ممثل «اليونيسكو»: الحروب تنشأ داخل عقل الإنسان أولاً - الإمارات اليوم

    • ممثل «اليونيسكو»: الحروب تنشأ داخل عقل الإنسان أولاً - الإمارات اليوم

      قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، ورئيس المكتب التنفيذي في قسم العلاقات الخارجية والمعلومات العامة باريس راسل ريفوالان، إن «جائزة الشيخ زايد للكتاب تكتسب أهميتها من سعيها لنشر القراءة في العالم العربي الذي يتسم بمعدلات قراءة منخفضة جداً، ليس لعدم قدرة سكانه على القراءة، لكن لعدم اهتمامهم بالكتاب بشكل عام»، معرباً عن أمله أن تشهد الفترة المقبلة انشاء قسم خاص للمكتبات بمنظمة اليونيسكو، يتعامل مع الكتب ويحتفي بالثقافات المختلفة.
      وأشار ريفوالان خلال الحوار المفتوح الذي عقد معه مساء أمس الأول في «مجلس الحوار» بمعرض ابوظبي الدولي للكتاب، باعتباره ممثلا لليونيسكو التي فازت بفرع شخصية العام الثقافية ضمن جائزة الشيخ زايد للكتاب، أشار إلى انه ليست هناك ثقافة قائمة بذاتها بمعزل عن الآخرين، ومن هنا كان اهتمام اليونيسكو بمبادرة «تحالف الحضارات» التي اقيمت بمشاركة عدد كبير من الدول، نظراً لدورها في خلق حوار بين المشرق والعالم الأوروبي الذي كان في حاجة لفهم الشعوب والدول التي تقف على حدوده. وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر ،2001 قررت اليونيسكو ألا تقف مكتوفة الأيدي، فقامت بإنشاء جماعة لتبادل الحوار والثقافات لتسهم في التقريب بين الشعوب. واعتبر ريفوالان أن الحروب تبدأ دائماً داخل عقل الانسان، مشدداً على ان العمل على احلال السلام يجب ان يبدأ من عقول الناس وفي أفكارهم، ومحاولة تغيير جهلهم بالآخر، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى كل طرف عن الآخر.
      من جهة أخرى، أوضح ريفوالان أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، تتمتع بعلاقات قوية بمختلف دول العالم، وفي مقدمتها الإمارات، التي تمثل شريكاً فاعلاً في مشروعات عدة مع المنظمة، لافتاً إلى ان هناك قفزة كبيرة في العلاقة بين المنظمة العالمية والدول العربية بشكل عام والإمارات بشكل خاص.
      وأضاف ريفوالان أن منظمة الأمم المتحدة تعمل منذ انشائها على مدى 70 عاماً على إيجاد سلام دائم وعادل، بينما تأسست «اليونيسكو» لنشر العلم والثقافة والتعليم، مشيراً إلى أن المنظمة باعتبارها كياناً متفرداً سعت إلى إقامة مكاتب اقليمية ومفوضيات محلية لبرامج التنمية المختلفة التابعة لها في الدول الأعضاء بالمنظمة، وتقوم هذه الكيانات بالعمل مع الوزارات المختلفة، ما يجعل منظمة «اليونيسكو» قادرة على فهم احتياجات هذه الدول بطريقة جيدة، ويخلق علاقات فريدة وقوية معها.
      وذكر المتحدث أن مبادرة «عواصم الثقافة العربية» التي يتم وفقا لها اختيار عاصمة عربية لتكون عاصمة الثقافة، بدأت من الشارقة، وهو ما يعبر عن الدور الفاعل للإمارات، إلى جانب وجود جائزة الشارقة، التي أنشأها المجلس التنفيذي لليونيسكو عام 1998 بناء على توصية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتهدف إلى تكريم شخصيات أو جماعات أو مؤسسات أسهمت بشكل كبير في تطوير الثقافة العربية ونشرها وتعزيزها، إضافة إلى المحافظة على التراث غير المادي للثقافة العربية وتنشيطه.
      وأشاد ريفوالان بحرص دولة الإمارات على التراث غير المادي للدولة، والسعي لإدراجه على قوائم اليونيسكو، كما حدث مع ملف الصقارة الذي تشترك فيه العديد من الدول، لافتاً إلى ان هناك ستة مواقع في الإمارات مرشحة لتدرج على قوائم المنظمة العالمية، من بينها جزيرة بوطينة، ويتوقع أن يتم إدراج واحد او اثنين منها.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية