هو خلوق وفاضل ويكتب في المنتديات.. ولكن يا للأسف!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • هو خلوق وفاضل ويكتب في المنتديات.. ولكن يا للأسف!

      أخي الفاضل . .
      أختي العزيزة . .
      السلام عليكم ـ جميعاً ـ ورحمة الله وبركاته

      أحبتي.. لا أخالكم إلا وتعرفونه.. إنه ذلك العضو الفاضل صاحب الخُلق والاستقامة.. صاحب المشاركات المتعددة والمتنوعة.. صاحب الرسائل الخيرة.. صاحب الماسنجر الذي لا ينفك عن بذل الخير والمشورة.. صاحب المشاركات المتميزة في البالتوك!

      ولكنه ويا للأسف.. غفل ونسي؛ بل تغافل وتناسى حق هو من أعظم الحقوق بل أعظمها بعد حقه سبحانه وتعالى..

      نعم؛ إنه يحاورك ويشاركك الطرح بأسلوب وأخلاق عالية وسامية.. ومع ذلك فتلك الأخلاق وهذا السمو يضيق عن أمٍ وأبٍ لطالما سهرا وتعبا وبذلا ما في وسعهما من أجله.. حتى دخوله لهذه الشبكة والده ليس غيره هو الذي يدفع ويسدد دونما مبالاة من هذا الأخ الفاضل الذي يفترض أن يكون سباقاً في معرفة حقوق الوالدين..

      أيها الأخ . .
      إنهما.. لا ينتظران منك أن تحملهما فوق عاتقك لتحج بهما.. ولا أن تطوف بهما الفيافي والقفار.. ولا أن تصنع مالا تقدر عليه..

      إنهما ـ أيها الأخ الحبيب ـ ينتظران منك التقدير الاحترام.. ينتظران منك ولو بعض ما تتفضل به من لطيف العبارة ومعسولها عبر المنتديات والماسنجر والبالتوك..

      إنهما ـ أخي وحبيبي ـ ينتظران منك ما أمرك الله به سبحانه وتعالى من الإحسان لهما والمصاحبة بالمعروف وبذل الخير لهما..

      أتريد يا رعاك الله أن أذكر لك بعضاً من المواقف؟!

      لك هذا يا رعاك الله . .
      فلان من الشباب.. رائع جداً بكتاباته ودماثة خلقه وطيب حديثه.. ولكن هذا كله في الشبكة وفي خارج المنزل فقط.. فتراه عندما يطلب منه صاحب له عبر الماسنجر أو في المجموعة أو في المدرسة والجامعة أو في الحلقة.. حينما يطلب منه أي شيء تراه يبذل ويسارع لتنفيذ ما يستطيع.. أما أمه التي تطلب منه أن يوصلها إلى منزل جدته أو إحدى قريباته أو تطلب منه أن يحضر لها طلباً لا يأخذ من الوقت ولا عُـشر ما يأخذه الماسنجر تجده يرفض أو يستثقل هذا الطلب أو يطلب منها أن تطلبه من أخيه أو من والده..

      فيا سبحان الله!!

      وتلك الفتاة.. التي تقضي من الوقت خلف الشاشة الشيء الكثير.. وتكتب وتشارك بأسلوب قلّ أن تجد مثله وتراها ترد وتعلق بأدب وأخلاق غاية في السمو.. تجد هذه الفتاة نفسها يرتفع صوتها على صوت أمها وهي ترفض إعداد طعام أو ترتيب بيت..الخ

      ولعل القاسم المشترك بين الفتاة ومن سبقها هو طيب الحديث مع كل أحد سوى الأم والأب والأخ والأخت.. وهو كذلك ـ أي القاسم المشترك ـ تقديم الخدمات وبذل الخير لكل أحد ما عدا الأم والأب..

      فيا خسارة من ضيع هذه الأم.. فيا خسارة من ضيع هذه الأم.. فيا خسارة من ضيع هذه الأم.. ويا خسارة من ضيع هذا الأب.. ويا خسارة من ضيع حقهما وبرهما.. وبئس والله الشاب والفتاة يبذلان من الخير الشيء الكثير ثم هما يضيعان هذا الحق العظيم والواجب المتعين!

      وفي رمضان يتعين التذكير بهذا الواجب.. خاصة حينما أسمع وتسمعون قصصاً ومواقف كثيرة تدور بين البر والعقوق..

      منها أن فلانا من الشباب يذهب لصلاة التراويح في مسجد بعيد مع أحبة له في الله أو يذهب لعمرة ويترك تلك الأم تذرف الدموع لا تجد من يوصلها لمسجد حيها لتصلي الصلاة التي انتظرتها منذ أن ودعت رمضان المنصرم..

      ومنها ذلك الأب الذي يتمنى ابنه وفلذة كبده أن يأخذ بيده لمسجد أو لعمرة فلا يجد من أحد!

      وإن أعجب.. فعجب ـ والله ـ أمر ذلك الشاب الذي يرفض أن يوصل أمه للمستشفى لأجل موعد لها في إحدى العيادات.. وفي الوقت نفسه يتلقى اتصالاً من صاحبه الذي يطلب أن يوصله وأمه للمستشفى ذاته من أجل الكشف على أمه.. ثم هو يرحب أشد الترحيب بصاحبه ويعلن موافقته بصدر منشرح في حين أنه يرفض الطلب من أمه..!

      فهل يعدل هذه الخسارة خسارة؟!
      وهل يعدل هذا الجحود جحود؟!!

      " وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً.."
      " يسئلونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين.."
      " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً.."
      " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً.."
      " ربنا اغفر لي ولوالدي.."
      " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً معروفاً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً"
      " وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً"
      " وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً"
      " رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي.."
      " ووصينا الإنسان بوالديه حسناً"
      " ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً.."
      " ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين"

      هذا للتذكير ليس إلا.. وفقتم وهديتم ومن كل بلاء عوفيتم..

      اسأل الله أن يرزقنا البرّ بوالدينا والإحسان إليهما.. ورسم السعادة على محياهما وبذل الغالي والنفيس في ذلك.. واسأله سبحانه أن يرزقنا العمل بأمرهما والوقوف عند نهيهما في طاعة الله تعالى.. و أن يقر العيون بصلاح والدينا وأنفسنا وأزواجنا وذريتنا وأقاربنا والمسلمين..

      كما اسأله سبحانه أن ينصر دينه وأن يعلي كلمته وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان وأن يولي عليهم خيارهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      صدقت أختاه في كل كلمة قلتها وهذا واجب قصرنا فيه ( إلا من رحم ربي )
      ولا ننسى قول الله تعالى ( وأنذر عشيرتك الأقربين )

      وهنا تحضرني قصة قرأتها انقلها لكم من نماذج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم

      الغلام الدوسي ، والبار بأمه ، أبي هريرة رضي الله عنه ، وخبره وقصته في دعوة أمه جاءت في صحيح مسلم وغيره ، (( حيث قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله (ص ) ما أكره ، فأتيت رسول الله ( ص ) ، وأنا أبكي، قلت يا رسول الله: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليَّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم (أبي هريرة ) ، فقال رسول الله (ص ) ( اللهم اهد أم أبي هريرة ) فخرجت مستبشراً بدعوة نبي الله( ص ) ، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي، فقالت : مكانك يا أبا هريرة – و اغتسلت وقالت أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله، فأتيت رسول الله ( ص ) وأنا أبكي من الفرح، قال فقلت: أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى الله أم ( أبي هريرة) ، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيراً )) ( صحيح مسلم ح 2491 ح4/1939 ).
    • شكرا للأخت البلوشية على موضوعها الرائع والذي يصف واقعا نعيشه بكل مرارة

      نعم هذا هو الحاصل عند الكثيرين والله المستعان

      إذن القائد في ذلك الرياء والسمعة لا وجه الله ، وإلا لكان الإحسان يصل إلى الجميع وفي اي مكان ، فماله يقصر عند ذوي الرحموالقرابة ؟!!!

      والشكر موصول للاخ وجاهدوا على تعقيبه
    • السلام عليكم ورحمة الله

      تعقيبا على هذا الموضوع المطروح / أعتقد أن في الامر خلل ما قد يكون ذلك نتيجة ازدواجية في سلوك الشخص الذي يريد ان يظهر امام الاخرين بالمظهر الحسن حتى لا ينتقد منهم ويهمل اقرب الناس اليه .

      وقد يكون ذلك لعدم وجود من يذكر ذلك الشخص بخطئه فالانسان ليس معصوما من الخطأ وهنا يأتي دور الصحبة الصالحة وقرناء الخير ...

      أن الازدواجية في السلوك دليل على خلل في الجانب النفسي للفرد وهو يبعد الفرد عن السلوك السوى الذي يرفع قدره عند الله وعند الناس ..
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      شكرا لطارحت الموضوع الأستاذة الفاضلة البلوشبة، والشكر موصول لكل من قام بالتعقيب جزاهم الله.

      ما أو أن أضيفه هنا أن ذاك الأخ أو الأخت التي تفضلت أختي البلوشية بطرح سلوكهما البذيء هم يمارسون مانهى عنه الأسلام ألا وهو الرياء..نعم الرياء..ان حسن حديثهم وخلقهم في المنتديات ومحاولة اظهار محاسن الأخلاق للناس غير أمهما وأبيهما أنما هي رغبة لأرضاء الناس لا الله..والله المستعان
    • كما تفضل أخي البشير إن في الأمر خلل وجب تلافيه

      فالشخص الذي يبذل وقته وجهده وربما ماله لأجل اخوانه في المنتديات والساحات ، ثم نجد بأن لديه قصورا شديدا في حقوق والديه أو أرحامه وأهله لديه خلل ما في تصوره فهنا يحتاج إلى من ينبهه ويرشده

      بل على من يجد توجيها ونصحا ومعونة من شخص في شبكة الإنترنت يشركه على ذلك ، وليقل له من سبيل تحسيسه ( كما أنك من أهل الفضل هنا ، فلا شك أنك من أهل الفضل في بيتك وبين أهلك ) كنوع من التذكير باهتمامه بأهله وعدم نسيانهم
    • صحيح والله مثل ما ذكرتي يا اختي البلوشية

      الحين صرنا نشوف واجد من هذه الامور ليس في الانترنت فقط بل حتى في الحياة اليوميه

      يعني تحصلي البنت او الشاب مستقيم ويحضر دروس العلم ويسووا محاضرات ولكن من حيث معاملتهم ذويهم هم راسبون وكأن امور الدين صارت شكليات او قوالب

      موضوعك طيب مشكوره عليه
    • شكرا لكم اخوتي
      بعد ماقرانا هذا الموضوع وشاهدنا في واقعنا بوجود امثال هؤلاء فيجب علينا ان نقوم بالواجب وذلك بنصحهم بالطرق السلمية وعدم الضغط والتعصب عليهم.
      ولا ننسى قول الرسول صلى الله عليه وسلم"من راى منكم منكرا فلغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان".