إخلاص أبناء..

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • إخلاص أبناء..


      السلام عليكم ...

      هذه قصة من تأليفي..
      أتمنى أن تنال رضاكم ...|a|a

      لم تكن تعلم أنها في يوم من الأيام ستزاح من قوقعتها الجميلة وستفقد أغلى ما لديها منذ أن أوجدها صاحبها إلى أن صارت يافعة وجميلة تبهر الناظرين ... كانت وردة ندية رائعة تميزت بين مثيلاتها برائحتها الذكية وصفاء أوراقها اللؤلؤية وسيقانها من الأشواك الحجرية..أوراقها الحمراء صافية كالينبوع الدافئ. تبهر المار في صفائها وإخلاصها المتفاني في المحافظة على استقامتها وروعتها وأناقتها.... كان صاحبها يأتي إليها كل يوم يكحل عينية برؤيتها...ويقطف ما بدا له من منافساتها ولكن ما أن يقترب منها حتى يبتعد عنها وكأن شيئاً يسحبه من وراءه حتى لا يقطفها فيتركها
      فكانت تسحر أعين عشاقها، حيث أنها تجلب لصاحبها الكثير من الزوار ليل نهار...
      تدور الأيام، يأتي يوم لا مفر منه ..يوم تقابل القدر وجهاً لوجهه ...
      تحين لحظة الفراق بينها وبين أوراقها الحمراء السبع والتي بدونها تفقد رونقها وحياتها... فأوراق الزهرة هي أساس كل زهرة فإذا فقدت ورقة فإنها تصبح كالمرأة التي تخلت شعرها وأصبحت صلعاء...
      أتى ذلك اليوم بدأت الرياح فيه هادئة ..،،،، فجاءة عصفت بكل ما أمامها من أوراق وأشجار وغصون وطار فيه الهواء وكأنها شبح يلتهم كل ما يراه أمامه ...
      فقدت الوردة الندية أوراقها السبع الحمراء وكم كانت تلك الحادثة مروعة لها وقع واثر سيئ عليها وعلى صاحبها...
      فقد فقدت اعز ما تملك ولكنها لم تفكر لبرهة واحدة ...أنها تحمل أجيالها القادمة في صلبها فكان البذر ما زال في أساسها ينتظر من يقتنيه ليزرعه...
      ولينمو ذلك البذر اليانع مكان أمه التي طالما أبدى كل ناظر عند رؤيتها إعجابه....وعهدت الوردة الأم بأبنائها إلى صاحبها ليتكفل بإكمال ما بدأته... فجاء صاحب الحديقة الغناء وأخذ أبناها برفق فكانت أثمن ما يثمن....وأخذهم ونقاءهم..بدأ بزراعة ورود ندية من أمثالها ، حتى تعيد ماضي أمها التي كانت ذا صيت في المثالية التي تكاد تعدم في العالم الوحشي...لقد كانت صبورة متواضعة حكيمة، لم تعتز يوماً بجمالها ...
      كانت مثال في صفاء النفس والطيبة ...
      بدأت الورود الندية الصغيرة بإكمال الطريق الذي سلكته الأم بعدما عرفت حياة أمها من مثيلاتها التي بقين على ذكرها... واقسمن جميعهن أن يحذون حذوها في الحياة ويكن مثال للأبناء المخلصين لأسلافهم مهما طال الزمن...


      انتهت الاقصوصة...:D:D
      بعض الصور عن واقع في الحياة...;)
    • الفاضل ..القناص*~*
      اشكرك اخي على هذه القصه الجميله .. والتي ربما تعيش بواقعنا الملموس ..
      انتقاء لتلك الكلمات المتناسقه .. والجميله ..
      اشكرك على هذا الابداع .. واتمنى لك التواصل .. ومزيدا من القصص يا قناص ..
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      القناص*~*

      اسلوبك جدا جميل والقصة روعة
      تشكر القناص على هذا التنسيق فى التأليف القصص لما فيه من لمسات الصدق
      والواقع التي يمر بهذا الزمن في مجتمعنا وهذه القصص التي دائما تحدث في واقعنا
      [/CELL][/TABLE]
      كيف لقلمي أن يهمس لسواكِ و القلب قد خلا إلا منكِ .. ]
      كيف أكتب عن سواكِ و العين لا ترى غيركِ ... ]
      كيف لا أفكر فيكِ و الذهن لا يشغله غيركِ .. ]
      كيف لا أشتاق إليكِ و انا كلي حنين إليكِ .. ]
    • غضب الأمواج
      دائماً أنت في المقدمة يا غضب..:D
      في جميع المواضيع بلا استثناء ..

      ((والتي ربما تعيش بواقعنا الملموس ...))

      قد تكون لكن لم أراها يوماً في الواقع !
      لكنها رأيتها تنساب يومياً بين حياة البشر؟ :)

      ((ومزيدا من القصص يا قناص ..))

      إن شاء الله في المستقبل القريب ...
      أشكر تواجدك هنا ...
      وجودك يعني لي الكثير..
      تحياتي لك
      القنــــــــاص
    • أخي القناص ..................

      أنت فعلا قناص بمعنى الكلمة ، وقد قمت بقنص تلك الكلمات الجميلة والمعبرة عن أشياء وأمور ربما نحسها أحيانا في تعاملاتنا الحياتية ، فمرحبا بابداعاتك المتميزة ونرجوا المزيد .:eek:
    • القناص ///

      بل كانت أقصوصتك هي الحياة نفسها والورود تلك هي أعمارنا التي ما إن شاخت تهاوت وتلاشت مندثرة تحت التراب وتبقى الأجيال تتعاقب وتلك هي سنة الحياة وسنة الله في خلقه .

      لقد كانت القصة جميلة أخذت الطابع التصويري .

      أشكرك وتواصلك يسعدنا .
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:محمد الطويل

      القناص ///

      بل كانت أقصوصتك هي الحياة نفسها والورود تلك هي أعمارنا التي ما إن شاخت تهاوت وتلاشت مندثرة تحت التراب وتبقى الأجيال تتعاقب وتلك هي سنة الحياة وسنة الله في خلقه .

      لقد كانت القصة جميلة أخذت الطابع التصويري .

      أشكرك وتواصلك يسعدنا .



      ربما كانت هي الحياة بأكملها..!!
      وقد تكون هي :D

      محمد الطويل أشكر لك وجودك هنا .,...ومداخلتك..;)
    • أخي القناص ///
      كأنك خرجت في موسم للقنص ، واستطعت أن تصطاد بسهامك بعض الطرائد التي ساقتها الأقدار لك ، فكانت طرائد سهلة الطبخ ، استسيغت من قبل متذوقيها ، لم تنقصها التوابل ، ولم يطفو عليها الدسم ، بل كانت تجمع بين بيئات مختلفة ، فالظاهر أن هذه الطريدة كانت ذات صولات وجولات ، عبرت الحدود والقارات ، ودارت عبر محطات ومحطات ، فحري بمثل هذه الطرائد أن يحسن التعامل معها واكتشاف أسرارها ، وإدراك كنهها ، حتى يتم السعي للمغامرة في البحث عنها أو طرد حتى مجرد التفكير فيها 0
      سردك جميل ويكاد لا يخلو الواقع ويمتزج بمداليل معينة للحياة العامة وقع خاص بذلك ، لك كل التحايا0
    • فارس الجبل ....


      أخي وكأنك كنت فعلاً في أعلى قمة الجبل ....
      حتى تسرد لي ما حدث معي فعلاً ....:D

      أشكرك جزيلاً على سردك الممتع ...
      لكن حذاري من ان تستمر من متابعتك لي ... الا تخاف من أن أغيراتجاه قنص الطيور الى ناحيتك!!!:eek:
      أتمنى رؤيتك هنا دائماً وابداً إنشاءالله في مواضيعي...|a