يقول محمد صالح الشيخ علي سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان: يسرني بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين للعيد الوطني المجيد " النهضة المباركة" لسلطنة عمان الشقيقة أن أتقدم بأسمى آيات التهاني وأعظم التبريكات لقائد النهضة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وللحكومة الرشيدة والشعب العماني الشقيق.
إنّ هذه المناسبة الوطنيّة الكبرى التي يحتفل بها شعب عمان كل عام بهذه الروح المتحفزة والنظرة المستقبلية المتفائلة تعبر عن فرحة واعتزاز العمانيين بهذه النهضة المباركة والتقدم الهائل الذي شهدته السلطنة خلال الأعوام الماضية منذ اعتلاء حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظة الله ورعاه عرش البلاد وحبهم واعتزازهم بقائد نهضتهم داعين له بطول العمر والتوفيق بإذن الله تعالى.
إنّ التحولات الكبرى التي شهدتها السلطنة خلال هذا العهد الزاهر لهي خير دليل على ما تحقق على أرضها من منجزات عظيمة ومشروعات إنمائية عملاقة في مختلف المجالات التنموية من اقتصادية وسياسية واجتماعية وصحية وتعليمية، مما أدى إلى تحويل السلطنة إلى دولة حديثة بكل المقايس يسودها الأمن والأمان والاستقرار.
وقد اختطت السلطنة وطبقت مفهوم التنمية الشاملة في نهضتها المباركة فلم تركز فقط على مشاريع البناء والتعمير التي طالت كل شبر من ربوع السلطنة وإنما أولت الحكومة بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم اهتمامها للنهوض بالإنسان العماني وتنمية الموارد البشرية باعتبارها الثروة الحقيقية للوطن والعمل على تذليل كل الصعوبات التي تعترض طريق الإنسان العماني حتى يسهم بفاعلية وإيجابية في تطوير وبناء مجتمعه العماني.
كما ركّزت أيضًا على التنمية الثقافية ودورها الفعّال في التقارب بين الثقافات والحضارات فقد رأينا خلال العام الماضي البرنامج المتميّز الذي قدمته دار الأوبرا السلطانية في إطار الحرص السامي الذي يوليه جلالته للتواصل الحضاري والثقافي ومجالات الفنون الراقية مع مختلف الدول تتويجًا لمسيرة التنمية الثقافية المستدامة. وإلى جانب هذه الإنجازات الداخلية التي تتوالى تباعا فإنّ سلطنة عمان الشقيقة أصبح لها حضورًا دوليًا بارزًا في المحافل الدولية متسمًا بالتوازن القائم على احترام العلاقات والأعراف الدولية ومساندة القضايا العادلة لمختلف دول العالم.
كما لا يفوتني في هذه المناسبة أن أنوّه بكل الفخر والاعتزاز بالعلاقات المتميزة التي تربط بين مملكة البحرين وشقيقتها سلطنة عمان والتي هي علاقة أخوية مبنية على أسس قوية وثابتة وممتدة جذورها في أعماق التاريخ في ظل الرؤية المستنيرة للقيادتين الحكيمتين حفظهما الله ورعاهما، وحرصهما الدائم على تعزيز ودعم هذه العلاقة لما فيها من مصلحة لشعبهما وللأمة العربية والإسلاميّة.
وختامًا أسال الله العلي القدير أن يديم على عمان وشعبها الشقيق نعمة الأمن والأمان والازدهار والرخاء في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.