
قرّرتُ أن ادوّن ما حدث ... بعدها أعود لإكمال ما اقرأ .. قمتُ متأخِّرة هذا الصّباح .. وبعادتي أن استيقظ متأخِّرة أي أنّ المِزاج سيكون حتما سيّئا ... لا اُطيق أحد ...قمتُ عند التّاسعة و25 دقيقة .. نعم كنتُ أرجو نوما هانئا .. فـ غيّرتُ ما اعتدت عليه أغلقتُ النّوافِذ مساءً .. وعتّمتُ الغُرفة لأنعم بالنّوم الّذي جفاني لعدّةِ أيّام ...لكنّ كوابيس الدّرجات .. وعُقدة الصّيدلة ما زالت تؤرقني ..أكره الأحلام الّتي توقِظُ خيباتي ..عموما قمتُ ومِزاجي ليس على ما يُرام .. مارستُ طُقوس الاستيقاظ ..ونزلتُ وجدتُ أُمِّي .. تعجّبت أنّني فقط الآن مُستيقظة ..رآني أخي الّذي يكبرني بـ 4 أعوام .. جلس معي يُحدِّثني عن المُقابلة المزعومة الّتي تؤجّل لأكثر من مرّة ..يودُّ الانتقال من قسمٍ لآخر ويستوجِب ذلِك إجراء مُقابلات...تحدّثنا قليلا وأنا اتناول الإفطار .. "بابول" عاملنا الطّيب الّذي يعمل في كلِّ المجالات في منزلنا عدا الطّبخ والقيادة ..منذُ يومين وهو ينزع "الانترلوك" المُحيط بالمنزِل .. لا اعلم ما هي الخُطّة الجديدة ...لكنّني اشفق عليهِ تحت الشّمس يعمل بلا كلل ... لو كنّا مكانه لـ سئِمنا سريعا .. البارِحة عندما رأيتهُ قبيل الغُروب يُتابع عمله فكّرتُ كثيرا في حالِهِ وحالنا .. ربّاه كثيرا ما نتذمّر وكثيرا ما يُصيبنا الملل ونحنُ في بروجٍ مُشيّدة .. و هو يعملُ بكلِّ إخلاصٍ وعادةً دونما أوامر ..لن أقول بأنّ قلبهُ وفكرهُ خالٍ من الهُموم ... لكنّه يعملُ أكثر مما نعمل _ هو إذا نحن نعمل أصلا_ صباحا يستيقظ لـ يمرّ على منزلِنا ومنازِل إخوتي يجمعُ أكياس المهملات..ينظّف عادةً ساحة المنزل .. يُكلّف بالأشياء الثّقيلة .. عادةً يذهب لينظِّف المسجد ..ومباني والدي المُجاورة..إن كان ثمّة مُناسبة في المنزِل تراه على أهبة الاستعداد في حالةِ استنفار ..يعملُ الكثير مما لا اُحيط بِهِ عِلما.. و رُغم ذلِك أراهُ لا يتوانى إن طُلِب منهُ إنجازُ شئٍ ما ..صباحا وهو مطأطئ الرأس يُلقي التّحيّة إن رآنا .. يعيشُ خارِج حدود المنزِل أي في حدودِ الحُدود.. ما أن يرى أحدهم يدخُل دونما استئذان إلى المنزِل إلّا ويتبعه ...أراهُ مُخلِصا جدّا ..وقد يكون تعامل إخوتي معهُ هو ما يجعله كذلِكَ ..
امممم تحدّثتُ كثيرا عن عامِلنا ... المُهم صعدتُ و صادفتني الفيلسوفة الثّرثارة وطبعا سـ تُخبرني بالّذي جعلها تنزُل . ابتسمتُ ابتسامةً صفراء ..ومشيت ..فتحتُ اللاب توب ... أكره أن يكون بِه خلل .. ومنذُ يومين والكاسبر سكي انتهت مدّته .. و هو يعملُ ببطئٍ كريييييييييه .. لا رغبة لي في النّت ..مزاجي سيئ .. و بحاجة إلى أن اقرأ ابتعادا عن كلِّ شئ ..مررتُ على مكتبتي المتواضِعة .. قرّرتُ العودة إلى إلياس الخوري بعدما جرّبتُ القِراءة له ... تناولتُ كتابهُ ذو الغِلافِ الأسود ( كأنّها نائِمة) كنتُ قد مررتُ عليهِ قبل ما يُقارِب السّنة ولم استمتع .. قرأتُ مقتطفات منه .. بدأتُ من المنتصف كوني قد أنجزتُ ذات يوم النّصف الأول ... و رغبةً منِّي في أن يجذبني لأعيده ثانيةً ... قرّرتُ البدء ...اندمجتُ جدّا..و جاءتني العامِلة بـ ( حمُّود) ربّااااه مزاجي اليوم ليس جيّدا ألبتّة ..أخذتهُ .. حمّود طفلٌ ملووول واليوم لا استطيع أن أصبح مُهرِج لأُسلِّيه..وضعته في حجري وأخذتُ اُكملُ القِراءة ..طبعا لم يرضَ ... أخذ " يُكرفس" الورق .. فـ أبعدتُ الكِتاب عنهُ قليلا لأُكمل .. أخذ القلم
.. و عندما سئِم بأظافِرهِ جرى على يدي ..تألّمتُ قليلا.. قرّرتُ أن اُسلِّيه بالأُغنية ( فايف ليتل مونكيس) .. ولاااا فائِدة .. إلاااهي مِزاجهُ سيئ و مِزاجي كذلِك...يستمتع عندما ينظُر إلى المرآة ..قمتُ من الكُرسي إلى السّرير ولأنّ خلفي النّافذة و زُجاجها عاكِس وضعتهُ على صدري لـ يرى شكله وانا اُكمل القِراءة .. حبييييييبي مع الدّموع والـ... أخذ يضحك وهو يرى وجهه ..فقط فترة بسيطة وسئِم .. أراد أن يكون في الجِهة الأُخرى
.. وضعته وغيّرتُ أنا اليد الّتي اُمسك بِها الكِتاب .. كلّما سئِم مرّر أظافرهُ على رقبتي و وجهي .. جاءت أُمِّي بعدما سمعت صُراخه .. هدأ قليلا لأنّها أخذت تحدِّثه ..قلتُ لها سـ تخرُجين ويُعاود البُكاء ... وبالفعل .. بلغ السأمُ بهِ مبلغه .. بيديهِ الصّغيرتين شدّ شعري
..تركتُ الكِتاب .. حاولتُ أن ألعب معه أبدا .. السّرير أصبح عاليهُ سافِله الأعمال الكاملة لـ تشي غيفارا سقطت .. و الدّبدوب كذلِك... "رضّاعته" ..و هو لم يسكُت ..قمتُ اتمشّى بِهِ وأوقفتهُ على الشّباك الآخر لـ يرى السّيّارات ... أبدا ... أخذتهُ لـ غُرفة أُمِّي .. فـ فيها مرايا كبيرة و أوضح من زُجاج النّوافِذ ...ولم يسكُت ... لم يرض عنِّي أبدا ..اضطررتُ حينها أن اُنزلهُ لأُمِّي ...عدتُ اكتب عنه...وسـ أعود لـ روية إلياس خوري ( كأنّها نائِمة)...فآلام المخاضِ هُناك تأخُذك إلى جوٍّ آخر.
11:54 صباح الثُّلاثاء.
26/يناير/2010
الآن انتهيتُ من الرِّواية ..كأنّها نائِمة هي مناماتٌ كثيرة ..بها القليل من الملل خاصّة عندما تتحدّث عن الطُّقوس الدّينيّة للمسيحيّة ..بصراحة أخذتني من وقتي ... لم اشعُر بالوقت .. كان يمرُّ سريعا معها .. حمُّود معي أُمِّي ..نزلتُ بِهِ وجدتُ أم زوجة أبي هُناك لم اشأ أن أعود للغرفة و اتحجّب.. اعلمُ أنّ أهل الدّاخليّة كثيروا الانتقاد و خاصّة الكِبار منهم لكن هُنا يكمن تمرُّدي .. ما لم أكن على خطأ فلا عليّ من الألسن .. سلّمتُ عليها و سلّمتُ الطِّفل لأُمِّي .. و صعدت.. قليلا و جاءتني العامِلة بصحنِ فراولة .. لا اعلم لم لا اشعُر بطعمِه أبدا ...أكملتُ الرِّواية ..اذكُر أنّني سمعتُ المؤذِن لصلاة الظُّهر ..واصلتُ القِراءة على أن أقوم بعد قليل للصّلاة .. فجأة انتبهت أنّ السّاعة الواحِدة إلا دقيقتين...كنتُ أظنّها الثّانية عشر ونِصف..عدتُ بعد الصّلاةِ والغداء إلى الرِّواية!
صعدتُ للغرفة بعد الغداء .. و أخذتُ الدّواء .. اليوم أكملت 10 أيّام .. الحمد لله بقت 80 يوم .. انتهت "مصفوفة" كامِلة من الـ فيرو فول .. ولديّ ثمان أُخرى.. بطبعي ما أن يُصرف لي دواء أجدُّ في البحثِ عنه ، فائِدته .. آثاره إلخ ... بالأمس قرأت أن يجب المواظبة عليهِ ففي أول 3 أسابيع يعود مستوى الهيموجلوبين إلى 12 وطبعا هو بحاجة إلى9 أسابيع أُخرى لـ يستقر مستواه .. وعادةً ما يُصرف هذا الدّواء لـ الحوامل هههههههه إلاااااهي حقّا لا تُصرف لي إلا أدوية الحوامل والأطفال ...أخذتُ الدّواء وعدتُ للرِّواية ..جاءتني العامِلة بالفواكِه ...شكرتها وعاودتُ القِراءة .. مرّ أخي الّذي يصغرني بعامين أمام الغُرفة كون أنّ الباب مفتوح .. وغُرفته مقابِل غُرفتي .. دعوته أن يأتي لـ يأكل فواكِه ردّ علي بمزاحِه ( إنتي ما يخصّك) .. ( غيب) كان جوابي _ طبعا مزاح_..ذهب لغرفته وعاد لي بـ ( امبايه خضراء) ... أعطاني إياها وقال أنّها حامِضة .. تركتها على الصّينيّة أخذ القليل من العِنب .. و مضى للصّالة ...التّلفزيون بين غرفتي وغُرفته .. وباب غُرفتي مفتوح .. وأنا أُريد أن أقرأ .. طبعا كان موعد الأخبار الرِّياضيّة وهو بصرُخ فرحا لا أعلم على ماذا .. طلبتُ منهُ أن يُغلِق الباب .. أصر أن اذهب لأرى ما يُفرحه...قلت له ( مافيني بارض بليز سكّر الباب)..أغلق الباب كعادتِه أخي الطّيِّب..تناولتُ الموز فقط ..وعدتُ لـ الرِّواية الّتي أثارت الكثير في نفسي .. فيها الكثير من أحاسيس الفقد لا أعلم لم وجدتُ نفسي في بعضِ مقاطِعها ..كنتُ أراني تعدّيتُ كلّ ذلِك ..و أراني ما عدتُ أصلح لـ شئ أبدا ..لم يعد في روحي شئ لأمنحهُ .. لا أعلم لم أصّلت الرِّواية في روحي هذا الإحساس ، وثمّة أحاسيس أُخرى سـ اكتبها لاحِقا ...كنتُ على وشك الانتهاء من الرِّواية وكنتُ مندمجة جدّا عندما سمعتُ أُمِّي تصرُخ لي بطريقة غريبة أخافتني ...أصابني خوفٌ وغضب عندما جاءتني بـ ثلاث ( كتلوجات) لأختار بوابة جديدة لـ المنزِل .. أُمّاااااه ...!
تصفّحتُها .. كنتُ ابحث عن شئ جميل وراقٍ وفي الوقت نفسه لا يفضح ما يحدُث داخل المنزِل .. لأنّني حينها لن استطيع ممارسة جنوني الطفولي وشقاوتي وسـ يُحاصرني والدي الّذي يتمنّى أن أعقل و أكون كما تكون النِّساء.. وهذا مكمن خلافنا الدّائم أنا وهو ..
عموما لم أختر بعد .. كل شئ لم يُعجبني .. لكن يجب أن اختار فلو تركتُ الخيار لـ والدي لـ اختار ما لا يعجبنا .أذواقنا تختلِف .. هو مثلا يرى في اللّون الّذي اختاره أخي لـ منزلِه بعدما أضاف الطاّبق الثّاني شئٌ غير جميل و قديم في حين أنا أرى في اللّون شئٌ هادئُ وراقٍ .. ويُثير الحنين ..لونٌ مزيجٌ من البُنِّي والأخضر ..أوتعلمون أظنّ بـ أنّهم لم يشفوا من القديمِ بعد .. هم يُريدوا أن يتحرّروا منه .. قد يكون ذلِك مرتبطٌ بماضٍ مُضنٍ مُرهِق .. و نحنُ لأنّنا لم نُعايش ما عايشوه نُحبُّ ما يروا فيه ماضٍ استهلك شبابهم..هم لم يشفوا من الماضي لـ ننبشه أمامهم .. يريدون المُزهر .. يودّون أن تتفتّح الدُّنيا أكثر لهم..ونحنُ وُجِدنا في غيرِ زمانِهم .. نتوقُ لـ قديمٍ لم نعشِهُ وإنّما استمعنا إليه..هم لم يشفوا منه لذلِك يهربون .. ونحنُ لم نُعايشه لذلِك نرجوه.. وهكذا حتّى في الألوان ثمّة صِراع أجيال.. ويبقى أنّ الأذواق لا تُناقش ..!
.الرِّواية انتهت .. والآن يجب أن انزُل قليلا لأنّني اسمعُ صوت الجليلة .. واشتهي شايا من نوعٍ مُختلِف..!
.....فاصل ...توقّفتُ عن الكتابة إذ جاءت ابنة أخي بخيارين لـ " الانترلوك"_ هكذا يسمِّيه والد_ أخضر يميل للموت .. وآخر أحمر لا حياة فيه..الأحمر هو ما اعتدناه . الأخضر شاحِب جدّا .. قلتُ لها "أي شئ شوفي ماماه عايشة وش تختار؟" .. ردّت علي ( ماماه عايشة قالت خلّي عموة بدرية تختار) ... ههههه بربّهم كيف اختار شيئان لا معنى لهما ...سأرى ذلِك بعد أن انزل لهم ..المُهم ...
يحدُث أن اشتهي أشياء لا أعرفها ... يُحيّرني ذلِك الشّعور ..عموما اشعرُ بكسلٍ خفيف مع ألمٍ في الرّقبة .. مع أنّني قضيتُ أغلب القراءة مُستلقية..يجب أن انشط قبل أن انزل لـ الحياةِ معهم ... يُقال أنّ الماءالسّاخن يستهلك طاقة ولا يُنشِّط .. لكن أراني بحاجة لماءٍ ساخِن...
17:03 مساء الثُّلاثاء
26يناير2010
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions