العالم في 2013 أخبار الشبيبة

    • العالم في 2013 أخبار الشبيبة

      هناك ورقة بحثية جديدة تقول إن العام 2013 سيكون عاما شائقا، لكن لماذا؟ حسن، هناك عدد من الأمور الكبيرة التي ستحدث في الإدارة الاقتصادية العالمية.

      هاميش ماكراي

      يمكننا التماس العذر لكل هؤلاء ممن يشعرون بقتامة صورة مستقبل الاقتصاد، جراء الأخبار المحطمة للأمل، والتي لا يبدو أن هناك نهاية لها: ديون كبيرة، وتضخم مرتفع، ونمو بطيء، وانخفاض الدخول الحقيقية، وخفض الإنفاق العام. وهناك تعاف اقتصادي عالمي بالفعل، لكنه غير ملموس في الكثير من بقاع العالم.

      ولو كان لنا في التاريخ أي استرشاد، ستستمر مرحلة النمو الراهنة- رغم كونها متباينة بشدة- ستستمر قرابة سبع سنوات قبل أن يضربنا ركود جديد. سيكون أمامنا مهلة جيدة لنعرف ما يجري حولنا.

      وكان هذا موضوع قمة الثماني الكبار الأخيرة المنعقدة في باريس- بعد أن أصبح النمو آمنا الآن، يمكن نقل الاهتمام والانتباه الى خفض العجوزات في القطاعات العامة والعودة بالسياسة المالية الى الوضع الطبيعي. وذلك جعلني أفكر في الشكل المحتمل للتعافي وفي مدته المحتملة أيضا، وجعلني أفكر أيضا في المخاطر التي يواجهها التعافي.

      بتحديد أكثر، هل يمكن أن نشهد شكلا من أشكال الركود الذي يحدث في منتصف دائرة التعافي، وذلك في العام 2013، على افتراض أن دورة التعافي الحالية عمرها سبع سنوات في الأغلب، ونقطة منتصف العمر ستكون نهاية العام بعد القادم؟ هناك ورقة بحثية جديدة تقول إن العام 2013 سيكون عاما شائقا، لكن لماذا؟ حسن، هناك عدد من الأمور الكبيرة التي ستحدث في الإدارة الاقتصادية العالمية. ففي ذلك العام، ربما يكون هناك رئيس أمريكي جديد. ولو كان هذا الرئيس هو الجمهورية سارة بالين، سيكون معناه وضع "القط" وسط "الحمائم"، لكن أيا كان الرئيس الأمريكي القادم هو أو هي سيضطر الى تشديد السياسة المالية، وربما بشكل راديكالي الى حد ما.

      ويشير من أعدوا الورقة البحثية هذه الى أنه إن لم تكن هناك خطة جادة لخفض العجز في الموازنة الأمريكية، ستقف أسواق المال على أطراف أصابع الأقدام حقا، وإن كان هناك مثل هذه الخطة، سيكون هناك أيضا "انضغاطات" كبيرة تقع على تدفقات رؤوس أموال الشركات وأرباحها أيضا. وستكون آلية الاستقرار المالي الأوروبي الدائمة قد دخلت حيز التطبيق في هذا التاريخ.

      وإن لم يحدث حتى قرب نهاية العام 2013 تخلف عن سداد الديون من قبل دولة مدينة وقبلت الإنقاذ المالي- اليونان أو البرتغال أو أيرلندا- حتما سيقع هذا التخلف عن سداد الديون قبل نهاية العام 2013. وسيكون السؤال حينها عن حجم الألم الذي سينشأ عن هذا. وعمن سيتشارك في تحمل هذا الألم، وكيف. وهل يتحمل دافعو الضرائب في المانيا وفرنسا الجزء الأكبر من العبء، أم سيتم ترحيل جزء من العبء الى البنوك لتتحمله؟ وإن خسرت البنوك مالها، ستحاول جمع المزيد من رأس المال، وسترتفع تكلفة الإئتمان أكثر.

      والتغير الثالث الكبير سيكون وجود حكومة جديدة في الصين. وستحاول هذه الحكومة التماشي مع معدلات نمو أقل، بعد سنوات عديدة من النمو السريع، وسيكون هناك المزيد من التوكيد من جانب حكومة الصين الجديدة على رفع المستوى المعيشي، واهتمام أقل بزيادة الصادرات. لذا، سيكون السؤال الذي يواجه الحكومة الجديدة هو: هل الصين بحاجة الى خفض معدلات النمو أكثر والالتفات الى الداخل أكثر؟

      وإن كان مقدرا للعام 2013 أن يكون عاما لا يعرف الاستقرار ولا الهدوء- وهذا ما هو عليه الإجماع في الدوائر المالية حول العالم- سيسأل الناس عن كيف ستكون ردة فعل أسواق المال قبيل هذه "الضربات" المحتملة.

      لكن لننظر الى العالم من حولنا الآن: أمريكا بحاجة الى العودة بسياساتها الى السياسات العادية: عجز في الموازنة أصغر بكثير من العجز الحالي، ونهاية برامج التخفيف الكمي. أما أوروبا فهي بحاجة الى حل معضل الدول الموجودة حاليا في "العناية المركزة"، والى أن تحمي دول منطقة اليورو الأخرى من أن تدخل هذه الغرفة.( هناك الكثير من القلق الآن حول اسبانيا). ولو نظرنا الى الصين فنجد أنها بحاجة الى إيجاد طريقة لتحقيق نمو أكثر توازنا، من دون أن تبتلع كل مصادر العالم الطبيعية وموارده و مواده الخام، كما تفعل الآن.

      الإندبندنت- ش

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية