بلغوا عني ولو آيه

    • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ".


      أخرجه مالك (1/176 ، رقم 424) ، وأحمد (2/243 ، رقم 7306) ، والبخاري (1/383 ، رقم 1091) ، ومسلم (1/538 ، رقم 776) ، وأبو داود (2/32 ، رقم 1306) ، والنسائي (3/203 ، رقم 1607) ، وابن ماجه (1/421 ، رقم 1329) . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (6/293 ، رقم 2553).


    • عَنِ ابْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ"(1). (الْمُقَنْطِرِينَ) أي: هم الذين أعطوا قِنْطاراً من الأجر. والقنطار مقدار كبير من الذهب، وقد روى الطبراني أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (والقنطار خير من الدنيا وما فيها). كثير ممن يعزم على نيل هذا الأجر العظيم يبدؤون من أول القرآن من سورة البقرة ثم إلى آل عمران فتمضي الليلة ولما ينهوا خمس مائة آية.. قال الحافظ ابن حجر: "من سورة (تبارك) إلى آخر القرآن ألف آية", فمن قام بسورة تبارك إلى آخر القرآن فقد قام بألف آية. وهي مجموعة من سور قصيرة يمكن قرائتها في أقل من ساعة وتحصيل أجر المقنطرين إن شاء الله. انشر هذه الرسالة واكسب أجر كل من يعلم بها ويعمل بها إلى يوم الدين ولا ينقص من أجورهم شيئ. (1)


      أخرجه أبو داود (2/57 ، رقم 1398) ، وابن حبان (6/310 ، رقم 2572) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (2/400 ، رقم 2194) . وأخرجه أيضًا : ابن خزيمة (2/181 ، رقم 1144). وصححه الألباني (صحيح أبي داود).

    • رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

      كثير من الناس يقعون في النميمة دون أن يعلموا ذلك وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا مع معرفتهم بأحاديث النميمة جيدا، والنميمة هي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد، وبالمثال يتضح المقال: مجلس ضم أمها وخالتها اللتان اغتابتا عمتها التي هي أخت زوجيهما.. فاستشاطت غضبا وقالت: ألا تدرون أن هذه غيبة وأن الغيبة حرام، أنا سأريكما وسأخبر عمتي، فأخبرت عمتها ونشبت الحرب بينها وبين أخويها وزوجتاهما وكانت القطيعة بينهم. وهذه آفة منتشرة وبكثرة في عوائلنا وشركاتنا وأسواقنا ومجالسنا وهي كبيرة من الكبائر فقد قال جل وعلا: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ).(1) وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَدْخُلِ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ" وَفِي لَفْظٍ "نَمَّامٌ"(2) وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ الله عَنْهُمْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ, وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ".



      (3) (1) (سورة القلم:10،11) (2) أخرجه الطيالسي (ص 56 ، رقم 421) ، وأحمد (5/382 ، رقم 23295) ، والبخاري (5/2250 ، رقم 5709) ، ومسلم (1/101 ، رقم 105) ، وأبو داود (4/268 ، رقم 4871) ، والترمذي (4/375 ، رقم 2026) وقال : حسن صحيح . والنسائي فى الكبرى (6/496 ، رقم 11614) ، والطبراني (3/168 ، رقم 3021) . وأخرجه أيضًا : الحميدى (1/210 ، رقم 443) ، وابن أبى شيبة (5/329 ، رقم 26585) ، والبزار (7/356 ، رقم 2954) ، وأبو عوانة (1/39 ، رقم 86) ، وابن حبان (13/78 ، رقم 5765) ، والطبراني فى الأوسط (4/278 ، رقم 4192) ، والبيهقي (8/166 ، رقم 16449). (3) حديث ابن عباس : أخرجه ابن أبى شيبة (1/115 ، رقم 1304) ، وأحمد (1/225 ، رقم 1980) ، والبخاري (1/88 ، رقم 215) ، ومسلم (1/240 ، رقم 292) ، وأبو داود (1/6 ، رقم 20) ، والترمذي (1/102 ، رقم 70) ، والنسائي (4/106 ، رقم 2069) ، وابن ماجه (1/125 ، رقم 347) . حديث أبى أمامة : الطبرانى (8/216 ، رقم 7869) . وأخرجه أيضًا : أحمد (5/266 ، رقم 22346) . حديث يعلى بن مرة : أخرجه الطبرانى (22/275 ، رقم 705) فقال عن يعلى بن سيابة قال الحافظ (6/686 ، ترجمة 9367 يعلى بن سيابة) هو ابن مرة وفرق بينهما أبو حاتم وابن قانع والطبراني . وقال ابن حبان من قال فى يعلى بن مرة بن سيابة فقد وهم . ثم ذكر الحافظ فى الترجمة التالية ترجمة يعلى بن مرة وذكر أن سيابة أمه . حديث عائشة : أخرجه الطبراني فى الأوسط (6/337 ، رقم 6565) .
    • رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

      عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ": قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ"(1)

      قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": {وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ} أَيْ يُعْطُونَ {مَا آتَوْا} أَيْ مَا أَعْطَوْا مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أَيْ خَائِفَةٌ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ وَبَعْدَهُ {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} أَيْ لِأَنَّهُمْ يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ إِلَى اللَّهِ صَائِرُونَ {أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ, وَفِي الْقُرْآنِ { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ } أَيْ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ( { وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } ) أَيْ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَقِيلَ أَيْ لِأَجْلِ الْخَيْرَاتِ سَابِقُونَ إِلَى الْجَنَّاتِ أَوْ لِأَجْلِهَا سَبَقُوا النَّاسَ. وَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ"(2). خبيء من عمل صالح: أي من الأعمال الخفيّة التي لا يطّلع عليها أحد من الناس, خالية من الرياء, فتكون خالصة لله تبارك و تعالى مثل صلاة النافلة في جوف الليل أو صدقة السر أو أي عمل آخر من الأعمال الصالحة. عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ" قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً"(3). الرياء لغة: معناه الإظهار. ومعناه شرعاً: (فعل الخير بقصد أن يراه الناس ويحمدوه عليه). فترى المُرائي يُحسِّن العمل أمام الآخرين، ولا يقصد طاعة اللّه بهذا التحسين للعمل. وإن من أهم أسباب الرياء: حُبّ الظهور والرئاسة وضعف الإِيمان. وأخطرُ نتائج الرياء: عدم قبول الأعمال عند اللّه تعالى، وعدمُ الثِّقة بين الناس. وقد جعل الله تعالى للأعمال شرطين أساسيين. هما: أولا أن يكون العمل صالحاً صواباً مشروعاً موافقاً للكتاب والسنة. وثانيا أن يكون عملا خالصا للّه تعالى بعيداً عن كل أنواع الشرك كبيرهِ وصغيرهِ. ومن الشرك: الرياء لقوله تعالى: تعالى:{ قُلْ إنَّمَا أنَاْ بَشَرٌ مثْلُكُمْ يُوْحَى إلىَّ أنَّما إلَهُكُم إلَهٌ واحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاَ وَلا يُشْركْ بِعِبَادَة ربِّهِ أحَدَاً }.


      (الآية 110 من سورة الكهف). (1) رواه الترمذي (3175) ، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي، 287/3). (2) أخرجه الخطيب في "التاريخ" ( 11 / 263 ) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ( 1 / 296 ) والقضاعي في "مسند الشهاب" ( ق 37 / 1 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (5 / 398 ). (3) أخرجه أحمد (5/428 ، رقم 23680). وصححه الألباني (صحيح الجامع، رقم 1555).
    • عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ : "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا". وعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي؟ قَالَ: "أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا صَالِـحًا مِنْ قَوْمِكَ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قال سحنون (وهو الإمام أبو سعيد عبد السلام بن سعيد القيرواني): إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر، وهناك قول يُنْسَبُ لابن القيم رحمه الله (لم نجده في كتبه): أجمع العارفون على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات ، وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات. وقال ابن كثير رحمه الله (تفسير ابن كثير 6 / 219): وقد ذُكر عن الإمام أحمد رحمه الله أنه كان ينشد هذين البيتين ، إما له ، أو لغيره: إذَا مَا خَلَوتَ الدهْرَ يَومًا فَلا تَقُل ... خَلَوتُ وَلكن قُل عَليّ رَقيب ، وَلا تَحْسَبَن الله يَغْفُل ساعةً ... وَلا أن مَا يَخْفى عَلَيْه يَغيب. الحديث الأول:



      أخرجه ابن ماجه (2/1418 ، رقم 4245) ، قال المنذري (3/170) : رواته ثقات. وقال البوصيري (4/246) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أيضًا : الروياني (1/425 ، رقم 651) وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه ، رقم 4245). الحديث الثاني: أخرجه أحمد في " الزهد " ( ص 46 ) و أبو عروبة الحراني في " الطبقات " ( 2 / 10/1 - المنتقى منه ) و السلمي في " آداب الصحبة " ( ق 12 / 1 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 462 / 2 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 50 ). وجود إسناده الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 376). الحديث الثالث: حديث أبى هريرة : أخرجه أحمد (2/426 ، رقم 9497) ، والبخاري (1/27 ، رقم 50) ، ومسلم (1/39 ، رقم 9) ، وابن ماجه (1/25 ، رقم 64). حديث أبى هريرة وأبى ذر : أخرجه النسائي (8/101 ، رقم 4991). حديث عمر: أخرجه مسلم (1/36 ، رقم 8) ، وأبو داود (4/223 ، رقم 4695) ، والترمذي (5/6 ، رقم 2610) ، وقال : حسن صحيح . والنسائي (8/97 ، رقم 4990).
    • عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ، قَالَ : "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا". وعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي؟ قَالَ: "أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا صَالِـحًا مِنْ قَوْمِكَ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قال سحنون (وهو الإمام أبو سعيد عبد السلام بن سعيد القيرواني): إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر، وهناك قول يُنْسَبُ لابن القيم رحمه الله (لم نجده في كتبه): أجمع العارفون على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات ، وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات. وقال ابن كثير رحمه الله (تفسير ابن كثير 6 / 219): وقد ذُكر عن الإمام أحمد رحمه الله أنه كان ينشد هذين البيتين ، إما له ، أو لغيره: إذَا مَا خَلَوتَ الدهْرَ يَومًا فَلا تَقُل ... خَلَوتُ وَلكن قُل عَليّ رَقيب ، وَلا تَحْسَبَن الله يَغْفُل ساعةً ... وَلا أن مَا يَخْفى عَلَيْه يَغيب. الحديث الأول:



      أخرجه ابن ماجه (2/1418 ، رقم 4245) ، قال المنذري (3/170) : رواته ثقات. وقال البوصيري (4/246) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أيضًا : الروياني (1/425 ، رقم 651) وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه ، رقم 4245). الحديث الثاني: أخرجه أحمد في " الزهد " ( ص 46 ) و أبو عروبة الحراني في " الطبقات " ( 2 / 10/1 - المنتقى منه ) و السلمي في " آداب الصحبة " ( ق 12 / 1 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 462 / 2 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 50 ). وجود إسناده الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 376). الحديث الثالث: حديث أبى هريرة : أخرجه أحمد (2/426 ، رقم 9497) ، والبخاري (1/27 ، رقم 50) ، ومسلم (1/39 ، رقم 9) ، وابن ماجه (1/25 ، رقم 64). حديث أبى هريرة وأبى ذر : أخرجه النسائي (8/101 ، رقم 4991). حديث عمر: أخرجه مسلم (1/36 ، رقم 8) ، وأبو داود (4/223 ، رقم 4695) ، والترمذي (5/6 ، رقم 2610) ، وقال : حسن صحيح . والنسائي (8/97 ، رقم 4990).
    • [I]رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا كَانَ مَجْلِسُهُمْ تِرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"(1). عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً"(2). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ"(3). عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا"(4). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ) مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ"(5). عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا". (6). عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ"(7). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ".(8).


      الحديث الأول: أخرجه أحمد (2/446 ، رقم 9763) وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 5510). الحديث الثاني: أخرجه البخاري (5/2104 ، رقم 5214) ، ومسلم (4/2026 ، رقم 2628). الحديث الثالث: أخرجه أبو نعيم فى الحلية (3/165) . وأخرجه أيضًا : أحمد (2/303 ، رقم 8015). وحسنه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 3545). الحديث الرابع: أخرجه أحمد (2/102 ، رقم 5785) ، ومسلم (4/1714 ، رقم 2177) . وأخرجه أيضًا : الحميدي (2/293 ، رقم 664). الحديث الخامس: حديث أبى هريرة : أخرجه أحمد (2/263 ، رقم 7558) ، والبخاري فى الأدب (1/388 ، رقم 1138) ، ومسلم (4/1715 ، رقم 2179) ، وأبو داود (4/264 ، رقم 4853) ، وابن ماجه (2/1224 ، رقم 3717) ، والبيهقي (3/233 رقم 5694) . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (2/349 ، رقم 588). حديث وهب بن حذيفة : أخرجه أحمد (3/422 ، رقم 15523) ، والطبرانى (22/135 ، رقم 359) . وأخرجه أيضًا : أبو نعيم فى المعرفة (5/2718 ، رقم 6490). الحديث السادس: أخرجه أحمد (2/213 ، رقم 6999) ، وأبو داود (4/262 ، رقم 4845) ، والترمذى (5/89 ، رقم 2752) وقال : حسن صحيح وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 7656). الحديث السابع: أخرجه ابن ماجه (حديث رقم 3814) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة (6/57 ، رقم 29443) ، وأحمد (2/21 ، رقم 4726) ، وعبد بن حميد (ص 251 ، رقم 786) ، والترمذي (5/494 ، رقم 3434) وقال : حسن صحيح غريب . والنسائي فى الكبرى (6/119 ، رقم 10292) . وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 3486). الحديث الثامن: أخرجه الترمذي (5/494 ، رقم 3433) وقال حسن غريب صحيح . وابن حبان (2/354 ، رقم 594) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (1/435 ، رقم 628). وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 6192).
      [/I]
    • عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ، هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ".


      أخرجه البيهقي (9/260 ، رقم 18789) . وأخرجه أيضًا : أحمد (4/215 ، رقم 17920) ، وأبو داود (3/93 ، رقم 2788) والترمذي (4/99 ، رقم 1518) والنسائي (7/167 ، رقم 4224) وابن ماجه (2/1045 ، رقم 3125).


      وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي ، رقم 1518). قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله معلقاً على هذا الحديث:..و العتيرة: الذبيحة في رجب, و هذه الذبيحة قال أهل العلم منسوخة و الرّاجح أنّ نسخ الوجوب فقط و ليس نسخ الأصل, فمن السّنة أنّ كلّ أهل بيت يذبحون ذبيحة في رجب, و هذه سُنّة مهجورة. من السّنة ذبْح ذبيحة في رجب...
    • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ".


      أخرجه مالك (1/214 ، رقم 498) ، وأحمد (2/487 ، رقم 10318) ، والبخاري (1/384 ، رقم 1094) ، ومسلم (1/521 ، رقم 758) وأبو داود (2/34 ، رقم 1315) ، والترمذي (5/526 ، رقم 3498) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه (1/435 ، رقم 1366) . وأخرجه أيضًا : عبد الله بن أحمد فى السنة (2/480 ، رقم 1102).



      قال الحافظ ابن القيم رحمه الله: قَالَ عَبَّاد بْن الْعَوَّام: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيك وَاسِط, فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عِنْدنَا قَوْم يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيث, إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا, فَقَالَ شَرِيك: إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث مَنْ جَاءَنَا بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالزَّكَاة وَالْحَجّ وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث. قَالَ الشَّافِعِيّ: وَلَيْسَ يَنْبَغِي فِي سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اِتِّبَاعهَا بِفَرْضِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ, وَالْمَسْأَلَة بِكَيْفَ؟ فِي شَيْء قَدْ ثَبَتَتْ فِيهِ السُّنَّة مِمَّا لَا يَسَع عَالِمًا. انتهى كلامه رحمه الله، لذلك نحن نؤمن بصفات الله تعالى لأنها وردت في الآيات والأحاديث ولا نسأل عن كيفيتها فهي في علم الغيب، ولكن نؤمن بها بدون تكييف (أي نكيفها أن شكلها كذا وكذا) ولا تشبيه (أي نشبهها بصفات المخلوقات كأن نقول يد الله كأيدينا) ولا تعطيل (أي ننفيها نهائيا) ولا تحريف ولا تأويل (أي نفسرها تفسيرا لم يخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم كأن نقول: يد الله أي قدرته ولو كان هذا تفسيرها حقا لأخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين نقلوا لنا الدين وتابعيهم رضي الله عنهم أجمعين)، فنقول: الله سميع بصير ولكن ليس كسمعنا وأبصارنا بل بما يليق بجلاله وعظمته: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"، " وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ".
    • عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ".


      أخرجه أحمد (1/81 ، رقم 612) ، وهناد فى الزهد (1/224 ، رقم 372) ، وأبو يعلى (1/227 ، رقم 262) ، والبيهقي (3/380 ، رقم 6376) . وأخرجه أيضًا : النسائي فى الكبرى (4/354 ، رقم 7494) وابن ماجه (1/463 ، رقم 1442) ، والبزار (2/224 ، رقم 620) ، والحاكم (1/501 ، رقم 1293) ، والترمذي (3/300 ، رقم 969) ، وأبو داود (3/185 ، رقم 3098) ، والضياء (2/260 ، رقم 637) وقال : إسناده صحيح. وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3 / 353).



      قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": ( مَشَى فِي خِرَافَة الْجَنَّة :( أَيْ فِي اِجْتِنَاء ثِمَارهَا، قَالَ أَبُو بَكْر اِبْن الْأَنْبَارِيّ يُشَبِّه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُحْرِزهُ عَائِد الْمَرِيض مِنْ الثَّوَاب بِمَا يُحْرِزهُ الْمُخْتَرِف مِنْ الثَّمَر وَحَكَى أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الطَّرِيق فَيَكُون مَعْنَاهُ أَنَّهُ فِي طَرِيق تُؤَدِّيه إِلَى الْجَنَّة.


    • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا".

      أخرجه أحمد (2/68 ، رقم 5357) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 232) بمجموع طرقه.


      قال شيخنا عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه "آثار الذنوب على الأفراد والشعوب": وَلَم يَذْكُر رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَوْعَ الذَّنْبِ، بَلْ أَيُّ ذَنْبٍ يَكُونُ سَبَبًا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ المُتَحَابِّينَ!! وَكَذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.


    • نعتذر على الإطالة لكثرة فوائد الحديث: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنْ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ وَأَنْهَاكَ عَنْ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ" قَالَ: قُلْتُ أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْكِبْرُ قَالَ: أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ؟ قَالَ: "لاَ" قَالَ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: "لاَ" قَالَ: الْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: "لاَ" قَالَ أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ قَالَ: "لاَ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: "سَفَهُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ".


      رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 548 ) و أحمد ( 2 / 169 - 170 , 225 ) و البيهقي في " الأسماء " ( 79 هندية ) عن زيد بن أسلم ، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 1 / 209 ). قال الإمام الألباني طيب الله ثراه في السلسة الصحيحة (باختصار): (مبهمة) أي محرمة مغلقة كما يدل عليه السياق. (قصمتهن) قال ابن الأثير: القصم : كسر الشيء و إبانته، (سفه الحق) أي جهله , و الاستخفاف به (غمص الناس) أي احتقارهم و الطعن فيهم و الاستخفاف بهم. و فيه فوائد كثيرة, اكتفي بالإشارة إلى بعضها: 1 - مشروعية الوصية عند الوفاة. 2 - فضيلة التهليل و التسبيح , و أنها سبب رزق الخلق. 3 - و أن الميزان يوم القيامة حق ثابت و له كفتان , و هو من عقائد أهل السنة 4 - و أن الأرضين سبع كالسماوات. 5 - أن التجمل باللباس الحسن ليس من الكبر في شيء . بل هو أمر مشروع , لأن الله جميل يحب الجمال. 6 - أن الكبر الذي قرن مع الشرك و الذي لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة منه إنما هو الكبر على الحق و رفضه بعد تبينه , و الطعن في الناس الأبرياء بغير حق . فليحذر المسلم أن يتصف بشيء من مثل هذا الكبر كما يحذر أن يتصف بشيء من الشرك الذي يخلد صاحبه في النار.





    • [INDENT]عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ قَالَ: "وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ قَالَ: "وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ..." وفي رواية البخاري: قَالَ: "وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ".

      [/INDENT]



      أخرجه أحمد (2/383 ، رقم 8965) ، ومسلم (2/680 ، رقم 987) ، وأبو داود (2/124 ، رقم 1658) ، والنسائي (5/12 ، رقم 2442) . ورواية البخاري: البخاري (4/1711 ، رقم 4382). لا يؤدي منها حقها: أي لا يخرج زكاتها.



    • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ لاَ تُرَدُّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ".


      رواه البيهقي ( 3 / 345 ) ، والضياء في " المختارة " ( 108 / 1 ) ، وفي " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 91 / 1 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 4 / 406 ). لا ترد: أي مُسْتَجَابَة، دعوة الوالد: أحد الوالدين.


    • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ وَجَابِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ".


      حديث أبى هريرة : أخرجه مسلم (4/1763 ، رقم 2246) . وأخرجه أيضًا : أحمد (2/395 ، رقم 9126) ، وابن عساكر (7/267) . حديث أبى قتادة : أخرجه أحمد (5/299 ، رقم 22605) ، وعبد بن حميد (ص 97 ، رقم 197) . وأخرجه أيضًا : الحارث كما فى بغية الباحث (2/830 ، رقم 871) . حديث جابر : أخرجه ابن عساكر (7/268) . وأخرجه أيضًا : الطبرانى فى الشاميين (1/166 ، رقم 277).


      سُئِلَ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم سب الدهر فأجاب قائلا في "فتاوى العقيدة " ( 1 / 197 :( سب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام. القسم الأول : أن يقصد الخبر المحض دون اللوم: فهذا جائز مثل أن يقول "تعبنا من شدة حر هذا اليوم أو برده" وما أشبه ذلك لأن الأعمال بالنيات واللفظ صالح لمجرد الخبر. القسم الثاني: أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل كأن يقصد بسبه الدهر أن الدهر هو الذي يقلِّب الأمور إلى الخير أو الشر: فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقا حيث نسب الحوادث إلى غير الله. القسم الثالث : أن يسب الدهر ويعتقد أن الفاعل هو الله ولكن يسبه لأجل هذه الأمور المكروهة: فهذا محرم لأنه مناف للصبر الواجب وليس بكفر، لأنه ما سب الله مباشرة، ولو سب الله مباشرة لكان كافراً. انتهى كلامه رحمه الله، ومن ذلك قولهم في هذه الأيام: يلعن الساعة التي فعلت فيها كذا، أو اليوم التي عرفت فيها فلان، وكل ذلك لا يجوز كما ورد في هذا الحديث وغيره.
    • [TABLE='width: 100%']
      [TR]
      [TD]
      عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .

      [/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]

      [TABLE='width: 100%']
      [TR]
      [TD='width: 90%, bgcolor: #F8F4D9'][TABLE='width: 100%']
      [TR]
      [TD='width: 50%, align: center'][/TD]
      [TD='width: 50%, align: center'][/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]
      [/TD]
      [/TR]
      [TR]
      [TD='align: center']



      [/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]

      [TABLE='width: 100%']
      [TR]
      [TD='width: 90%, bgcolor: #F8F4D9'][TABLE='width: 100%']
      [TR]
      [TD='width: 50%, align: center'][/TD]
      [TD='width: 50%, align: center'][/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]
      [/TD]
      [/TR]
      [TR]
      [TD='align: center']



      [/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]


      [TABLE='width: 100%']
      [TR]
      [TD='width: 90%, bgcolor: #F8F4D9, align: center']الحاشية رقم: 1[/TD]
      [/TR]
      [TR]
      [TD='align: center']هذا الحديث خرجه مسلم من رواية قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي سعيد ومن رواية إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد وعنده في حديث طارق قال : أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان ، فقام إليه رجل ، فقال : الصلاة قبل الخطبة ، فقال : قد ترك ما هنالك ، فقال أبو سعيد : أما هذا فقد قضى ما عليه ثم روى هذا الحديث .

      وقد روى معناه من وجه آخر ، فخرجه مسلم من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده ، فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه ، فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه ، فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . [ ص: 244 ] وروى سالم المرادي عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم ، لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله بلسانه ويده وقلبه ، فذلك الذي سبقت له السوابق ، ورجل عرف دين الله فصدق به ، وللأول عليه سابقة ، ورجل عرف دين الله ، فسكت ، فإن رأى من يعمل بخير أحبه عليه ، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه ، فذلك الذي ينجو على إبطائه وهذا غريب ، وإسناده منقطع .

      وخرج الإسماعيلي من حديث أبي هارون العبدي - وهو ضعيف جدا - عن مولى لعمر ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : توشك هذه الأمة أن تهلك إلا ثلاثة نفر : رجل أنكر بيده وبلسانه وبقلبه ، فإن جبن بيده ، فبلسانه وقلبه ، فإن جبن بلسانه وبيده فبقلبه .

      وخرج أيضا من رواية الأوزاعي عن عمير بن هانئ ، عن علي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون بعدي فتن لا يستطيع المؤمن فيها أن يغير بيد ولا بلسان ، قلت : يا رسول الله ، وكيف ذاك ؟ قال : ينكرونه بقلوبهم ، قلت : يا رسول الله ، وهل ينقص ذلك إيمانهم شيئا ؟ قال : لا ، إلا كما ينقص القطر من الصفا ، وهذا الإسناد منقطع . وخرج الطبراني معناه من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف .

      [ ص: 245 ] فدلت هذه الأحاديث كلها على وجوب إنكار المنكر بحسب القدرة عليه ، وأما إنكاره بالقلب لا بد منه ، فمن لم ينكر قلبه المنكر ، دل على ذهاب الإيمان من قلبه .

      وقد روى عن أبي جحيفة ، قال : قال علي : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه المعروف ، وينكر قلبه المنكر ، نكس فجعل أعلاه أسفله .

      وسمع ابن مسعود رجلا يقول : هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر ، فقال ابن مسعود هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر ، يشير إلى أن معرفة المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن أحد فمن لم يعرفه هلك . [/TD]
      [/TR]
      [/TABLE]
    • (مـجـاهدة الـنـفـس بالأمر بالمعروف وإتيانه والنهي عن المنكر والانتهاء عنه)
      -----------------------

      عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
      قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

      "يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ".

      فَيَقُولُونَ: (أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟).

      قَالَ: (كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ).


      * رواهـ الـبـخـاري ومـسـلـم.
      --------------------------------------

      (فَتَنْدَلِقُ): تخرج وتنصب بسرعة.

      (أَقْتَابُهُ): جمع قتب، وهي الأمعاء والأحشاء.
      (بِرَحَاهُ): حجر الطاحون التي يديرها.
      والذي نوصيكم به هو الاستمرار بنصح الناس والأمر بالمعروف وأدائه وإقامته والنهي عن المنكر وتركه والانتهاء عنه على أن يطابق القول العمل.
      سُـئِـلَ عُـلَـمَـاءُ اللجنة الدائمة سؤالاً من أحد الأشخاص يقول:
      أضطر أحيانا إلى إمامة أهل قريتي، وأكثر الأحيان أخطب الجمعة من كتاب خطابة، ولي - والحمد لله - مكانة في قلوب الناس، ومع ذلك يتغلب عليَّ شيطاني وأتبع هوى نفسي، وأشعر بضيق عندما أرتكب أي معصية؛ لأنني أعرف الخطأ، ورغم ذلك أقع فيه، وآمر الناس بالبعد عن الخطيئة، وأنا أفعلها، وأنا أعرف جيِّداً قول الله تعالى:
      (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ).
      فأجابوا:
      نوصيك بالاستمرار في وعظ أهل قريتك، والاستزادة من العلم الشرعي ما أمكنك ذلك، والبعد عن المعاصي، ومجاهدة النفس على ذلك، والحرص على أن يطابق قولُك عملَك ما استطعت إلى ذلك سبيلا مع التوبة النصوح.
      والله سبحانه يقول:
      (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).العنكبوت (69).
      الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ بكر أبو زيد.
      "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/269 ، 270).
      والله أعلم


    • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".

      أخرجه أحمد (2/334 ، رقم 8395) ، ومسلم (4/1997 ، رقم 2581) ، والترمذي (4/613 ، رقم 2418) ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه أيضًا : الطبراني فى الأوسط (3/156 ، رقم 2778) ، والديلمي (2/60 ، رقم 2338).

      قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا حَقِيقَة الْمُفْلِس, وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ مَال, وَمَنْ قَلَّ مَاله, فَالنَّاس يُسَمُّونَهُ مُفْلِسًا, وَلَيْسَ هُوَ حَقِيقَة الْمُفْلِس; لِأَنَّ هَذَا أَمْر يَزُول , وَيَنْقَطِع بِمَوْتِهِ.. وَإِنَّمَا حَقِيقَة الْمُفْلِس هَذَا الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث فَهُوَ الْهَالِك الْهَلَاك التَّامّ, وَالْمَعْدُوم الْإِعْدَام الْمُقَطَّع, فَتُؤْخَذ حَسَنَاته لِغُرَمَائِهِ, فَإِذَا فَرَغَتْ حَسَنَاته أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتهمْ, فَوُضِعَ عَلَيْهِ, ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّار فَتَمَّتْ خَسَارَته وَهَلَاكه وَإِفْلَاسه.
    • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ أَيَّامِ الْدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، يَعْنِي عَشْرُ ذِي الحْجَّةِ".


      أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (2/28 ، رقم 1128) قال الهيثمي (4/17) : رجاله ثقات ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 1133).


      (أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلي اللّه لأهل الجنة فيرونه (أيام العشر) أي عشر ذي الحجة لإجتماع أمّهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم اللّه بها في التنزيل بقوله {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر} ولهذا سنّ الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد فيها ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكاً بأنّ اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه. وقال ابن القيم: الصواب أن ليالي العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالي عشر الحجة وأيام عشر الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة إنما فضل ليومي النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر، وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض.


    • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا".


      أخرجه ابن ماجه (2/1044 ، رقم 3123) ، والحاكم (4/258 ، رقم 7565) وقال : صحيح الإسناد. وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 6490).


      قال شيخنا العلامة علي بن حسن الحلبي: والنبيُّ -صلى اللهُ عليه وسلَّم- يقول: "مَن لم يضحِّ؛ فلا يَقربَنَّ مُصلَّانا". ويقول -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: "على أهلِ كلِّ بيتٍ في كلِّ عامٍ أُضحية" -وإن اختلف أهلُ العلم في حُكم الأضحية على قولَين: قول الجمهور: أنها سُنَّة مؤكَّدة، وذهبت الحنفيَّة-وانتصر شيخُ الإسلام ابن تيميَّة إلى الوجوب. لكن: ثبت عن الصَّحابيَّين الجليلَين أبو بكر وعمررضيَ الله تعالى عنهُما: أنهما كانا لا يُضحِّيان في بعض السِّنين؛ قال: (حتى لا يظنها النَّاسُ واجبَةً). فهذا من أبي بكرٍ وعمر في أوَّل وقتِ التشريع؛ حيث قد يَظن الناسُ شيئًا على غير ما هو عليهِ في شرعِ الله؛ كانا يفعلان ذلك رضي اللهُ عنهما توضيحًا وبيانًا وإظهارًا لِما يَريانِه مِن حُكم الشَّرع في هذه الأُضحية. لكن: هذا لا يجعل القادر المتمكِّن المتموِّل أن يَزهَد في الأُضحية؛ بل عليهِ أن يفعلَ هذه السُّنَّة حتى لا تموت. بل: سمعتُ شيخَنا الشيخَ الألبانيَّ رحمهُ الله يقول: إن كثيرًا مِن النَّاس يستدينون من أجلِ الكماليَّات في حياتهم الدُّنيا؛ فلا مانعَ من أن تستدينَ مِن أجل الشَّرعيَّات؛ كأُضحِيَتك، وإن لم تكنْ واجبةً عليكَ في أصل الحُكم، وليست واجبةً عليك بِحُكم عدم القُدرة؛ لكن: إذا استدنتَ؛ لا مانع -ولا نقول: واجب. (من محاضرة "حكم الأضحية" للشيخ علي الحلبي)


    • ‏‏السؤال: هل هناك دعاء معين أدعو به عند ذبح الأضحية؟

      الجواب (الشيخ محمد بن صالح العثيمين): الحمد لله السنة لمن أراد أن يذبح الأضحية أن يقول عند الذبح: بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، هذا عني (وإن كان يذبح أضحية غيره قال: هذا عن فلان) اللهم تقبل من فلان وآل فلان (ويسمي نفسه).والواجب من هذا هو التسمية، وما زاد على ذلك فهو مستحب وليس بواجب.

      روى البخاري (5565) ومسلم (1966) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. وروى مسلم (1967) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ (يعني السكين) ثُمَّ قَالَ اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.وروى الترمذي (1521) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَضْحَى بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ فَأُتِيَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي. صححه الألباني في صحيح الترمذي. وجاء في بعض الروايات زيادة "اللهم إن هذا منك ولك". انظر: إرواء الغليل (1138) ، (1152). (اللَّهُمَّ مِنْك) : أَيْ هَذِهِ الأُضْحِيَّة عَطِيَّة ورزق وصل إِلَيَّ مِنْك (وَلَك): أَيْ خَالِصَة لَك. انظر: الشرح الممتع (7/492).
    • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ". وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا". فمن فَطَّرَ قوما في يوم عرفة فله عن كل صائم كفارة سنتين غير أجر الصيام،




      الحديث الأول: أخرجه الترمذي (3/124 ، رقم 749) وقال : حسن . وابن ماجه (1/551 ، رقم 1730) ، وابن حبان (8/95 ، رقم 3632) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (3/387 ، رقم 3844) . وأخرجه أيضًا : مسلم (2/818 ، رقم 1162) ، وأبو داود (2/321 ، رقم 2425). الحديث الثاني: أخرجه أحمد (4/114 ، رقم 17074) ، والدارمي (2/14 ، رقم 1702) ، والترمذي (3/171 ، رقم 807) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه (1/555 ، رقم 17416) ، وابن حبان (8/216 ، رقم 3429) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (3/480 ، رقم 4121).


    • عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ نَادَى مُنَادٍ أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، قَالَ: فَلَقِيَهُمْ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: فَقَالَ: لَوْلَا مَا تَقُولُونَ لَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ".


      أخرجه عبد الله بن أحمد فى زوائده على المسند (4/71 ، رقم 16718) ، وابن قانع (2/8) . قال الهيثمي (7/335) :


      رواه عبد الله بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو وهى صحيحة كما قال ابن معين وبقية رجاله ثقات. الدجال: أي الدجال الذي يكون خروجه من علامات يوم القيامة الكبرى. ووالله صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أذكر مذ ولدت أني سمعت خطيبا يذكر الدجال على المنبر! ومعذرة على التعليق على الحديث بدون ذكر شرح أحد العلماء الكبار.
    • [INDENT]عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ".

      أخرجه الترمذي (4/17 ، رقم 1398) وصححه الألباني في الروض النضير ( 925) والتعليق الرغيب ( 3 / 202 ).


      قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ( فِي دَمِ مُؤْمِنٍ ) أَيْ إِرَاقَتِهِ. وَالْمُرَادُ: قَتْلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ. انتهى كلامه رحمه الله، وإن النَّفْسَ لَتَعْجَب من تلك الجماعات التي ما أنزل الله بها من سلطان التي تسفك دماء المسلمين هنا وهناك باسم الإسلام والجهاد والإسلام منهم بريء بل هم الخوارج الذين حذَّرنا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كَثِيرَةٍ كَثِيرَة!! وأخبر بأبي هو وأمي بأنه لو أدركهم لَيُقَتِّلَنَّهُم قَتْلَ عَادٍ وثمود ولا حول ولا قوة إلا بالله، .
      [/INDENT]
    • عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا".

      أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/257 ، رقم 3474) .أحمد (5/350 ، رقم 23012) ، والحاكم (1/577 ، رقم 1521) وأخرجه أيضًا : ابن خزيمة (1 / 248 / 2) و الطبراني في " الأوسط " (1 / 90 / 1 - زوائد المعجمين) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (3 / 264).

      لحيي: كناية عن الوسوسة.

      لأن الصدقة على وجهها إنما يقصد بها ابتغاء مرضاة اللّه ، والشياطين بصدد منع الإنسان من نيل هذه الدرجة العظمى ، فلا يزالون يأبون في صده عن ذلك ، لأن المال شقيق الروح ، فإذا بذله في سبيل اللّه ، فإنما يكون برغمهم جميعاً ، ولهذا كان ذلك أقوى دليلاً على استقامته وصدق نيته ونصوح طويته.
    • بعض الناس يتقاعس عن الذهاب إلى المسجد لحضور درس أو محاضرة بين المغرب والعشاء أو أوقات أخرى ولا يعلمون ما فيه من الثواب، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ:"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ".


      أخرجه الطبرانى (8/94 ، رقم 7473) قال الهيثمي (1/123) : رجاله موثقون كلهم . والحاكم (1/169 ، رقم 311) وقال : احتج البخارى بثور بن يزيد وخرجه مسلم فى الشواهد ، وأبو نعيم فى الحلية (6/97) ، وابن عساكر (16/456)، قال الألباني: حسن صحيح.


    • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ: لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".



      أخرجه أحمد (2/366 ، رقم 8777) ، ومسلم (4/2052 ، رقم 2664) ، وابن ماجه (2/1395 ، رقم 4168) . وأخرجه أيضًا : الحميدي (2/474 ، رقم 1114) ، والنسائي فى الكبرى (6/159 ، رقم 10457) ، وأبو يعلى (11/124 ، رقم 6251) ، وابن حبان (13/28 ، رقم 5721) ، والحكيم (1/404) ، والديلمي (4/187 ، رقم 580) ، والبيهقي (10/89 ، رقم 19960).



      قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": قَوْله (الْمُؤْمِن الْقَوِيّ) أَيْ عَلَى أَعْمَال الْبِرّ وَمَشَاقّ الطَّاعَة وَالصَّبُور عَلَى تَحَمُّل مَا يُصِيبهُ مِنْ الْبَلَاء وَالْمُتَيَقِّظ فِي الْأُمُور الْمُهْتَدِي إِلَى التَّدْبِير وَالْمَصْلَحَة بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَسْبَاب وَاسْتِعْمَال الْفِكْر فِي الْعَاقِبَة قَوْله (لَوْ أَنِّي فَعَلْت كَذَا وَكَذَا) أَيْ لَمَا أَصَابَنِي أَيْ وَلَوْ كَلِمَة لِلتَّمَنِّي عَمَل الشَّيْطَان أَيْ اِعْتِقَاد أَنَّ الْأَمْر مَنُوط بِتَدْبِيرِ الْعَبْد وَأَنَّ تَدْبِيره هُوَ الْمُؤَثِّر.


    • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ أَيَّامِ الْدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، يَعْنِي عَشْرُ ذِي الحْجَّةِ".


      أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (2/28 ، رقم 1128) قال الهيثمى (4/17) : رجاله ثقات ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 1133). قال المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير": (أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلي اللّه لأهل الجنة فيرونه (أيام العشر) أي عشر ذي الحجة لإجتماع أمّهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم اللّه بها في التنزيل بقوله {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر} ولهذا سنّ الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد فيها ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا". أخرجه ابن ماجه (2/1044 ، رقم 3123) ، والحاكم (4/258 ، رقم 7565) وقال : صحيح الإسناد. وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 6490). قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": قَوْله (سَعَة) أَيْ فِي الْمَآل وَالْحَال قِيلَ: هِيَ أَنْ يَكُون صَاحِب نِصَاب الزَّكَاة (فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا) لَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ صِحَّة الصَّلَاة تَتَوَقَّف عَلَى الْأُضْحِيَّة بَلْ هُوَ عُقُوبَة لَهُ بِالطَّرْدِ عَنْ مَجَالِس الْأَخْيَار وَهَذَا يُفِيد الْوُجُوب وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وقد ذهب إلى وجوب الأضحية على القادر ربيعة والأوزاعي والليث والمشهور عن أبي حنيفة أنها واجبة على المقيم الذي يملك نصابا (أي نصاب الزكاة). وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ".


      أخرجه مسلم (3/1565 ، رقم 1977) ، والنسائي (7/212 ، رقم 4364) وابن ماجه (2/1052 ، رقم 3149) . وأخرجه أيضًا : الشافعي (1/175) ، والحميدي (1/140 ، رقم 293) ، والدارمي (2/104 ، رقم 1948) ، وأبو عوانة (5/61 ، رقم 7787) ، والبيهقي (9/266 ، رقم 18820) .


      قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه في تعليقاته على سنن أبي داود: أَحَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْفِير الشَّعْر وَالظُّفْر فِي الْعَشْر لِيَأْخُذهُ مَعَ الضَّحِيَّة, فَيَكُون ذَلِكَ مِنْ تَمَامهَا عِنْد اللَّه. وَقَدْ شَهِدَ لِذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّهُ شَرَعَ لَهُمْ إِذَا ذَبَحُوا عَنِ الْغُلَام عَقِيقَته " أَنْ يَحْلِقُوا رَأْسه " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَلْق رَأْسه مَعَ الذَّبْح أَفْضَل وَأَوْلَى, وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.
    • عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً"


      . أخرجه عبد بن حميد (ص 172 ، رقم 470) ، والطبرانى (6/75 ، رقم 5563) قال الألباني: صحيح لغيره (2711، صحيح الترغيب والترهيب).