
تشارلوت (نورث كارولاينا) - الوكالات
-
حث الرئيس باراك أوباما الأمريكيين على التحلي بالصبر في السعي لإعادة بناء الاقتصاد الضعيف، وهو يدعوهم من أجل منحة ولاية جديدة في منصبه، ورفض في تحد مقترحات منافسه الجمهوري ميت رومني لاستعادة النمو.
وقال أوباما في كلمة قبوله الترشيح للرئاسة في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي: "يا أمريكا لم أقل قط أن هذه الرحلة ستكون سهلة ولن أعدكم بذلك الآن. نعم طريقنا أصعب لكنه سيؤدي إلى وضع أفضل". وجادل أوباما بأن الإجراءات التي اتخذها مثل إنقاذ صناعة السيارات بدأت تؤتي ثمارها ورفض مقترحات رومني لخلق فرص العمل.
وانتقد رومني قائلا إنه لا يبالي بالمواطن الأمريكي العادي واتهم منافسه الجمهوري بأنه لا يريد سوى مكافأة الأثرياء بتخفيضات ضريبية وتحرير البنوك الكبرى والسماح لشركات الطاقة بوضع سياسة لإجراء مزيد من عمليات الحفر بحثا عن النفط. وكان رومني تعهد بخفض الضرائب 20 في المائة للأمريكيين بما فيهم الأثرياء وإلغاء بعض تخفيضات ضرائب الدخل للتعويض عن نقصان العائدات الضريبية. وكان يدافع عن زيادة كبيرة في إنتاج النفط والتجارة بهدف خلق 12 مليون فرصة عمل على مدى أربعة أعوام. وقال أوباما: "إني أرفض أن اطلب من عائلات الطبقة المتوسطة التخلي عن تخفيضاتها الضريبية من أجل امتلاك منزل أو تربية أطفالها لا لشيء إلا للتعويض عن خفض ضريبي آخر لمليونير". وقال أوباما للأمريكيين أن عليهم الاختيار بين طريقين مختلفين اختلافا صارخا عند المفاضلة بينه وبين ميت رومني في انتخابات السادس من نوفمبر المقبل. وقال إن الطريق الذي يعتمده قد يكون أصعب لكنه سيجلب التجديد الاقتصادي إذا اتيح له متسع من الوقت. وأضاف قوله "الحقيقة هي أننا سنستغرق بضعة أعوام أخرى للتصدي للتحديات التي تراكمت على مدى عقود".
وكان المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي خير فرصة لأوباما لمخاطبة مؤيديه قبل المناظرات التي تبدأ في أكتوبر.
أما نائب الرئيس جو بايدن الذي أعلن ترشيحه رسميا لفترة ولاية جديدة فقد ألقى كلمة مؤثرة قبل كلمة أوباما وأغرورقت عيناه بالدموع خلالها حين ورد ذكر قدامى المحاربين. وقال بايدن إن أوباما "لديه شجاعة الروح ورأفة القلب وعزيمة من الصلب".
من جهة ثانية، رفضت الدبلوماسية الأميركية القول أيٌ هي عاصمة إسرائيل، وذلك بعد تدخل الرئيس باراك أوباما كي يدرج الحزب الديموقراطي في برنامجه بأن القدس هي "عاصمة إسرائيل". وقال مساعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية باتريك فانتريل إن "سياسة الحكومة منذ زمن طويل أن من قبل هذه الإدارة ومن قبل إدارات سابقة، ومن الحزبين هي أن وضع القدس يجب أن يحل من خلال المفاوضات النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وكان يرد على أسئلة الصحفيين حول هذه المسألة الحساسة عن عاصمة إسرائيل، في أعقاب اللغط الذي دار في مؤتمر الحزب الديموقراطي. وتحت الحاح الصحفيين حول عاصمة الاحتلال الإسرائيلي، رد فانتريل "تعرفون موقفنا. هو لم يتغير منذ عقود". وقال: "لدينا حاليا سفارة في تل أبيب تمثل مصالحنا لدى الحكومة الإسرائيلية ومسألة القدس يجب أن تحل بين الطرفين (إسرائيل والفلسطينيين)، هذا كل ما يمكنني قوله". يشار إلى أن سفارة الولايات المتحدة وعلى غرار معظم الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، موجودة في تل أبيب وليس في القدس. وتعتبر هذه الدول أن وضع المدينة يجب أن يتحدد في مفاوضات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ولم تعترف الأسرة الدولية ابدا بضم القدس الشرقية التي تقطنها أغلبية من العرب. وتعتبر إسرائيل كل المدينة المقدسة بمثابة عاصمتها "الأبدية وغير القابلة للتقسيم" في حين أن الفلسطينيين يريدون إقامة عاصمة دولتهم المستقبلية في القسم الشرقي من القدس المحتلة.