مشاكل تهدد الفتيات

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • مشاكل تهدد الفتيات

      إن الله سبحانه وتعالى قد أودع في الإنسان فطرة تشده إلى خالقه، تنتشله من أوحاله، تحميه من كل الأعاصير، قال تعالى: (فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) [الروم:30] ولكن متى أهملت هذه الفطرة علاها الصدأ، وغطاها التراب، والنفس كمعدن الذهب إن بحثت عنه بين أعماق التراب ستجده، ولكن تعاهده بالصقل والتنظيف،وأزح عنه ركام التراب، وما نعيشه نحن الفتيات هو غياب الفطرة –إلا من رحم ربي- لا أنكر أنها موجودة لكننا غيبناها وأصبحت منسيّة، ولو فكرنا قليلاً لوجدنا أن الفتيات أصناف.


      المشاكل التي تمر بها الفتيات:

      ولأن من ترك الطريق الحق لابد له أن يزل، ولابد من أن يسبب له ذلك الزلل الكثير من المشاكل التي لا حصر لها. وقد تقدمت بمجموعة من الأسئلة كان منها:
      1. ما أهم المشاكل التي تعاني منها الفتيات؟ ما أهم المشاكل التي سببها الإنفتاح على العالم الغربي؟
      و كانت الأجوبة كالتالي:
      • التخلي عن الأخلاق والدين، الفراغ، عدم إهتمام الوالدين،التقليد الأعمى،عدم وجود الجليس الصالح،تفشي الجهل،الغيبة،مشاهدة المسلسلات،تأثير القنوات الفضائية،عدم الإهتمام بالدراسة،الإعجاب بين الفتيات، المعاكسات،الذهاب إلى الأسواق، حب التملك.

      2. كذلك سؤال آخر: ما أسباب انحراف الفتيات وضياعهن؟
      و كانت الأجوبة كالتالي:
      • ضعف الوازع الديني، التسكع في الأسواق بدون محرم، حب التقليد وتقليد الغرب، ومطابقة ما يشاهدونه على الدش،يريدون أن يطبقونه على أرض الواقع، الدلال الزائد من الأهل، انشغال الأب في العمل، الإعجاب. هكذا كانت إجابات الأخوات على الأسئلة المذكورة، ولا يخفى على أحد أن كل هذا ينتج عنه أشياء لم يعتد عليها لا الفرد ولا المجتمع.

      والنتيجة:
      • ضياع الفكر الروحي: "الذي جعل الأمة الإسلامية – لأول مرة في تاريخه – تنظر إلى الجاهلية على أنها أفضل منها، وتنظر إلى الإسلام على أنه رجعية وتخلف ينبغي الإنسلاخ منه واتباع الجاهلية"
      (4) .
      • اعتقاد أن الدين فيه تقييد للحريات وكبت للطاقات: نتيجة التأثر بكل ما تشاهده الفتيات وبالذات ما يعرض على "الدش"، فتستمعين من بعضهن تطالب بحريتها،تطالب بمساواتها بالرجل، بعيداً عن تلك التقاليد البالية – كما تقول - ، تحارب تعدد الزوجات وتدلي بدلوها، وكأن لها الحق في التحليل أو التحريم، وما هذه المعتقدات إلا نتاج تحديات أجنبية وإعلامية تستهدف المرأة المسلمة. إن الدين يعترف بالغرائز الفطرية وبحاجات الإنسان، ولكنة لا يترك "الحبل على الغارب" كما يقولون، إنه يهذبها ويصلحها، وإلا فما الفرق بين الإنسان و الحيوان؟ إن الدين الإسلامي دين الوسطيه فلا إفراط ولا تفريط، "ففي الإنسان ميل إلى هذه الشهوات وهو جزء من تكوينه الأصيل لا حاجة إلى إنكاره ولا استنكاره في ذاته. فهو ضروري للحياة البشرية كي تنمو وتطرد ولك الواقع يشهد بأن في فطرة الإنسان جانباً آخر يوازن ذلك الميل، ويحرص الإنسان أن يستغرق في ذلك الجانب وحده، هذا الجانب هو جانب الإستعداد للتسامي، والإستعداد لضبط النفس، ووقفها عن الحد السليم من مزاولة هذه الشهوات، مع التطلع المستمر إلى ترقية الحياة وربط القلب البشري بالملأ الأعلى والدار الآخرة ورضوان الله". (5) .
      • التقليد الأعمى : في الملابس وقصات الشعر واتباع الموضة في كل ما يجد ويعرض، سواء ما تراه على شاشات التلفزيون أو في الأوساط الإجتماعية كالحفلات و الأعراس أو في المدرسة، ويغيب عنها في تقليدها طريقة العرض المتدرجة التي تقنع الفتاة حتى يصبح شيئا مألوفاً وغير مستغرب، وهذا حاصل في الملابس التي تبرز النحور و الصدور و . . . "كثير من الناس تغيب عنهم مقاصد البدايات، كما تغيب عنهم معرفة مصادرها، كما في تجديد: (الأزياء) الموضة الفاضحة، الهابطة فإنها من لدن.. اللائي خسرن أعراضهن فأخذن يعرضن أنفسهن بأزياء متجددة، هي في غاية العري و السفالة، ولو علموا مصدرها المتعفن لتباعد عنها الذين فيهم بقية من حياء" (6) .
      • إحساس الفتاة بالدونية و النقص: وهذا ناتج الانفتاح على العالم الغربي و الاطلاع على مدى تقدمه في شتى المناحي و الأمور، ثم تعقد مقارنة بين ذلك العالم والعالم الإسلامي مما سبب حبهم و موالاتهم في بعض الأحيان و الدفاع عنهم عند أي هجوم أو أي انتقاد يقدم، وقد غاب عن فكرها قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ همّ قومٌ أن يبسطوا إليكم أيديكم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [المائدة:11] هذا الحب وهذه الموالاة سببت ذلك الدفاع عن الذي سمعناه الأميرة (ديانا) وغيرها، كذلك الإحساس بالنقص سبب للفتيات شعوراً بأنهن لا يملكن عقولاً كعقول أولئك الغربيين، وأنهن لا زلن يزحفن في طريق التقدم، وأن العلم لم يعرفة إلا أولئك. إن هذه الأحاسيس و المشاعر هي التي سببت لنا الضعف وهجوم الأعداء علينا، ورمينا بتهم الإسلام و المسلمون بريئون منها، هي التي سببت سكوت العالم وبالذات المسلمين أمام ما يجري لإخواننا في شتى بقاع الأرض، ومن أراد الشاهد فلينظر إلى صور الهوان و التعذيب الذي لاقوه في فلسطين وغيرها، ولينظر إلى أي مدى وصل التنازل عن أراض هي ملك للمسلمين. إن الإنسان إذا كان يعتقد أنه لا يملك عقلاً أو إرادة كإرادة الآخرين فإنه لن يحرز أي تقدم ولن ينتج أي إنتاج وسيظل ضعيفاً أمام الآخرين، " نحن لدينا العقولة المبدعة، ونملك رأس المال، والموارد متاحة، كل عناصر الإنتاج متوفرة بحمد الله، ولكن السر يكمن في الإرادة: إرادة التقدم.. إرادة التنفيذ..إرادة التنافس..إرادة الرحمة.. والإرادة مسألة نفسيه ترجع إلى الإنسان"
      (7) .
      • انعدام التقدير و الإحترام وسوء التكيف مع المجتمع: نتيجة الإحساس بإهمال الوالدين، أو الشعور بجهلهما نتيجة عدم مسايرتهما لكل ما يوجد في العصر الحديث، أو مسايرة الوالدين للفتاة في كل شيء وتقديم الدلال الزائد لها، وهذا يسبب أخطاراً كثيرة منها: أن ما تستطيع الحصول عليه من الوالدين قد لا تستطيع الحصول عليه مع الآخرين "أما الإسراف فله خطره أيضاً، حيث يؤدي بالفرد إلى الغرور وإلى تكوين صورة غير صادقة عن نفسه، وقد يصاب بخيبة أمل شديدة عندما ينكشف له ما في الصورة من تمويه وتزييف"
      (8) .
      أما إهمال الوالدين فيسبب ضياع الفتاة وانحرافها في صورة معاكسات هاتفيه أو الدخول مع جماعات منحرفة أو البحث عن حاجاتها النفسية المفقودة خارج المنزل،وهذه غالباً تتمثل في صورة الإعجاب بفتاة أو بمعلمة و التعلق بها، حتى تصل إلى صورة غير مرغوب بها من كثرة التفكير بهذه الفتاة و الحديث الزائد عنها و الغيرة، وكما قالت الأخوات في الإجابات إلى درجة حب تملكها.
      • انتشار الأوهام و الخوف: وتصاب به الفتاة حينما "يقل العلم ويكثر الجهل ويتحكم الشيطان وتضعف الثقة بالله"
      (9) . بالإضافة إلى حصول الإكتئاب و الأرق الناتج عن الضعوطات النفسية،يقول الدكتور حسان: "إن القلق يسبب حوالي 50% من حالات الأرق وينتج معظمه عن مشاكل الحياة اليومية"(10) .
      • الإفراط و التفريط في الأمور مثل: تأخير الصلاة، إهمال تربية الأبناء نتيجة اعتيادها على هذا الإهمال من والديها، عقوق الوالدين،قطع صلة الرحم، عدم التأثر بواقع المسلمين ومآسيهم وآلامهم، التساهل في المنكرات، تأخير الأعمال نتيجة الإهمال.

      كيف يمكن للفتاة أن تتجاوز عن هذه المشاكل؟

      • فتشي عن نفسك وانظري هل هي طالبة حق أو بهتان، وإذا ما توصلت إلى ذلك فلا تنسي بعد ذلك تحديد الهدف المرجو منك.
      • لا تبحثي عن السعادة خارج إطار رضى الله.
      • اعلمي" أن القلب في أصل الوضع سليم من كل آفه ، و الحواس الخمس توصل إليه الأخبار فترقم في صفحته، فينبغي أن تستوثق من سد الطرق التي يخشى عليه منها الفتن، فإنه إذا اشتغل بشيء منها أعرض عما خلق له من التعظيم للخالق و الفكر في المصالح ورب فتنة علق بها شباكها، فكانت سببا في هلاكه"
      (11) .
      • اجتازي مرحلة الضياع بشتى أنواعه ، وابحثي عن مأوى يأوي إليه قلبك وخير مأوى التوبة و الرجوع و الإقرار بالخطأ، ولا تنسي أن تغسلي توبتك بدموع الضراعة و الالتجاء، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
      • إذا أصبت بالأرق فتذكري أن الله ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة فيقول: " من يدعوني فأستجيب له! ومن يسألني فأعطيه! ومن يستغفرني فأغفر له"
      (12) . تسلحي بالدعاء وسلي الله الثبات وكرري قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلي على دينك"
      (13) .
      • حاربي كل دعوة سفور أو هجوم على الإسلام بالكلمة المقروءة و المسموعة شعراً كانت أو نثراً، ولتكن كلماتك عزة وثباتاً أمام الباطل.
      • الله جميل يحب الجمال ، فاهتمي بمظهرك، ولكن لا تجعليه شغلك الشاغل، ولا يكن سبباً في انصرافك عن أداء الواجبات كمساعدة والديك وغيره من الأمور المهمة.
      • لا تقلدي إلا في الخير وفي حدود المقبول شرعاً و عرفاً ، وابحثي عن صور التقليد الإيجيابية كالإبداع و الإبتكار في فن من الفنون المفيدة، والبحث عن أهم ما توصل إليه في مجال التكنولوجيا، وأخص بذلك الحاسب الآلي و الإنترنت وفي كل ما يساعد على رقي مجتمعك. حاولي التكيف مع المجتمع و الحصول على تقدير واحترام الآخرين بالكلمة الطيبة، والمعاملة الحسنة، وبالسؤال عن الغائبات من جماعتك،وهذا يقوي رابطتك بهن، وهذه حاجة نفسية لا يمكن تجاهلها على اعتبار أن الإنسان مدني بطبعه واجتماعي،وابحثي عن ما يلائمك في داخل جماعتك،ولا تنتظري من يكتشفك بل قدمي ما لديك وتذكري أن "الذين يوضعون في المكان الملائم، ويرتادون الأماكن المناسبة لهم وتبرز أسماؤهم في صفحة الإجتماعيات وينالون الابتسامة والاستحسان من الآباء و المدرسين إنما يتحقق لهم الاحترام و الرضا عن مكانتهم"
      (14) .
      • المشاكل الأسرية في هذه الحياة كثيرة ولا يمكن للإنسان أن يتجاهلها ، ولكنه يستطيع أن يتكيف معها بالحصول على رضى الوالدين قبل كل شيء، ثم بالحوار الإيجابي الهادئ و الصبر، وإذا صعب عليك الأمر فاستعيني بأحد أفراد العائلة ممن يرجع إليهم وإليهن لمحاولة حل مشاكل إهمال الوالدين، ومتى أشكل عليك شيء فقلوب طالبات وطلاب العلم من العلماء لك مفتوحة.
      ثم إنه مهما ازدادت حدة المشاكل الأسرية فهذا لييس بمسوغ أو سبب يدعوك لزعزة ثقتك بنفسك، أو أن تلغي شخصيتك أمام الآخرين، كما يحدث في علاقات الفتيات ببعضهن البعض، وتذكري أن العالم يضج بالمشاكل المتفرعة، ثم لو سألت نفسك ماذا يمكن أن يحدث لو كانت هذه المشاكل أكبر مما هي عليه؟ ومتى ما عصفت بك مشكلة فتذكري أخواتك البوسنيات و الشيشانيات و الكشميريات و . . . وهذا بدوره يهون عليك المشكلة.
      • اختاري الصحبة الصالحة و الجماعة التي تقطف ثمارها ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالجماعة وإياكم و الفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الأثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"
      (15) .

      هذا ونسأل الله عز وجل أن تكون هذه الكلمات مقبولة ومباركة، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان، وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، والحمدلله رب العالمين.

      قلب ناصح مشفق


      منقول
    • الإنسان إذا كان يعتقد أنه لا يملك عقلاً أو إرادة كإرادة الآخرين فإنه لن يحرز أي تقدم ولن ينتج أي إنتاج وسيظل ضعيفاً أمام الآخرين،
      ارجو من الاخوه والاخوات أن لا يدركن بهذي السهوله وتعودون بي الموضات وتقلدون الغرب، بملامبسهم وتصرفاتهم ، مثل هذي النوعيه لا ينبغي من المسلم هكذا ...
      شكرا لك أخوي على هذا الموضوع
      لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا 00 فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب إذا طـال بي الغيــاب فَأذكـروا كـلمــاتي وأصفحــوا لي زلاتـي انا لم اتغير.. كل مافي الامر اني ترفعت عن (الكثير) ... حين اكتشفت... ان (الكثير) لايستحق النزول اليه كما ان صمتي لا يعني جهلي بما يدور (حولي) ... ولكن أكتشفت ان ما يدور (حولي) ... لايستحق الكلام
    • احلىىىىىى سلاااااااااااااااام

      هلا وغلا باخوي طير الربيع 000 ان هذه الظاهرة تزداد بشكل غريب ومهما الواحد قدم النصيحة وحاول قدر المستطاع ازالة ولو بجزء بسيط من خلال التوعية والتذكير لامور الشريعة الاسلامية ما حرم الله وما اباح تجد الكثير يتجاهل هذا النداااء الذي يدعو الى التقيد بالامور الدينية 00 وتكون الاجااابة الرد على اللسان هي كما تفضلت وذكرت (( الموضة )) 00 ولكن هذا يرجع الى مصدر البيئة التي نشأ عليها الشخص في الاسرة او البيئة الخارجية التي تلازمة طيلة ايامه 00 من واجب الاهل لابنائهم منذ الصغر زرع الاستقامة في نفوسهم وحب التقيد بالعادات التي تكون صالحة لهم في الدنيا والاخرة 00 وان يجنبوهم ما حرم الله بالتوعية في الامور الدينية وعدم الاختلاط باهل السوء من خلال البيئة الخارجية وحثهم على عمل الاعمال التي تنفعهم والتي يستفيدوا منها من خلال تواصلهم المستمر لها 00 اذا تواصل هذا الاسلوب من التوعية للابناء سوف تكون نشأتهم في المجتمع صالحة 00 اما اذا ترك الاهل الابنااااء كل واحد يسرح على هواه يخرج ويرجع متى يريد 00 يشااهد ما يريد من البرامج دون رقااابة 00 يمارس التقليد في التغيير من ه
    • احلىىىىىى سلاااااااااااااااام

      هلا وغلا باخوي طير الربيع 000 ان هذه الظاهرة تزداد بشكل غريب ومهما الواحد قدم النصيحة وحاول قدر المستطاع ازالة ولو بجزء بسيط من خلال التوعية والتذكير لامور الشريعة الاسلامية ما حرم الله وما اباح تجد الكثير يتجاهل هذا النداااء الذي يدعو الى التقيد بالامور الدينية 00 وتكون الاجااابة الرد على اللسان هي كما تفضلت وذكرت (( الموضة )) 00 ولكن هذا يرجع الى مصدر البيئة التي نشأ عليها الشخص في الاسرة او البيئة الخارجية التي تلازمة طيلة ايامه 00 من واجب الاهل لابنائهم منذ الصغر زرع الاستقامة في نفوسهم وحب التقيد بالعادات التي تكون صالحة لهم في الدنيا والاخرة 00 وان يجنبوهم ما حرم الله بالتوعية في الامور الدينية وعدم الاختلاط باهل السوء من خلال البيئة الخارجية وحثهم على عمل الاعمال التي تنفعهم والتي يستفيدوا منها من خلال تواصلهم المستمر لها 00 اذا تواصل هذا الاسلوب من التوعية للابناء سوف تكون نشأتهم في المجتمع صالحة 00 اما اذا ترك الاهل الابنااااء كل واحد يسرح على هواه يخرج ويرجع متى يريد 00 يشااهد ما يريد من البرامج دون رقااابة 00 يمارس التقليد في التغيير من هيئته كالبس وقص الشعر وغيره من هذه الامور الغربية 00 صدقني عمره هذا الشخص ما راح يستقيم طول حياته وستظل هذه النقطة السوداء تلازمة في دفتر حياتة لانه ترك نفسه فريسة التقليد الاعمى هذا الداااااء الذي لا دواء له 000 اشكرك على الموضوع 00 ارق تحية مني لك الفوفلة
    • مشكورين اخواني على الرد

      طبعا هذي الظاهرة مو بس خطيرة بس يمكن تقضي علينا اذا ما صار تغيير
      لان السيء يتبعه شي اسوء منه
      واحنا ما ننتظر يصير بعد اسوا من هذا او غيره

      والله الدنيا خربت والناس نيام

      اتمنى للجميع الاستفادة

      ونسال الله التوفيق والنجاح
    • شكرا لك
      وهذه محاضرة من أحد الدكاترة
      الشباب هم أمل الحاضر وكل المستقبل ، والشباب هم مستقبل الأسرة وهم أملها في مستقبل أفضل

      ويمر الشباب في مراحل النمو المختلفة بالكثير من التغيرات النفسية والجسمانية بداية من مرحلة الطفولة مرورا بمرحلة المراهقة التي تنتهي ببلوغه سن الرشد0 ومرحلة المراهقة هي فترة انتقالية يتوق المراهق خلال هذه الفترة إلى الاستقلال عن أسرته والى أن يصبح شخصا مستقلا يكفي ذاته بذاته0 وفي بلادنا يتراوح سن المراهقة بصورة عامة بين الثالثة عشرة ونهاية الثامنة عشرة0

      ومن أهم مشاكل المراهقة هي حاجة المراهق للتحرر من قيود الأسرة والشعور بالاستقلال الذاتي 00 وهذه المشكلة هى السبب الرئيسى في معظم الصراعات التي تحدث بين المراهق وأسرته000 ومن أمثلة تلك الصراعات الصراع في حرية اختيار الأصدقاء 00 وطريقة صرف النقود أو المصروف 000 ومواعيد الرجوع إلى المنزل في المساء 00 وطريقة المذاكرة ومشاكل الدروس الخصوصية 00 وطريقة اختيار الملابس وقص الشعر 00واستعمال سيارة الأسرة فى سن مبكر وبدون وجود ترخيص القيادة 00 وأمور أخرى 0

      إن كلا من الأسرة والأبناء يجب أن يعترفوا بوجود هذه المشاكل الطبيعية حتى يستطيع الجميع التكيف معها وان يبذلوا جهدهم ويغيروا سلوكهم حتى يتجنبوا الصدام العنيف والوصول إلى بر الأمان حتى يسود الأسرة جو من المحبة والطمأنينة

      وتدل الكثير من الدراسات والبحوث التي أجريت حول مشكلات المراهقة ومعاناة الشباب أن أكثرهم يعانون من فجوة الأجيال التي تتسع تدريجيا والتي يزداد اتساعها يوما بعد يوم ، بين ما يقومون به من أعمال وبين توقعات آبائهم فيما يجب أن يمارسونه فعلا بما يتفق مع معاييرهم الأسرية 0

      وتشير الدراسات إلى أن 95% من الشباب يعانون من مشكلات بالغة يواجهونها عند محاولتهم عبور فجوة الأجيال التي تفصل بين أفكارهم وأفكار آبائهم 0

      وتدل الدراسات أيضا أن أبرز ثلاث مشاكل يعاني منها الشباب في نطاق الأسرة- بناء على نتائج قياس حاجات التوجيه النفسي - مرتبة حسب درجة معاناتهم منها هي :

      صعوبة مناقشة مشكلاتهم مع أولياء أمورهم0

      صعوبة إخبار أولياء أمورهم بما يفعلونه 0

      وجود تباعد كبير بين أفكارهم وأفكار أولياء أمورهم 0


      ومن ثم يلجأ الشباب ،ولاسيما الذين لا يجدون من يسمعهم أو يصغي إليهم لمساعدتهم على حل مشكلاتهم التي يعانون منها ، إلى بعضهم في نطاق جماعة خاصة بهم يكونونها على أمل مساعدتهم في إيجاد حلول مناسبة لها ، وتخليصهم من المعاناة التي تؤرقهم بسببها 0 لذلك نجد كل فرد في سن المراهقة يحرص كل الحرص على الانضمام إلى جماعة من الرفاق تشبع حاجاته التي فشلت الأسرة في أشباعها0

      إن فترة المراهقة هى من أصعب المراحل التي يمر فيها الفرد لأنه قد يتخبط بين محنة وأخرى أثناء محاولته تحديد هويته وتأكيد ذاته بين المحيطين به والمخالطين له ولا سيما أعضاء أسرته الذين قد يخطئون في تفسير خصائص نموه العضوي والانفعالي والاجتماعي وقد يلجأ أفراد الأسرة إلى أساليب غير تربوية في رعاية المراهق الذي ينشأ بينهم حيث تعمد إلى النقد واللوم أو التوبيخ ، أو التهديد والوعيد بسبب سلوكياته التي تبدر منه ولا ترضيهم ، دون أن يحاول أي منهم مساعدته على تعديلها أو تبديلها بما هو أفضل منها ، مما يتسبب في النيل من كرامته وجرح مشاعره وطمس معالم هويته ، لذلك يجد المراهق سلوكياته دائما مرفوضة في رؤية الآباء ، بينما يجد سلوكيات أقرانه المماثلة لها مقبولة في رؤية الرفقاء ، مما يجعله يميل إليهم من أجل اكتساب الاعتراف بذاته في إطار جماعتهم 0


      وقد جمعتني جلسة مع مجموعة من الشباب وأسرهم في أحد الأندية حيث دار الحوار الديمقراطي التالي وشارك فيه عدد من الشباب من الجنسين وشارك فيه كذلك عدد من الآباء والأمهات وحاول كل فرد ان يدلو بدلوه في المناقشة وكان الموضوع يدور حول مقارنة الأجيال السابقة والحالية وصراع الأجيال المستمر

      وبدأ المناقشة شاب في سن العشرين 0

      يا دكتور الآباء دائما يتكلمون عن أيام زمان ويترحمون على تلك الأيام 000 أيام الخير والاحترام في نظرهم حيث يحترم الابن أبيه ويستمع لكلامه ويوقره 00 وان العصر الحالي هو عصر الشر والبلطجه 00 عصر المخدرات والجريمة 00 هما نفسهم أننا نرجع لأيام زمان00 أيام التخلف والعلاقات الذائفه 00 هما مش عارفين ان الدنيا تقدمت وان ما كان يحصل في عصر البخار لا ينفع في عصر الكومبيوتر والإنترنت 00 الدنيا تقدمت 0

      وهنا قاطع أحد الآباء الحديث0

      ايوه إحنا عوزين نرجع لأيام زمان 00 عصر الاحترام والأخلاق.. التقدم والكومبيوتر والإنترنت لا يغني عن الأخلاق والفضيلة 00 زمان مهما تقدم الإنسان وحصل على أعلى الشهادات العلمية كان عندما يرجع للبيت ويقابل والده كان يقبل يده00 تقبيل اليد ليس تخلف أو ضعف ولكنه احترام وتقدير 00 التقدم العلمي لا يتعارض مع الأخلاق 0


      وتدخلت إحدى الأمهات في المناقشة :-

      يا دكتور الدنيا لم يعد فيها خير 000 كل يوم نسمع في الجرائد عن الحوادث الفظيعة00 ابن يقتل أبوه00 شاب يلقي بأمه في الشارع حتى يأخذ الشقة ويتزوج فيها 00 شاب يقتل أخوه لينفرد بالميراث 00 شاب يسرق أهله لينفق على الإدمان 00 الجريمة انتشرت ولم يعد هناك أمل في هذا الجيل من الشباب 00 جرائم لم نكن نسمع عنها زمان 00 زمان لم يكن الإنسان يستطيع أن ينظر إلى والده 00 كانت مجرد نظره من الأم أو الأب تكفي لكي يرتدع أي انسان0د



      وهنا ردت إحدى الفتيات بانفعال :

      يا جماعة أنتم كأنكم تتكلمون عن الجيل السابق وكأنه مجموعة من الملائكة وان الجيل الحالي هو مجموعة من الجن أو الشياطين 00 كأنكم كنتم تعيشون في واحة من الأمن والامان وأن كل شىء كان على ما يرام00 أو كأنكم كنتم تعيشون في عالم مثالي أو في " المدينة الفاضلة" وكأن الجميع كانوا من الملائكة 00 الجريمة موجودة في كل جيل وفي كل مكان 00 ألم يخلق الله الخير والشر00 ألم يقتل قابيل هابيل في أول الحياة على الأرض وهم من أبناء نبي من أنبياء الله 00 أذن الحوادث التي تتكلمون عنها كنت موجودة في جميع الأوقات وعلى مدى الأجيال ولا تصم هذه الجرائم هذا الجيل ولا تدينه 0


      ورد أحد الأباء:

      ولكن على أيامنا كانت العلاقات يشوبها الكثير من الاحترام 00 لقد كنا نعامل مدرسينا وأساتذتنا باحترام00 لم نكن نسمع عن طالب يعتدى على مدرسه بالضرب أو السب 000 كان المدرسين قدوه أمام الطلبة 00 كان الآباء لهم الاحترام الخاص بهم000 لم يكن هناك طالب يستطيع أن يدخن أمام والده أو مدرسه 000 اصبح الاحترام مفقود بين أفراد المجتمع 0


      ورد أحد الأبناء بسخرية:

      الاحترام يحدث عندما يحترم كل منا نفسه 00 إذا كان المدرس أحيانا يستلف السجائر من طلبته 00 وإذا كان المدرس لا يؤدي عمله في المدرسة ولا يقوم بالتدريس بأمانة من أجل أن يعطي للطلبة دروس خصوصية 00 إذا كان المدرس يقوم بتبادل النكات الخارجة مع الطلبة 00 هل هذا إنسان يستحق منا الاحترام00 الاحترام والتقدير لا يناله إلا من احترام نفسه وأدي عمله بجد واجتهاد 000 الكل الآن يعطي د0احمد زويل كل التقدير والاحترام لا بحكم سنه أو ثروته أو وظيفته ولكن يحكم نبوغه وعمله000 إذا احترم المدرس نفسه وأدى واجبه فلن ينال منا إلا كل احترام 00 أما إذا استخدم سلطته ووظيفته في فرض وصايته على الطلاب فلن ينال أي احترام أو تقدير 0


      وردت إحدى الأمهات بهدوء وثقه :

      كلامك سليم يا أبني 00 الاحترام والتقدير لا يفرض ولكي يناله الشخص الذي يعطي 00 الرسول عليه الصلاة والسلام وضع لنا القاعدة السليمة في التعامل بين الكبار والصغار حتى ينال كل إنسان حقه الطبيعي في الحياة 000 لان الصغير اليوم سوف يكون المسئول والكبير في المستقبل وعندئذ سوف يطلب حقه في الحصول على الاحترام والتوقير المناسب 000 ولذلك فان من لم يؤدي واجبه اليوم فلن ينال حقه في الغد 00 الرسول (ص) قال " ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعطف على صغيرنا " 000 صدق رسول الله ، وموضوع الصراع بين الأجيال موضوع قديم 000 يجب ان ننظر إلى هذا الأمر من زاوية أخرى أن هناك اختلاف ما بين الأجيال وليس صراع 0

      وهنا قاطع أحد الشباب المناقشة وقال:

      ولكنه يا دكتور بالفعل صراع 00 أبي دائما يتحدث بسخرية عن طريقة اختياري للملابس وطريقة حلاقتي لشعري 00 هو عاوز يفرض آراؤه على 00 عاوزني البس واحلق على الموضة القديمة00 يا دكتور كل وقت وله آذان 00 إذا كان علي الموضة أنا كنت أشاهد فيلم من أفلام الستينيات ووجدت الموضة آخر مسخرة 00 البنات كانت تلبس الميكروجيب والأولاد كانوا يرتدون ملابس تضحك 000 أما عن الشعر فقد كانت شعورهم منكوشه 00 السوالف كانت تصل إلى الرقبة 00 كان الكل يسير على موضة العصر اللى كانوا عايشين فيه000 أما الآن فان أبي يطالبني بالا أساير الموضة 00 يعني هو عاوزني أسير على أي موضة 00 اعمل سوالف وانكش شعري علشان ينبسط 0


      وتدخل في المناقشة شاب آخر :

      والدي عاوز يحقق أحلامه في 00 دائما يقول لي ذاكر 000 أظل طوال الوقت أمام الكتاب وإذا قمت لبعض الوقت حتى استريح من المذاكرة وتصادف أنه رجع من الشغل فانه يعطيني درس طويل في أهمية إتقان المذاكرة وان إتقان العمل عباده 00 إذا حاولت ان أرد عليه يقول لي بلاش جدال ، ولا يستطيع الاستمرار في المناقشة 00 ويدعي أنه يعود من العمل متعب ويحتاج للراحة000 هو نفسه ان أكون مهندس مثله 00 أنا عاوز أكون نفسي واختار طريقي بنفسي0


      وتدخل في المناقشة رجل بدت عليه سمات الوقار وبدأ من كلامه انه رجل مثقف وحكيم 0

      ليه نسميه صراع 00 لماذا لا نسميه تطور الأجيال أو تواصل الأجيال000 التطور سنه الحياة00 لا نستطيع ان نعيش أسري للماضي 000 هناك في الحياة ثوابت وهناك متغيرات 00 الدين وفضائل الأخلاق والأعمال من ثوابت الحياة أما التقدم العلمي والموضة فإنها من المتغيريات00 نحن في سبيل التقدم لا نستطيع ان نتخلى عن المبادئ والقيم التي تعلمناها من الدين 00 وما كان ينفع في الماضي قد لا يكون صالحا في الحاضر أو المستقبل 00 لا يستطيع أي جيل ان يفرض على الجيل التالي له مفاهيمه وعاداته 00 كل جيل وله طرقه في الحياة ولكن القيم باقية وثابته 00 يجب ان يكون هناك تكامل بين الناس وتطور لنظم الحياة 0


      وهنا تدخلت في المناقشة حتى أستطيع اشتراك عدد اكبر من الشباب 0

      - ولكني أعلم من خلال عملي في الطب النفسي ان هناك صراع أو لنقل احتكاك ما بين الأجيال أو حتى في الجيل الواحد من الشباب000 جدال في الأسرة بين الآباء والأبناء 00 مناقشات واحتكاكات بين الأبناء وبعضهم 00 إذا هناك مشاكل حتى بين أبناء نفس الجيل 00 أذن القضية ليست فقط صراع أجيال ولكنها قضية صراع ومعاناة الناس في كل الأزمان والأجيال 0


      وتدخلت إحدى الشابات وكانت تجلس في ركن بعيد في المناقشة وقالت :

      - يا دكتور 00 كلامك صحيح إحنا في البيت كل يوم مشاكل ومناقشات واحتكاكات لا تنتهي 00 أخويا عاوز يفرض رأيه على بالقوة رغم أنه أصغر مني في السن0

      مشاكل الأبناء في الأسرة من المشاكل التي نسمع عنها باستمرار - مشاكل بين الأخ واخيه00 مشاكل بين الأخ وأخته الكبيرة أو الصغيرة 00 مشاكل أثناء مشاهدة التليفزيون 00 البعض يفضل الأفلام العربي والآخر يريد الأفلام الأجنبية كذلك المشاكل على من يرد على التليفون ومن يفتح باب الشقة مما يؤدي إلى الكثير من الشجار والمنازعات 0 هناك دائما مشاكل للشباب في سن المراهقة 00 لان المراهقة هي المرحلة الانتقالية بين الطفولة المتأخرة والنضج 00 وهي مرحلة الفطام النفسي بين السلطان الفردي للأب و الأم والمدرسة إلى سلطان الجماعة 00 وفي أثناء هذه المرحلة تحدث للشباب الكثير من التقلبات المزاجية الواضحة مع عدم الثبات في العاطفة والتذبذب في المعاملة والاضطراب في الانفعال 00

      ويجب على الأسرة أن تدرك طبيعة هذا الموقف وأنها حالة مؤقتة وليست نوعا من التمرد على السلطة والخروج على القانون أو التعبير عن السخط والعصيان 00 ويجب ألا تلجأ الأسرة إلى استعمال أساليب عقابية قاسية قد يراها المراهق انتقاصا من كرامته أو اعتداء على حريته فيرد عليها بالمثل ويزيد في هذا الاتجاه العدائي 0

      وقاطع أحد الأباء الكلام ووجه سؤال للحاضرين :

      أريد ان اسأل سؤال 00 لماذا يقلب أبني أي جلسة أسرية إلى نكد00 حتى في أعياد الميلاد دائما تنقلب الجلسة إلى خناقه 00 طلباته لا تنتهي 00 دائم الشجار مع أخوته 00 آخر طلباته أنه يريد أن اشتري له تليفون موبيل مع أنه طالب ثانوي !


      وتناولت إحدى الأمهات خيط الحديث وقالت :

      نفس الموضوع عندي 000 ابني دائم العناد 00 يتشبث برأيه حتى لو كان على خطأ 00 دائما يريد فرض رأيه ولو بالقوة 00 لا يعطي الوقت الكافي للمذاكرة 00 يعيش دائما في أحلام اليقظة ويرغب ان يكون رجل اعمال00 عنده عقده كونه الابن الأصغر 00 دائما يتهمنا أننا لا نحترم رأيه ولا نشركه في المناقشة يرد بكلمة " أنتم مش فهمني"


      ورد أحد الشباب بحده :

      أنتم الكبار دائما كده 00 كل مناقشة تقولون أننا في مرحلة مراهقة وأننا عندما نكبر سوف ندرك ونكون اكثر حكمه 00 يا دكتور كلمة مراهقة دي تضايقني 000 أهلى كل ما أتكلم معهم يقولوا لي أنت مراهق 00 هل هناك مرض اسمه مراهقة ؟0

      كلمة المراهقة علميا تعني التدرج في النضوج 00 وهذا ما يحدث فعلا على جميع المستويات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية.. ومرحلة المراهقة تمثل فترة أساسية في حياة الإنسان 00 فهي فترة تعلم واقتباس المعايير الاجتماعية في حياة الفرد من المحيطين به وممن يحبونه . ومن ابرز مشاكل المراهقة وأكثرها وضوحا:-


      -الاعتداد الشديد بالنفس والمبالغة في تصوراته وسلوكه0

      -الميل للتحرر من قيود الاسرة0

      -الشوق للاستقلال المفرط في اختيار الأصدقاء والملبس والمظهر والسلوك

      -الميل إلى تكوين مجموعة الأصدقاء (الشلة) والتوحد معها والاعتماد عليها


      وقاطعت الأم الحديث مرة أخرى :

      يا دكتور أنت لم ترد على سؤالي عن ابني 00 موضوع العناد والتشبث بالرأي00 هل له علاج ؟

      إذا أدركنا معنى أن الابن يمر بمرحلة المراهقة وانه في هذه المرحلة في صراع مستمر بين عدة قوى داخلية تؤثر عليه 00 صراع بين الاستقلال من الأسرة والاعتماد عليها 000 صراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة 000 صراع مستمر بين طموحه الزائد " أريد أن أكون رجل أعمال مهم "00 وبين قصوره الواضح " لا يرغب في أداء الواجبات الدراسية " 00 الصراع الجنسي بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية والضمير 00 الصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة ، وأخيرا الصراع الثقافي بين جيله الذى يعيش فيه بما له من أراء وأفكار ومبادئ ومثل والجيل السابق في الآراء والأفكار 0 إذا أدركنا هذا الصراع ومدى تأثيره على نفسية الشباب وإذا تفهمنا وجود هذا الصراع وتعاملنا مع هذا الموقف بحكمه ومحبة لاستطعنا ان نعبر هذا الصراع بيسر وبدون وجود صدام ولتغلبنا على مشكلة العناد والتشبث بالرأي التي تعاني منها الأسر من خلال معاملتها مع أبنائها من الشباب 0

      وقطع الشاب المناقشة مرة أخرى وقال :-

      يا دكتور الموضوع مش موضوع عناد00 الموضوع موضوع رأي 00 هل فرض الرأي بالقوة وبالإجبار طريقة من طرق التربية الحديثة 00 أبى دائما يقطع أي مناقشة معي ويقول لي ان رأيه هو الرأي السليم 00 وأنه ذو خبرة في الحياة 00 وان رأيى ينقصه الخبرة00 ولكي أنا حاسس إن رأيي في كثير من الأحيان يكون أفضل من رأيه ، وأنا عندي خبرة في كثير من الموضوعات أحيانا لا يعرفها هو0

      الكثير منا يحس أن لديه الخبرة والعلم لحل كثير من أمور الحياة 00 إذا جلس أي فرد منا في مجلس من المجالس يجد أن الناس لديها حل لكثير من مشاكل الحياة 00 أضرب مثلا مشكلة المرور 000 كل فرد فينا عنده الاعتقاد بأنه لو ترك له الأمر لاستطاع بالكثير من السهولة واليسر حل هذه المشكلة ببعض الإجراءات البسيطة 00 ولكن إذا تركنا له الأمر فعلا فأنه سوف يدرك ان هناك بعض الأمور تحتاج للكثير من الخبرة والعلم والإدراك حتى تحل 000 الخبرة لا تأتي نظريا ولكنها تأتي مع ممارسة الحياة 000 الخبرة تحتاج إلى دراسة وعلم + ذكاء + ممارسة 000 اضرب لك مثل أخر 00 الطيار يتم تدريبه في الكثير من الأحيان على قيادة الطائرات والتحكم فيها على جهاز المحاكاة SIMULATOR وهو جهاز يضع الطيار في ظروف أشبه بظروف الطيران والحرب 000وأحيانا يضع هذا الجهاز الطيار أمام مواقف وأحداث تشابه تلك التي يقابلها في ظروف المعارك العسكرية 00 ولكنه عند الممارسة الحقيقية للحرب أو القتال نجد أن الكثير من الطيارين قد يصابوا ببعض الارتباك في بداية الأمر حتى يكتسب الخبرة مع القتال 00 ان التعلم شئ والممارسة الواقعية تحت ظروف الحياة وتوتراتها شئ أخر 0 ومثال ثالث لاعب الكرة الذي تدرب على تسديد ضربة الجزاء في التدريب 000 نجده في الكثير من الأحيان يخفق في تسديدها وتسجيل الجون أثناء المباراة خصوصا تحت ظروف التوتر أمام آلاف الجماهير 000 إن تكرار الممارسة في الحياة الطبيعية هو الذي يعطي الخبرة0 0000 الخبرة لا تأتي نظريا فقط ولكنها تحتاج للممارسة والى الوقت ، ولذلك فأن الشركات الكبرى حين تضع شروط اختيار الموظفين الجدد تشترط وجود الخبرة وان يكون الموظف قد امضى عدة سنوات في هذا المجال0


      ولكن يا دكتور هل هناك أساليب نفسية حديثة في التغلب على مشاكل المراهقة؟

      من أهم أساليب علاج مشاكل المراهقة هو الأسلوب الوقائي حيث يتمثل في الابتعاد بالمراهق عن الملل واللجوء إلى أحلام اليقظة والانطواء على النفس وطغيان الدوافع الجنسية الغريزية ويجب خلق نشاطات توظف من أجل تحقيق هذه الأهداف التربوية العامة من خلال شعوره بالتقدير الاجتماعي وتقدير حاجته الدائمة إلى الانتماء إلى الجماعة وتفهم رغبته في المخاطرة وحب الاستطلاع 0

      كذلك فان الجانب الروحي في حياة المراهق موضوع حيوي وخطير ونجد أن الإسلام وضع لها العلاج الأمثل والحل السليم ، وما مرحلة المراهقة إلا جزء من تكوين الإنسان طفلا ثم مراهقا ثم راشدا ثم كهلا 0 والإسلام لم ينظر إلى كل مرحلة من هذه المراحل على أنها مشكلة ولذلك نجد أن مرحلة المراهقة ليست خطيرة وليست بالأمر الصعب في نظر الإسلام حيث إذا صلحت أمور الأسرة صلح المجتمع كله 0

      ومن أساليب التربية الإسلامية الوعظ الطيب والإرشاد المؤثر بالكلمة الصادقة التي تخاطب الوجدان مباشرة { قل ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } على أن يكون الداعية قدوة حسنة في سلوكه 0

      والعقاب ينبغي أن يكون معنويا وليس بدنيا بالصورة التي تلحق الضرر البدني أو الألم النفسي كما أن اختيار الأصدقاء عامل مهم في الحفاظ على طاقة الشباب وقيمه " مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير" 0

      إن علاج مشكلات المراهقة يهدف في النهاية إلى علاج نفسي جماعي ، يهدف إلى تحقيق التوافق الاجتماعي بين المراهقين حيث تكون فرصة المناقشة والمعاملة دعوة صريحة للتعلم وازدياد الثقة بالنفس للوصول إلى الصحة النفسية السليمة 0

      وأخيرا فأنه مع إعطاء المزيد من الوقت للابناء000 ومزيد من التفهم والتفاهم والحب والصداقة ، نستطيع أن نصل إلى الحل السحرى لمشاكل الشباب
      كـــــــــــــــــــــــــــــــن مــ الله ــع ولا تبــــــــالي
      :):)