ظهور الأسنان الأولى للطفل أمرًا مهمًا لدى الأم لما يصاحبها من ألم للأطفال ومشكلات أخرى سنركز عليها في حوار اليوم عن الأسنان اللبنية ، أسنان الأطفال أو الأسنان المؤقتة، كلها تسميات للأسنان يبدأ تكوينها في فم الإنسان وهو جنين في رحم الأم.

      “أثير” حاورت الدكتور صفاء مصطفى الشيخ للحديث بخصوص هذا الجانب ولمعرفة تفاصيل أخرى عن أسنان الأطفال ، حيث بدأ حديثه قائلًا : تبدأ الأسنان اللبنية بالظهور في الشهور الأولى من عمر الطفل (5 – 6) أشهر ، وتستمر تباعًا في الظهور إلى عمر سنتين، حيث يكتمل ظهور عشرين سنًا وهي عدد الأسنان اللبنية ، حيث يقل عددها عن عدد الأسنان الدائمية بـ (8) أسنان وهي الضواحك ( أربعة في كل فك ) ، وكذلك عدم وجود أضراس العقل التي تظهر في فم الإنسان عند بلوغه 17- 18 عامًا .

      واكمل الدكتور قائلًا : تختلف الأسنان اللبنية عن الدائمية في حجمها فهي أصغر حجمًا ، ولكل سن لبني دورة في الفم لذلك يجب الحفاظ عليه لحين انتهاء ذلك الدور بسقوطه طبيعيًا ليحل محله السن الدائم ، حيث تبدأ الأسنان اللبنية بالتساقط من عمر 5- 6 سنوات إلى عمر 12 سنة وبصورة متتالية ،و نلاحظ أن أول ظهور للإسنان اللبنية في الفم يبدأ من عمر ( 5-6) أشهر، وتظهر تباعًا ثم تبدأ بالسقوط طبيعيًا، حيث يسقط آخر سن لبني في عمر (12) عامًا وهي عمر الأسنان اللبنية ، وهذه فترة طويلة ومهمة من حياة الطفل من ناحية النمو ، فليس من الصحيح أن نهمل العناية بها بحجة أنها أسنان مؤقتة .

      وعن عملية التسنين وظهور الأسنان في فم الطفل أوضح الدكتور ذلك بقوله: لاشك أن عملية التسنين مؤلمة ومزعجة للطفل  ، حيث يؤدي بروز السن إلى تخريش وشق اللثة ، وأيضًا يلاحظ زيادة إفراز اللعاب مع ارتفاع بسيط في درجة حرارة جسم الطفل ، أما قول البعض أن عملية التسنين يرافقها حالات من الإسهال و ارتفاع شديد في درجة الحراره فذلك ليس له أساس من الصحة .

      وينصح الدكتور الأمهات بتخفيف الألم المصاحب لعملية التسنين بإعطاء الطفل أي شراب مُسكن وخافض للحرارة أو استعمال مرهم مخدر لإزالة الألم والاحتقان وذلك باستشارة طبيب الأسنان وأيضًا يمكن استعمال عضاضة نظيفة من البلاستيك المرن يفضل تبريدها ووضعها على اللثة.

      أما عن أهمية ووظائف الأسنان اللبنية ، فذكرها الدكتور لنا كالآتي :

      1- مضغ الطعام بصورة صحيحة مما يساهم في عملية تغذية الطفل وتأثير ذلك على نمو الطفل بصورة طبيعية وصحيحة .

      2- الأسنان اللبنية مهمة لضبط نطق الأحرف بصورة صحيحة.

      3- وهي مهمة أيضًا لحفظ جمالية وجه الطفل، والفقرتان (2، 3) من الأمور المهمة والمؤثرة على الصحة النفسية للطفل .

      4- الأسنان اللبنية مهمة جدًا للحفاظ على المسافة لمكان ظهور الأسنان الدائمية بصورة منتظمة ، لذلك فإن قلع أي من الأسنان اللبنية بوقت مبكر ( أي قبل موعد سقوطه طبيعيًا) ، خطأ ونتيجته ظهور الأسنان الدائمية في غير مواقعها ( اعوجاج وتراكب الأسنان) ، خصوصًا إذا لم نعمل حافظات صناعية للمسافة بين الأسنان اللبنية.

      وأضاف: بعض الأطباء يحدد فترة البدء بالعناية بالأسنان اللبنية بأول ظهورها بالفم وهذا صحيح ، ولكن الأصح ما يؤكده المختصون بأن العناية تبدأ بالأم الحامل وتغذيتها بصورة صحيحة وتناول الغذاء المتوازن الغني بجميع العناصر والأملاح المعدنية والفيتامينات ، مما يؤثر إيجابًا على صحة الجنين ونمو أسنانه وعظامه ، العناية بأسنان الأطفال تبدأ قبل زيارة الطفل الأولى لعيادة الأسنان ، فمع بداية ظهور الأسنان اللبنيه في فم الطفل بإمكان الأم مسح الأسنان بقطعة من الشاش أو القطن المبلل لغزالة بقايا الحليب.

      وتوجهت “أثير” بالسؤال للدكتور صفاء عن  تأثير الرضاعة الاصطناعية على أسنان الطفل ، فأوضح بقوله :  بالتأكيد أن الرضاعة الطبيعية أصح وأنفع للطفل من اعطاء الحليب الصناعي في الرضاعة الاصطناعية ، وإذا كان لابد من الرضاعة من الزجاجة فمن الضروري عدم إضافة السكر مع الحليب الصناعي ، حيث أن ذلك من الأسباب الأكيدة في تسوس وخراب الأسنان وبسرعة كبيرة ، خصوصًا مع استمرار وضع الرضاعة في فم الطفل طوال الليل ، ومع نمو الطفل وعند استطاعته مسك الاشياء يفضل اعطاءه الحليب بالأكواب وتقليل الاعتماد على الرضاعة الاصطناعية ، وايضا الحرص على تناوله للأغذية الصحية البسيطة.

      وفي ختام حديثه لـ”اثير” قال الدكتور صفاء مصطفى : ما يخفى على الكثيرين أن تغذية الطفل منذ ولادته وحتى بلوغه الخمس سنوات تقريبًا تكون لفائدة الأسنان الدائمية ،حيث ترسب الأملاح المعدنية المهمة في تكوين الأسنان الدائمية يكون خلال هذه الفترة. والنقطة المهمة الأخرى للعناية  بالأسنان اللبنية قبل الزيارة الأولى لطبيب الأسنان هي ضرورة تعويد الطفل في عمر (18 – 20 شهر ) على تنظيف أسنانه بفرشاة ناعمة مخصصة للأطفال حتى ولو كان ذلك بدون معجون أسنان حيث أن ذلك سيضمن تعّود الطفل على استعمال الفرشاة منذ الصغر وجعلها عادة محببة للطفل ، أما في حالة استعمال الطفل لمعجون الأسنان فمن الضروري أن يكون المعجون خالي من مادة الفلور خصوصًا للأطفال في عمر (2 – 4 سنة ) لاحتمال بلعه المعجون المحتوي على مادة الفلور حيث له مخاطر على صحة الطفل .

      Source: atheer.om/archives/502282/%d9%…%d8%b7%d9%81%d9%84%d9%83/